الهاء بعدها الراء
27 paragraphs · vol. 6, p. 447
- ٩٠٦٣- هرم بن حيان العبديّ:
-
المشهور أنه من كبار التّابعين. وقد تقدّم ذكره في الأوّل.
-
٩٠٦٤- هرم بن سنان المرّي.
-
ذكر في ترجمة هاشم بن حرملة، وهرم هذا هو الّذي أصلح بين بني عبس وبني فزارة بعد أن كادوا يتفانون في الحرب التي كانت بينهم بسبب داحس والغبراء، وهو الّذي عناه زهير بن أبي سلمي الشّاعر المشهور والد كعب بن زهير بقوله فيه وفي رفيقه:
تداركتما عبسا وذبيان بعد ما ... تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم
«٣» [الطويل] ولزهير فيه غرر المدائح. قال ابن الكلبي: حدثني أبي، قال: عاش هرم حتى أدرك عمر، فقال له: أي الرّجلين كنت مفضلا: عامر بن الطفيل، أو علقمة بن علاثة؟ فقال: لو قلت ذاك لعادت جذعة. قال عمر: نعم مستودع السر أنت يا هرم؟
-
[٩٠٦٥- هرم بن قطبة]
-
بن سنان الفزاريّ.
-
أدرك الجاهليّة وأسلّم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وثبت في الرّدة، وذكر وثيمة أنه دعا عيينة بن حصن إلى الثبات على الإسلام، وقال له: اذكر عواقب البغي يوم
vol. 6, p. 448الهباءة، ولجاج الرهان يوم قيس، وهزيمتك يوم الأحزاب في موعظة طويلة، فلم يقبل منه، ففارقه، وقال فيه شعرا. وكان هرم بن قطبة يقضي بين العرب في الجاهليّة، وقد تنافر إليه عامر بن الطّفيل وعلقمة بن علاثة، فاستخفى منهما. ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب الدّيباج، وقال: أسلم هرم بن قطبة، وقال عمر في خلافته: لمن كنت حاكما بينهما لو حكمت؟
فقال: أعفني، فو اللَّه لو أظهرت هذا لعادت الحكومة جذعة، فقال: صدقت واللَّه، وبهذا العقل أحكمت.
-
وروى هذه القصّة أبو الحسين الرازيّ والد تمام في فوائده، من طريق الشّافعي، قال:
حدّثني غير واحد ... فذكرها.
وقال الجاحظ في كتاب «البيان» : أوّل ما رآه عمر أراد أن يكشفه يستثير ما عنده، لأنه كان دميم الخلقة ملتفا في بتّ في ناحية البيت، فلما أجابه بهذا الحديث أعجب به، وأورد قصّة المنافرة مطولة ابن دريد في أماليه من طريق ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي مسكين، عن أشياخهم.
-
٩٠٦٦- الهرمزان الفارسيّ.
-
كان من ملوك فارس، وأسر في فتوح العراق، وأسلم على يد عمر، ثم كان مقيما عنده بالمدينة، واستشاره في قتال الفرس.
وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا عباد بن العوام، عن حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد: قال: كتب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى الهرمزان: « [من محمّد رسول اللَّه. إنّي أدعوك إلى الإسلام «١» ] «٢» ، أسلم تسلم ... »
-
الحديث.
وقال الشّافعيّ: أنبأنا «٣» الثّقفي، وابن أبي شيبة، حدّثنا مروان بن معاوية، كلاهما عن حميد، عن أنس: حاصرنا تستر، فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدم به عليه، فاستفخمه، فقال له: تكلّم، لا بأس، وكان ذلك تأمينا من عمر، هكذا جاء مختصرا.
-
ورواها عليّ بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطوّلة، قال: عن حميد، عن أنس: بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر، وكان نزل على حكمه، فجعل عمر يكلمه، فجعل لا يرجع إليه الكلام، فقال له: تكلّم. فقال له: أكلام حيّ أم كلام ميّت؟ قال:
تكلّم، لا بأس عليك، قال: كنا وأنتم يا معشر العرب، ما خلّى اللَّه بيننا وبينكم، نستعبدكم،
vol. 6, p. 449فلما كان اللَّه معكم لم يكن لنا بكم يدان ... فذكر قصّته معه في تأمينه. قال: فأسلم الهرمزان، وفرض له عمر.
-
وقال يحيى بن آدم في كتاب «الخراج» ، عن الحسن بن صالح، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: فرض عمر للهرمزان في ألفين.
-
وقال عليّ بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن الشّعبي، عن أنس: قدم الهرمزان على عمر ... فذكر قصّة أمانه، فقال عمر: أخرجوه عني، سيّروه في البحر، ثم قال كلاما، فسألت عنه، فقيل لي: إنه قال: اللَّهمّ اكسر به، فأنزل في سفينة، فسارت غير بعيد، ففتحت ألواحها فوقعت في البحر، فذكرت قوله: اكسر به، ولم يقل غرقه، فطمعت في النّجاة، فسبحت، فنجوت فأسلمت.
-
وروى الحميديّ في النّوادر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن خليفة: رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلّل.
-
وأخرج الكرابيسيّ في «أدب القضاء» بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب- أن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر: إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيّ، فلما رأوني ثاروا، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا إلى الخنجر الّذي قتل به عمر، فإذا هو الّذي وصفه، فانطلق عبيد اللَّه بن عمر، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن، فأتى الهرمزان فقتله، وقتل جفينة، وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة، وأراد قتل كلّ سبي بالمدينة، فمنعوه ... فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص: إن هذا الأمر كان، وليس لك على الناس سلطان، فذهب دم الهرمزان هدرا.
- ٩٠٦٧- هريم بن جوّاس التميميّ:
-
أحد بني عامر، من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
-
له إدراك، وهو مخضرم، وكان يهاجي الأغلب العجليّ الراجز الماضي ذكره في حرف الألف في القسم الأول. ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وذكر أنه وافقه بسوق عكاظ، فقال له:
قبحت من سالفة ومن قفا ... عبد إذا ما رسب القوم طفا
فما صفا عدوّكم ولا صفا ... كما شرار البقل أطراف السّفا
- [الرجز] فقال له: من أنت؟ ويلك! قال:
- vol. 6, p. 450
أنا غلام من بني مقاعس ... الضّاربين فلك الفوارس
[الرجز] الأبيات.
-
٩٠٦٨- هزّال التميميّ.
-
له إدراك، وله قصّة ذكرها المرزبانيّ، قال: خطب هزّال التميميّ والمخبل السعديّ الشّاعر إلى الزبرقان ابنته «١» ، فأجاب هزّالا، وترك المخبل، فغضب، وكان هزال قتل جارية للزبرقان، قال: فهجا المخبل الزبرقان وعيّره بذلك في أبيات.
-
٩٠٦٩- هزّال بن الحارث
بن الصعب بن مخرم الخولانيّ.
-
أدرك الجاهليّة، وشهد فتح مصر، وكان عريفا على قومه لما دخلوا مصر، ذكره ابن يونس.
-
٩٠٧٠- هزيل بن شرحبيل الأزديّ الكوفيّ «٢»
-
. ذكره أبو موسى في الذّيل، وقال: يقال: إنه أدرك الجاهليّة، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين ووثّقه.
قلت: وله رواية عن أبي ذر، وابن مسعود، وعثمان، وعلي، وطلحة، وسعد بن أبي وقّاص، وقيس بن سعد بن عبادة، وغيرهم من كبار الصّحابة. روى عنه الشّعبي، وأبو إسحاق، وطلحة بن مصرّف، وعمرو بن مرة، وآخرون. ووثّقه الدّارقطنيّ. وقال العجليّ:
يعدّ من «٣» أصحاب عبد اللَّه بن مسعود.