القسم الأول
328 paragraphs · vol. 7, p. 295
Page 2 of 9
- vol. 7, p. 298
١٠٥٠٤- أبو المجبّر «١»
-
، بالجيم، أو المهملة.
قال يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ في مسندة: حدثنا مبارك بن سعيد الثوري، عن جليد الثوري، عن أبي المجبر، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. «من عال ابنتين أو ابنين أو عمّتين أو جدّتين فهو معي في الجنّة كهاتين» «٢» - وضمّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم إصبعيه السبابة والتي جنبها، فإن كنّ ثلاثا فهو مفرح، وإن كنّ أربعا أو خمسا فيا عباد اللَّه أدركوه، أقرضوه، ضاربوه.
-
وأخرجه مطيّن في الصحابة عن الحمّانيّ، والطّبرانيّ، عن مطين، وأبو موسى، من طريقه. وأخرج من طريق الحسن بن عرفة، عن المبارك بهذا السند حديثا آخر.
-
[١٠٥٠٥- أبو مجزأة الأسلمي: ]
-
هو أزهر والد مجزأة، مشهور باسمه، وتقدم، ووقع في مسند بقي بكنيته.
-
١٠٥٠٦- أبو مجيبة «٣»
-
، بضم أوله وكسر الجيم وبموحدة.
-
ذكره ابن حبّان في الصحابة. وقال أبو عمر: لا أعرفه. وقال البغوي: أبو مجيبة أو عمها سكن البصرة.
قلت: هو والد مجيبة الباهلي أو الباهلية، وقع عند ابن ماجة، عن مجيبة الباهلي، عن أبيه. وعند ابن أبي داود: مجيبة الباهلية، عن أبيها، وأفاد البغوي أن اسم والد مجيبة عبد اللَّه بن الحارث. والصواب أنّ مجيبة امرأة. فقد وقع عند سعيد بن منصور، عن ابن عليّة، عن الجريريّ، عن أبي سليل، عن مجيبة الباهلية عجوز من قومها.
-
[١٠٥٠٧- أبو محجن الثقفي]
-
الشاعر المشهور «٤» ، مختلف في اسمه، فقيل: هو عمرو بن جبيّب بن عمرو بن عمير بن عوف بن [عقدة بن غيرة بن عوف بن] ثقيف. وقيل اسمه [كنيته، وكنيته أبو عبيد. وقيل: اسمه مالك. وقيل] «٥» اسمه عبد اللَّه. وأمه كنود بنت عبد اللَّه بن عبد شمس.
vol. 7, p. 299قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، قال. ويخيل إليّ أنه صاحب سعد بن أبي وقاص الّذي أتى به إليه وهو سكران، فإن يكن هو فإن اسمه مالك،
ثم ساق من طريق أبي سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «أخاف على أمّتي من بعدي ثلاثة: تكذيب بالقدر، وتصديق بالنّجوم» ، وذكر الثالثة.
-
وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، فقال في الثالثة: وحيف الأئمة.
-
وأبو سعد ضعيف، ولم يدرك أبا محجن.
وقال أبو أحمد الحاكم: الدليل على أن اسمه مالك ما حدثنا أبو العباس الثّقفي، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عمرو بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد ابن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر، فأمر به فقيّد، وكان بسعد جراحة فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، وصعد سعد فوق البيت لينظر ما يصنع الناس، فجعل أبو محجن يتمثل:
كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا عليّ وثاقيا «١»
-
[الطويل] ثم قال لامرأة سعد، وهي بنت خصفة: ويلك! خلّيني فلك اللَّه عليّ إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم مني، فخلّته، ووثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، وانطلق حتى أتى الناس، فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم اللَّه، فجعل الناس يقولون: هذا ملك، وسعد ينظر. فجعل يقول: الضّبر ضبر «٢» البلقاء، والطّفر طفر «٣» أبي محجن، وأبو محجن في القيد.
-
فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت بنت خصفة سعدا بالذي كان من أمره، فقال: لا واللَّه لا أحدّ اليوم رجلا أبلى اللَّه المسلمين على يديه ما أبلاهم. قال: فخلّى سبيله. فقال أبو محجن: لقد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحدّ أطهر منها، فأمّا إذا بهرجتني فو اللَّه لا أشربها أبدا.
قلت: استدل أبو أحمد- رحمة اللَّه- بأنّ اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول
vol. 7, p. 300الناس: هذا ملك، وليس هذا نصّا فيما أراد، بل الظاهر أنّهم ظنوه ملكا من الملائكة، ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند، وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة، وقوله في القصة: الضّبر ضبر البلقاء: هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة: عدو الفرس. ومن قال بالصاد المهملة فقد صحّف. نبه على ذلك ابن فتحون في أوهام الاستيعاب.
-
واسم امرأة سعد المذكورة سلمى، ذكر ذلك سيف في الفتوح، وسماها أبو عمر أيضا، وساق القصة مطولة، وزاد في الشعر أبياتا أخرى، وفي القصة: فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبّر ويحمل، فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا، فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.
-
وأخرج عبد الرّزّاق بسند صحيح، عن ابن سيرين: كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون ...
-
فذكر القصة بنحو ما تقدم، لكن لم يذكر قول المسلمين: هذا ملك، بل فيه: إن سعدا قال:
لولا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائبه، وقال في آخر القصة: فقال: لا أجلدك في الخمر أبدا، فقال أبو محجن: وأنا واللَّه لا أشربها أبدا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم، فلم يشربها بعد.
-
وذكر المدائنيّ، عن إبراهيم بن حكيم، عن عاصم بن عروة- أن عمر غرّب أبا محجن، وكان يدمن الخمر، فأمر أبا جهراء البصري ورجلا آخر- أن يحملاه في البحر، فيقال: إنه هرب منهما، وأتى العراق أيام القادسية.
-
وذكر أبو عمر نحوه، وزاد أن عمر كتب إلى سعد بأن يحسبه فحبسه.
-
وذكر ابن الأعرابيّ، عن ابن دأب- أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس، فحاول النظر إليها فلم يقدر فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها، فأشرف عليها من كوة فأنشد:
ولقد نظرت إلى الشّموس ودونها ... حرج من الرّحمن غير قليل
[الكامل] فاستعدى زوجها عمر، فنفاه، وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء كان أبو بكر يستعين به ... فذكر القصة، وفيها: أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيفا فهرب منه إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه، فسجنه ... فذكر قصته في القتل في القادسية.
vol. 7, p. 301وقال عبد الرّزّاق، عن ابن جريج: بلغني أنّ عمر بن الخطاب حدّ أبا محجن بن حبيّب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.
-
وقيل: دخل أبو محجن على عمر فظنّه قد شرب، فقال: استنكهوه، فقال أبو محجن: هذا التجسّس الّذي نهيت عنه، فتركه.
-
وذكر ابن الأعرابيّ، عن الفضل الضبي، قال: قال أبو محجن في تركه شرب الخمر:
رأيت الخمر صالحة وفيها ... مناقب تهلك الرّجل الحليما
فلا واللَّه أشربها حياتي ... ولا أشفي بها أبدا سقيما
[الوافر] وذكر ابن الكلبيّ، عن عوانة قال، دخل عبيد بن أبي محجن على عبد الملك بن مروان، فقال: أبوك الّذي يقول:
إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة ... تروّي عظامي بعد موتي عروقها «١»
-
[الطويل] فذكر قصته.
وأوردها ابن الأثير بلفظ: قيل إنّ ابنا لأبي محجن دخل على معاوية فقال له: أبوك الّذي يقول ... فذكر البيت، وبعده:
ولا تدفننّي بالفلاة فإنّني ... أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
[الطويل] قال: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال قوله:
لا تسأل النّاس عن مالي وكثرته ... وسائل النّاس عن حزمي وعن خلقي
اليوم أعلم أنّي من سراتهم ... إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكره ... وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق
أعطي السّنان غداة الرّوع حصّته ... وعامل الرّمح أرويه من العلق
عفّ المطالب عمّا لست نائله ... وإن طلبت شديد الحقد والحنق
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم ... وقد يسوم سوام العاجز الحمق
vol. 7, p. 302سيكثر المال يوما بعد قلّته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق «١»
-
[البسيط] فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسننّ الفعل، وأجزل صلته.
-
وقد عاب ابن فتحون أبا عمر على ما ذكره في قصة أبي محجن إنه كان منهمكا في الشراب، فقال: كان يكفيه ذكر حدّه عليه، والسكوت عنه أليق، والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح أن امرأة سعد سألته فيم حبس؟ فقال: واللَّه ما حبست على حرام أكلته ولا شربته، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فندّ كثيرا على لساني وصفها، فحبسني بذلك، فأعلمت بذلك سعدا، فقال: اذهب، فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله.
قلت: سيف ضعيف، والروايات التي ذكرناها أقوى وأشهر.
-
وأنكر آبن فتحون قول من روى أن سعدا أبطل عنه الحد، وقال: لا يظنّ هذا بسعد، ثم قال: لكن له وجه حسن ولم يذكره، وكأنه أراد أن سعدا أراد بقوله: لا يجلده في الخمر بشرط أضمره، وهو إن ثبت عليه أنه شربها، فوفّقه اللَّه أن تاب توبة نصوحا، فلم يعد إليها كما في بقية القصة، قال: قيل إن أبا محجن مات بأذربيجان وقيل بجرجان.
-
١٠٥٠٨- أبو محذورة المؤذن «٢»
-
، اسمه أوس، ويقال سمرة بن معير، بكسر أوله وسكون المهملة وفتح التحتانية المثناة، وهذا هو المشهور.
-
وحكى ابن عبد البرّ أنّ بعضهم ضبطه بفتح العين وتشديد التحتانية المثناة بعدها نون- ابن ربيعة بن معير بن عريج بن سعد بن جمح- قال البلاذري، الأثبت أنه أوس، وجزم ابن حزم في كتاب النسب بأن سمرة أخوه، وخالف أبو اليقظان في ذلك، فجزم بأن أوس بن معير قتل يوم بدر كافرا، وأن أمم أبي محذورة سلمان بن سمرة. وقيل سلمة بن معير، وقيل اسم أبي محذورة معير بن محيريز.
-
وحكى الطّبريّ أن اسم أخيه الّذي قتل ببدر أنيس. وقال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه وابن إسحاق والمسيبي على أن اسم أبي محذورة أوس، وهم أعلم بأنساب قريش. ومن قال: إن اسمه سلمة فقد أخطأ.
-
وروى أبو محذورة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أنه علّمه الأذان، وقصته بذلك في صحيح مسلم
vol. 7, p. 303وغيره، وفي رواية همام، عن ابن جريج- أنّ تعليمه إياه كان بالجعرانة.
وقال ابن الكلبيّ: لم يهاجر أبو محذورة، بل أقام بمكة إلى أن مات بعد موت سمرة بن جندب، وقال غيره: مات سنة تسع وخمسين. وقيل سنة تسع وسبعين.
-
[١٠٥٠٩- أبو محصن الأشعري: ]
-
هو عكّاشة بن محصن. تقدم في الأسماء.
-
١٠٥١٠- أبو محمد الأنصاري «١»
-
. ذكره مالك في «الموطّأ» ، من طريق عبد اللَّه بن محيريز، عن المذحجي- أن رجلا كان بالشام يكنى أبا محمد كانت له صحبة، قال: إن الوتر واجب، وذكر له قصة مع عبادة بن الصامت.
-
وأخرجه أبو داود وغيره، من طريق مالك، قيل اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. وقيل: مسعود [بن زيد] بن سبيع. وقيل: اسمه قيس بن عامر بن عبد بن الحارث الخولانيّ، حليف بن حارثة من الأوس. وقيل مسعود بن يزيد: عداده في الشاميين، وسكن داريّا. وقيل: اسمه سعد بن أوس. وقيل قيس بن عباية.
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. وقال ابن سعد: مات في خلافة عمر، وزعم ابن الكلبيّ، أنه شهد مع علي صفّين، وفي كتاب قيام الليل لمحمد بن نصر، من طريق عبد اللَّه بن محيريز، عن أبي رفيع، قال: تذاكرنا الوتر، قال رجل من الأنصار يكنى أبا محمد من الصحابة.
-
[١٠٥١١- أبو محمد: ]
-
طلحة بن عبيد اللَّه التيمي، وعبد الرحمن بن عوف الزهري، وجبير بن مطعم، وعبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه صاحب الأذان، وعبد اللَّه بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، وعبد اللَّه بن بحينة الأزدي، وحاطب بن أبي بلتعة، وثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري، وكعب بن عجرة البلوي، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وفضالة بن عبيد الأنصاري، وحويطب بن عبد العزي القرشي، وعبد اللَّه بن أبي حدرد الأسلمي، وعبد الرحمن بن يزيد بن حارثة، وعبد اللَّه بن مخرمة العامري، والأشعث بن قيس الكندي، ومحمود بن الربيع الأنصاري، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص في قول.
-
تقدموا كلهم في الأسماء.
-
١٠٥١٢- أبو محرّث:
اسمه خالد. تقدم.