باب الألف بعدها قاف
27 paragraphs · vol. 1, p. 252
- vol. 1, p. 252
[٢٣١- الأقرع بن حابس [ (٤) ]]
-
بن عقال [ (٥) ] بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعيّ الدرامي.
-
تقدم ما في نسبه في ترجمة أعين. قال ابن إسحاق: وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة [قلوبهم] [ (٦) ] وقد حسن إسلامه.
vol. 1, p. 253وقال الزّبير في «النّسب» : كان الأقرع حكما في الجاهلية وفيه يقول جرير، وقيل غيره، لما تنافر إليه هو والفرافصة أو خالد بن أرطاة:
يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إن تصرع اليوم أخاك تصرع [ (١) ]
-
[الرجز]
-
وروى ابن جرير، وابن أبي عاصم، والبغويّ- من طريق وهيب، عن موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من وراء الحجرات: يا محمد، فلم يجبه، فقال: يا محمد، واللَّه إن حمدي لزين، وإن ذمي لشين.
فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «ذلكم اللَّه» [ (٢) ] .
قال ابن مندة: روي عن أبي سلمة أن الأقرع بن حابس نادى، فذكره مرسلا، وهو الأصح. وكذا رواه الرّويانيّ من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه، قال: نادى الأقرع. فذكره مرسلا.
-
وأخرجه أحمد على الوجهين، ووقع في رواية ابن جرير التصريح بسماع أبي سلمة من الأقرع، فهذا يدل على أنه تأخر.
-
وفي الصّحيحين من طريق الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: أبصر الأقرع بن حابس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقبّل الحسن- الحديث، وفيهما من حديث أبي سعيد الخدريّ، قال: بعث عليّ إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بذهيبة من اليمن، فقسّمها بين أربعة، أحدهم الأقرع بن حابس.
وفي البخاريّ، عن عبد اللَّه بن الزبير، قال: قدم ركب من بني تميم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، أمر الأقرع ... الحديث.
-
وروى ابن شاهين من طريق المدائنيّ، عن رجاله، قالوا: لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم، فذكر القصة، وفيها: فكلم الأقرع بن حابس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في السبي، وكان بالمدينة قبل قدوم السّبي، فنازعه عيينة بن حصن، وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع:
وعند رسول اللَّه قام ابن حابس ... بخطّة إسوار إلى المجد حازم
vol. 1, p. 254له أطلق الأسرى الّتي في قيودها ... مغلّلة أعناقها في الشّكائم [ (١) ]
-
[الطويل] وروى البخاريّ في «تاريخه الصّغير» ، ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح، من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو السّلماني- أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا، فقال لهما عمر: إنما كان النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم يتألّفكما على الإسلام، فأما الآن فاجهدا جهدكما، وقطع الكتاب.
قال عليّ بن المدينيّ في «العلل» : هذا منقطع، لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه. قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد.
-
ورواه سيف بن عمر في الفتوح مطولا، وزاد: وشهدا مع خالد بن الوليد اليمامة وغيرها، ثم مضى الأقرع، فشهد مع شرحبيل بن حسنة دومة الجندل [ (٢) ] ، وشهد مع خالد حرب أهل العراق وفتح الأنبار [ (٣) ] .
وقال ابن دريد: اسم الأقرع بن حابس فراس، وإنما قيل له الأقرع لقرع كان برأسه، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد اللَّه بن عامر على جيش سيّره إلى خراسان [ (٤) ] ، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، وذلك في زمن عثمان.
-
وذكر ابن الكلبيّ أنه كان مجوسيّا قبل أن يسلم. وقرأت بخط الرضيّ الشاطبي قتل الأقرع بن حابس باليرموك في عشرة من بنيه. واللَّه أعلم
٢٣٢- الأقرع بن شفيّ العكيّ [ (٥) ]-
عادة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في مرضه، لم يرو عنه إلا لفاف بن كرز وحده، هكذا أورده أبو عمر. قال الرشاطيّ: كذا وقع عنده لفاف ابن كرز- براء وزاي.
- vol. 1, p. 255
والصّواب ابن كدن- بدال مفتوحة بعدها نون.
-
والحديث الّذي أشار إليه أخرجه ابن السكن وابن مندة، من طريق محمد بن فهر بن جميل بن أبي كريم بن لفاف، عن أمية، ولفاف بن الفضل بن أبي كريم، عن المفضل بن أبي كريم، عن أبيه، عن جدّه لفاف بن كدن، عن الأقرع بن شفيّ العكيّ، قال: قال: دخل عليّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في مرضي، فقلت: لا أحسب إلا أني ميّت في مرضي. قال: «كلا لتبقينّ ولتهاجرنّ إلى أرض الشّام وتموت وتدفن بالرّبوة من أرض فلسطين» [ (١) ] .
قال ابن السّكن: لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدا.
وقال ابن مندة: ورواه إسماعيل بن رشيد عن ضمرة بن ربيعة، عن قادم بن ميسور، عن رجل من عكّ، عن الأقرع العكي نحوه، قال ضمرة: وتوفي الأقرع هذا في خلافة عمر.
قلت: فهذا طريق ثان يردّ على ما جزم به أبو عمر، ورواه هشام بن عمار في فوائده عن المغيرة بن المغيرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ، قال: مرض رجل من عك يقال له الأقرع، فذكر نحوه. وقال في آخره: ودفن بالرملة [ (٢) ] ، أخرجه ابن عساكر في مقدمة تاريخه من هذا الوجه، فهذه طريق ثالثة.
-
٢٣٣- الأقرع بن عبد اللَّه الحميري [ (٣) ] :
بعثه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى ذي مرّان وذي رود إلى طائفة من اليمن، كذا أورده أبو عمر مختصرا. وقد ذكر ذلك سيف في «الفتوح» ، عن الضّحّاك بن يربوع، عن أبيه، عن ماهان، عن ابن عباس بذلك.
-
وذكر الطّبريّ، عن سيف- أن أسامة بن زيد لما توجه بالعسكر بعد موت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وجه رسلا [ (٤) ] فرجعوا إليه بخبر أهل الرّدة، ومنهم الأقرع بن عبد اللَّه، وجرير بن عبد اللَّه البجلي، فذكر القصة.
- ٢٣٤- الأقرع الغفاريّ [ (٥) ] :
-
قال ابن مندة: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي سعد [ (٦) ] ، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن
vol. 1, p. 256أبي حاجب، عن الأقرع الغفاريّ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه نهى أن يتوضأ الرجل من فضل [ (١) ] وضوء المرأة [ (٢) ] .
قال ابن مندة: لا أعلم أحدا سماه غير هذا الرجل. ورويناه من طريق عن أبي داود قال فيه: عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، لم يسمّه.
قلت: هذا الحديث معروف من طريق شعبة عن عاصم، عن أبي [ (٣) ] حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاريّ، كذلك رواه حفّاظ أصحابه عنه.
-
وقد رواه يعقوب بن سفيان، عن ابن بشار، عن أبي داود بسنده، فقال: عن الحكم ابن عمرو- هو الأقرع، فظهر أن الأقرع هو الحكم بن عمرو، وتضمّن ذلك الرد على ابن مندة في زعمه، تفرّد علي بن مسلم بتسميته. وقد سمّاه غيره عن شعبة أيضا.
قال ابن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد بن عصمة، قال: حدثنا أحمد بن عمر بن بسطام بمرو، قال: حدثنا خلف بن عبد العزيز، قال: أخبرني أبي، عن جدي، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، قال: حدثنا الأقرع الغفاريّ- فذكره.
قال ابن شاهين: أحسبه وهما من بعض الرواة، كذا قال.
-
[٢٣٥- أقرم بن زيد الخزاعي [ (٤) ] .]
-
يأتي ذكره في ترجمة ولده عبد اللَّه بن أقرم إن شاء اللَّه تعالى.
-
[٢٣٦- الأقعس بن سلمة [ (٥) ] :]
-
عداده في أهل اليمامة، له صحبة. قال ابن حبان: ويقال اسمه الأقيصر بن سلمة الحنفي، قال البغوي: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا سليمان بن محمد، حدثنا عمارة بن عقبة، حدثنا محمد بن جابر، عن المنهال بن عبيد اللَّه بن ضمرة بن
vol. 1, p. 257هوذة، سمعت أبي يقول: أشهد لجاء الأقيصر بن سلمة بالإداوة التي بعث بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فنضح بها في مسجد قرّان. واعتمد العسكري على ذلك فترجم للأقيصر [ (١) ] .
وقال ابن مندة: الصّواب أن اسمه الأقعس، ثم أخرج الحديث من وجه آخر عن محمد بن جابر، فقال: عن المنهال بن عبيد اللَّه بن ضمرة بن هوذة عن أبيه، قال: أشهد لجاء الأقعس.
-
وذكر الرّشاطيّ عن أبي عبيد أن الأقعس بن سلمة بن عبيد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عبد العزى [ (٢) ] بن سحيم قدم عليّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في [ (٣) ] وفد بني سحيم، فأسلم وحسن إسلامه، فردهم إلى قومهم، وأمرهم أن يدعوهم إلى الإسلام، وأعطاهم إداوة من ماء قد تفل فيها أو مجّ، وقال، «ألكني إلى بني سحيم فلينضحوا بهذه الإداوة مسجدهم، وليرفعوا رءوسهم إذ رفعها اللَّه» .
قال: فما تبع مسيلمة منهم رجل، ولا خرج منهم خارجي قط.
-
وقوله: ألكني- بفتح الهمزة وكسر اللام وسكون الكاف- أي أدّ رسالتي. والرسالة تسمّى ألوكة.
- ٢٣٧- الأقمر الوداعيّ [ (٤) ] :
-
والد عليّ وكلثوم. قيل اسمه عمرو بن الحارث بن معاوية ابن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن وداعة الهمدانيّ. ذكره ابن شاهين، وقال: إن صحّ أنه صحابي وإلا فالحديث مرسل ثم
أخرج من طريق أبي حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «المطعون شهيد ... »
-
[ (٥) ] الحديث، وكذا ذكره [أبو] [ (٦) ] موسى في «الذّيل» .