السين بعدها الحاء
20 paragraphs · vol. 3, p. 206
- vol. 3, p. 206
[٣٦٧٧ ز- سحبان وائل: ]
-
الّذي يضرب به المثل في البلاغة.
-
ذكره ابن عساكر في تاريخه، وقال: بلغني أنه وفد على معاوية.
قلت: إن ثبت هذا فهو من أهل هذا القسم، فإن المعروف أنه جاهليّ.
وقال أبو نعيم في كتاب «طبقات الخطباء» : كان سحبان خطيب العرب غير مدافع، وكان إذا خطب لم يعد حرفا، ولم يتلعثم ولم يتوقّف ولم يتفكر، بل كان يسيل سيلا.
-
[٣٦٧٨ ز- سحيم: ]
-
بمهملة مصغّرا- عبد لبني الحسحاس، بمهملات، شاعر مخضرم مشهور.
-
روى أبو الفرج الأصبهانيّ من طريق أبي عبيدة قال: كان سحيم عبد أسود أعجميا أدرك النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وقد تمثّل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بشيء من شعره.
-
روى المرزبانيّ في ترجمته، والدينَوَريّ في المجالسة، من طريق علي بن زيد، عن الحسن- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «كفى بالإسلام والشّيب للمرء ناهيا»
فقال أبو بكر: إنما قال الشاعر: كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا- فأعادها النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كالأول، فقال أبو بكر: أشهد إنك لرسول اللَّه، «وما علّمناه الشّعر وما ينبغي له» [يس] .
وقال عمر بن شبّة: قدم سحيم بعد ذلك على عمر فأنشده القصيدة، أنبأنا بذلك معاذ بن جبل، عن ابن عوف، عن ابن سيرين، قال: فقال له: لو قدّمت الإسلام على الشّيب لأجزتك.
-
وأخرج البخاريّ في الأدب المفرد، من طريق سعيد بن عبد الرحمن، عن السّائب، عن عمر، أنه كان لا يمرّ على أحد بعد أن يفيء الفيء إلا أقامه، ثم بينا هو كذلك إذ أقبل مولى بني الحسحاس يقول الشّعر، فدعا به فقال: كيف قلت؟ قال:
ودّع سليمى إن تجهّزت غاديا ... كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا «١»
-
[الطويل]
vol. 3, p. 207فقال: حسبك، صدقت، صدقت.
-
وقد قيل: إن سحيما قتل في خلافة عثمان. ويقال إنّ سبب قتله أنّ امرأة من بني الحسحاس أسرها بعض اليهود فاستخصّها لنفسه، وجعلها في حصن له، فبلغ ذلك سحيما فأخذته الغيرة، فما زال يتحيّل حتى تسوّر على اليهوديّ حصنه فقتله، وخلّص المرأة فأوصلها إلى قومه، فلقيته يوما فقالت له: يا سحيم، واللَّه لوددت أني قدرت على مكافأتك على تخليصي من اليهوديّ. فقال لها: واللَّه إنك لقادرة على ذلك، وعرّض لها بنفسها، فاستحيت وذهبت، ثم لقيته مرة أخرى فعرّض لها بذلك، فأطاعته وهويها وطفق يتغزّل فيها، وكان اسمها سميّة، ففطنوا له فقتلوه خشية العار عليهم بسبب سميّة.
وقال ابن حبيب: أنشدت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قول سحيم عبد بني الحسحاس:
الحمد للَّه حمدا لا انقطاع له ... فليس إحسانه عنّا بمقطوع «١»
-
[البسيط] فقال: أحسن وصدق، وإن اللَّه ليشكر مثل هذا وإن سدّد وقارب، إنه لمن أهل الجنّة.
-
[٣٦٧٩- سحيم بن وثيل: ]
-
بالمثلثة مصغّرا، الرياحي- بالتحتانية. شاعر مخضرم.
قال ابن دريد: عاش في الجاهليّة أربعين وفي الإسلام ستين، وله أخبار مع زياد ابن أبيه، وقد تقدّمت له قصّة مع سمرة بن عمرو العنبريّ.
-
وذكر المرزبانيّ أنه هو الّذي تفاخر هو وغالب بن صعصعة والد الفرزدق فتناحرا الإبل فبلغ عليا، فقال: لا تأكلوا منه شيئا، فإنه أهلّ به لغير اللَّه.
-
وأخرجها سعيد بن منصور: سمعت ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود، سمعت الجارود ابن أبي سبرة، فذكر القصة في المنافرة والمناحرة.
-
وحاصل القصّة فيما ذكر أهل الأخبار أن غالبا وسحيما خرجا في رفقة وقد خربت بلادهم وفي خلافة عثمان، فنحر غالب ناقة وأطعم، فنحر سحيم ناقة، فقيل لغالب: إنه يؤائمك، فقال: بل هو كريم، ثم نحر غالب ناقتين فنحر سحيم ناقتين، ثم نحر غالب عشرا
vol. 3, p. 208فنحر سحيم عشرا، فقال غالب: الآن علمت أنه يؤاثمني، فسكت إلى أن وردت إبله وكانت مائتين وقيل أربعمائة، فعقرها كلّها، فلم يعقر سحيم شيئا، ثم استدرك ذلك في خلافة عليّ فعقر بالكناسة مثلها، فقال علي: لا تأكلوها. [قال المرزبانيّ: وسحيم هو القائل:
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني
وماذا يدرك الشّعراء منّي ... وقد جاوزت حدّ الأربعين
أخو خمسين مجتمع أشدّي ... وتجديني مداورة الشّؤون] «١» «٢»
-
[الوافر]
-
[٣٦٨٠ ز- سحيم: ]
-
مولى عتبة بن فرقد. له إدراك، وقد أوفده مولاه على عمر.
-
روى ذلك الحارث بن أبي أسامة من طريق أبي عثمان النهديّ، قال: وكنت مع عتبة بن فرقد بأذربيجان، فبعث مولاه سحيما وآخر على ثلاث رواحل إلى عمر، فقدم على عمر، فذكر قصّته. وإسناده صحيح.