الزاي بعدها الياء

419 paragraphs · vol. 2, p. 480

Page 5 of 11

  1. ٢٨٩٧- زيد بن حارثة «٤»

    vol. 2, p. 494
  2. : بن شراحيل الكعبي.

  3. تقدم نسبه في ترجمة ولده أسامة بن زيد قال ابن سعد: أمه سعدى بنت ثعلبة بن عامر، من بني معن من طيِّئ [وقال ابن عمر ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب: ٥] الحديث أخرجه البخاريّ] «٥» .

  4. وحدثنا هشام بن محمد بن السّائب الكلبيّ، عن أبيه، وعن جميل بن مرثد الطائي وغيرهما، قالوا: زارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها وزيد معها، فأغارت خيل لبني القين بن جسر في الجاهليّة على أبيات بني معن، فاحتملوا زيدا وهو غلام يفعة، فأتوا به في سوق عكاظ فعرضوه للبيع، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بأربعمائة درهم، فلما تزوجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهبته له، وكان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده قال:

    بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحيّ فيرجى أم أتى دونه الأجل

    vol. 2, p. 495
  5. [الطويل] في أبيات يقول فيها:
  6. أوصي به عمرا وقيسا كلاهما ... وأوصي يزيدا ثمّ بعدهم جبل

    «١» «٢» [الطويل] يعني بعمرو وقيس أخويه، وبيزيد أخا زيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، وبجبل ولده الأكبر، قال: فحجّ ناس من كلب، فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه، فقال: أبلغوا أهلي هذه الأبيات:

    أحنّ إلى قومي وإن كنت نائيا ... بأنّي قطين البيت عند المشاعر

    [الطويل] في أبيات.

  7. فانطلقوا فأعلموا أباه، ووصفوا له موضعا،

    فخرج حارثة وكعب أخوه بفدائه، فقدما مكة، فسألا عن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقيل: هو في المسجد، فدخلا عليه، فقالا: يا بن عبد المطّلب، يا بن سيد قومه، أنتم أهل حرم اللَّه تفكّون العاني وتطعمون الأسير، جئناك في ولدنا عبدك، فامنن علينا، وأحسن في فدائه، فإنا سنرفع لك. قال وما ذاك؟ قالوا: زيد بن حارثة. فقال: أو غير ذلك؟ أدعوه فخيّروه، فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء. وإن اختارني فو اللَّه ما أنا بالذي أختار على من اختارني فداء قالوا: زدتنا على النّصف، فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم، هذا أبي وهذا عمّي، قال: فأنا من قد

    vol. 2, p. 496علمت، وقد رأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما.

    فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت مني بمكان الأب والعمّ.

  8. فقالا: ويحك يا زيد، أتختار العبوديّة على الحرية، وعلى أبيك وعمّك وأهل بيتك؟

    قال: نعم، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار عليه أحدا.

  9. فلما رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ذلك أخرجه إلى الحجر، فقال: «اشهدوا أنّ زيدا ابني، يرثني وأرثه» ، فلما رأى ذلك أبوه وعمّه طابت أنفسهما، وانصرفا، فدعي زيد بن محمد حتى جاء اللَّه بالإسلام.

  10. وقد ذكر ابن إسحاق قصّة مجيء حارثة والد زيد في طلبه بنحوه.

  11. وقال ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس: لما تبنّى النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم زيدا زوّجه زينب بنت جحش، وهي بنت عمته أميمة بنت عبد المطّلب، وزوّجه النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قبل ذلك مولاته أم أيمن، فولدت له أسامة، ثم لما طلق زينب زوّجه أم كلثوم بنت عقبة، وأمها أروى بنت كريز، وأمها البيضاء بنت عبد المطّلب، فولدت له زيد بن زيد، ورقية، ثم طلق أم كلثوم، وتزوّج درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب، ثم طلقها وتزوّج هند بنت العوام أخت الزبير.

    وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمّد حتى نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [الأحزاب: ٥] .. الحديث. أخرجه البخاريّ.

  12. ويقال: إن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سمّاه زيدا لمحبة قريش في هذا الاسم، وهو اسم قصي وقد تقدم ذكر مجيء أبيه إلى مكّة في طلب فدائه في ترجمته.

    وقال عبد الرّزّاق، عن معمر، عن الزهريّ، قال: ما نعلم أن أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة. قال عبد الرزّاق: لم يذكره غير الزهريّ.

    قلت: قد ذكر الواقديّ بإسناد له عن سليمان بن يسار جازما بذلك. وقاله زائدة أيضا.

  13. وشهد زيد بن حارثة بدرا وما بعدها، وقتل في غزوة مؤتة، وهو أمير، واستخلفه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في بعض أسفاره إلى المدينة.

  14. وعن البراء بن عازب أنّ زيد بن حارثة قال: يا رسول اللَّه، آخيت بيني وبين حمزة.

  15. أخرجه أبو يعلى.

  16. وعن عائشة: ما بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم زيد بن حارثة في سرية إلا

    vol. 2, p. 497أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد قويّ عنها.

  17. وعن سلمة بن الأكوع، قال: غزوت مع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم سبع غزوات، ومع زيد بن حارثة سبع غزوات، يؤمّره علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم. أخرجه البخاريّ.

    قال الواقديّ: أول سرايا زيد إلى القردة «١» ثم إلى الجموم «٢» ثم إلى العيص «٣» ثم إلى الطّرف «٤» ، ثم إلى حسمى ثم إلى أم قرفة، ثم تأميره على غزوة مؤتة، واستشهد فيها وهو ابن خمس وخمسين سنة، ولم يقع في القرآن تسمية أحد باسمه إلا هو باتفاق ثم السّجلّ إن ثبت.

  18. وعن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لزيد بن حارثة: «يا زيد، أنت مولاي، ومنّي وإليّ وأحبّ النّاس إليّ»

  19. أخرجه ابن سعد بإسناد حسن، وهو عند أحمد مطول.

  20. وعن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «وايم اللَّه إن كان لخليقا للإمارة- يعني زيد بن حارثة- وإن كان لمن أحبّ النّاس إليّ.»

  21. أخرجه البخاري.

  22. وروى التّرمذيّ وغيره من حديث عائشة، قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام إليه حتى اعتنقه وقبّله.

  23. وعن ابن عمر: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فسألته، فقال: إنه كان أحبّ إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم منك، وإن أباه كان أحبّ إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من أبيك. صحيح.

  24. وعن زيد بن حارثة رواية في الصحيح عن أنس عنه في قصة زينب بنت جحش. روى عنه أنس، والبراء بن عازب، وابن عبّاس، وابنه أسامة بن زيد، وأرسل عنه جماعة من التّابعين.

    vol. 2, p. 498
  25. [٢٨٩٨ ز- زيد بن حاطب: ]

  26. بن أميّة بن رافع الأنصاريّ الأوسيّ ثم الظّفريّ.

    قال الواقديّ: شهد أحدا، وجرح بها، فرجع بها، فرجع به قومه إلى أبيه وكان أبوه منافقا، فجعل يقول لمن يبكي عليه: أنتم فعلتم به هذا؟ غررتموه حتى خرج، ذكر ذلك الواقديّ في أثناء القصّة، ولم يذكره فيمن استشهد بأحد، فلعله أفاق من جراحته.

  27. وقرأت في حاشية جمهرة ابن الكلبيّ: يزيد بن حاطب بزيادة ياء تحتانية مثناة في أوله فاللَّه أعلم.

  28. واعتذر عن ترك ذكر الواقديّ له فيمن استشهد بأنه لم يستوعبهم.

  29. ٢٨٩٩ ز- زيد بن الحر العبسيّ:
  30. أحد التسعة الذين وفدوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.

  31. ذكره الطّبريّ والباوردي وغيرهما.

  32. [٢٩٠٠ ز- زيد بن حصن: ]

  33. الطّائي، ثم السّنبسيّ.

  34. ذكره الهيثم بن عديّ، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر الهمدانيّ- أنه كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفة.

  35. أخرجه محمد بن قدامة في أخبار الخوارج له.

    قلت: وقد قدمت غير مرّة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزّمان إلا الصّحابة.

  36. ٢٩٠١- زيد بن خارجة «١»

  37. : بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.

  38. شهد أبوه أحدا، وشهد هو بدرا.

  39. وذكر البخاريّ وغيره أنه الّذي تكلّم بعد الموت. وسيأتي بعض طرق ذلك في ترجمة أخيه سعد بن خارجة.

    وقال ابن السّكن: تزوج أبو بكر أخته، فولدت له أم كلثوم بعد وفاته.

    vol. 2, p. 499
  40. وروى النّسائيّ وأحمد من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة، عنه، قال: سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كيف الصّلاة عليك؟ قال: «صلّوا فاجتهدوا، ثمّ قولوا: اللَّهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد..» الحديث.