العين بعدها الفاء
27 paragraphs · vol. 4, p. 423
- ٥٥٩٨- عفّان السلمي «٢» :
-
بفتح أوله وتشديد الفاء وآخره نون، ابن بجير، بموحدة وجيم مصغّرا. وقيل عتر، بكسر المهملة وسكون المثناة، انتهى.
-
مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة.
-
روى عنه جبير بن نفير، وخالد بن معدان، قاله أبو عمر.
قلت: عبارة ابن عيسى في تاريخ حمص عفان بن عتر السلمي صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، حدث عنه جبير بن نفير، وغيره من أهل حمص.
-
وقال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» في ابن بجير، بموحدة وجيم مصغرا: غير مسمى، يقال: اسمه عفان بن عتر.
-
وتعقبه «الخطيب» : بأنّ أوله نون لا موحّدة،
وساق الحديث من طريق أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي النجير، وكان من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: أصاب «٣» رسول
vol. 4, p. 424اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوما جوع، فوضع حجرا على بطنه، فقال: «يا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدّنيا جائعة عارية في الآخرة» ... الحديث
بطوله، ذكر أباه بالنون، ولم يسمّ الابن.
-
وكذا أخرجه ابن مندة فيمن يقال له ابن فلان بغير تسمية، وأورده في الباء الموحدة وفاقا للدارقطنيّ.
قال الخطيب: يحتمل أن يكون عتر أباه والبجير جده. انتهى.
-
ويحتمل أن يكون البجير لقب عتر، وغير ذلك، وضبطه الدمياطيّ بضم المهملة بعدها قاف خفيفة وآخره راء. وقال الذهبي بالراء والفاء فوهم، فقد صرح ابن ماكولا أنه بالفاء والنون. فاللَّه أعلم.
- ٥٥٩٩- عفان بن حبيب «١» :
-
مذكور في الصحابة الذين نزلوا نيسابور. قال أبو موسى: أورده يحيى بن مندة مستدركا على جدّه، ولم يورد له شيئا.
قلت:
قد أورده ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من طريق البيهقي، عن الحاكم، عن عبد اللَّه بن نابية البغدادي، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الأهوازي، عن عبد اللَّه بن محمد بن دينار الأهوازي، عن محمد بن عبد الملك الطّوسي، عن داود بن عفان بن حبيب- أنّ أباه هاجر من مكة إلى المدينة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من كذب عليّ ... » الحديث.
-
ومحمّد بن إسحاق الأهوازيّ متّهم بوضع الحديث، وشيخه وسائر السند إلى عفّان مجهولون.
- ٥٦٠٠- عفان بن أبي عفير الأنصاري «٢» :
-
له حديث في الودّ، ذكره أبو عمر مختصرا. وقد روى حديثه المذكور ابن أبي عاصم والبغويّ والبخاريّ في التاريخ، وقال: له صحبة،
والحاكم من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، قال «٣» أبو بكر لرجل من العرب كان يغشاه، يقال له عفير: ما سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول في الود؟ سمعته يقول: «الودّ يتوارث، والبغض يتوارث» .
vol. 4, p. 425قال ابن حبّان: ليس إسناد حديثه بشيء.
قلت: فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي. وهو ضعيف.
-
٥٦٠١
[ز- عفان بن نبيه «١» بن الحجاج:]
-
بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم السهمي.
-
قتل أبوه وعمّه يوم بدر كافرين، وكذلك أخوه العاص بن نبيه، ذكر ذلك الزبير، ثم قال: وانقرض [وكذلك الحجاج بن عامر] «٢» وكان إبراهيم «٣» بن أبي سلمة بن نبيه بن عبد اللَّه بن عفيف من فقهاء أهل مكة.
- ٥٦٠٢- عفيف الكندي «٤» :
-
ابن عم الأشعث بن قيس. وقيل عمه. وبه جزم الطبري.
-
وقيل أخوه. والأكثر على أنه ابن عمّه وأخوه لأمه، وبه جزم أبو نعيم.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال الطبري: اسمه شرحبيل، وعفيف لقب. وقال الجاحظ: اسمه شراحيل، ولقّب عفيفا لقوله في أبيات:
وقالت لي هلمّ إلى التّصابي ... فقلت عففت «٥» عما تعلمينا
[الوافر] وروى البغويّ، وأبو يعلى، والنّسائي في «الخصائص» ، والعقيليّ في «الضّعفاء» ، من طريق أسد بن وداعة عن ابن يحيى بن عفيف، عن أبيه، عن جده، قال: جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي، فأتيت العباس فأنا عنده جالس انظر إلى الكعبة وقد حلّقت الشمس في السماء إذ جاء شابّ فاستقبل الكعبة، ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشابّ فركع الغلام والمرأة، ثم رفعوا ثم سجدوا، فقلت: يا عباس، أمر عظيم! قال: أجل. قلت: من هذا؟ قال: هذا محمد بن عبد اللَّه ابن أخي، وهذا الغلام عليّ ابن أخي، وهذه المرأة خديجة، وقد أخبرني أنّ ربّ
vol. 4, p. 426السموات والأرض أمره بهذا الدين، ولا واللَّه ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
قال عفيف: فتمنّيت أن أكون رابعهم. قال ابن عبد البر: هذا حديث حسن جدّا.
قلت: وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن مندة، وصاحب الغيلانيات، كلّهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس «١» بن عفيف، عن أبيه، عن جده، فذكر نحوه، وقال في آخره: ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر، فكان عفيف يقول- وقد أسلم بعد: لو كان اللَّه يرزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع علي.
قال البخاريّ: لا يتابع في هذا. ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف، أبدل إياسا بعمرو.
-
وقال ابن فتحون في عفيف هذا ضبطه الباوردي بالتصغير، قال: والأكثر على الألسنة بالفتح.
قلت: وروايته في معجم البغوي في نسخ صحيحة كما ضبطه الباوردي.
-
٥٦٠٣ ز- عفيف «٢» :
بالتصغير، ابن معديكرب الكندي.
-
فرّق البغويّ بينه وبين الأول، وكذا ابن أبي حاتم إلا أنه لم يذكر في هذا أنه صحابي، بل قال: روى عن عمرو، وأشار إلى ذلك ابن عبد البر، وفرّق بينهما أيضا ابن ماكولا فضبط هذا بالتصغير، وذكر الأول في الجادة.
-
وروى البغويّ والطّبرانيّ وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ في كتاب «الشّعراء» ، من طريق هشام بن الكلبي، عن سعيد بن فروة، وفي رواية أبي زرعة، عن فروة بن سعيد بن عفيّف بن معديكرب، عن أبيه، عن جده، قال: بينما نحن عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إذ أقبل إليه وفد من اليمن، فقالوا: يا رسول اللَّه، لقد أحيانا اللَّه ببيتين من شعر امرئ القيس ... فذكر الحديث والقصة، وفيه: «ذاك رجل مذكور في الدّنيا منسي في الآخرة، شريف في الدّنيا،
vol. 4, p. 427خامل في الآخرة، يجيء يوم القيامة في يده لواء الشّعراء» .
-
[٥٦٠٤- عفيف، والد غطيف: ]
-
مولى عبد اللَّه بن أبي قيس.
-
كان اسمه عازبا، فسمّاه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عفيفا.
-
وذكر البخاريّ في ترجمة عبد اللَّه بن أبي قيس، فأخرج من طريق محمد بن زياد الألهاني، عن عبد اللَّه بن أبي قيس، قال: حججت مع غطيف بن عازب فأتيت عائشة، فقلت: أرسلني غطيف بن عازب النصري، قالت عائشة: ابن عفيف. وكان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم سمّاه عفيفا.