[باب الهمزة بعدها الباء] [ (٣) ]
48 paragraphs · vol. 1, p. 318
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 318
[٣٩٨- إبراهيم ابن [ (٤) ] سيد البشر]
-
محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم. أمّه مارية القبطية، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان.
-
قال مصعب الزّبيريّ. ومات سنة عشر، جزم به الواقديّ، وقال: يوم الثلاثاء لعشر خلون من شهر ربيع الأول.
وقالت عائشة: عاش ثمانية عشر شهرا. وقال محمد بن المؤمّل: بلغ سبعة عشر شهرا وثمانية أيام. وأخرج ابن مندة، من طريق ابن لهيعة، عن عقيل ويزيد بن أبي حبيب، كلاهما عن ابن شهاب، عن أنس: لما ولد إبراهيم من مارية جاريته كان يقع في نفس النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم،
vol. 1, p. 319حتى أتاه جبريل عليه السّلام، فقال: «السّلام عليك يا أبا إبراهيم» ، هذا حديث غريب من حديث الزهريّ.
وقال أحمد في مسندة: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عروة، عن عائشة، قالت: لقد توفّي إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وهو ابن ثمانية عشر شهرا، فلم يصلّ عليه. إسناده حسن، ورواه البزّار وأبو يعلى، وصحّحه ابن حزم، لكن قال أحمد في رواية حنبل عنه: حديث منكر.
وقال الخطّابيّ: حديث عائشة أحسن اتصالا من الرواية التي فيها أنه صلّى عليه، قال:
ولكن هي أولى.
وقال ابن عبد البرّ: حديث عائشة لا يصح. ثم قال: وقد يحتمل أن يكون معناه لم يصلّ عليه في جماعة، أو أمر أصحابه فصلّوا عليه ولم يحضرهم.
-
وروى ابن ماجة من حديث ابن عباس، قال: لما مات إبراهيم ابن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «إنّ له مرضعا في الجنّة، فلو عاش لكان صدّيقا نبيّا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط، وما استرقّ قبطيّ» [ (١) ] .
-
وفي سنده أبو شيبة الواسطيّ إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف.
-
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، ووقع لنا من طريقة بعلوّ. وقال: غريب.
-
وروى ابن سعد، وأبو يعلى من طريق عطاء بن عجلان، وهو ضعيف، عن أنس- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم صلّى على ابنه إبراهيم وكبّر عليه أربعا
[ (٢) ] .
-
وروى البزّار من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد- مثله، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن معقل- وهو ضعيف.
-
وروى أحمد من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء، عن الشعبي، عن البراء. قال:
vol. 1, p. 320قد صلّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم على ابنه إبراهيم. ومات وهو ابن ستة عشر شهرا، ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه، فلم يذكر البراء، وكذا عبد الرزاق.
-
وروى البيهقيّ في «الدّلائل» - من طريق سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم صلّى على ابنه إبراهيم حين مات.
قال النّوويّ: الّذي ذهب إليه الجمهور أنه صلّى عليه وكبّر عليه أربع تكبيرات.
-
وفي صحيح البخاريّ أنه عاش سبعة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا على الشكّ.
-
وأخرج ابن مندة، من طريق أبي عامر الأسدي، عن سفيان، عن السّديّ، عن أنس، قال: توفّي إبراهيم ابن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وهو ابن ستة عشر شهرا، فقال: «ادفنوه بالبقيع، فإنّ له مرضعا تتمّ رضاعه في الجنّة» [ (١) ] ،
وقال: غريب، لا نعرفه من حديث الثوريّ إلّا من هذا الوجه.
قلت: أخرج البخاريّ من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، قلت:
لعبد اللَّه بن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم [أكبر] ؟ قال: مات صغيرا، ولو قضى أن يكون بعد محمد نبيّ عاش ابنه إبراهيم، ولكني لا نبيّ بعده.
-
وأخرجه أحمد عن وكيع، عن إسماعيل: سمعت ابن أبي أوفى يقول: لو كان بعد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم نبيّ ما مات ابنه إبراهيم.
-
وروى إسماعيل السّدّيّ، عن أنس، كان إبراهيم قد ملأ المهد، ولو بقي لكان نبيّا، لكن لم يكن ليبقى، فإنّ نبيكم آخر الأنبياء.
-
وأخرج ابن مندة أيضا، من طريق إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قلت لابن أبي أوفى: هل رأيت إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم؟ قال: نعم كان أشبه الناس به، مات وهو صغير.
-
وقد استنكر ابن عبد البرّ حديث أنس، فقال- بعد إيراده في التمهيد: لا أدري ما هذا؟
-
فقد ولد نوح عليه السلام غير نبي، ولو لم يلد النبي إلا نبيّا لكان كل أحد نبيّا، لأنهم من ولد نوح، ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره لما لا يخفى.
وقال النّوويّ في ترجمة إبراهيم من تهذيبه: وأما ما روي عن بعض المتقدمين: لو
vol. 1, p. 321عاش إبراهيم لكان نبيّا فباطل وجسارة على الكلام على المغيّبات، ومجازفة وهجوم على عظيم. انتهى.
-
وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة، وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فبالغ في إنكاره. وجوابه أنّ القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع، ولا نظنّ بالصّحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه، واللَّه أعلم.
قال ثابت البنانيّ: قال أنس: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم ... »
-
الحديث.
-
أخرجه البخاريّ ومسلم، وفيه قصّة موته، وأنه دخل عليه وهو يجود بنفسه، فجعلت عيناه تذرفان، وفيه: «إنّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون» [ (١) ] .
-
ولمسلم من طريق عمرو بن سعيد عن أنس: ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه فيأخذه ويقبّله، فذكر قصة موته.
-
وكانت وفاة إبراهيم في ربيع الأول. وقيل: في رمضان: وقيل في ذي الحجة. [وهذا الثالث باطل على القول بأنه مات سنة عشر، لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كان في حجة الوداع إلا إن كان مات في آخر ذي الحجة. وقد حكى البيهقيّ قولا بأنه عاش سبعين يوما فقط، فعلى هذا يكون مات سنة ثمان واللَّه أعلم] [ (٢) ] .
-
٣٩٩-[إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم [ (٣) ]
-
آخر. ذكر عليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازي في تاريخه، وهو جزء لطيف- أن خديجة ولدت للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم بناته الأربع، ثم ولدت من بعد البنات: القاسم، والطّاهر، وإبراهيم، والطّيب، فذهبت الغلمة وهم مرضعون، ولم يذكر مارية القبطية. وقال في قصتها: ولدت إبراهيم ومات صغيرا. وهذا لم يره لغيره، ولم يذكر
vol. 1, p. 322مارية وما له منها، ولم يكن ما ذكره غلطا محضا بل يكون انتقل ذهنه فظنّ أن الأولاد كلهم من خديجة، وغفل عن مارية] [ (١) ] .
-
[٤٠٠- إبراهيم بن الحارث]
-
بن خالد بن صخر التيمي [ (٢) ] . تقدم ذكره في القسم الأول.
-
[٤٠١- إبراهيم بن الحارث]
-
بن هشام. يأتي [ذكره] [ (٣) ] في عبد الرحمن [بن الحارث] [ (٤) ] .
-
٤٠٢- إبراهيم بن خلّاد
بن سويد الأنصاري [ (٥) ] . قال ابن مندة: أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وهو صغير، وجاء عنه حديث مرسل، روى الباوردي من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن خلّاد بن سويد، قال: جاء جبريل إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: «يا محمّد، كن عجّاجا ثجّاجا» [ (٦) ] ، ورواه أبو تميلة عن ابن إسحاق، فقال: عن إبراهيم بن خلّاد، عن أبيه.
قلت: ولا يصحّ أيضا سماعه من أبيه.
-
وقد رواه الثّوريّ وموسى بن عقبة، عن عبد اللَّه بن أبي لبيد، عن المطلب، عن خلّاد بن السّائب، عن خلّاد بن سويد، عن زيد بن خالد الجهنيّ، وهو المحفوظ.
-
وتعقّب الدّمياطيّ قول ابن مندة بأن قال: الصّواب في نسب إبراهيم هذا أنه إبراهيم ابن خلّاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاريّ، قال: وأبوه خلّاد بن السّائب ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين، فكيف يمكن أن يكون ولده ولد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم؟.
قلت: وفي هذا التعقيب نظر، فيحتمل أن يكون صاحب الترجمة أخا السّائب بن خلّاد الصّحابيّ الآتي ذكره. وهو جدّ إبراهيم الّذي ذكره الدمياطيّ، فيكون صاحب الترجمة عمّ أبيه. واللَّه أعلم.
-
[٤٠٣- إبراهيم بن صالح.]
-
هو [أبو] [ (٧) ] ابن نعيم. يأتي.
- vol. 1, p. 323
[٤٠٤- إبراهيم بن عبد الرحمن]
-
بن عوف الزهري المدني [ (١) ] .
قال الواقديّ وغيره: ولد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
قال البخاريّ في «الأوسط» : روى يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: استسقى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. وقال بعضهم: استسقى بنا، قال: ولا يصحّ، لأن أمّه أمّ كلثوم زوجها أخوها الوليد أيام الفتح.
وقال يعقوب بن شيبة: كان يعدّ في الطبقة الأولى من التابعين، ولا نعلم أحدا من ولد عبد الرحمن روى عن عمر سماعا غيره.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن عليّة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: إني لأذكر مسك شاة أمرت بها أميّ فذبحت حين ضرب عمر أبا بكرة فجعل مسكها على ظهره من شدة الضّرب.
-
ووقع عند أبي نعيم ما يقتضي أنه ولد قبل الهجرة، فعلى هذا يكون من أهل القسم الأول، لكنه لا يصح. والصواب قبل موت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.
-
وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدينة.
-
مات سنة خمس أو ست وسبعين من الهجرة.
-
[٤٠٥- إبراهيم بن عبيدة]
-
بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف. قتل والده عبيدة يوم بدر شهيدا، وهو من السّابقين الأولين إلى الإسلام. وابنه هذا ذكره البلاذريّ. وغيره من النسّابين في أولاده، قالوا: ولم يعقب عبيدة.