القسم الأول

429 paragraphs · vol. 7, p. 206

Page 1 of 11

  1. [١٠١٨١- أبو عازب: ]

    قال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «جدّ الملائكة في طاعة اللَّه بالعقل، وجدّ المؤمنون من بني آدم في طاعة اللَّه على قدر عقولهم، فأعملهم بطاعة اللَّه أوفرهم عقلا» . أخرجه البغوي من طريق ميسرة بن عبد ربه، أحد المتروكين، عن حنظلة بن وداعة، عن أبيه، عن أبي عازب.

    vol. 7, p. 206
  2. [١٠١٨٢- أبو العاص بن الربيع]

  3. بن عبد العزّى «١» بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي. أمه هالة بنت خويلد، وكان يلقب جرو البطحاء.

    vol. 7, p. 207وقال الزّبير بن بكّار: كان يقال له الأمين. واختلف في اسمه، فقيل لقيط- قاله مصعب الزبيري، وعمرو بن علي الفلّاس، والعلائي، والحاكم أبو أحمد، وآخرون، ورجّحه البلاذري. ويقال الزبير- حكاه الزبير، عن عثمان بن الضحاك. ويقال: هشيم، حكاه ابن عبد البر، ويقال مهشم- بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة، وقيل بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة، حكاه الزبير والبغوي.

  4. وحكى ابن مندة، وتبعه أبو نعيم- أنه قيل اسمه ياسر، وأظنه محرّفا من ياسم.

  5. وكان قبل البعثة فيما قاله الزبير عن عمه مصعب، وزعمه بعض أهل العلم، مواخيا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان يكثر غشاءه في منزله، وزوّجه ابنته زينب أكبر بناته، وهي من خالته خديجة، ثم لم يتّفق أنه أسلم إلا بعد الهجرة.

    وقال ابن إسحاق: كان من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة.

  6. وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح، عن الشعبي، قال: كانت زينب بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم تحت أبي العاص بن الربيع، فهاجرت وأبو العاص على دينه، فاتفق أن خرج إلى الشام في تجارة، فلما كان بقرب المدينة أراد بعض المسلمين أن يخرجوا إليه فيأخذوا ما معه ويقتلوه، فبلغ ذلك زينب، فقالت: يا رسول اللَّه، أليس عقد المسلمين وعهدهم واحدا؟

    قال: نعم. قالت: فاشهد أني أجرت أبا العاص. فلما رأى ذلك أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم خرجوا إليه عزلا بغير سلاح، فقالوا له: يا أبا العاص، إنك في شرف من قريش، وأنت ابن عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وصهره، فهل لك أن تسلم فتغتنم ما معك من أموال أهل مكة، قال: بئسما أمرتموني به أن أنسخ ديني بغدرة، فمضى حتى قدم مكة، فدفع إلى كل ذي حقّ حقّه، ثم قال فقال: يا أهل مكة، أوفت ذمّتي؟ قالوا: اللَّهمّ نعم. فقال: فإنّي أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه، ثم قدم المدينة مهاجرا، فدفع إليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم زوجته بالنكاح الأول.

  7. هذا مع صحة سنده إلى الشعبي مرسل، وهو شاذّ خالفه ما هو أثبت منه

    ، ففي المغازي لابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رق لها رقة شديدة، وقال للمسلمين: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها قلادتها» «١» ففعلوا.

  8. وساق ابن إسحاق قصته أطول من هذا، وأنه شهد بدرا مع المشركين، وأسر فيمن أسر ففادته زينب، فاشترط عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أن يرسلها إلى المدينة، ففعل ذلك، ثم قدم في عير لقريش، فأسره المسلمون، وأخذوا ما معه، فأجارته زينب، فرجع إلى مكة، فأدّى الودائع إلى أهلها، ثم هاجر إلى المدينة مسلما، فردّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم إليه ابنته. ويمكن الجمع بين الروايتين.

    vol. 7, p. 208
  9. وذكر ابن إسحاق أنّ الّذي أسره يوم بدر عبد اللَّه بن جبير بن النعمان. وحكى الواقديّ أنّ الّذي أسره خراش بن الصمة، قال: فقدم في فدائه أخوه عمرو بن الربيع، وذكر موسى ابن عقبة أنّ الّذي أسره- يعني في المرة الثانية- هو أبو بصير الثقفي، ومن معه من المسلمين لما أقاموا [٢١٨] بالساحل يقطعون الطريق على تجّار قريش في مدة الهدنة بين الحديبيّة والفتح.

  10. وذكر ابن المقري في فوائده، من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان- أحسبه عن الزّهريّ، قال: أبو العاص بن الربيع الّذي بدا فيه الجوار في ركب قريش الذين كانوا مع أبي جندل بن سهيل وأبي بصير بن عتبة بن أسيد، فأتى به أسيرا، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: إنّ زينب أجارت أبا العاص في ماله ومتاعه. فخرج فأدّى إليهم كلّ شيء كان لهم، وكانت استأذنت أبا العاص أن تخرج إلى المدينة، فأذن لها، ثم خرج هو إلى الشام، فلما خرجت تبعها هشام بن الأسود ومن تبعه حتى ردّوها إلى بيتها، فبعث إليها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم من حملها إلى المدينة، ثم لحق بها أبو العاص في المدينة قبل الفتح بيسير، قال: وسار مع عليّ إلى اليمن فاستخلفه عليّ على اليمن لما رجع، ثم كان أبو العاص مع عليّ يوم بويع أبو بكر.

  11. وحكى أبو أحمد الحاكم أنه أسلم قبل الحديبيّة بخمسة أشهر، ثم رجع إلى مكة.

  12. وزاد ابن سعد أنه لم يشهد مع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مشهدا.

  13. وأسند البيهقيّ بسند قوي عن عبد اللَّه البهي، عن زينب، قالت: قلت للنّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: إنّ أبا العاص إن قرب فابن عم، وإن بعد فأبو ولد، وإني قد أجرته. قال: وقيل عن البهي: إن زينب قالت- وهو مرسل.

  14. وقد أخرج أبو داود، والتّرمذيّ، وابن ماجة، من طريق داود بن الحصين، عن

    vol. 7, p. 209عكرمة، عن ابن عباس- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ردّ على أبي العاص بنته زينب بالنكاح الأول «١» ، وكأنه منتزع من القصة المذكورة. قال الترمذي في حديث ابن عباس: ليس بإسناده بأس، ولكن لا يعرف وجهه، قال: وسمعت عبد بن حميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول ... وذكر هذين الحديثين، فقال: حديث ابن عباس أجود إسنادا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب.

  15. وأخرج التّرمذيّ وابن ماجة، من طريق حجاج بن أرطاة: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ردّ زينب على أبي العاص بمهر جديد.

  16. وثبت في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة- أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم خطب فذكر أبا العاص بن الربيع، فأثنى عليه في مصاهرته خيرا. وقال: «حدّثني فصدقني، ووعدني فوفى لي» .

    وقال الواقديّ: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «ما ذممنا صهر أبي العاص» «٢» .

  17. وفي الصحيحين إن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم كان يصلّي وهو حامل أمامة بنت زينب ابنته من أبي العاص بن الربيع.

  18. وأخرج الحاكم أبو أحمد بسند صحيح عن قتادة- أنّ عليا تزوّج أمامة هذه بعد موت خالتها فاطمة.

    وقال ابن مندة: روى عنه ابن عباس، وعبد اللَّه بن عمرو.

    قال إبراهيم بن المنذر: مات أبو العاص بن الربيع في خلافة أبي بكر في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة من الهجرة، وفيها أرّخه ابن سعد، وابن إسحاق، وأنه أوصى إلى الزبير بن العوام، وكذا أرّخه غير واحد، وشذّ أبو عبيد فقال: مات سنة ثلاث عشرة، وأغرب منه قول ابن مندة إنه قتل يوم اليمامة.

  19. [١٠١٨٣- أبو العاكية بن عبيد الأزدي: ]

  20. ويقال عليكة، بلام بدل الألف. يأتي.

  21. [١٠١٨٤- أبو العالية المزني: ]

  22. لا يعرف اسمه ولا سياق نسبه، ولا ذكره «٣» أبو أحمد الحاكم في الكنى.

  23. وأخرج حديثه الطّبرانيّ في مسند الشاميين، من طريق أبي معيد، بالتصغير، واسمه

    vol. 7, p. 210حفص بن غيلان، عن حبان بن حجر، عن أبي العالية المزني- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «ستكون بعدي فتن شداد خير النّاس فيها المسلمون من أهل البوادي لا ينتدون من دماء النّاس ولا أموالهم» «١» .

  24. [١٠١٨٥- أبو عامر الأشعري: ]

  25. عم أبي موسى»

  26. ، اسمه عبيد بن سليم بن حضار، وباقي نسبه مضى في عبد اللَّه بن قيس.

  27. ذكره ابن قتيبة فيمن هاجر إلى الحبشة، فكأنه قدم قديما فأسلم، وذكر أنه كان عمي ثم أبصر.

  28. وثبت ذكره في «الصّحيحين» في قصة حنين، وأنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بعثه على سرية،

    ففي البخاريّ ومسلم من طريق أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال: لما فرغ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة فقتل دريدا، فذكر الحديث، وفيه: فرمى أبو عامر في ركبته فرماه رجل من بني جشم بسهم فأشار فقال: إن ذاك قاتلي، قال: فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولّى، فقلت: ألا تستحي! ألا تثبت! فالتقيت أنا وهو فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل اللَّه صاحبك، قال: فانزع هذا السهم فنزعته، فنزي منه الماء، فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك استغفر لي ... الحديث. وفيه: فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بماء فتوضّأ منه، ثم رفع يديه، فقال: «اللَّهمّ اغفر لعبيد أبي عامر» .

  29. [١٠١٨٦- أبو عامر الأشعري: ]

  30. آخر «٣» .

  31. روى البخاريّ وغيره، من طريق عبد الرحمن بن غنم عنه حديث المعازف،

    فوقع في رواية البخاريّ: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، واللَّه ما كذبني: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «سيكون في أمّتي قوم يستحلّون الخزّ أو الحرير والمعازف ... » الحديث. كذا

    فيه بالشك.

  32. وأخرج ابن حبّان في صحيحه، من الوجه الّذي أخرجه منه البخاري، فقال: حدثني أبو عامر وأبو مالك الأشعريّ، قالا: سمعنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكراه، فإن كان محفوظا فأبو عامر هذا غير عمّ أبي موسى، وكأنه والد عامر الّذي روى عنه ابنه عامر حديث: «نعم الحيّ الأشعريّون ... » الحديث.

    vol. 7, p. 211
  33. وأخرجه التّرمذيّ، وروى أحمد من طريق ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك الأشعري- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بينا هو جالس في مجلس معه أصحابه جاءه جبريل في غير صورته، فحبسه رجل من المسلمين ... الحديث. وفيه السؤال عن الإسلام.

  34. وأخرجه ابن مندة، وأبو نعيم من هذا الوجه، لكن وقع عندهما عن أبي عامر أو أبي مالك حسب.

  35. وأخرج ابن ماجة من وجه آخر عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري حديثا آخر ليس فيه ذكر أبي عامر.

  36. [١٠١٨٧- أبو عامر الأشعري: ]

  37. والد عامر «١» .

  38. ذكر في الّذي قبله. واختلف في اسمه، فقيل عبد اللَّه بن هانئ. وجزم البخاري بأنه عبيد بن وهب، وقيل عبد اللَّه بن عمار، وقيل عبيد اللَّه بالتصغير، وقيل بالتصغير بغير إضافة، وقيل اسم أبيه وهب.

  39. أخرج حديثه التّرمذيّ، من طريق عبد اللَّه بن معاذ، عن نمير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن عامر بن أبي عامر الأشعري، عن أبيه، وقال: غريب.

  40. وأخرجه البغويّ من هذا الوجه. وذكره خليفة بن خياط فيمن نزل الشام من الصحابة من قبائل اليمن، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان.