القسم الأول
31 paragraphs · vol. 7, p. 99
- vol. 7, p. 99
٩٨٦٥- أبو داود الأنصاري المازني «١»
-
: قيل اسمه عمرو. وقيل عمير.
قال الدّولابيّ: سمعت ابن البرقي يقول اسمه عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وحكى العسكري في التصحيف أنّ الجهنيّ كان يقول إنه أبو دؤاد بتقديم الهمزة على الألف، وصححه ابن الدباغ، وكذا أبو علي الغساني في أوهام ابن عبد البر، وردّه ابن فتحون، فإن مسلما والنسائي والطبري وابن الجارود وابن السكن وأبا أحمد كنوه كلهم أبا داود بتقديم الألف على الواو.
قلت: هو المشهور، وبه جزم ابن إسحاق وخليفة، وبه جاءت الرواية في الحديث المرويّ عنه. وذكر ابن إسحاق وغيره أنه شهد بدرا وما بعدها.
-
وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق، عن أبيه، عن رجل من بني مازن عن أبي داود قصة شهوده بدرا.
وأخرج الدّولابيّ من طريق جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني، عن أبيه، عن جده، وكان من أصحاب بدر، قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم حتى أتى مسجد ذي الحليفة، فصلّى أربع ركعات ثم أهلّ بالحج ... الحديث.
-
وذكر ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن أم عمارة- أن أبا داود المازني وسليط بن عمرو ذهبا يريدان أن يحضرا بيعة العقبة فوجدوهم قد بايعوا، فبايعا بعد ذلك أسعد بن زرارة، وكان رأس النقباء ليلة العقبة.
-
٩٨٦٦- أبو دجانة الأنصاري «٢»
-
: اسمه سماك بن خرشة. وقيل ابن أوس بن خرشة.
- vol. 7, p. 100
متفق على شهوده بدرا. وقال علي: إنه استشهد باليمامة، وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لما التحم القتال ذبّ عنه مصعب بن عمير- يعني يوم أحد، حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة. وقيل: إنه ممن شارك في قتل مسيلمة.
-
وثبت ذكره في الصحيح لمسلم، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس- أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ هذا السّيف بحقّه» ؟ «١» .
-
فأخذه أبو دجانة فغلق به هام المشركين.
-
وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق عبيد اللَّه بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير بن العوام: عرض النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يوم أحد سيفا فقال: من يأخذ هذا السّيف بحقّه» ؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا. فما حقه؟ قال: «لا تقتل به مسلما ولا تفرّ به من كافر» «٢» .
-
٩٨٦٧- أبو الدّحداح الأنصاري» :
حليف لهم.
قال أبو عمر: لم أقف على اسمه ولا نسبه، أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم.
وقال البغويّ: أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد. وروى أحمد والبغوي والحاكم
من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس- أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «أعطه إيّاها بنخلة في الجنّة» «٤» . فأبى، قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي. قال:
ففعل، فأتى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: يا رسول اللَّه ابتعت النخلة بحائطي، فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال: «كم من عذق ردّاح «٥» لأبي الدّحداح في الجنّة» - قالها مرارا. قال: فأتى
vol. 7, p. 101امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإنّي قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت:
ربح البيع! أو كلمة تشبهها.
-
وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد، من حديث جابر بن سمرة ... صلّى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على أبي الدحداح، ثم أتى بغرس ... الحديث. وفي آخره: «كم من عذق لأبي الدّحداح «١» . أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سماك، عنه.
-
وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فقال: عن أبي الدحداح.
-
وأخرجه مسلم عن بندار، عن محمد بن جعفر، فقال: عن أبي الدحداح.
-
وأخرج ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن مسعود لما نزلت: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ [سورة البقرة آية ٢٤٥] فقال أبو الدحداح: يا رسول اللَّه، واللَّه يريد منا القرض؟ قال: نعم «٢» . الحديث،
وفيه ذكر ما تصدق به.
-
وروى من طريق عقيل عن ابن شهاب مرسلا بمعناه.
-
وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدّحداح أنه يكنى أبا الدحداح، وأنه مات في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فبنى أبو عمر على أنه هذا، والحقّ أنه غيره.
-
وذكر ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، قال: هلك أبو الدحداح، وكان أتيّا فيهم، يعني الأنصار، فدعا النبي صلى اللَّه عليه وسلّم عاصم بن عدي، فقال:
«هل كان له فيكم نسب» ؟ فقال: لا.
-
فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر، وهذا ينبغي أن يكون لثابت، فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد، فقيل: مات بها، وقيل: عاش ثم انتقضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح.
-
وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمن معاوية،
فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض، عن سفيان عن عوف بن أبي جحيفة، عن أبيه- أنّ أبا الدحداح قال لمعاوية:
vol. 7, p. 102سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من كانت الدّنيا همّته حرّم اللَّه عليه جواري، فإنّي بعثت بخراب الدّنيا ولم أبعث بعمارتها» .
قلت: ولا يصح سنده إلى فضيل، فقد أخرجه الطبراني أتمّ من هذا عن جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان، عن فضيل.
-
وجبرون واهي الحديث.
-
٩٨٦٨- أبو الدّحداح «١»
-
: ويقال أبو الدحداحة، اسمه ثابت- تقدم في الأسماء، وزعم مقاتل بن سليمان أنّ اسمه عمر.
-
٩٨٦٩- أبو الدّرداء الأنصاري «٢»
-
: واسمه عويمر- تقدم. وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب.
-
٩٨٧٠- أبو درّة البلوي «٣»
-
: ذكره ابن يونس، وقال: له صحبة، وشهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. وقال علي بن قديد: رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم.
-
٩٨٧١- أبو الدنيا «٤»
-
: غير منسوب.
-
ذكره مطيّن في الصحابة، وأخرج
عن محمد بن إسماعيل، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، قال: قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «من أتى الجمعة فليغتسل» «٥» .
قال هشام بن عمّار: أبو الدنيا هذا معروف من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. وكذا أخرجه البغويّ عن هشام.
-
وأخرج ابن مندة من طريق الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، لكن قال في المتن: «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم» .
vol. 7, p. 103وقال أبو نعيم: هذا هو الصواب، واللفظ الأول خطأ. وقال الدار الدّارقطنيّ في العلل:
رواه محمد بن بكر البرساني، عن عمر بن عطاء، عن أبي الدرداء. وقال صدقة بن خالد:
عن عمر، عن عطاء، عن أبي الدنيا، وهو تصحيف. كذا قال.
وقال أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى» : غلط فيه هشام بن عمار. وأخرج الخطيب في الكفاية من طريق أحمد بن علي الأبار، قال: قلت لهشام بن عمار: حدّثك صدقة بن خالد ... فساق الحديث؟ فقال: نعم. قال الأبار: رأيته في حديث أهل حمص عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء. وأظنه التزق في كتابه، فصار عن أبي الدنيا، أي التزقت الراء في الدال. انتهى. وطريق الوليد بن مسلم المذكورة تردّ على هؤلاء، ويبقى الجزم بكونه تصحيفا.