القسم الأول
55 paragraphs · vol. 8, p. 200
Page 2 of 2
- vol. 8, p. 204
بن عامر بن مجمّع الأنصارية «٥» .
-
مدينة، روى عنها عبيد بن وديعة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين بنى مسجده كان جبرائيل يؤمّ الكعبة له ويقيم له قبلة المسجد، ذكرها أبو عمر مختصرا. ووصله ابن أبي عاصم، والحديث المذكور من طريق يعقوب بن محمد [الزهري، عن عاصم بن سويد، عن عتبة، وأخرجه الزبير بن بكار في أخبار المدينة، عن محمد بن الحسن] المخزومي، عن عاصم مطوّلا.
-
وكذلك أخرجه الحسن بن سفيان وابن مندة، من طريق سلمة، عن عاصم بن سويد، لكن خالف في شيخ عاصم، فقال: عن أبيه، عن الشموس بنت النعمان، قالت: كأني انظر إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين قدم وأسّس هذا المسجد مسجد قباء، فرأيته يأخذ الصخرة أو الحجر حتى يهصره الحجر، وأنا انظر إلى بياض التراب على بطنه، فيأتي الرجل فيقول:
يا رسول اللَّه، أعطني أكفك، فيقول: «لا، خذ حجرا مثله» . حتى أسّسه، ويقول: «إنّ جبرئيل يؤمّ الكعبة» . فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبلة.
-
وفي رواية محمد بن الحسن بالسند المذكور إلى عتبة- أنّ الشموس بنت النعمان
vol. 8, p. 205أخبرته، وكانت من المبايعات، فذكره، وفيه: فيأتي الرجل من قريش أو الأنصار. وفيه:
فيقولون تراءى له جبرئيل حتى أمّ له القبلة، قال عتبة: فنحن نقول: ليس قبلة أعدل منها.
-
وقد استشكل ابن الأثير قوله في رواية شبابة يؤمّ الكعبة بأن القبلة حينئذ كانت إلى بيت المقدس، ثم حولت إلى الكعبة بعد ذلك، وخطر في في جوابه أنه أطلق الكعبة وأراد القبلة أو الكعبة على الحقيقة، وإذا بيّن له جهتها كان إذا استدبرها استقبل بيت المقدس، وتكون النكتة فيه أنّه سيحول إلى الكعبة، فلا يحتاج إلى تقويم آخر، فلما وقع لي سياق محمد بن الحسن رجّح الاحتمال الأوّل.
-
١١٣٨٨- الشّموس الأنصارية.
-
لها قصة مع أبي محجن في خلافة عمر مقتضاها أن تكون من الشرط، لأنّ من تكون متزوّجة بحيث يحتاج من رآها إلى الحيلة في التوصل إلى التملي برؤيتها بحيث يستعدي زوجها عليها أن تكون أدركت العصر النبوي، وكانت القصة قبل فتح القادسية، ذكرت القصة في ترجمة أبي محجن في كنى الرجال.
-
[١١٣٨٩- شميلة بنت الحارث]
-
بن عمرو بن حارثة بن الهيثم الأنصارية الظفرية «١» .
-
ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
-
[١١٣٩٠- الشيماء بنت الحارث]
-
بن عبد العزى بن رفاعة «٢» .
قال أبو نعيم: لها ذكر، وأوردها أبو سليمان- يعني الطّبرانيّ، ولم يورد لها حديثا، وهي أخت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من الرضاعة.
وقال أبو عمر: الشيماء أو الشماء اسمها حذافة.
-
ذكر ابن إسحاق من رواية يونس بن بكير وغيره عنه إنّ إخوة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من الرضاعة:
عبد اللَّه، وأنيسة، وحذيفة بنو الحارث، وحذافة هي الشيماء غلب عليها ذلك، قال: وذكروا أنّ الشيماء كانت تحضن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مع أمها.
وقال ابن إسحاق، عن أبي وجزة السعدي: إن الشيماء لما انتهت إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قالت: يا رسول اللَّه، إني لأختك من الرضاعة. قال: «وما علامة ذلك؟» قالت: عضة عضضتها في ظهري، وأنا متورّكتك. فعرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم العلامة، فبسط لها رداءه، ثم قال
vol. 8, p. 206لها: «هاهنا» . فأجلسها عليه وخيّرها، فقال: «إن أحببت فأقيمي عندي محبّبة مكرمة، وإن أحببت أن أمتّعك فارجعي إلى قومك» . فقالت: بل تمتّعني وتردّني إلى قومي. فمتعها وردّها إلى قومها،
فزعم بنو سعد بن بكر أنه أعطاها غلاما يقال له مكحول وجارية، فزوّجت إحداهما الآخر، فلم يزل فيهم من نسلهم بقية.
-
أخرجه المستغفريّ من طريق سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق هكذا. وقال ابن سعد: كانت الشيماء تحضن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مع أمها وتوركه،
وقال أبو عمر: أغارت خيل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على هوازن، فأخذوها فيما أخذوا من السبي، فقالت لهم: أنا أخت صاحبكم، فلما قدموا بها قالت: يا محمد. أنا أختك، وعرفته بعلامة عرفها، فرحّب بها وبسط رداءه، فأجلسها عليه ودمعت عيناه، فقال لها: «إن أحببت أن ترجعي إلى قومك أوصلتك، وإن أحببت فأقيمي مكرّمة محبّبة» ، فقالت: بل أرجع، فأسلمت وأعطاها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نعما وشاء وثلاثة أعبد وجارية.
-
وذكر محمّد بن المعلّى الأزديّ في كتاب «التّرقيص» ، قال: وقالت الشيماء ترقص النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو صغير:
يا ربّنا أبق لنا محمّدا ... حتّى أراه يافعا وأمردا
ثمّ أراه سيّدا مسوّدا ... وأكبت أعاديه معا والحسّدا
وأعطه عزّا يدوم أبدا
[الرجز] قال: فكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول: ما أحسن ما أجاب اللَّه دعاءها!.