المسألة الرابعة في أحكامه
342 paragraphs · vol. 1, p. 280
Page 2 of 9
- vol. 1, p. 288
الأصل الثالث: السكت على الساكن المفصول كقوله تعالى: {إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ} [فاطر: ٢٣] .
-
الأصل الرابع: السكت على الساكن الموصول كقوله سبحانه: {واسألوا الله مِن فَضْلِهِ} [النساء: ٣٢] .
-
وأما الساكن شبه الصحيح قبل الهمز فمحله الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما المعروفتان بحرفي اللين كما تقدم في غير موضع وهذان الحرفان تارة يكونان في الساكن المفصول نحو {خَلَوْاْ إلى} [البقرة: ١٤] {ابنيءَادَمَ} [المائدة: ٢٧] وتارة يكونان في الساكن الموصول نحو {كَهَيْئَةِ الطير} [المائدة: ١١٠] {السوء} [الفتح: ٦، ١٢] .
-
هذا: ونلفت نظر القارىء الكريم إلى أن السكت إذا كان في الساكن
vol. 1, p. 289الموصول نحو {جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} [الحجر: ٤٤] {بَيْنَ المرء} [البقرة: ١٠٢] {مِنَ الأمر شَيْءٌ} [آل عمران: ١٢٨] {دَآئِرَةُ السوء} [التوبة: ٩٨] من كل لفظ بقي فيه بعد الساكن الهمز وحده فلا يجوز فيه السكت إن وقفت عليه بالسكون لالتقاء الساكنين وعدم الاعتماد في الهمز على شيء ومثل الوقف بالسكون في هذا النوع الوقف بالإشمام فيه أيضاً فلا يتأتى معه السكت.
-
أما إذا وقفت بالروم فيما يصح فيه فيجوز الوقف بالسكت حينئذ. ومن المقرر أن الروم يكون في المرفوع والمجرور ولا يكون في المنصوب نحو {يُخْرِجُ الخبء} [النمل: ٢٥] فلا يكون فيه الوقف بالسكت بحال لما تقدم ويتعين فيه الوقف بالسكون من غير سكت ولو كان السكت جارياً في مثله.
-
أما المنصوب المنون نحو {جُزْءًا} [البقرة: ٢٦٠] فلا يدخل فيه، فيصبح فيه السكت وقفاً لأنه صار متوسطاً بإبدال التنوين ألفاً كما هي القاعدة فتأمل هذا جيداً.
-
وقد أشار شيخ شيوخي العلامة المتولي إلى ما ذكرناه في هذه المسألة في الروض النضير بقوله:
وفي نحْوِ دفءُ مَنْ يقف ساكتاً يَرُمْ ... وللسَّكْتِ كُنْ يُخْرجُ الخبْءَ مُهْمِلا اهـ
إذا تقرر هذا فاعلم أيها القارىء أنك إذا قرأت بتوسط المنفصل وبالإشباع في المتصل وهذا من طريق أبي طاهر عن الأشناني عن عُبيد من كتاب إرشاد المتبدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر لأبي العز القلانسي تعيَّن عليك حال الأداء الأخذ بالأحكام الآتية:
١-
vol. 1, p. 290وجوب الأخذ بالتحقيق أي بترك السكت على الساكن قبل الهمز وقد تقدم الكلام على هذا السكت مع الأمثلة قريباً.
-
٢- وجوب الأخذ بترك الغنة عن إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء وقد تقدمت الأمثلة لذلك.
-
٣- وجوب الأخذ بوجه السين فقط في {وَيَبْسُطُ} [بالبقرة: ٢٤٥] وكذلك {فِي الخلق بَصْطَةً} [بالأعراف: ٦٩] .
-
٤- وجوب الأخذ بوجه الإبدال فقط في {ءَآلذَّكَرَيْنِ} [الأنعام: ١٤٣، ١٤٤] وبابه وتقدم الكلام على ذلك.
-
٥- وجوب الأخذ بوجه الإدغام فحسب في {يَلْهَث ذَّلِكَ} [بالأعراف: ١٧٦] وكذلك في {اركب مَّعَنَا} [بهود: ٤٢] عليه السلام.
-
٦- وجوب الأخذ بوجه الإشمام فقط في {لاَ تَأْمَنَّا} [بيوسف: ١١] عليه السلام.
-
٧- وجوب الأخذ بوجه الإدراج أي بترك السكت في {عِوَجَا} [بالكهف: ١] وكذلك في {مَّرْقَدِنَا} [بيسَ: ٥٢] .
-
٨- وجوب الأخذ بوجه القصر أي بحركتين في "العين" من فاتحة مريم والشورى.
-
٩- وجوب الأخذ بالتفخيم وجهاً وحداً في راء {فِرْقٍ} [بالشعراء: ٦٣] .
-
١٠- وجوب الأخذ بوجه القصر أي بحذف الياء وقفاً في {آتَانِيَ الله خَيْرٌ} [بالنمل: ٣٦] .
-
١١- وجوب الأخذ بوجه فتح الضاد فقط في كلمة {ضَعْفٍ} [الروم: ٥٤] معاً وفي كلمة {ضَعْفاً} [الروم: ٥٤] والكلمات الثلاث في سورة الروم.
-
١٢- وجوب الأخذ بوجه إظهار النون من {يس والقرآن} فاتحة سورة يسَ وكذلك في {ن والقلم} فاتحة سورة القلم.
-
١٣- وجوب الأخذ بوجه السين فحسب في {المصيطرون} [بالطور: ٣٧] .
-
١٤- وجوب الأخذ بوجه السكت وجهاً واحداً على النون في {مَنْ رَاقٍ} [بالقيامة: ٢٧] وكذلك على اللام في {بَلْ رَانَ} [بالمطففين: ١٤] .
-
١٥- وجوب الأخذ بالقصر أي بحذف الألف الثانية وقفاً لا غير في كلمة {سَلاَسِلَ} [بسورة الإنسان: ٤] .
-
١٦- وجوب الأخذ بوجه الصاد فحسب في كلمة {بِمُصَيْطِرٍ} [بسورة الغاشية: ٢٢] .
-
١٧- وجوب الأخذ بوجه عدم التكبير مطلقاً أي سواء كان عند سور الختم أم في سائر القرآن ويستوي في ذلك البدء بأوائل السور أو عند وصل السورة السابقة باللاحقة وسيأتي الكلام مستوفى على التكبير في باب خاص آخر الكتاب إن شاء الله ولنكتف بذكر هذه الحالة طلباً للاختصار.
- vol. 1, p. 291
بعض الأحكام التي تجب لحفص حال القصر في المنفصل من طريق طيبة النشر
التمهيد للدخول إلى هذه الأحكام وذكر بعض حالاتها ... إلخ.
-
من القواعد المقررة أن مرتبة القصر في المنفصل لحفص من طريق النشر يأتي عليها مرتبتان فقط من مراتب المد الثلاث التي في المتصل له وهما مرتبتا التوسط والإشباع. وقد سبق أن قلنا غير مرة إن مرتبة التوسط قدرها أربع حركات وأن مرتبة الإشباع قدرها ست.
-
والقصر في المنفصل قد يكون مطلقاً وقد يكون مقيداً.
-
أما القصر المطلق فهو القصر في عموم أنواع المنفصل في سائر التنزيل.
-
وأما القصر المقيد فهو القصر في العموم أيضاً باستثناء نوع واحد منه وهو ما جاء في كلمة التوحيد خاصة في عموم القرآن الكريم نحو {لاَ إلاه إِلاَّ الله} [محمد: ١٩] {لاَّ إلاه إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: ٨٧] {وَأَن لاَّ إلاه إِلاَّ هُوَ} [هود: ١٤] {الله لاَ إلاه إِلاَّ هُوَ الحي القيوم} [البقرة: ٢٥٥] وما إلى ذلك فإن من أهل الأداء ذهبوا إلى التوسط في كلمة التوحيد فقط مع القصر فيما سواها من أنواع المنفصل الأخرى وهذا هو المسمى عندهم بمد التعظيم وقد سبق الكلام عليه في صدر هذا الباب بالنسبة لهذه التسمية.
-
أما بالنسبة لأحكام الأداء المترتبة عليه فسنذكرها قريباً.
-
هذا: ولقصر المنفصل مطلقاً لحفص من طريق الطيبة أكثر من حالة ولكل حالة منها أحكامها الخاصة بها وسوف نقتصر على ذكر ثلاث حالات من تلك الحالات لما وعدنا به من أننا سنذكر بعض الأحكام الواجب اتباعها حال الأداء عند قصر المنفصل وإليكها مفصلة مطردة في عموم التنزيل.
- vol. 1, p. 292
الحالة الأولى: من حالات القصر وهي القصر المطلق في المد المنفصل مع التوسط في المد المتصل لحفص من طريق الطيبة من كتاب "المصباح" في القراءات العشر مخطوط للشهرزُوري من طريق الحمامي عن الوَليّ عن الفيل عن عمرو عن حفص.
-
إذا قرىء لحفص بذلك تعين على القارىء الأخذ بالأحكام الآتية:
الأول: وجوب الأخذ بالتحقيق أي بترك السكت على الساكن قبل الهمز وقد تقدم الكلام على هذا السكت مع أمثلته قريباً.
-
الثاني: وجوب الأخذ بترك الغنة عند إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء وقد تقدمت الأمثلة لذلك.
-
الثالث: وجوب الأخذ بوجه الصاد فقط في {وَيَبْصُطُ} [بالبقرة: ٢٤٥] وكذلك {فِي الخلق بَصْطَةً} [بالأعراف: ٦٩] .
-
الرابع: وجوب الأخذ بوجه الإبدال فقط في {ءَآلذَّكَرَيْنِ} [الأنعام: ١٤٣] وبابه.
-
الخامس: وجوب الأخذ بوجه الإدغام فحسب في {يَلْهَث ذَّلِكَ} [بالأعراف: ١٧٦] وكذلك في {اركب مَّعَنَا} [بهود: ٤٢] عليه السلام.
-
السادس: وجوب الأخذ بوجه الإشمام فقط في {لاَ تَأْمَنَّا} [بيوسف: ١١] عليه السلام.
-
السابع: وجوب الأخذ بوجه السكت وجهاً واحداً في {عِوَجَا} [آل عمران: ٩٩] وأخواتها وسيأتي الكلام على أخوات "عِوَجاً" في فصل السكت.
-
الثامن: وجوب الأخذ بوجه التوسط فقط في العين من فاتحة سورتي مريم والشورى.
-
التاسع: وجوب الأخذ بالتفخيم وجهاً واحداً في راء {فِرْقٍ} [بالشعراء: ٦٣] .