من فرق بين الرواية والشهادة

10 paragraphs · vol. 1, p. 526

  1. وقد يجوز كثير من العلماء العمل بالوصية المختومة، وإن لم يشهد عليها، وهو نص أحمد وقول محمد بن نصر المروزي وغيره.

    vol. 1, p. 526
  2. وكذلك جوز كثير من فقهاء الحجاز عمل القاضي بكتاب القاضي، إذا

    vol. 1, p. 527عرف أنه كتابه من غير شهادة على ما فيه. وقد حكى المعافى بن زكريا ذلك عن جمهور فقهاء الحجاز والشام ومصر والمغرب والبصرة. وحكاه عن مالك والأوزاعي، والليث، وإسحاق وأبي عبيد، وسمى عددا كثيرا.

  3. ولكن لا يلزم من جواز العمل بالخط المعروف جواز تحمل الشهادة بما لم يسمعه، وإن جاز أن يشهد أنه خط فلان إذا عرفه، ولعل مراد كثير ممن قال بقبول الكتاب المختوم المشهود عليه. وإن لم يقرأ على الشهود أن الشاهد يشهد أن هذا كتاب فلان أو خطه فحينئذ يكون العمل بالخط.

  4. وقد تقدم أن الأوزاعي فرق بين المناولة بين العمل والرواية في رواية عنه، فلا يلزم من جواز العمل بما عرف صحته جواز تحمله من غير تحمل له.

  5. وأما الأثرم الذي خرجه الترمذي من حديث بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، فقد رواه روح بن عبادة، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، قال بشير بن نهيك: كنت أكتب بعض ما أسمع من أبي هريرة، فلما أردت فراقه أتيت بالكتب فقرأتها عليه. فقلت: هذا سمعته منك؟ فقال: نعم.

  6. ورواه عثمان بن الهيثم عن عمران به بنحوه.

  7. ورواه أبو عاصم، عن عمران بن حدير به، وقال في حديثه: فلما أردت فراقه أتيته فقلت: هذا حديثك، أحدث به عنك؟ قال: نعم.

  8. وهذا ليس من باب المناولة ولا من باب العرض المجرد، بل رواية روح تدل على أنه عرض بعد سماع.

    vol. 1, p. 528
  9. وفي كلا الروايتين أنه كان يكتب بعدما يسمع منه، ثم أقر له به أبو هريرة، وأذن له في روايته، وهذا نهاية ما يكون من التثبيت في السماع، مع أن البخاري قال في بشير: لا أرى له سماعا من أبي هريرة.

  10. نقله عنه الترمذي في العلل.