الباب الأول ترجمة المصنف
76 paragraphs · vol. 1, p. 5
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 8
- ووصفه كذلك بالشيخ الفاضل المحدث الكامل الأوحد.
- vol. 1, p. 9
- ووصفه الزين رضوان بقوله: من حُذَّاق الحنفية، كَتَب الفوائد واستفاد وأفاد.
-
- وقال السخاوي: هو إمام، علامة، قوي المشاركة في فنون، ذاكر لكثير من الأدب ومتعلقاته، واسع الباع في استحضار مذهبه وكثير من زواياه وخباياه، متقدِّم في هذا الفن، طلق اللسان، قادر على المناظرة وإفحام الخصم، لكن حافظته أحسن من تحقيقه.
- وقال السخاوي كذلك: قد انفرد عن علماء مذهبه الذين أدركناهم بالتقدم في هذا الفن، وصار بينهم من أجلة شأنه ... وقُصِدَ بالفتاوى في النوازل والمهمات فبلغوا باعتنائه بهم مقاصدهم غالباً؛ واشتهر بذلك.
-
- وقال البقاعي: كان مفنناً في علوم كثيرة: الفقه، والحديث، والأصول، وغيرها، ولم يُخَلَّف بعده حنفياً مثله. ثم بالغ في أذيته بما ذكره السخاوي.
- إقباله على التأليف والتصنيف:
-
أقبل الحافظ ابن قطلوبغا على التأليف من سنة عشرين وثمانمائة، أي عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، وهلم جرا.
-
[مؤلفاته]
-
برع الحافظ ابن قطلوبغا في علوم شتى وكانت له يد في التصنيف والتأليف في غالب الفنون، ورأيت أن أقتصر هنا على ذكر أهم مصنفاته الخاصة بعلم الرجال لأنبه على مدى اعتنائه بهذا الفن ونبوغه فيه:
١ - «الإيثار برجال معاني الآثار» .
- vol. 1, p. 10
٢ - رجال «الموطأ» لمحمد بن الحسن.
-
٣ - رجال «الآثار» لمحمد بن الحسن.
-
٤ - رجال «مسند أبي حنيفة» لابن المقري.
-
٥ - ترتيب «الإرشاد» للخليلي، في مجلد.
-
٦ - ترتيب «التمييز» للجوزقاني، في مجلد.
-
٧ - ترتيب «أسئلة الحاكم» للدارقطني.
-
٨ - من روى عن أبيه عن جده، في مجلد.
-
٩ - الاهتمام الكلي بإصلاح ثقات العجلي، في مجلد.
-
١٠ - زوائد رجال «الموطأ» على الكتب الستة.
-
١١ - زوائد رجال «مسند الشافعي» على الكتب الستة.
-
١٢ - زوائد رجال «سنن الدارقطني» على الكتب الستة.
-
١٣ - الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، وهو الذي بين يديك.
-
١٤ - تقويم «اللسان في الضعفاء» ، في مجلدين.
-
١٥ - حاشية على «المشتبه» للحافظ ابن حجر.
-
١٦ - حاشية على «التقريب» للحافظ ابن حجر.
-
١٧ - تاج التراجم.
- vol. 1, p. 11
[الوظائف التي تولاها]
-
لم يَلِ الحافظ ابن قطلوبغا مع انتشار ذكره وظيفة تناسبه بل كان في غالب عمره أحد صوفية الأشرفة، إلى أن استقر في تدريس الحديث بقبة البيبرسية.
-
[المؤاخذات عليه]
-
وصف السخاويُّ الحافظ ابن قطلوبغا بأنه مغرم بالانتقاد ولو لمشايخه حتى بالأشياء الواضحة، والإكثار من ذكر ما يكون من هذا القبيل بحضرة كل أحد ترويجاً لكلامه بذلك، كثير الطرح لأمور مشكلة يمتحن بها وقد لا يكون عنده جوابها، ولهذا كان بعضهم يقول: إن كلامه أوسع من علمه، قال السخاوي: أما أنا فأزيد على ذلك بأن كلامه أحسن من قلمه.
- صفاته الخُلُقية:
-
وصف السخاويُّ الحافظَ ابن قطلوبغا بأنه كان غاية في التواضع، وطَرْح التكلف وصفاء الخاطر جداً، وحُسْن المحاضرة، لا سيما في الأشياء التي يحفظها، وعدم اليبس والصلابة، والرغبة في المذاكرة للعلم، وإثارة الفائدة، والاقتباس ممن دونه مما لعله لم يكن أتقنه.
وقال السخاوي: ربما تفقده الأعيان من الملوك والأمراء ونحوهم فلا يدبر نفسه في الارتفاق بذلك بل يسارع إلى إنفاقه ثم يعود لحالته وهكذا مع كثرة عياله وتكرر تزويجه، وبالجملة فهو مقصر في شأنه.
-
وذكر أنه لما عُرض عليه السكن بقاعة مشيخة المؤيدية لضيق منزله وارتفاعه لم يقبل.
- vol. 1, p. 12
[نظمه]
- مما نظمه الحافظ ابن قطلوبغا رداً لقول القائل:
-
إن كنت كاذبة التي حدثتني ... فعليك إثم أبي حنيفة أو زُفَر
الواثبين على القياس تمرداً ... والراغبين عن التمسك بالأثر
فقال:
كذب الذي سب المآثم للذي ... قاس المسائل بالكتاب وبالأثر
إن الكتاب وسُنَّةَ المختار قد ... دلَّا عليه فدع مقالة من فشر
[مرضه ووفاته]
-
تَعَلَّلَ الحافظ ابن قطلوبغا مدة طويلة بمرض حاد وبعسر التبول والحصاة وغير ذلك، وتنقل لعدة أماكن إلى أن تحول قبيل موته بيسير بقاعة بحارة الديلم بالقاهرة، فلم يلبث أن مات فيها في ليلة الخميس رابع ربيع الآخر سنة (٨٧٩هـ) .
-
وصُليَ عليه من الغد تجاه جامع المارداني في مشهد حافل، ودفن على باب المشهد المنسوب لعقبة عند أبويه وأولاده، وتأسف الناس على فقده.