" يحشر الله العباد، وأومأ إلى الشام، حفاة عراة بهما، قلت: ما بهما؟ ، قال: " ليس معهم شيء،

9 paragraphs · vol. 1, p. 210

  1. قُلْتُ: نَعَمْ.

    vol. 1, p. 210
  2. فَخَرَجَ إِلَيَّ فَعَانَقَنِي، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ.

    قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ، حُفَاةً عُرَاةً بُهْمًا، قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟ ، قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، فَيُنَادِي بِصَوْتِ يُسْمِعُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يُسْمِعُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلِنَفْسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهَا مَظْلَمَةٌ، حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ تَدْخُلُ النَّارُ وَلِنَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِبِلَهَا مَظْلَمَةٌ ".

    قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ، وَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاةٌ؟ قَالَ: «الْحَسَنَاتُ وَالسِّيَّئَاتُ» ،

    vol. 1, p. 213وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلا بِزِيَادَةِ حَدِيثَيْنِ فِي أَوَّلِهِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ.

  3. وَحَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ دُونَ الزِّيَادَةِ.

  4. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، مَدَارُهُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَخْزُومِيِّ، مَوْلاهُمْ، وَقَدْ وَثَقَ فِيمَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ.

  5. وَشَيْخُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، أُمُّهُ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

    قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوقٌ، تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قَبْلِ حَفْظِهِ، وَحَدَّثَ. . .،

    vol. 1, p. 214عَنِ الْبُخَارِي، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ.

  6. وَحَدِيثُهُ هَذَا عَلَّقَهُ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْبُخَارِي فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: وَيَذْكُرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بُعْدِ، كَمَا يَسْمَعُهُ مِنْ قُرْبٍ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ " .

  7. هكذا خرجه فِي كتاب التوحيد من الصحيح، وأشار إِلَيْهِ فِي كتاب العلم من الصحيح معلقا بصيغة الجزم، فَقَالَ: ورحل جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، مسيرة شَهْر إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أنيس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيث واحد.

  8. وَأَمَّا مَا قَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم: حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَبْد الرحمن الْمَكِّي، عَنِ الْقَاسِم بْن عَبْد الْوَاحِد الْمَكِّي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عقيل، عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: سمعت حَدِيثا فِي القصاص، لَمْ يبق أحد يحفظه إلا رجل بمصر، يقال لَهُ: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أنيسة،

    vol. 1, p. 215وذكر الحَدِيث بِنَحْوِهِ.

  9. فهذا غَيْر محفوظ، والمشهور الأَوَّل

    قَرَأْتُ عَلَى أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتُ الْقَاضِي الأَيُّوبِيَّةِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ التَّنُوخِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ الْقَوَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا، وَأَنَا حَاضِرَةٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزَجِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ بِلالٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْبُخَارِيُ، حَدَّثَنَا بُحَيْرُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عِيسَى غُنْجَارٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ، وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ، فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا، وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا، ثُمَّ سِرْتُ شَهْرًا، حَتَّى وَرَدْتُ مِصْرَ، فَسَأَلْتُ عَنْ صَاحِبِ الحَدِيثِ، فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ بَابٌ لاطٌّ، فَقَرَعْتُ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ مَمْلُوكٌ لَهُ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ هَاهُنَا أَبُو فُلانٍ؟ فَسَكَتَ عَنِّي، فَدَخَلَ، فَقَالَ لِمَوْلاهُ: بِالْبَابِ أَعْرَابِيٌّ يَطْلُبُكَ ".