ذكر من اسمه محمد

262 paragraphs · vol. 6, p. 3

Page 2 of 7

  1. ذكره ابن حبّان، والبغويّ، وابن شاهين، وابن حبان وغيرهم، في الصّحابة. وقال محمد بن حبيب في المحبر: هو أول من سمي محمدا في الإسلام من المهاجرين.

    وقال الدّار الدّارقطنيّ: ولد بأرض الحبشة. وقال ابن مندة، وابن عبد البر: ولد على عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.

    vol. 6, p. 7
  2. وذكر أبو عمر عن الواقديّ، أنه كان يكنى أبا القاسم، وأنه تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر، قال: واستشهد بتستر، وقيل: إنه عاش إلى أن شهد صفّين مع عليّ. قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : يقال: إنه قتل بصفين، اعترك هو وعبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب فقتل كل منهما الآخر.

  3. وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أنه كان مع أخيه محمد بن أبي بكر بمصر، فلما قتل اختفى محمد بن جعفر، فدل عليه رجل من عكّ، ثم من غافق، فهرب إلى فلسطين، وجاء إلى رجل من أخواله من خثعم فمنعه من معاوية، فقال في ذلك شعرا، وهذا محقق يردّ قول الواقديّ إنه استشهد بتستر.

  4. [٧٧٨١- محمد بن حاطب: ]

  5. بن الحارث «٢» بن معمّر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن

    vol. 6, p. 8جمح، أبو القاسم القرشي الجمحيّ، وقيل أبو إبراهيم، وقيل أبو وهب، أمّه أم جميل بنت المجلل العامريّة.

  6. [يقال إنه] «١» ولد بأرض الحبشة، وهاجر أبواه، ومات أبوه بها، فقدمت به أمّه إلى المدينة مع أهل السفينين، فروى عبد اللَّه بن الحارث بن محمد بن حاطب، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أمي- يعني إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقالت: يا رسول اللَّه، هذا ابن أخيك، وقد أصابه هذا الحرق من النّار، فادع اللَّه له ... الحديث.

  7. ورواه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن محمد الحاطبي، عن أبيه، عن جدّه، أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة والبغوي، وفيه أن أمه قالت: يا رسول اللَّه، هذا محمّد بن حاطب، وهو أوّل من سمع بك. قالت: فمسح على رأسك، وتفل في فيك، ودعا لك بالبركة.

  8. وأخرج ابن أبي خيثمة، عن محمد بن سلام الجمحيّ، قال: وحدّثني بعض أصحابنا، قال: هو أول من سمي في الإسلام محمدا.

  9. ولد بأرض الحبشة، وأرضعته أسماء بنت عميس مع ابنها عبد اللَّه بن جعفر، وأرضعت أمّ محمّد عبد اللَّه بن جعفر، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا.

    وقال ابن شاهين: سمعت البغويّ يقول: هو أول من سمي في الإسلام محمدا، قال:

    وكان يكنى أبا القاسم، وجزم ابن سعد بأنّ كنيته أبو إبراهيم، وقال الهيثم: مات في ولاية بشر على العراق. وقال غيره: سنة أربع وسبعين.

  10. وأخرج من طريق أبي مالك الأشجعيّ، قال: قال لي ابن حاطب خرج: حاطب وجعفر إلى النجاشي فولدت أنا في تلك السفينة، قلت: والّذي اشتهر أنه ولد بأرض الحبشة محمول على المجاز، لأنه ولد قبل أن يصلوا إليها.

  11. وقد روى محمد بن حاطب عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعن أمه، وعن عليّ.

  12. روى عنه أولاده: إبراهيم، وعمر، والحارث، وأبو بلج، وأبو مالك الأشجعي، وهو ابن [محمد] »

  13. ، وسماك بن حرب وغيرهم.

  14. وقيل: مات سنة ست وثمانين.

  15. ٧٧٨٢- محمد بن حبيب النضري «٣»

  16. : بالنّون، ويقال المصريّ، بكسر الميم، وهو

    vol. 6, p. 9الأشهر، ووقع عند أبي عمر بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة، وقال قال ابن مندة: لا يعرف في الشّاميين، ولا في المصريين ذكره في الصّحابة،

    وأخرج البغويّ وغيره من طريق الوليد بن سليمان، عن بسر بن عبيد اللَّه، عن ابن محيريز، عن عبد اللَّه بن السعديّ، عن محمد بن حبيب، قال: أتينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقلنا: يا رسول اللَّه، إن رجلا يقولون، قد انقطعت الهجرة: فقال: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفّار» .

    وقال البغويّ: رواه غير واحد، عن ابن محيريز، عن عبد اللَّه بن السعديّ- أن النسائيّ أخرجه من طريق أبي إدريس عن عبد اللَّه بن السعديّ، ليس فيه محمد بن حبيب.

  17. ٧٧٨٣- محمد بن أبي حذيفة «١»

  18. بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف العبشميّ، أبو القاسم.

  19. ولد بأرض الحبشة، وكان أبوه من السّابقين الأولين، وهو مشهور بكنيته، واختلف في اسمه كما سيأتي في الكنى.

  20. وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية قال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة:

    ولد محمد بن أبي حذيفة بأرض الحبشة، وكذا قال ابن إسحاق، والواقديّ، وابن سعد.

  21. وذكره الواقديّ فيمن كان يكنى أبا القاسم، واسمه محمد بن الصّحابة، واستشهد أبوه أبو حذيفة باليمامة فضم عثمان محمدا هذا إليه وربّاه، فلما كبر واستخلف عثمان استأذنه في التوجه إلى مصر، فأذن له، فكان من أشد الناس تأليبا عليه.

  22. ذكر أبو عمر الكنديّ في أمراء مصر أن عبد اللَّه بن سعد أمير مصر لعثمان كان توجه إلى عثمان لما قام الناس عليه، فطلب أمراء الأمصار فتوجه إليه، وذلك في رجب سنة خمس وثلاثين، واستناب عقبة بن عامر.

  23. وفي نسخة ابن مالك: فوثب محمد بن أبي حذيفة على عقبة، فأخرجه من مصر وذلك في شوال منها، ودعا إلى خلع عثمان، وأسعر البلاد، وحرّض الناس على عثمان.

  24. وأخرج من طريق اللّيث، عن عبد الكريم بن الحارث الحضرميّ- أن ابن أبي حذيفة كان يكتب الكتب على ألسنة أزواج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في الطّعن على عثمان، كان يأخذ الرواحل فيحصرها، ثم يأخذ الرجال الذين يريد أن يبعث بذلك معهم، فيجعلهم، على ظهور بيت في الحر، فيستقبلون بوجوههم الشمس ليلوّحهم تلويح المسافر، ثم يأمرهم أن يخرجوا إلى طريق المدينة، ثم يرسلوا رسلا يخبروا بقدومهم، فيأمر بتلقيهم، فإذا لقوا الناس قالوا لهم:

    ليس عندنا خبر، الخبر في الكتب، فيتلقاهم ابن أبي حذيفة، ومعه الناس، فيقول لهم الرسل: عليكم بالمسجد، فيقرأ عليهم الكتب من أمهات المؤمنين: إنا نشكو إليكم يا أهل الإسلام كذا وكذا ... من الطّعن على عثمان، فيضجّ أهل المسجد بالبكاء والدعاء.

    vol. 6, p. 10
  25. ثم روى من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: بايع أهل مصر محمد بن أبي حذيفة بالإمارة إلا عصابة منهم معاوية بن حديج وبسر بن أرطاة، فقدم عبد اللَّه بن سعد حتى إذا بلغ القلزم وجد هناك خيلا لابن أبي حذيفة، فمنعوه أن يدخل، فانصرف إلى عسقلان، ثم جهز ابن أبي حذيفة الذين ثاروا على عثمان وحاصروه إلى أن كان من قتله ما كان، فلما علم بذلك من امتنع من مبايعة ابن أبي حذيفة اجتمعوا وتبايعوا على الطّلب بدمه، فسار بهم معاوية بن حديج إلى الصعيد، فأرسل إليهم ابن أبي حذيفة جيشا آخر، فالتقوا، فقتل قائد الجيش، ثم كان من مسير معاوية بن أبي سفيان إلى مصر لما أراد المسير إلى صفّين، فرأى ألّا يترك أهل مصر مع ابن أبي حذيفة خلفه، فسار إليهم في عسكر كثيف، فخرج إليهم ابن أبي حذيفة في أهل مصر، فمنعوه من دخول الفسطاط، فأرسل إليهم: إنا لا نريد قتال أحد، وإنما نطلب قتلة عثمان، فدار الكلام بينهم في الموادعة، و؟ استخلف ابن أبي حذيفة على مصر الحكم بن الصّلت بن مخزمة بن المطّلب بن عبد مناف، وخرج مع جماعة منهم: عبد الرحمن بن عديسى، وكنانة بن بشر، وأبو شمر بن أبرهة بن الصباح، فلما بلغوا به غدر بهم عسكر معاوية وسجنوهم إلى أن قتلوا بعد ذلك.

  26. وذكر أبو أحمد الحاكم أن محمد بن أبي حذيفة لما ضبط مصر، وأراد معاوية الخروج إلى صفّين بدأ ب «مصر» أولا فقاتله محمد بن أبي حذيفة بالعريش إلى أن تصالحا، وطلب منه معاوية ناسا يكونون تحت يده رهنا ليأمن جانبهم إذا خرج إلى صفّين، فأخرج محمد رهنا عدّتهم ثلاثون نفسا، فأحيط بهم وهو فيهم فسجنوا.

    وقال أبو أحمد الحاكم: خدع معاوية محمد بن أبي حذيفة حتى خرج إلى العريش في ثلاثين نفسا، فحاصره ونصب عليه المنجنيق، حتى نزل على صلح، فحبس ثم قتل.

  27. وأخرج ابن عائذ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، قال: فرّقهم معاوية

    vol. 6, p. 11بصفّين، فسجن ابن أبي حذيفة ومن معه في سجن دمشق، وسجن ابن عديس والباقين في سجن بعلبكّ.

  28. وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن حرملة بن عمران عن عبد العزيز بن عبد الملك السّليحي، حدثني أبي، قال: كنت مع عقبة بن عامر قريبا من المنبر، فخرج ابن أبي حذيفة، فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة- وكان قارئا، فقال عقبة: صدق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، «ليقرأنّ القرآن ناس لا يجاوز تراقيهم» . فسمعه ابن أبي حذيفة، فقال: إن كنت صادقا إنك لمنهم.

  29. وأخرج البغويّ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: كان رجال من الصّحابة يحدثون أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «يقتل بجبل الخليل والقطران من أصحابي أو من أمّتي ناس» ،

    فكان أولئك النفر الذين قتلوا مع محمد بن أبي حذيفة هناك.

  30. ورواه أبو عمر الكنديّ من وجه آخر، عن الليث، قال: قال محمد بن أبي حذيفة:

    هذه الليلة التي قتل فيها عثمان، فإن يكن القصاص بعثمان فسيقتل في غد، فقتل في الغد.

  31. وذكر خليفة بن خياط في تاريخه أنّ عليا لما ولي الخلافة أقرّ محمد بن أبي حذيفة على إمرة مصر، ثم ولّاها محمد بن أبي بكر.

  32. واختلف في وفاته، فقال ابن قتيبة: قتله رشدين مولى معاوية، وقال ابن الكلبيّ: قتله مالك بن هبيرة السكونيّ.

  33. ٧٧٨٤- محمد بن حزم الأنصاريّ «١»

  34. . ذكره البغويّ، وقال: ذكره البخاريّ فيمن روى عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ولا يعرف، وكذا قال ابن شاهين، لم يزد.

    وقال أبو نعيم: ذكره أبو العباس الهروي في المحمدين في الصّحابة، وذكر روايته عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، قال: «ليكمل أمّتي يوم القيامة سبعين أمية نحن أخرها وخيرها» .

    وقال ابن مندة: محمد بن حزم تابعيّ. روى عنه قتادة ولا يعرف، وقال ابن الأثير:

    [الّذي لا يعرف] «٢» محمد بن عمرو بن حزم الآتي فلعله نسب إلى جده.

  35. ٧٧٨٥- محمد بن حطاب «١»

    vol. 6, p. 12
  36. بن الحارث بن معمر الجمحيّ، ابن عم محمد بن حاطب.

  37. تقدم نسبه قريبا، قال ابن عبد البرّ: ولد أيضا بأرض الحبشة. وقيل: قبل الهجرة إلى أرض الحبشة، فهو أسنّ من محمد بن حاطب، كذا قال.

  38. وقد تقدم أن محمد بن حاطب أول من سمي محمّدا في الإسلام من المهاجرين، فيكون أسنّ.

  39. وأخرج أحمد من طريق عثمان بن محمد، عن أم محمد بن حاطب، أنها لما أحضرت إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ابنها «٢» قالت: هذا محمد بن حاطب، وهو أول من سمي باسمك، وقد تقدم في ترجمة محمد بن حاطب.

  40. وأخرج أبو الفرج الأصبهانيّ من وجهين، عن عبد الملك بن عمير، قال: أتى عمر ابن الخطاب بحلل فقال: عليّ بالمحمّدين، فأتى بمحمد بن أبي بكر، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن حاطب، وابن عمه محمد بن حطّاب، وكلهم سمّاه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم محمدا، فذكر قصته، فإن كان محفوظا حمل على المجاز، أي أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أقرهم على ذلك.