الرابعة: في محلها.
1 paragraph · vol. 1, p. 559
- vol. 1, p. 559
جمهور العلماء على أن محل الاستعاذة قبل القراءة أي مقدمة عليها وقيل إن محلها بعد القراءة لظاهر الآية وهو غير صحيح.
قال الإمام أبو شامة في شرحه على الشاطبية: "ووقت الاستعاذة ابتداء القراءة جرى على ذلك العمل في نقل الخلف عن السلف إلا ما شذ عن بعضهم أن موضعهم بعد الفراغ من القراءة وقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن فاستعذ بالله} [النحل: ٩٨] معناه إذا أردت القراءة كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا} [المائدة: ٦] وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا توضأ أحدكم فليستنشر، ومن أتى الجمعة فليغتسل". كل ذلك مبني على حذف الإرادة أهـ منه بلفظه، وقد أبطل غير واحد من أهل العلم القول بأن الاستعاذة تكون بعد القراءة لظاهر الآية، وقد أطال الحافظ ابن الجزري في الرد على من قال بذلك مما ينبغي الوقوف عليه وقد تركنا إيراد كلامه
vol. 1, p. 560هنا رغبة في الاختصار ورأفة بالمبتدئين فانظره في النشر وبالله التوفيق.