فصل في شرح ما بينا من وجوه إعجاز القرآن
52 paragraphs · vol. 1, p. 48
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 49
وجحد الضرورة، وأنكر البديهة.
-
فإن اعترف بوقوع شئ بعد شئ، فقد اعترف بأوليته، فإن ادعى أنه لا أول له، فقد سقطت محاجته، وتعين لحوقه بالسفسطة.
-
وكيف يرجى أن يرشد بالدليل من يتواقح في جحد الضرورى؟ ! " (٥٥) كتاب: " الرد على الرافضة والمعتزلة، والخوارج والجهمية " ذكره الصلاح الصفدى في " الوافى بالوفيات " ٣ / ١٧٧.
- vol. 1, p. 50
آراء العلماء في الباقلانى: (١) روى ابن عساكر في تبيين كذب المفترى - عن أبى علقمة، عن أبى هريرة -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يبعث لهذه الامة على رأس كل مائة سنة، من يجدد لها دينها " : ثم قال ص ٥٣: " وسمعت الشيخ الامام أبا الحسن على بن مسلم - على كرسيه بجامع دمشق - يقول وذكر حديث أبى علقمة هذا: " كان على رأس المائة الاولى: عمر بن عبد العزيز، وكان على
رأس المائة الثانية: محمد بن إدريس الشافعي، وكان على رأس المائة الثالثة: الاشعري، وكان على رأس المائة الرابعة: ابن الباقلانى ".
-
(٢) قال الصاحب ابن عباد في وصفه ووصف زميليه -: أبى بكر بن فورك المتوفى سنة ٤٠٦، وأبى إسحاق الاسفرايينى، المتوفى سنة ٤١٨ -: وابن الباقلانى بحر مغرق، وابن فورك صل مطرق، والاسفرايينى نار تحرق ".
-
وقد علق ابن عساكر على هذا القول في تبيين كذب المفترى ص ٢٤٤ - فقال: " وكأن روح القدس نفث في روعه، حيث أخبر عن حال هؤلاء الثلاثة، بما هو حقيقة الحال فيهم " .
-
(٣) قال الخطيب البغدادي ٥ / ٣٧٩: " كان الباقلانى ثقة.
-
وأما الكلام فكان أعرف الناس به، وأحسنهم خاطرا، وأجودهم لسانا، وأوضحهم بيانا، وأصحهم عبارة ".
-
(٤) قال القاضى عياض في " ترتيب المدارك، وتقريب المسالك، لمعرفة أعلام مذهب الامام مالك " : " ومن أهل العراق والمشرق: أبو بكر: محمد بن الطيب بن محمد، القاضى، المعروف بابن الباقلانى، الملقب بشيخ السنة، ولسان الامة، المتكلم على مذهب المثبتة وأهل الحديث، وطريقة أبى الحسن الاشعري.
-
قال الخطيب.
وقال أبو الحسن بن جهضم الهمداني: كان شيخ المالكيين في وقته، وعالم عصره المرجوع.
-
إليه فيما أشكل على غيره.
قال غيره: وإليه انتهت رياسة المالكيين في وقته، وكان حسن الفقه، عظيم الجدل، وكانت له ببغداد حلقة عظيمة، وكان ينزل الكرخ.
-
ذكر أبو عبد الله بن سعدون الفقيه: أن