القسم الأول
431 paragraphs · vol. 8, p. 3
Page 5 of 11
- vol. 8, p. 16
في أسماء بنت النعمان.
-
[١٠٨١٢- أسماء بنت محرز]
-
بن عامر بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. ذكرها ابن سعد، وقال: أمها أم سهل بنت أبي خارجة، تزوّجها أبو بشير بن عبيد، فولدت له بشيرا والجعد. ذكرها ابن ماكولا من التجريد.
-
١٠٨١٣- أسماء بنت مخرّبة «١»
-
. تقدم نسبها في أسماء بنت سلامة بن مخربة.
-
ذكر البلاذريّ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى: قدم هشام بن المغيرة نجران، فرأى أسماء بنت مخرّبة، ويقال بنت عمرو بن مخرّبة بن جندل بن أبي أبير بن نهشل بن دارم، فأعجبته فتزوّجها وحملها إلى مكة، فولدت له أبا جهل، والحارث، ثم مات فتزوّجها عبد اللَّه بن أبي ربيعة بن المغيرة، فولدت له عياشا، فكان أخا أبي جهل والحارث لأمهما.
vol. 8, p. 17وقال ابن سعد: ولدت له أيضا عبد اللَّه وأم حجير. قاله البلاذري، وقال محمد بن سعد: إنها ماتت كافرة قبل أن يهاجر ابنها عياش إلى المدينة، ويقال: إنها أسلمت، وأدركت خلافة عمر، وذلك أثبت، ثم ساق من طريق الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن الرّبيّع بنت معوّذ، قالت: دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخرّبة أم أبي جهل في خلافة عمر بن الخطاب، وكان ابنها عياش بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة يبعث إليها من اليمن بعطر، فكانت تبيعه إلى الأعطية، فقالت لي: أنت بنت قاتل سيده؟ قلت: لا، ولكنني بنت قاتل عبده. قالت: حرام علي أن أبيعك من عطري شيئا. قلت: وحرام عليّ أن أشتري منه شيئا، فما وجدت لعطرتنا غير عطرك.
-
وفي لفظ: فو اللَّه ما هو بطيّب عرف، وو اللَّه ما بي ما شممت عطرا كان أطيب منه، ولكني غضبت، فقلت: وهي القائلة لما طافت عريانة:
أليوم يبدو بعضه أو كلّه ... وما بدا منه فلا أحلّه
كم من لبيب عاقل يضلّه ... وناظر ينظر ما أعلّه
[الرجز] ويقال فيها نزلت: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف: ٣١] . وفي صحيح مسلم ...
-
وقال أبو عمر في ترجمة بنت أخيها أسماء بنت سلامة: هي أم عبد اللَّه بن عيّاش بن أبي ربيعة، وأم عياش اسمها أيضا أسماء بنت مخرّبة، وهي أم [أبي جهل] ، والحارث بن هشام، وهي عمة أسماء بنت مخرّبة، وهي أم الجلاس والدة عياش، وعبد اللَّه ابني أبي ربيعة.
-
روى عنها عبد اللَّه بن عياش، والرّبيع بنت معوّذ، ثم
ساق من طريق إسحاق بن محمد القروي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أخيه عبد اللَّه بن الحارث عن عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة، قالت: دخل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بعض بيوت بني أبي ربيعة إمّا لعيادة مريض أو لغير ذلك، فقالت أسماء التميمية، وكانت تكنى أم الجلاس، وهي أم عياش بن أبي ربيعة: يا رسول اللَّه، ألا توصيني. فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: «يا أمّ الجلاس، ائتي إلى أخيك ما تحبّين أن يأتي إليك، وأحبّي لأخيك [ما تحبّين] أن يحبّك» «١» . ثم أتى
vol. 8, p. 18رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بصبي من ولد عياش، وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مرضا بالصبي أو علّة، فجعل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يرقي الصبي ويتفل عليه، وجعل الصبي يتفل على النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كما يتفل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، فجعل بعض أهل البيت ينهى الصبي، فنهاهم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم.
قلت: وبيان الخلط أنه جمع بين قصتي الربيع بنت معوّذ وعبد اللَّه بن عياش، وقصة الربيع إنما وقعت لها مع أسماء بنت مخرّبة هذه، وهي المختلف في صحبتها، وقصة عبد اللَّه بن عياش هي التي تضمّنها هذا الحديث، وهي والدته المتفق على صحبتها.
-
وقد فرّق الزّبير بن بكّار بين المرأتين، فقال لما ذكر الحارث بن هشام وأخوه لأبيه وأمّه عمرو وهو أبو جهل، وأمهما أسماء بنت مخرّبة، وأخواهما لأمهما عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، وعياش بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، وذكر قصة هجرته ويمين أمه وعوده إلى مكة، وقال لما ذكر عبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة وأمه أسماء بنت سلامة بن مخرّبة.
قلت: والقصة التي أشار إليها ذكرها ابن إسحاق.
-
١٠٨١٤- أسماء بنت مرثد «١»
-
، من بني حارثة.
-
ذكرها أبو عمر، وقال: لا يصح حديثها. انفرد به حرام بن عثمان، وهو ضعيف عند جميعهم، ووصله إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكامه، من طريق الدّراوردي،
وابن مندة، من طريق إبراهيم بن طهمان كلاهما عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، وأبي عتيق بن عبد اللَّه، عن جابر بن عبد اللَّه: جاءت أسماء بنت مرثد أخت بني حارثة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّي تحدث لي حيضة أمكث ثلاثا أو أربعا بعد أن أطهر، ثم ترجع، فتحرم عليّ الصلاة، فقال: «إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثا ثمّ تطهّري وصلّي» «٢» .
قلت: وذكر ابن سعد في الطبقات أسماء بنت مرثدة، بزيادة هاء، ابن جبير بن مالك بن حويرثة بن خارجة، وقال أمها سلامة بنت مسعود، وقال: تزوجها الضحاك بن خليفة، فولدت له ثابتا، وأبا بكر، وأبا حسن، وعمر، وثبيتة، وبكرة، وحمادة وصفيّة، وتزوج محمد بن سلمة ثبيتة، قال: وأسلمت أسماء وبايعت.
قلت: يظهر إلي أنها التي ذكرت في حديث جابر، ويحتمل أن تكون غيرها.
- vol. 8, p. 19
[١٠٨١٥- أسماء بنت النعمان بن الحارث]
-
بن شراحيل «١» ، وقيل بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحيل الكندية. قال أبو عمر: أجمعوا أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تزوّجها، واختلفوا في قصة فراقها إلى أن قال:
قال قتادة: هي أسماء بنت النعمان، من بني الحارث لما أدخلت عليه دعاها، فقالت: تعال أنت، وأبت أن تجيء. قال قتادة: وقيل إنها قالت له: أعوذ باللَّه منك. فقال: «قد عذت بمعاذ» .
-
وهذا باطل، إنما قالت: هذه امرأة أخرى من بني سليم.
وقال أبو عبيدة: كلتاهما عاذتا باللَّه منه، وقال غيره: المستعيذة امرأة من بني العنبر من سبي ذات الشقوق، وكانت جميلة، فخاف نساؤه أن تغلبهن عليه.
وقال عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل الكندية: هي الشقية التي سألت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يفارقها ويردّها إلى قومها، ففعل فردّها مع أبي أسيد.
وقال آخرون: كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء، فخاف نساؤه أن تغلبهنّ عليه، فقلن لها: إنّه يحبّ إذا دنا منك أن تقولي أعوذ باللَّه منك، ففعلت، وكانت تسمي نفسها شقية.
-
وزاد الجرجانيّ: فخلف عليها المهاجر بن أبي أمية المخزومي، ثم قيس بن مكشوح المرادي.
قال أبو عمر: سماها بعضهم أميمة بنت النعمان، وبعضهم أمامة، والاختلاف في الكندية كثير جدا، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللاتي لم يدخل بهنّ كثير.
قلت: ونسبها محمد بن حبيب في فصل النساء اللاتي لم يدخل بهنّ صلّى اللَّه عليه وسلّم مثل القول الثاني المذكور أولا، وقال: كانت من أجمل النساء وأشبهن. وذكر قصة النساء معها وفراقها، وأن المهاجر تزوّجها ثم قيس بن مكشوح، ثم قال: والجونية امرأة من كندة أيضا أحضرها أبو أسيد الساعدي، فتولّت عائشة وحفصة أمرها، فقالت لها إحداهما: إنه يعجبه إذا دخلت عليه المرأة أن تقول: أعوذ باللَّه منك ... القصة.
قلت:
والّذي في صحيح البخاريّ في الجونية من طريق الأوزاعي، سألت الزهري: أي أزواج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم استعاذت منه؟ قال: أخبرني عروة، عن عائشة- أن ابنة الجون لما دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك. قال: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» .
- vol. 8, p. 20
وأخرج من طريق حمزة ابن أبي أسيد عن أبي سيد، قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى انطلقنا إلى حائط يقال لها الشوط، فقال: «اجلسوا ها هنا، فدخل وقد أتى بالجونيّة، فأنزلت في بيت علي ومعها دايتها. فلما دخل عليها قال: «هبي لي نفسك» . قال: قالت:
هل تهب الملكة نفسها للسّوقة! قال: فأهوى بيده ليضعها عليها لتسكن. قالت: أعوذ باللَّه منك. قال: «لقد عذت بمعاذ» .
-
ثم أخرج الحديث.
-
وأخرج ابن سعد، من طرق عدة كلّها عن الواقدي- أنّ الجونية استعاذت من النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. واختلف: هل هي بنت النعمان أو أخته؟ وسماها عن عبد اللَّه بن جعفر المخزومي أمية.
-
وأخرج ابن سعد، عن هشام بن محمد، وهو ابن الكلبي، عن ابن الغسيل الّذي أخرجه البخاري، وزاد فيه: فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة: اخضبيها وأنا أمشطها، ففعلتها، ثم قالت لها إحداهما: إنه يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول: أعوذ باللَّه منك، فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مدّ يده إليها، فقالت: أعوذ باللَّه منك، فقال بكمه على وجهه، وقال: «عذت معاذا» - ثلاث مرات، ثم أخرج علي، فقال: «يا أبا أسيد، ألحقها، بأهلها ومتّعها برازقيّتين» «١» يعني كرباسين «٢» ، فكانت تقول: ادعوني الشقية.
ومن طريق عمر بن الحكم عن أبي أسيد في هذه القصة، فقلت: يا رسول اللَّه، قد جئتك بأهلك، فخرج يمشي وأنا معه، فلما أتاها أقعى وأهوى ليقبلها، وكان يفعل ذلك إذا اختلى النساء، فقالت: أعوذ باللَّه منك ... الحديث.
-
وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
-
ومن طريق عباس بن سهل، عن أبي أسيد، قال: لما طلعت بها على قومها تصايحوا، وقالوا: إنك لغير مباركة، لقد جعلتنا في العرب شهرة، فما دهاك؟ قالت: خدعت. فقالت لأبي أسيد: ما أصنع. قال: أقيمي في بيتك واحتجبي إلا من ذي رحم محرم، ولا يطمع فيك أحد، فأقامت كذلك حتى توفيت في خلافة عثمان.
-
وعن ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس: تزوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أسماء بنت النعمان، وكانت من أجمل أهل زمانها، وأشبهنّ، فقالت عائشة: قد وضع يده في العراب يوشك أن يصرفن وجهه عنا، وكان خطبها حين وفد أبوها عليه في وفد كندة،
vol. 8, p. 21فلما رآها نساؤه حسدنها، فقلن لها: إن أردت أن تحظى عنده ... القصة.
-
وبه إلى ابن عباس، قال: خلف على أسماء بنت النعمان المهاجر بن أبي أمية، فأراد عمر أن يعاقبها، فقالت: واللَّه ما ضرب على حجاب ولا سمّيت بأم المؤمنين، فكفّ عنها.
-
وعن الواقديّ: قد بلغني أنّ عكرمة بن أبي جهل تزوّجها في زمن الردة، وليس ذلك بثبت.
-
وقد ساق ابن سعد قصة الجونية، ومن طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى لم يستعذ منه غير الجونية عن الواقدي بسنده مطولة. وتقدم نقلها في ترجمة النعمان بن أبي الجون، وفي آخرها: إن ذلك كان في ربيع الأول سنة تسع من الهجرة.
-
[١٠٨١٦- أسماء بنت يزيد]
-
بن السكن «١» بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث الأنصارية الأوسية ثم الأشهلية.
قال أبو عليّ بن السّكن: هي بنت عم معاذ بن جبل، وكانت تكنى أم سلمة، وكان يقال لها خطيبة النساء.
-
روت عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عدة أحاديث.
- وعن أبي داود بسند حسن عنها، قالت:
-
سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «لا تقتلن أولادكنّ سرّا، فإنّ الغيل «٢» يدرك الفارس فيدعثره «٣» عن فرسه» .
-
روى عنها ابن أخيها محمود بن عمرو الأنصاري، ومهاجر بن أبي مسلم مولاها، وشهر بن حوشب، قال ابن السكن: هو أروى الناس عنها،
وبعض أحاديثها عند أحمد،
vol. 8, p. 22وابن سعد أنها بايعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في نسوة. وفيه: «إنّي لا أصافح النّساء» «١» .
-
وقال التّرمذيّ- بعد أن أخرج من طريق يزيد بن عبد اللَّه الشيبانيّ: سمعت شهر بن حوشب يقول: حدثتنا أم سلمة الأنصارية، قالت: قالت امرأة من النسوة- تعني اللاتي بايعن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: ما هذا العذر الّذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: لا، بنحوه ... الحديث.
قال عبد بن حميد: أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن، شهدت اليرموك، وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطها، وعاشت بعد ذلك دهرا.
-
[١٠٨١٧- أسماء الأنصارية،]
-
والدة مسعود بن الحكم.
قال ابن السّكن: اسمها أسماء. وقال غيره: هي حبيبة بنت شريق، وستأتي في الكنى.
-
[١٠٨١٨- أسيرة،]
-
بالتصغير الأنصارية «٢» ، ويقال يسيرة- بالياء آخر الحروف.
-
ذكرها أبو عمر مختصرا، وأعادها في الياء، ولم ينبّه ابن الأثير على أنهما واحد ولا الذهبي.
-
[١٠٨١٩- أسيرة بنت عمرو الجمحية،]