القسم الأول
163 paragraphs · vol. 8, p. 149
Page 2 of 5
- vol. 8, p. 153
وبسند ضعيف، عن ابن عباس: لما أخبرت زينب بتزويج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لها سجدت.
-
ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون، قالت زينب: يا رسول اللَّه، إني واللَّه ما أنا
vol. 8, p. 154كإحدى نسائك، ليست امرأة من نسائك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري، زوّجنيك اللَّه من السماء.
-
ومن حديث أم سلمة بسند موصول فيه الواقدي- أنها ذكرت زينب فترحّمت عليها، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة، فذكرت نحو هذا، قالت أم سلمة: وكانت لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة صوّامة قوامة صناعا تصدق بذلك كله على المساكين.
-
وذكر أبو عمر: كان اسمها برة، فلما دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سماها زينب. روت عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث، روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد اللَّه بن جحش، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أبي سلمة، ولهم صحبة، وكلثوم بنت المصطلق، ومذكور مولاها، وغيرهم.
قال الواقديّ: ماتت سنة عشرين. وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلّى مع عمر على زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ماتت بعده
. وفي الصحيحين، واللفظ لمسلم، من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أسرعكنّ لحاقا بي أطولكنّ يدا» . قال: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا. قالت: وكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق.
-
ومن طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة نحو المرفوع، قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نمدّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم إنما أراد طول اليد بالصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليدين، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل.
-
وروينا في «القطعيّات» ، من طريق شهر بن حوشب، عن عبد اللَّه بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث، قالت، كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقسم ما أفاء اللَّه عليه في رهط من المهاجرين، فتكلّمت زينب بنت جحش، فانتهرها عمر، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «خلّ عنها يا عمر، فإنّها أوّاهة» «١» .
-
وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقديّ، عن القاسم بن محمد، قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، وإنّ عمر سيبعث إلي بكفن، فتصدقوا بأحدهما، إن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي فافعلوا.
- vol. 8, p. 155
ومن وجه آخر، عن عمرة، قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني، فكفنت منها، وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الّذي كانت أعدته.
قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل.
-
وأخرج بسند فيه الواقديّ عن محمد بن كعب: كان عطاء زينب بنت جحش اثني عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا، فجعلت تقول: اللَّهمّ لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة، ثم قسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر، فقال: هذه امرأة يراد بها خير، فوقف عليها، وأرسل بالسلام، وقال: بلغني ما فرقت. فأرسل بألف درهم تستبقيها، فسلكت به ذلك المسلك.
-
وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا.
قال الواقديّ: تزوّجها النبيّ- صلّى اللَّه عليه وسلّم وهي بنت خمس وثلاثين سنة، وماتت سنة عشرين، وهي بنت خمسين، ونقل عن عمر بن عثمان الحجبي أنها عاشت ثلاثا وخمسين.
-
١١٢٢٨- زينب بنت جحش «١»
-
. زعم يونس بن مغيث في شرحه على الموطأ أنه اسم حمنة بنت جحش، وأن حمنة لقب، وكذا زعم أنه اسم أم حبيبة، أو أم حبيب، قال: وكان اسم كل من بنات جحش زينب.
-
[١١٢٢٩- زينب بنت الحارث]
-
بن سلام الإسرائيلية.
-
ذكر معمّر في جامعه عن الزّهريّ- أنها اليهودية التي كانت دسّت الشاة المسمومة للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. فأسلمت، فتركها النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. انتهى.
وقال غيره: إنه قتلها. وقيل: إنما قتلها قصاصا لبشر بن البراء، لأنه كان أكل معه من الشاة فمات بعد حول.
-
[١١٢٣٠- زينب بنت الحارث]
-
بن عامر بن نوفل القرشية، أخت عقبة بن الحارث الصحابي المشهور.
-
وقع في «الأطراف» أنها التي استعار منها خبيب بن عدي الموسى لما كان في أسر قريش. والقصة عند البخاري بلفظ: فاستعار من بنت الحارث.
- vol. 8, p. 156
[١١٢٣١- زينب بنت أبي حازم]
-
ذكرها ابن الفرضيّ كذا في التجريد.
-
[١١٢٣٢- زينب بنت الحباب]
-
بن الحارث بن عمرو بن عوف «١» بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصارية، من بني مازن.
-
ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكذا قال ابن سعد، وزاد: تزوجها قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة فولدت له سعيدا.
-
[١١٢٣٣- زينب بنت حميد]
-
بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي «٢» ، والدة عبد اللَّه بن هشام.
-
ثبت ذكرها في الصّحيح، وفي مسند أحمد وغيره، من طريق سعيد بن أيوب، عن أبي عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد اللَّه بن هشام، وكان قد أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وذهبت به أمه إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو صغير فمسح رأسه ودعا له.
-
ووقع عند ابن مندة أنها جدة عبد اللَّه بن هشام، وتعقبه ابن الأثير، وقال: هي أم عبد اللَّه بن هشام ...
-
[١١٢٣٤- زينب بنت حنظلة]
-
بن قسامة «٣» بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طي.
قال أبو عمر: كانت قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فتزوج زينب أسامة بن زيد، ثم طلقها، فلما حلّت قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «من يتزوّج زينب بنت حنظلة وأنا صهره» .
قلت: ذكر ذلك الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» ، وفي طريف بن مالك يقول امرؤ القيس الشاعر المشهور وقد نزل به:
لعمري لنعم المرء يعشو لضوئه ... طريف بن مال ليلة الرّيح والخصر
[الطويل]
-
١١٢٣٥- زينب بنت خبّاب
بن الأرت التميمية «٤» .
- vol. 8, p. 157
تقدم نسبها في ترجمة والدها، في الخاء المعجمة، ذكرها المستغفري، فقال: سماها البخاري فيمن روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأسند من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق وهو السبيعي، عن عبد الرحمن القابسي، عن [زينب بنت] «١» خباب، قالت: خرج خباب في سرية، فكان النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يتعاهدنا حتى يحلب عنزا لنا في جفنة لنا.
-
١١٢٣٦- زينب بنت خزيمة «٢»
-
بن عبد اللَّه بن عمر بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، أم المؤمنين، زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. وكانت يقال لها أم المساكين، لأنها كانت تطعمهم وتتصدّق عليهم. وكانت تحت عبد اللَّه بن جحش، فاستشهد بأحد، فتزوجها النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم. وقيل: كانت تحت الطفيل بن الحارث بن المطلب، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، وكانت أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، وكان دخوله صلّى اللَّه عليه وسلّم بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر، ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة، وماتت.
قال ابن الأثير: ذكر ذلك ابن مندة في ترجمتها حديث: أوّلكنّ لحاقا بي أطولكنّ يدا ... الحديث.
-
وقد تقدم في ترجمة زينب بنت جحش، وهو بها أليق، لأن المراد بلحوقهنّ به موتهنّ بعده، وهذه ماتت في حياته، وهو تعقّب قوي.
وقال ابن الكلبيّ: كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها، فخلف عليها أخوه، فقتل عنها ببدر، فخطبها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى نفسها، فجعلت أمرها إليه فتزوّجها في شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامت عنده ثمانية أشهر، وماتت في ربيع الآخر سنة أربع.
قلت: ذكر ابن سعد في ترجمة أم سلمة بسند منقطع عنها في خطبة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لها، قال: قالت: فتزوّجني فنقلني إلى بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت. وذكر الواقدي أنّ عمرها كان ثلاثين سنة.
-
وأخرج ابن سعد في ترجمتها عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن الهلالية التي كانت عند النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنها كانت لها خادم سوداء، فقالت: يا رسول اللَّه، أردت أن أعتق هذه، فقال لها: «ألا تفدين بها بني أخيك أو بني أختك من رعاية الغنم» .
vol. 8, p. 158قلت: وهذا خطأ، فإنّ صاحب هذه القصة هي ميمونة بنت الحارث، وهي هلالية.
-
وفي الصحيح نحو هذا من حديثها. وقد ذكر ابن سعد نحوه في ترجمة ميمونة من وجه آخر.
-
١١٢٣٧- زينب بنت خناس «١»
-
، بضم المعجمة وتخفيف النون ثم مهملة.
-
ذكره ابن إسحاق فيمن أعطى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لأصحابه من سبي هوازن، وأنه أعطاها لعثمان، فلما أمر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بردّ السبي ردّها عثمان إلى أهلها، فرجعت إلى زوجها.
قال ابن إسحاق: فحدثني أبو وجزة أن ابن عمها وهو زوجها قدم بها المدينة في أيام عمر، فلقيها عثمان، فلما رأى زوجها قال لها: ويحك! هذا كان أحب إليك مني! قالت:
نعم، زوجي وابن عمي.
-
١١٢٣٨- زينب بنت أبي رافع «٢»