علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب الفارسي أبو محمد الطاهري

1 paragraph · vol. 7, p. 181

  1. روى عن: القاضي يونس بن عبد الله، وأبي بكر بن همام بن أحمد القاضي، وجماعة.

    قال الحميدي (١) : كان حافظاً عالماً بعلوم جمة، عاملاً بعلمه، زاهداً في الدنيا بعد الرياسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير الممالك، متواضعاً، ذا فضائل وتواليف كثيرة في كل ما تَحَقَّقَ به من العلوم، وجمع من الكتب في علم الحديث والمصنفات والمسندات كثير، وسمع سماعاً جماً، وأول سماعه من ابن الجسور قبل الأربعمائة، ثم ذكر جملة من أسماء تواليفه ثم قال: وما رأينا مثله في ما اجتمع له، مع الذكاء، وسرعة الحفظ، وكرم النفس والبدن، وكان له من الأدب والشعر نفس واسع، وباع طويل، وما رأيت مَنْ يقول الشعر على البديهة أسرع منه، وشعره كثير وقد جمعناه على حروف المعجم.

    وقال القاضي أبو القاسم صاعد بن أحمد (٢) : كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبةً لعلوم الإسلام، وأوسعهم معرفة مع توسعةً في علوم اللسان، ووفور حظ من البلاغة والشعر والمعرفة بالسير والأخبار. وأخبرني ابنه أبو رافع الفضل بن علي أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تواليفه نحو أربعمائة مجلد يشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة، وقد كتب إليَّ ابن حزم يقول بخطه: ولدت بقرطبة في الجانب الشرقي في ربض منية المغيرة قبل طلوع الشمس،

    vol. 7, p. 182وبعد سلام الإمام من صلاة الصبح، آخر ليلة الأربعاء، آخر يوم من شهر رمضان المُعَظَّم، وهو اليوم السابع من نونبر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، بطالع العقرب، ونقلتُ من خط ابنه أبي رافع أن أباه توفي رحمه الله عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وخمسين وأربعمائة، فكان عمره رحمه الله إحدى وسبعين سنة وعشرة أشهر وتسعة وعشرين يوماً (١) .

    vol. 7, p. 181