شجاع أبو ظبية
9 paragraphs · vol. 5, p. 218
- vol. 5, p. 218
يروي عن ابن عمر. روى عنه السري بن يحيى (٢) .
وقال البخاري (٣) : شجاع أبو ظبية (٤) ، عن ابن عمر: أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم دعوات. روى عنه السري بن يحيى، لم يُتابع عليه.
وقال ابن أبي حاتم (٥) : شجاع روى عن أبي ظبية الجرجاني عيسى بن سليمان، روى عنه السري بن يحيى، سمعت أبي يقول ذلك.
وقال حافظ العصر في كتابه «لسان الميزان» (٦) : شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود قال أحمد بن حنبل: لا أعرفهما.
قلت: حدث عنه الليث مجهول (٧) ، وهو صاحب حديث: «من قرأ الواقعة
vol. 5, p. 219في كل ليلة لم تصبه فاقة». رواه عنه السري بن يحيى بإسناده مرفوعاً. انتهى (١) . وقد قيل فيه: شجاع أبو ظبية، كذا ذكره ابن حبان في «الثقات» ، وهو خطأ.
وقال: يروي عن ابن عمر، روى عنه السَّري بن يحيى.
-
وأما ابن أبي حاتم فقال: شجاع عن أبي ظبية الجرجاني عيسى بن سليمان بن دينار.
قلت: وهو تخليط؛ فإن الجرجاني ما أدرك ابن مسعود ولا أصحاب ابن مسعود، والصواب أن هذا هو أبو شجاع سعيد بن يزيد المصري، روى عنه الليث بن سعد، وقد روى ابن وهب الحديث في «جامعه» عن السَّري بن يحيى عن أبي شجاع عن أبي ظَبْيَة (٢) عن ابن مسعود وسيأتي أيضاً في أبي [٢٨٠ - ب] شجاع.
وقال في الكنى (٣) : أبو شجاع -نكرة لا يُعرفُ-عن أبي ظبية عن ابن مسعود في قراءة سورة الواقعة، وعنه السَّري بن يحيى، وهو ثقة، أخرجه ابن وهب في «جامعه» وأبو عبيد في «فضائل القرآن» ، وأما أبو شجاع فسعيد بن زيد. انتهى (٤) .
- vol. 5, p. 220
وهذا الكلام جميعه كلام ابن القطان في «بيانه» (١) إلا أنه ما تحرر عنده أن يكون هو سعيد بن زيد، والذي تحرَّر لي بعد البحث الشديد أنه أبو شجاع سعيد بن يزيد شيخ الليث بن سعد، والحديث مداره على السري بن يحيى، وقد اختُلف عليه فيه فرواه أبو عبيد في «فضائل القرآن» والبيهقي في «الشعب» وأبو يعلى في «مسنده» ، والحارث بن أبي أسامة كلهم من طريق السري بن يحيى عن أبي شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود، وأخرجه ابن وهب في «جامعه» عن السري أن شجاعاً حدثه عن أبي ظبية به، وأخرجه إسماعيل سَمُّويه في «فوائده» ، وابن مردويه من طريق العباس بن الفضل، والبيهقي في «الشعب» أيضاً من طريق حجاج بن منهال، كلاهما عن السَّري عن شجاع عن أبي فاطمة عن ابن مسعود.
-
وأخرجه ابن عبد البر من طريق عمرو بن الربيع عن السري عن أبي شجاع عن أبي فاطمة. وكذا أخرجه الثعلبي من طريق أبي بكر العطاردي، وابن مردويه من طريق حجاج بن نُصَير كلاهما عن السَّري، فاجتمع من الخلاف فيه ثلاثة أشياء:
هل شيخ السري شجاع أو أبو شجاع؟.
-
وهل شيخه أبو ظبية أو أبو فاطمة؟.
-
وفيه اختلاف آخر: رَجَّح الدارقطني أن أبو ظبية بالطاء المهملة بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة وأنه عيسى بن سليمان الجرجاني الدارمي، فيكون
vol. 5, p. 221الحديث على هذا منقطعاً؛ لأن الجرجاني ما أدرك ابن مسعود ولا أصحابه، ويؤيد هذا أنه وقع في رواية الثعلبي عن أبي طيبة (١) الجرجاني، وجزم ابن أبي حاتم بأنه أبو طيبة (٢) الجرجاني، وقد كنت استنكرت ذلك عليه بما ذكرته في ترجمة شجاع ثم ظهر لي رُجحان قوله، وأما البيهقي فذكر أنه أبو ظبية بظاء معجمة ثم موحدة ساكنة ثم تحتانية مفتوحة، وأنه مجهول لا يُعرف اسمه، فالله أعلم، انتهى من خطه، وفيه أشياء:
أما ما نقله عن الذهبي من قوله: قلت: حدث عنه الليث مجهول (٣) . فليس من هذه الترجمة وإنما هو من ترجمة [٢٨١ - أ] شداد بن الحارث (٤) دخل عَلَى الحافظ في هذه الترجمة، وإن كان الليث روى عن أبي شجاع سعيد بن يزيد.
-
وأما قوله في قول ابن حبان: إنه خطأ. فقد قدمت لك أنه لفظ البخاري في «تاريخه» .
-
وأما أن الصواب أن هذا هو أبو شجاع سعيد بن يزيد المصري فقد قاله الحاكم في «الكنى» (٥) ولم يذكر خلاف ذلك.
وقال ابن عساكر: الصواب أنه شجاع.
vol. 5, p. 222وقال عثمان بن اليمان: أن أبا فاطمة كان مولى لعلي بن أبي طالب، والله أعلم.
-
وسعيد بن يزيد وإن كان في «التهذيب» (١) إلا أني ذكرت هذا لهذه الفوائد.