باب الألف بعدها غين
19 paragraphs · vol. 1, p. 247
- vol. 1, p. 247
٢٢٣- الأغرّ بن يسار [ (٤) ] المزني.
-
ويقال الجهنيّ، من المهاجرين.
-
روى له مسلم وأحمد وأبو داود والنّسائيّ من طريق أبي بردة بن أبي موسى، عن الأغر المزني، أنه سمع
vol. 1, p. 248النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «يا أيّها النّاس، توبوا إلى اللَّه، فإنّي أتوب [ (١) ] إليه في اليوم واللّيلة مائة مرّة» [ (٢) ] .
-
وفي رواية مسلم وأحمد، عن الأغر المزني: وكانت له صحبة.
-
وفي رواية للبغويّ، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه.
قال أبو نعيم: وروى عن نافع عن ابن عمر، عن الأغر- وهو رجل من مزينة كانت له صحبة مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، وأنه كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف، فذكر الحديث في «السلم» [ (٣) ] .
-
وقد أخرجه البغويّ في ترجمة الأغر المزني، [وسمعناه في الأدب المفرد للبخاريّ، وفيه أنّ الأغر كانت له أوسق على رجل من بني عمرو بن عوف، قال: فجئت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فأرسل معي أبا بكر الصديق. فذكر قصة السّلم] [ (٤) ] .
-
ثم
ذكر أبو نعيم حديث معاوية بن قرّة، عن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة، عن معاوية، ولفظه: أن رجلا أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، إني أصبحت ولم أوتر. قال: «إنّما الوتر باللّيل» [ (٥) ] .
وقال أبو نعيم: غاير بعض الناس- يعني ابن مندة- بين صاحب حديث الوتر وبين الّذي قبله، وهو واحد.
-
وكذا جزم ابن عبد البرّ بأن الأغر المزني والجهنيّ واحد.
وقال أبو عليّ بن السّكن: حدثنا محمد بن الحسن، عن البخاريّ، قال: كان مسعر يقول في روايته عن الأغرّ الجهنيّ: والمزني أصحّ وقال ابن عبد البر: يقال إن سليمان بن
vol. 1, p. 249يسار روى عن الأغر المزني ولا يصح، ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهنيّ، وليس بشيء، لأن مخرج الحديث واحد.
-
وقد أوضح البخاريّ العلّة فيه، وأن مسعرا تفرد بقوله الجهنيّ، فأزال الإشكال.
-
[٢٢٤- الأغر آخر-]
-
غير منسوب [ (١) ] . وقال بعضهم: إنه غفاري.
روى أحمد والنسائيّ، من طريق الثّوريّ، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب [ (٢) ] بن أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم- أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم صلّى بأصحابه الصبح فقرأ الروم ... » الحديث.
-
وأخرجه الطّبرانيّ، من طريق بكر بن خلف، عن مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، عن عبد الملك، عن شبيب، عن الأغرّ- رجل من الصحابة،
لكن أدخل الطبراني حديثه هذا في أحاديث الأغر المزني. وتبعه أبو نعيم.
-
وممن غاير بينهما البغويّ، فأورد حديثه عن زياد بن يحيى، عن مؤمل بسنده، وقال فيه: عن الأغرّ- رجل من بني غفار، ورواه البزار في مسندة عن زياد بن يحيى بهذا الإسناد، فوقع عنده عن الأغر المزني. وهو خطأ. واللَّه أعلم.
-
[٢٢٥- الأغلب بن جشم [ (٣) ]]
-
بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس [ (٤) ] ابن سعد بن عجل العجليّ الراجز المشهور. قال ابن قتيبة، أدرك الإسلام فأسلم وهاجر، ثم كان ممن سار إلى العراق مع سعد، فنزل الكوفة، واستشهد في وقعة نهاوند. واستدركه ابن الأثير.
قلت: ليس في قوله: «وهاجر» - ما يدل على أنه هاجر إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فيحتمل أنه أراد هاجر إلى المدينة بعد موته صلّى اللَّه عليه وسلم، ولهذا لم يذكره أحد في الصحابة.
-
وقد قال المرزبانيّ في معجمه: هو مخضرم. وروى أبو الفرج الأصبهاني بإسناده إلى الشّعبيّ، قال: كتب عمر إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة أن استنشد من قبلك من الشعراء عما قالوه في الإسلام: قال: فانطلق لبيد فكتب سورة البقرة في صحيفة، وقال: قد أبدلني اللَّه بهذه في الإسلام مكان الشعر. وجاء الأغلب إلى المغيرة فقال له:
vol. 1, p. 250أرجزا تريد أم قصيدا ... لقد طلبت هيّنا موجودا
[الرجز] فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إليه: أنقص [ (١) ] من عطاء الأغلب خمسمائة فزدها في عطاء لبيد.
-
ورواه ابن دريد في الأخبار «المنثورة» عن الرّياشيّ، عن أبي معمر، عن عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء نحوه. وأنشد له المرزباني:
الغمرات ثمّ تنجلينا ... ثمّت تذهبن ولا تجينا
- [الرجز] وقوله:
-
المرء توّاق إلى ما لم ينل ... والموت يتلوه ويلهيه الأمل
[الرجز] وأنشد أبو الفرج أرجوزة، يهجو فيها سجاح التي ادعت النبوة وتزوجت بمسيلمة الكذاب.