القاسم بن الفتح أبو محمد المعروف بابن الريولي
1 paragraph · vol. 8, p. 14
- vol. 8, p. 14
روى عن أبيه، وأبي عمران القابسي وجماعة.
قال ابن بشكوال: كان عالماً بالحديث، ضابطاً له، عارفاً باختلاف الأئمة، عالماً [٢١١ - ب] بكتاب الله، عالماً بالقراءات السبع، متكلماً في أنواع العلم، لم يكن يرى التقليد بل كان مختاراً، وله تواليف كثيرة، ورسائل حسنة وشرع في جمع الحديث في كتاب سماه «الاستيعاب» فَقُطِعَ عن تمامه منيته (٣) ، كان شاعراً أديباً متقدماً في المعارف كلها، صدوقاً ديناً ورعاً متقللاً من الدنيا، وله روايات مشهورة عن أبيه وغيره.
وقال القاضي أبو القاسم بن صاعد: كان القاسم بن الفتح واحد الناس في وقته في العلم والعمل، سالكاً سبيل السلف في الورع والصدق والبُعْد عن الهزل، مُتَقَدِّماً في علم اللسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه، ذا حظ جليل من البلاغة، ونصيب صالح من قرض الشعر، وتوفي على ذلك سديد الطريقة، عديم النظير.
وقال أبو بكر بن برقان الحجازي: كان إماماً مختاراً، ولم يكن مقلداً، وكان
vol. 8, p. 15عاملاً بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، متبعاً للآثار والصِّحاح، متمسكاً بها، وكان يقول بالعلم بالمنصوصة والمعقولة، ولا يقول بالمستنبطة، ومضى عليه دهر (١) وهو يقول بدليل الخطاب ثم ظهر إليه فساد القول منه فنبذه وأطرحه. ووصفه بالثقة والدين. قال: وتوفي بعد مطالبة جرت عليه من جهلة القُضَاة.
وقال الحميدي: فقيه مشهور، عالم زاهد، يتفقه بالحديث، ويتكلم على معانيه، وله أشعار كثيرة في الزهد وغيره. توفي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة (٢) .