الميم بعدها الهاء
25 paragraphs · vol. 6, p. 302
- vol. 6, p. 302
[٨٦٥٠- مهاجر بن مسعود: ]
-
ذكر في الصحابة وهو وهم، فأخرج ابن أبي خيثمة، من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: كان مهاجر بن مسعود بحمص فحدره عمر إلى الكوفة.
قلت: ظن الّذي أثبت الصحبة لمهاجر أنّ الرواية بكسر الجيم وأنه اسم الصحابي، وليس كذلك، إنما أخبر الشعبي أنّ عبد اللَّه بن مسعود في زمن الفتوح هاجر إلى أرض الشام، ونزل حمص، ثم رده عمر إلى الكوفة فهاجر فعل، وهو بفتح الجيم، وابن مسعود
vol. 6, p. 303هو عبد اللَّه، وهو المخبر عنه بأنه هاجر، ومن ثم أخرج ابن أبي خيثمة هذا الأثر في ترجمة عبد اللَّه بن مسعود.
- ٨٦٥١- مهاجر الكلاعيّ:
-
حديثه عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرسل، وهو تابعي، كذا استدركه الذهبي في التجريد، وأشار إلى ما
أخرجه ابن قانع، من طريق عاصم بن مهاجر الكلاعي، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «الخطّ الحسن يزيد الحقّ وضوحا» «١»
قال ابن قانع: لست أعرف له صحبة.
-
٨٦٥٢- مهدي الجزري «٢»
-
: تابعيّ معروف، أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد العسكريّ في الصحابة.
-
وذكره أبو موسى في «الذّيل» من طريقه. وأخرج من طريق الوليد بن الفضل، عن سليمان بن المغيرة، عن مبذول بن عمرو، عن مهدي الجزريّ، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «ثلاثة يعذرون بسوء الخلق: المريض، والمسافر، والصّائم» .
-
[٨٦٥٣- مهران: ]
-
تابعي.
-
أرسل حديثا، فذكره جعفر المستغفري في الصحابة، وتبعه أبو موسى، فأخرج من طريقه، ثم من
رواية عبد الصمد بن الفضل، عن مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج: أخبرني محمد بن مهران أنه سمع أباه يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في حجة الوداع: «يا معشر التّجّار، أنّي أرمي بها بين أكتافكم، لا تلقّوا الرّكبان، ولا يبع حاضر لباد» .
-
ومحمد بن مهران ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، وقال: شيخ يروي المراسيل، روى عنه ابن جريج.
-
[٨٦٥٤- المهلب]
-
بن أبي صفرة الأزديّ، يكنى أبا سعيد.
-
تقدم له ذكر في ترجمة والده في حرف الظاء المعجمة، وذكر نسبه هناك، وذكر أيضا في ترجمة حذيفة بن اليمان الأزدي في حرف الحاء المهملة، فقال: ولد عام الفتح في عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور في باب الصحابة الذين دخلوها، وسيأتي في ترجمة أبي صفرة
رواية المهلب، قال: سمعت أبي يقول: قال رسول
vol. 6, p. 304اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «أطولكنّ طاقا أعظمكنّ أجرا ... » «١»
-
الحديث.
وقال محمّد بن قدامة الجوهريّ في كتاب الخوارج: ولد المهلب عام الفتح. وقال الحاكم: ولد على عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وإن أباه وفد على أبي بكر ومعه عشرة من أولاده، وكان المهلب أصغرهم، فنظر إليه عمر، فقال لأبي صفرة: هذا سيدهم، وأشار إلى المهلب فذكره.
-
وقول الحاكم في مولده يعارضه ما تقدم في ترجمة حذيفة بن اليمان الأزديّ: إن أبا صفرة كان في خلافة أبي بكر غلاما لم يحتلم، فكيف يولد له قبل ذلك بأربع سنين. وقد وافق الحاكم على ذلك من أرخ وفاته سنة ثلاث وثمانين، وأنه مات وهو ابن ست وسبعين سنة.
-
وذكر ابن سعد أن أبا صفرة كان ممن ارتد ثم راجع الإسلام، ووفد على عمر، وأورده في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة. وقال العسكريّ: روى عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرسلا، وإنما قدم هو وأبوه المدينة في زمن عمر.
قلت: الأثر الأول أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، قال: وفد أبو صفرة على عمر في عشرة من ولده أصغرهم المهلب، فقال له عمر: هذا سيّد ولدك.
-
وقد
أخرج أصحاب السنن من رواية المهلب عمن سمع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «إنّ يبيّتوكم فليكن شعاركم: حم لا ينصرون» .
-
وليس له في السنن غيره.
-
وأخرج له أحمد من روايته، عن سمرة بن جندب حديثا.
-
روى أيضا عن ابن عمر، وابن عمرو، والبراء. يروي عنه سماك بن حرب، وأبو إسحاق السبيعي، وعمر بن سيف، وقال ابن قتيبة: كان أشجع الناس، وحمى البصرة من الخوارج بعد أن جلا عنها أهلها، ولم يكن يعاب إلا بالكذب.
قلت: وذكر المبرد أنه كان يفعل ذلك في حروبه. وقال أبو عمر: هو ثقة، وأما من عابه بالكذب فلا وجه له، لأنه كان يحتاج لذلك في الحرب، يخادع الخوارج، فكانوا يصفونه لذلك بالكذب غيظا منهم عليه.
وقال ابن عبد البرّ: روى عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرسلا، وروى محمد بن
vol. 6, p. 305قدامة في أخبار الخوارج عن حفص بن عمر، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن مهلب، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إذا كان بين أحدكم وبين القبلة قيد مؤخّرة الرّحل لم يقطع صلاته شيء» .
وقال أبو إسحاق السّبيعيّ: ما رأيت أميرا خيرا، من المهلب. وقال محمد بن قدامة في كتاب أخبار الخوارج: ذكر الكوفيون عن أبي إسحاق، عن أصحابه، قال: لم يل المهلب ولاية قط نظرا له، إنما كان يولي لحاجتهم إليه. قال: أبو إسحاق: صدقوا، أول من عقد له لواء علي بن أبي طالب حين انهزمت الأرد يوم الجمل، وكان المهلب ولي قتل الخوارج الأزارقة بعد أن كانوا هزموا العساكر، وغلبوا على البلاد، وشرطوا له أن كل بلد أجلى عنه الخوارج كان له التصرف في خراجها تلك السنة: فحاربهم عدة سنين إلى أن يسر اللَّه بتفريق كلمتهم على يده بعد تسع سنين.
-
وعاش إلى أن مات سنة اثنتين وثمانين. وقيل مات سنة ثلاث، وله ست وسبعون سنة.
-
[٨٦٥٥- المهلب: ]
-
غير منسوب.
-
ذكره ابن شاهين، وأورد من طريق مسدد: حدثنا محمد بن عيينة، حدثنا ذكوان- مولى لنا، قال: كان شعار المهلّب: حم لا ينصرون. وقال المهلب: وكان شعار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم.
قلت: وهذا هو المهلب بن أبي صفرة، وهو مرسل كما بينته في ترجمة الّذي قبله.