القسم الرابع
35 paragraphs · vol. 7, p. 25
- vol. 7, p. 25
٩٥٩١- آبي اللحم الغفاريّ «١»
-
: ذكره ابن عبد البرّ في «الكنى» في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أحمد بن جحش، وقال ما نصه: تقدم ذكره في العبادلة، وليست هذه بكنية له، ولكنها صارت له كالكنية. وقيل: إنما قيل له ذلك؛ لأنه كان لا يأكل اللحم.
-
ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط ابن دحية فيما أظن ما نصه: يا ليت شعري؛ إذا علم أنها ليست كنية، فلم أدخله في الكنى، ولم قال: إنها صارت له كالكنية، ولم يقل إنها صارت له كاللقب؟ اللَّهمّ إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية، فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض، فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ. انتهى.
-
وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التّرمذيّ في الجزء الصغير الّذي له في الصحابة؛ فقال في الكنى منه: أبو اللحم له صحبة، وكذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة؛ ووقع لابن مندة فيه وهم آخر؛ وكلّ ذلك خطأ. وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر؛ وإنما حقّه أن يكون في اللام؛ لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها، وقد مشى على ذلك الدّولابيّ، وابن السّكن، وابن مندة. فذكروه في حرف اللام من الكنى. وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة، فأصاب.
-
٩٥٩٢- أبو الأسود التميمي «٢»
-
:
vol. 7, p. 26استدركه أبو موسى، وعزاه الجعفر المستغفري؛
-
فأخرج من طريق عبد الرزاق عن معمر، حدثني شيخ من تميم، عن شيخ منهم يقال له أبو الأسود- أنه سمع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «اليمين الفاجرة تعقر الرّحم» «١» .
-
ولا أعلمه إلا قال: تدع الديار بلاقع.
-
وهذا وقع فيه تصحيف. والصواب أبو سود، بضم المهملة وسكون الواو، وليس في أوله ألف؛ كذا أخرجه أحمد من طريق ابن المبارك عن معمر. وسيأتي [١٧١] .
- ٩٥٩٣- أبو الأسود الدّوسي:
-
قال: كنا مع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، كذا قال يزيد بن هارون. ووهم فيه يحيى بن معين، وقال:
الصواب عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة، ذكره ابن فتحون.
قلت: والحديث المذكور من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة؛ كذا رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب. وكذا قال غيره: عن ابن إسحاق.
- ٩٥٩٤- أبو الأسود الدّيلي:
-
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وأورد من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن خلف بن الأسود- أن أبا الأسود أخبره أنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مع الناس يوم الفتح ...
-
الحديث.
-
وهو وهم نشأ عن سقط؛ والصواب أن أباه الأسود حدثه، وهو الأسود بن خلف. وقد تقدم الحديث في ترجمته في الهمزة من الأسماء.
-
[٩٥٩٥- أبو الأسود: ]
-
عبد الرحمن بن يعمر الدئلي.
-
تقدم في الأسماء،
وحديثه: «الحجّ عرفة» «٢» .
-
أورده ابن شاهين في ترجمة ظالم أبي
vol. 7, p. 27الأسود؛ وهو خطأ نشأ عن سوء فهم؛ وهذه الكنية والنسبة مشتركة بين عبد الرحمن وظالم، والصحبة والحديث لعبد الرحمن لا لظالم. وقد تقدم ذكر ظالم في القسم الثالث.
-
٩٥٩٦- أبو الأسود السلمي «١»
-
: [روى حديثا] «٢» عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في التعوّذ من الهدم والتردي؛ قال المزّيّ في التّهذيب:
كذا وقع في رواية ابن السكن عن النسائي، وهو وهم؛ والصواب عن أبي اليسر، بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت والسين المهملة بعدها، كذا أخرجه الحاكم من الوجه الّذي أخرجه النسائي، وهو الصواب.
-
[٩٥٩٧- أبو أمامة: ]
-
له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، ولم يصب من زعم أنه غير أسعد بن زرارة.
-
٩٥٩٨- أبو أمية التغلبي «٣»
-
: ترجم له أحمد في مسندة، واستدركه أبو موسى،
ووقع لي حديثه بعلو في جزء هلال الحفار؛ قال: حدثنا محمد بن السدي، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن جندب بن هلال، عن أبي أمية- رجل من بني تغلب- أنه سمع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «ليس على المسلمين عشور، إنّما العشور على اليهود والنّصارى» .
قال أبو موسى: كذا وقع في هذه الرواية جند بن هلال، ورواه شريح بن يونس، عن جرير؛ فقال عن حرب بن عبيد اللَّه، عن أبيه، عن جده أبي أمية، ولم يسمه.
-
وأخرجه أبو داود؛ فقال: عن حرب عن جده أبي أمه عن أبيه نحوه؛ وجرير وأبو الأحوص حملا عن عطاء بعد اختلاطه. ورواه الثوري، وهو قديم السماع من عطاء؛ عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله؛ قال: قلت: يا رسول اللَّه. وقال وكيع عن سفيان بهذا السند مرسلا: إن أباه أخبره أنه وفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. أخرجه أبو داود، وأخرج أيضا من
vol. 7, p. 28طريق وكيع، عن الثوري، عن عطاء، عن حرب مرسلا. ومن طريق أبي حمزة اليشكري عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد اللَّه الثقفي- أن أباه أخبره أنه وفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
-
وهذا اختلاف شديد، ويتحصل منه أن رواية جرير غلط، وأنه من قوله عن جده أبي أمه إلى أبي أمية. والصواب الأول.
-
٩٥٩٩- أبو أنس الأنصاري «١»
-
: ذكره الدّولابيّ في «الكنى» في فضل الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم، ولم يذكر له حديثا. وأخرج له ابن مندة من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس، عن أبيه، عن جده؛ قال: وهو خطأ. والصواب عن إبراهيم، عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه عن جده.
-
وقد أخرجه البخاريّ بمعناه من رواية حمزة بن أبي أسيد، وكذا أخرج أبو داود من طريق حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، عن جده حديثا غير هذا.
-
٩٦٠٠- أبو أوس تميم بن حجر «٢»
-
: كذا قاله البغويّ، وقال غيره: أبو تميم أوس بن حجر. وهو الصواب.
-
٩٦٠١- أبو أيوب غير منسوب «٣»
-
: استدركه أبو موسى، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي،
وأخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي زياد الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «إنّ للمسلم على المسلم ستّ خصال من المعروف» . فذكر الحديث.
قلت: أورده إسحاق بن راهويه في مسند أبي أيوب الأنصاري، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري. وفي الحديث قصة للراوي كانت سببا لرواية أبي أيوب الحديث المذكور.
-
[٩٦٠٢- أبو أيوب الأزدي: ]
قال الحاكم في «المستدرك» : صحابي من الزهاد. ثم
ساق من طريق أبي إسحاق
vol. 7, p. 29الفزاري، عن إبراهيم بن كثير، عن عمارة بن غزية؛ قال: دخل أبو أيوب الأزدي على معاوية، فرأى منه جفوة، فقال: إن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أخبرنا بأنا سنرى أثرة بعده «١» ؛ قال: فما أمركم؟ قال: «اصبروا» . قال: فاصبروا.
قال الحاكم: هذا مرسل؛ لأن عمارة لم يدرك أبا أيوب، وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري.
قلت: لعل بعض الرواة نسب أبا أيوب الأنصاري أزديّا؛ لأن الأنصار من الأزد، وفي التابعين أبو أيوب الأزدي آخر يقال له المراغي، يروي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وغيره، وقد جاءت عنه رواية مرسلة. واللَّه أعلم.