الباب الرابع تفصيل الكلام على الموارد المطبوعة التي أكثر ابن قطلوبغا من النقل عنها
272 paragraphs · vol. 1, p. 26
Page 7 of 7
- vol. 1, p. 54
٧ - يصرح في أثناء الترجمة بما يدل على أنه نقلها من «تاريخ بغداد» كأن يقول: «قال الخطيب» أو يقول بعد انتهاء الترجمة: «قاله الخطيب» .
-
٨ - يفوته أحياناً التصريح بذلك، كما في ترجمة أحمد بن أحمد بن جعفر أبو عبد الرحمن الضرير الوكيعي (٢) ، حيث نقل ترجمته من «تاريخ بغداد» ولم يصرح بذلك خلافاً لعادته، كذا ترجمة أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو الحسن البغدادي المعروف بالصوفي (٣) ، وغيرها، وقد تداركنا ذلك في حاشية التحقيق بالتنبيه على المصدر الذي نقل المصنفُ الترجمةَ عنه.
-
٩ - يُبْهِمُ الخطيب أحياناً المصدر الذي نقل منه قول إمام من الأئمة، فيصرح به ابن قطلوبغا، كما تجده في ترجمة أحمد بن أصرم بن خزيمة (٤) حيث نقل الخطيب (٥) في ترجمته كلاماً لصالح بن أحمد الحافظ فأفاد المصنف أن كلامه
vol. 1, p. 55في «طبقاته» -طبقات الهمذانيين-.
-
١٠ - يذكر الخطيب أحياناً خلافاً في نسب المترجم في أثناء الترجمة، فيجعله ابن قطلوبغا في أصلها.
-
وذلك كما في ترجمة أحمد بن زكريا بن كثير بن عدي (١) ، حيث ذكر الخطيب (٢) في أثناء الترجمة خلافاً في اسمه إلا أن ابن قطلوبغا جعله في أصل الترجمة فقال: أحمد بن زكريا بن كثير بن عدي، ويقال: ابن يحيى بن كثير بن يزيد.
-
١١ - يفرق الخطيب أحياناً قول الإمام الواحد في المترجم في مواضع متعددة من الترجمة، فيلفق بينها ابن قطلوبغا في كتابه، كما تجده في ترجمة أحمد بن سعد بن إبراهيم حيث ساق الخطيب (٣) بإسناده إلى ابن المنادي قوله: كان معروفاً بالخير والصلاح والعفاف إلى أن مات. ثم ساق عن ابن المنادي بإسناد آخر قوله: أنه توفي سنة (٢٧٣هـ) . فلفق ابن قطلوبغا بين العبارتين بقوله: قال ابن المنادي: كان معروفاً بالخير والصلاح والعفاف إلى أن مات سنة (٢٧٣هـ) .
-
١٢ - وقد تتفرق عبارات الخطيب نفسه في تعديل الرجل أو تجريحه في أثناء ترجمته لبعض الرواة فيأتي ابن قطلوبغا فيسوقها مساقاً واحداً، كما في
vol. 1, p. 56ترجمة أحمد بن موسى بن العباس المقرئ (١) .
-
١٣ - قد ينقل ترجمة طويلة من عند الخطيب دون تصرف كما في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى البرتي (٢) .
-
١٤ - لا يكتفي-أحياناً- بالنقل عن الخطيب بل يقابل نقولاته بالمصادر التي نقل عنها، كما تجده في مقابلته لكلام ابن يونس الذي نقله من «تاريخ الخطيب» بـ «تاريخ الغرباء» لابن يونس في ترجمة أحمد بن أبي عمران موسى بن عيسى (٣) .
-
١٥ - إذا كان لبعض تلاميذ الراوي كلام في شيخهم يدرجه ابن قطلوبغا إدراجاً جيداً ولو لم يكن كذلك في تاريخ الخطيب. كما في ترجمة أحمد بن سليمان بن داود أبو علي التمار الفارض (٤) حيث ترجمه الخطيب (٥) فذكر أن أبا بكر البقال وأبا طالب الفقيه يروون عنه ثم ساق له حديثاً إلى أن ذكر في آخر الترجمة قول ابن البقال فيه: «ثقة» وقول أبي طالب فيه: «ما علمت إلا خيراً» . أما الحافظ ابن قطلوبغا فقد قال بعد أن ساق اسم الراوي ونسبه: روى عنه أبو بكر بن البقال وقال: «ثقة» ، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه وقال: «ما علمتُ إلا خيراً» .
- vol. 1, p. 57
١٦ - يغلب على الظن-والله أعلم-أن النسخة التي اعتمدها الحافظ ابن قطلوبغا من «تاريخ بغداد» هي النسخة التي بخط صائن الدين بن عساكر والمحفوظة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة (١) .
-
وسبب هذا الظن أن الحافظ ابن قطلوبغا قد نقل ترجمة أحمد بن حسنويه بن علي أبو الحسين التاجر اللبَّاد (٢) من «تاريخ بغداد» ونقل فيها قول الحاكم أنه مات سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
-
وبمراجعة الترجمة في «تاريخ بغداد» (٣) نجد أن قول الحاكم هذا قد تفردت بنقله نسخة ابن عساكر هذه عن باقي النسخ التي اعتمدها المحقق كما في حاشية (٣) ، مما يغلب على الظن أن تكون هي النسخة التي اعتمدها المصنف في النقل أو على الأقل نسخة تفرعت عن هذه النسخة أو كانت أصلاً لها.
- vol. 1, p. 58
الفصل الخامس
[٥ - «الإرشاد في معرفة علماء الحديث» ]
-
لأبي يعلى الخليلي تـ (٤٤٦هـ)
-
-أكثر ابن قطلوبغا من النقل عن كتاب «الإرشاد» للخليلي فوصلت النقولات عنه إلى أكثر من (٣٠٠) نقل.
-
- أما منهجه في النقل عنه فلا يخرج عن منهجه في التعامل مع تراجم «تاريخ بغداد» في الاعتناء بذكر أهم الشيوخ والتلاميذ-إذا طالت الترجمة-، ثم ذكر أقوال أئمة الجرح والتعديل الواردة، ثم إنهاء الترجمة بذكر سنة وفاة الراوي.
- ومما يحسن التنبيه عليه هنا:
-
أ- أن الحافظ ابن قطلوبغا اعتنى عناية بالغة باستخراج التراجم الضمنية من كتاب «الإرشاد» وإفرادها في ترجمة مستقلة عنده، كما تجده في ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد بن ميمون (١) ، وترجمة أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد (٢) .
-
ب-يوثق الخليليُّ بعضَ الرواة في سياق عبارة واحدة فيأتي المصنف ليفرد
vol. 1, p. 59أحد أفراد المترجمين ويتصرف في عبارة المصنف، كما تجده في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن كثير البيع (١) ، حيث قال الخليلي في «الإرشاد» (٢) عنه وعن ابن عمه عبد الله بن محمد بن كثير: سمعا ابن أبي حاتم، ثقتان في روايتهما عنه ... فترجم ابن قطلوبغا لأحمد وحده بقوله: قال الخليلي: سمع ابن أبي حاتم وهو ثقة في روايته.
وعندي أن الأولى والأدق في مثل ذلك أن يقول المصنف: ترجم له الخليلي مع ابن عمه فقال: سمعا ... ، وذلك لِمَا عُرِف عن أئمة الشأن من التجوُّز عند الحكم على جماعة من الرواة، بخلاف الدقة التي يسلكونها عند بيان حال الراوي وحده.
- vol. 1, p. 60
الفصل السادس
٦ - «الصلة» لابن بشكوال (تـ٥٧٨هـ)
-
-أكثر ابن قطلوبغا من النقل عن كتاب «الصلة» للحافظ ابن بشكوال فوصلت النقولات عنه إلى أكثر من (٤٤٠) نقلاً.
-
-ولا يخرج منهجه في النقل عما تقدم من منهجه في النقل عن «تاريخ بغداد» و «الإرشاد» من الاقتصار على ذكر أهم شيوخ وتلاميذ الراوي-إذا طالت الترجمة عند ابن بشكوال-، ثم سرد أقوال أئمة الجرح والتعديل المذكورة، ثم إنهاء الترجمة بسنة وفاة الراوي.
- vol. 1, p. 61
الفصل السابع
[٧ - «لسان الميزان» للحافظ ابن حجر العسقلاني]
-
(تـ٨٥٢هـ)
-
أكثر ابن قطلوبغا-رحمه الله- من النقل عن كتاب شيخه الحافظ ابن حجر «لسان الميزان» إلا أنني لمست من ابن قطلوبغا عدم تقليده لشيخه بل يعتني بالرجوع إلى المصادر التي ينقل منها شيخه وتحقيق الأمر في ذلك.
-
لذا فقد رأيت أن أتكلم هنا على نقطة هامة جداً وهي:
- تَفَوُّقُ الحافظ ابن قطلوبغا على شيخه الحافظ ابن حجر في فن التراجم أحياناً:
لا يشك المتأمل في كتب تراجم الرجال أن الحافظ ابن حجر كان بحق خاتمة العقد في هذا الفن، وكُتُبُه التي صنفها في ذلك كـ «التهذيب» و «التقريب» و «اللسان» و «تعجيل المنفعة» بقيت شاهدة على ذلك.
-
إلا أنني قد لمستُ تفوق تلميذه ابن قطلوبغا عليه أحياناً في فن التراجم وذلك بأن يورد أقوالاً في المترجَم -مثلاً- أكثر مما أورده شيخه الحافظ ابن حجر في ترجمة نفس الراوي من «اللسان» كما تجد ذلك في ترجمة كُلٍّ من:
vol. 1, p. 62حماد بن الوليد البغدادي (١) ، وحنظلة بن عبد الرحمن القاص (٢) ، وزائدة مولى عثمان (٣) ، وزيد بن رفيع الجزري (٤) ، وزيد أبو عمرو الراوي عن أنس بن مالك (٥) ، وأحمد بن محمد بن أبي الموت المكي (٦) ، وعلي بن سعيد الرازي (٧) ، وفطر بن حماد بن واقد البصري (٨) ، وفهد بن عوف (٩) ، ولوذان بن سليمان (١٠) ، ومحمد بن عامر بن رشيد (١١) ، وأسد بن وداعة (١٢) ، ومقارنة هذه التراجم بما في «لسان الميزان» .
-
-وقد يخالف شيخه الحافظ ابن حجر أحياناً كما تجده في ترجمة زياد
vol. 1, p. 63مولى بني مخزوم (١) .
-
-ومن ذلك تعريف من لم يعرفه الحافظ ابن حجر، كما تجده في ترجمة «شهاب شيخ» (٢) ، حيث نقل الحافظ في «اللسان» قول ابن حبان فيه: لا أدري من هو. ولم يتعقبه، أما ابن قطلوبغا فقد نص على أنه شهاب بن مدلج الديلمي.
-
-وقد يفوق شيخَه الحافظَ ابنَ حجر كذلك في ضبط المُشْكل كما تجده في ترجمة عبد الرحمن بن أبي أمية المكي (٣) .
-
-كما فاق شيخه في تحرير بعض تراجم «التهذيب» بأجود مما فعل الحافظ، كما تجده في ترجمة سعيد بن سفيان القاري (٤) ، وترجمة عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العنبري (٥) .