الزاي بعدها الباء
68 paragraphs · vol. 2, p. 453
Page 2 of 2
- [الطويل] إلى أن قال:
-
فما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدّهر ما دام يذبل
[الطويل]
-
روى الزّبير بن بكّار، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: سألت الزبير عن قلة حديثه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال: كان بيني وبينه من الرّحم والقرابة ما قد علمت، ولكني سمعته يقول: «من قال عليّ ما لم أقل فليتبوَّأ مقعده من النّار» «١» .
-
وأخرجه البخاريّ من وجه آخر عن عروة قال: قاتل الزبير وهو غلام بمكة رجلا فكسر
vol. 2, p. 459يده، فمرّ بالرجل محمولا على صفية فسألته عنه، فقيل لها. فقالت: كيف رأيت زبرا؟ أقطا وتمرا؟ أو مشمعلا صقرا.
-
أخرجه ابن سعد، وعن عروة وابن المسيّب قال: أول رجل سلّ سيفه في اللَّه الزبير، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة فقال «١» . أخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأقبل الزبير يشقّ الناس بسيفه والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بأعلى مكة.
-
أخرجه الزّبير بن بكّار من الوجهين.
-
وفي رواية ابن المسيّب: فقيل: قتل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فخرج الزبير متجرّدا بالسيف صلتا.
-
وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن هشام عن أبيه، قال: كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرا بها يوم بدر، فقال النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّ الملائكة نزلت على سيماء الزّبير» «٢» .
-
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي المليح، عن أبيه نحوه.
-
ومن حديث عروة، عن ابن الزبير، قال: قال لي الزبير قال: قال لي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. «فداك أبي وأمّي» .
-
وعن عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسّيف كنت أدخل أصابعي فيها: ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك.
-
وروى البخاريّ عن عائشة أنها قالت لعروة: كان أبوك من الذين استجابوا للَّه وللرسول من بعد ما أصابهم القرح، تريد أبا بكر والزبير.
-
وروى أيضا عن جابر قال: قال لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم بني قريظة: «من يأتيني بخبر القوم» ؟ فانتدب الزبير، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا وحواريي الزّبير» .
-
وروى أحمد، من طريق عاصم عن زرّ، قال: قيل لعلي: إن قاتل الزبير بالباب. قال:
ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّ لكلّ نبي حواريّا، وإنّ حواريي الزّبير» .
- vol. 2, p. 460
وروى هذا المتن ابن عديّ من حديث أبي موسى الأشعريّ.
-
وروى أبو يعلى أنّ ابن عمر سمع رجلا يقول: أنا ابن الحواري. فقال: إن كنت من ولد الزبير وإلّا فلا.
-
وروى يعقوب بن سفيان، عن مطيع بن الأسود أنه أوصى إلى الزّبير فأبى، فقال:
أسألك باللَّه والرحم إلّا ما قبلت، فإنّي سمعت عمر يقول: إن الزبير ركن من أركان الدّين.
-
وروى الحميديّ في «النوادر» أنه أوصى إليه عثمان، والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف، وغيرهم، فكان يحفظ أموالهم وينفق على أولادهم من ماله، وزاد الزبير بن بكار، ومطيع بن الأسود، وأبو العاص بن الرّبيع.
-
وروى يعقوب بن سفيان أنّ الزبير كان له ألف مملوك يؤدّون إليه الخراج، فكان لا يدخل بيته منها شيئا، يتصدق به كله.
-
وقصّته في وفاء دينه وفيما وقع في تركته من البركة مذكور في كتاب الخمس من صحيح البخاريّ بطولها.
-
وكان قتل الزّبير بعد أن انصرف يوم الجمل بعد أن ذكره عليّ،
فروى أبو يعلى من طريق أبي جرو المازني، قال: شهدت عليا والزبير توافيا يوم الجمل، فقال له علي: أنشدك اللَّه، أسمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «إنّك تقاتل عليّا، وأنت ظالم له؟» «١» قال: نعم. ولم أذكر ذلك إلى الآن. فانصرف.
-
وروى ابن سعد بإسناد صحيح، عن ابن عبّاس أنه قال للزّبير يوم الجمل: أجئت تقاتل ابن عبد المطلب؟ قال: فرجع الزبير، فلقيه ابن جرموز فقتله. قال: فجاء ابن عبّاس إلى عليّ، فقال: إلى أين يدخل قاتل ابن صفية؟ قال: النّار.
-
وكان قتله في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله ست أو سبع وستون سنة، وكان الّذي قتله رجل من بني تميم يقال له عمرو بن جرموز قتله غدرا بمكان يقال له وادي السّباع: رواه خليفة بن خياط وغيره.
-
وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» من طريق حصين، عن عمرو بن جاوان، قال:
vol. 2, p. 461لما التقوا قام كعب بن سور ومعه المصحف ينشدهم اللَّه والإسلام، فلم ينشب أن قتل، فلما التقى الفريقان كان طلحة أول قتيل، فانطلق الزبير على فرس له فبلغ الأحنف، فقال: حمل مع المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق ببنيه، فسمعها عمرو بن جرموز، فانطلق فأتاه من خلفه فطعنه وأعانه فضالة بن حابس ونفيع، فقتلوه.
-
٢٧٩٧- الزّبير بن أبي هالة التميميّ «١»
-
: روى ابن مندة من طريق عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهيّ، عن الزبير بن أبي هالة، قال: قتل النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رجلا من قريش ثم قال: «لا يقتلنّ بعد اليوم رجل من قريش صبرا»
-
«٢» . وأخرجه ابن عديّ في «الكامل» في ترجمة مصعب بن سعيد، وقال: كان يحدّث عن الثقات بالمناكير، وساق في آخر هذا الحديث: إلا قاتل عثمان.
وقال ابن أبي حاتم: جاء حديثه من طريق سيف بن عمر.
قلت:
روى سيف في «الفتوح» ، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير، قال: قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «اللَّهمّ بارك لأمّتي في أصحابي ... »
-
«٣» الحديث. لكن وقع في كثير من النسخ، عن الزبير بن العوّام. فاللَّه أعلم.