القسم الأول
114 paragraphs · vol. 7, p. 270
Page 3 of 3
- vol. 7, p. 277
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي «٢» .
-
كان من السابقين إلى الإسلام، ومن مهاجرة الحبشة، شهد أحدا وما بعدها، وهو أخو عبد اللَّه بن الحارث، ذكر ذلك محمد بن إسحاق.
-
ونقل أبو عمر عن محمد بن إسحاق أن اسمه عبد اللَّه بن الحارث، وتعقّبه ابن الأثير بأن نسخ المغازي عن ابن إسحاق متفقة على أن عبد اللَّه أخوه، واسمه كنيته. وذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكر ابن إسحاق أيضا أنه استشهد باليمامة، وكذا ذكر الزّبير بن بكّار.
-
[١٠٤٣١- أبو قيس بن عمرو]
-
بن عبد ود بن عبد بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر القرشي العامري.
-
كان أبوه فارس قريش في زمانه وهو الّذي بارزه عليّ يوم الخندق فقتله عليّ. وذكر الزبير لأبي قيس هذا بنتا لم يبق من نسل عمرو بن عبد ودّ أحد إلا من نسلها.
-
١٠٤٣٢- أبو قيس الجهنيّ «٣»
-
. شهد الفتح مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وسكن البادية، وبقي إلى آخر خلافة معاوية. ذكر ذلك الواقديّ.
-
[١٠٤٣٣- أبو قيس بن المعلى]
-
بن لوذان بن حارثة الأنصاري الخزرجي «٤» . ذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا، واستدركه ابن الأثير.
-
١٠٤٣٤- أبو قيس بن الأسلت «٥»
-
: واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأوسي.
- vol. 7, p. 278
مختلف في اسمه، فقيل صيفي، وقيل الحارث، وقيل عبد اللَّه، وقيل صرمة.
-
واختلف في إسلامه، فقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في ترجمة ولده عقبة بن أبي قيس: له ولأبيه صحبة. وقال عبد اللَّه بن محمد بن عمارة بن القداح: كان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشّعر، وكان يحضّ قومه على الإسلام، ويقول: استبقوا إلى هذا الرجل، وذلك بعد أن اجتمع بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وسمع كلامه، وكان قبل ذلك في الجاهلية يتألّه ويدعى الحنيف.
-
وذكر ابن سعد عن الواقدي بأسانيد عديدة، قالوا: لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف لدين الحنيفية ولا أكثر مساءلة عنها من أبي قيس بن الأسلت، وكان يسأل من اليهود عن دينهم، فكان يقاربهم، ثم خرج إلى الشام فنزل على آل جفنة فأكرموه ووصلوه، وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم فامتنع، فقال له راهب منهم: يا أبا قيس، إن كنت تريد دين الحنيفية فهو من حيث خرجت، وهو دين إبراهيم، ثم خرج إلى مكة معتمرا فبلغ زيد عمرو بن نفيل فكلّمه، فكان يقول: ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو، وكان يذكر صفة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وأنه يهاجر إلى يثرب، وشهد وقعة بعاث، وكانت قبل الهجرة بخمس سنين.
-
فلما قدم النبي صلى اللَّه عليه وسلّم المدينة جاء إليه، فقال: إلام تدعو؟ فذكر له شرائع الإسلام، فقال: ما أحسن هذا وأجمله، فلقيه عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول، فقال: لقد لذت من حزبنا كلّ ملاذ، تارة تحالف قريشا وتارة تتبع محمدا، فقال: لا جرم لا تبعته إلا آخر الناس، فزعموا أنه لما حضره الموت أرسل إليه النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يقول له: «قل لا إله إلّا اللَّه أشفع لك بها» «١» .
-
فسمع يقول ذلك.
-
وفي لفظ: كانوا يقولون فقد سمع يوحّد عند الموت.
-
وحكى أبو عمر هذه القصة الأخيرة، فقال: إنه لما سمع كلام النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال: ما أحسن هذا! انظر في أمري، وأعود إليك، فلقيه عبد اللَّه بن أبي، فقال له: أهو الّذي كانت
vol. 7, p. 279أحبار يهود تخبرنا عنه؟ فقال له عبد اللَّه: كرهت حرب الخزرج، فقال: واللَّه لا أسلم إلى سنة، فمات قبل أن يحول الحول على رأس عشرة أشهر من الهجرة. وقال أبو عمر: في إسلامه نظر. وقد جاء عن ابن إسحاق أنه هرب إلى مكة فأقام بها مع قريش إلى عام الفتح.
-
ومن محاسن شعره قوله في صفة امرأة:
وتكرمها جاراتها فيزرنها ... وتعتلّ من إتيانهنّ فتعتذر
[الطويل] ومنها قوله: ...
-
وذكر أبو موسى، عن المستغفري- أنه ذكر أبا قيس بن الأسلت هذا، ونقل عن ابن جريج عن عكرمة، قال: نزلت فيه وفي امرأة كبشة بنت معن بن عاصم: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [النساء: ١٩] ، كذا نقل. والمنقول عن ابن جريج عند الطبري وغيره إنما هو قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ... [النساء: ٢٢] الآية، قال: نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت فيهما.
-
وعن عديّ بن ثابت: قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأته، فانطلقت إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فقالت: إن أبا قيس قد هلك، وإنّ ابنه من خيار الحي قد خطبني، فسكت، فنزلت الآية، قال: فهي أول امرأة حرمت على ابن زوجها. أخرجه سنيد بن داود في تفسيره، عن أشعث بن سوار، عن عدي بهذا، قال ابن الأثير: أخرج أبو عمر هذه القصة في هذه الترجمة، وأفردها أبو نعيم، فأخرجها في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. واستدرك أبو موسى الترجمتين، فذكر ما نقله عن المستغفري. وقال ابن الأثير:
ما حاصله إن القصة واحدة.
قلت: والمنقول في تفسير سنيد عن حجاج عن ابن جريج ما تقدم من نزول: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٢٢] في أبي قيس بن الأسلت، وامرأته، وابنه من غيرها. وقد جاء ذلك من رواية أخرى، مبيّنة في أسباب النزول.
-
[١٠٤٣٥- أبو قيس الأنصاري.]
-
لم يسمّ ولا أبوه. ومات في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
-
أخرج حديثه الطّبرانيّ، من طريق قيس بن الربيع، عن أشعث بن سوّار، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: توفي أبو قيس، وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنه
vol. 7, p. 280امرأته، فقالت: إنما أعدّك ولدا وأنت من صالحي قومك، ولكن آتي النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فأستأمره، فأتته فذكرت له ذلك، فقال: «فارجعي إلى بيتك» . ونزلت: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٢٢] .
-
وقد تقدم أن سنيدا أخرجه عن هشيم، عن أشعث، فقال: عن عدي مرسلا. وقال:
لما مات أبو قيس بن الأسلت ... إلخ. وقيل: إن قوله الأسلت وهم من بعض رواته.
-
ويؤيده ما تقدم في حرف القاف أنّ قيس بن الأسلت مات في الجاهلية، فكأن قيس بن أبي قيس الّذي وقعت له هذه القصة آخر، ووقع الغلط في تسميته قيسا كما سبقت إليه الإشارة هناك.
-
١٠٤٣٦- أبو القين الحضرميّ «١»
-
. له رؤية، روى عنه سعيد بن جمهان- أنه مرّ بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ومعه شيء من تمر في حديث ذكره. وقيل: إنه أبو قين نصر بن دهر، كذا ذكره أبو عمر مختصرا.
-
وأخرجه الدّولابيّ، والبغويّ، وابن السّكن، وابن عديّ في «الكامل» ، من طريق يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان- أنه مرّ بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على حمار ومعه شيء من تمر، فقام النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ليأخذ منه شيئا ينثره بين أصحابه، فانبطح عليه وبكى، فقال: «زادك اللَّه شحّا» «٢» ،
فكان لا ينفك منه شيء.
-
وفي رواية ابن عديّ بهذا السند إلى سعيد بن جمهان أن عمّ أبي القين ركب حمارا وبين يديه شيء من تمر، فقام عمّ أبي القين ليأخذ منه شيئا فانبطح. فذكره.
وأخرجه ابن مندة، من طريق هدبة، عن حماد، فقال: عن سعيد بن جمهان، عن أبيه- أن مولاه أبا القين الأسلمي مرّ على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وهو غلام، فقام إليه عمه ... فذكره.
وقال في آخره: فكان من أشحّ الناس. وأنكر ابن مندة زيادة قوله عن أبيه، وأن الناس رووه عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين. وقال البغوي: أبو القين سكن البصرة، ولم يحدّث بغير هذا الحديث، ولا رواه عن سعيد بن جمهان. ولم أر من نسبه حضرميا كما قال أبو عمر. فاللَّه أعلم.
- vol. 7, p. 281
١٠٤٣٧- أبو القين الخزاعي «١»
-
. روى أسيد بن عامر عن أبيه- أنه قال: وقف علينا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
-
ذكره ابن مندة مختصرا، وأفرده عن شيخ سعيد بن جمهان. ويحتمل أن يكون هو آخر، فإنّ أسلم أخو خزاعة. والصحيح في الأول أنه أسلمي.