١٥٩- أبو الوليد بن عمار: أحد رواة الإمام ابن عامر الشامي.
4 paragraphs · vol. 1, p. 735
- vol. 1, p. 735
أبو الوليد هشام بن عمار: أحد رواة الإمام ابن عامر الشامي:
هو هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة أبو الوليد السلمي وقيل الظفري الدمشقي إمام أهل دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم. ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة. أخذ القراءة عرضاً عن أيوب بن تميم وعراك بن خالد وسويد بن عبد العزيز والوليد بن مسلم وصدقة بن خالد ومدرك بن أبي سعد وعمر بن عبد الواحد. وروى الحروف عن عتبة بن حماد وعن أبي دحية معلى بن دحية عن نافع. وروى عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة والدراوردي ومسلم بن خالد الزنجي وخلق. وروى عن أبي لهيعة بالإجازة، روى القراءة عنه خلق كثيرون منهم: أبو عبيد القاسم بن سلام قبل وفاته بنحو أربعين سنة وأحمد بن يزيد الحلواني وأحمد بن أنس وإبراهيم بن دحيم وموسى بن جمهور والعباس بن الفضل وأبو زرعة عبد الرحمن بن عمر وهارون بن موسى الأخفش وغيرهم.
-
وروى عنه الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وهما من شيوخه والبخاري في صحيحه وأبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم. وحدث الترمذي عن رجل عنه وبقي بن مخلد وجعفر الغرياني وأبو زرعة الدمشقي وخلق. قال يحيى بن معين: ثقة وقال النسائي: لا بأس به، وقال الدارقطني: صدوق كبير المحل. وكان فصيحاً علامة واسع الرواية، قال عبدان الأهوازي: سمعته يقول: ما أعددت خطبة منذ عشرين سنة، وقال محمد بن حريم: سمعته يقول في خطبته: "قولوا الحق يريكم الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى إلا بالحق" وقال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني المقري: لما توفي أيوب بن تميم رجعت الإمامة في القراءة إلى رجلين ابن ذكوان وهشام - وهما راويا ابن عامر أحد القراء السبعة - قال - أي الأصبهاني المقري - وكان هشام مشهوراً بالنقل والفصاحة والعلم والرواية والدراية رزق كبر السن وصحة العقل والرأي فارتحل الناس إليه في القراءات والحديث. وقال أبو زرعة: من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث.
- vol. 1, p. 736
قال الحافظ ابن الجزري بإسناده إلى هشام إلى أن قال: قال أخبرني بعض أهل الحديث ببغداد أن هشام بن عمار قال: سألت الله عز وجل سبع حوائج فقضى ستًّا والواحدة ما أدرى ما صنع فيها سألته أن يغفر لي ولوالدي وهي التي لا أدري وسألته أن يرزقني الحج ففعل وسألته أن يعمرني مائة سنة ففعل وسألته أن يجعلني مصدقاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل وسألته أن يجعل الناس يغدون إلي في طلب العلم ففعل. وسألت أن أخطب على منبر دمشق ففعل وسألته أن يزرقني ألف دينار حلالاً ففعل. مات سنة خمس وأربعين ومائتين وقيل سنة أربع وأربعين.
-
انتهى مختصراً من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٣٥٤ - ٣٥٦) تقدم.