القسم الثالث
13 paragraphs · vol. 8, p. 309
- vol. 8, p. 309
١١٧٣٧- ليلى بنت الجوديّ
بن عديّ بن عمرو بن أبي عمرو الغساني. زوج عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
-
لها إدراك، وكان رآها الجاهلية فأحبّها، فلما افتتحت دمشق صارت إليه فشغف بها في قصة طويلة ذكرها الزّبير بن بكّار في ترجمته، فقال: كان قدم دمشق في تجارة فرآها، على طنفسة حولها ولائد، فلما غزوا الشام كتب عمر لهم: إني غنّمت عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي، فلما سبوها أعطوها له، فقدم بها المدينة، فقالت عائشة: فشغف بها، فكنت ألومه، فيقول: يا أختيه، دعيني، فكأني أرشف من ثناياها حب الرمان، ثم تمادي الزمان، فكنت أكلمه فيها، فكان إحسانه إليها أن ردّها إلى أهلها، فكنت أقول له:
لقد أحببتها فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت.
- وفيها يقول عبد الرحمن الأبيات المشهورة:
-
تذكّرت ليلى والسّمارة بيننا ... فما لابنة الجوديّ ليلى وما ليا
[الطويل] كذا في خبر الزّبير.
-
وفي رواية عمر بن شبّة، عن الصّلت بن مسعود، عن أحمد بن شنويه، عن سليمان بن صالح، عن ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عروة بن الزّبير- أن أبا بكر هو الّذي نفله إياها.
-
ورويناه في آخر الجزء التّاسع من أمالي المحامليّ رواية أهل بغداد عنه بسند له إلى ابن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أنّ عبد الرحمن بن أبي بكر قدم دمشق في أول الإسلام في أواخر أيام أبيه، فنظر إلى ليلى بنت الجوديّ، فلم ير أجمل منها، فقال فيها:
تذكرت ليلى ...
-
الأبيات.
- vol. 8, p. 310
فكتب عمر إلى عامله: إن فتح اللَّه عليكم دمشق فأسلموا ابنة الجوديّ لعبد الرّحمن.
فأسلموها له، فقدم بها، فأنزلها على نسائه ... فذكر الخبر، وفيه قوله: فكأني أرشف من ثناياها حب الرّمان. قالت: فعمل لها شيء حتى سقطت أسنانها، فهجرها، ثم ردها إلى أهلها.
-
وهذا أخر شيء في الجزء المذكور، وهو آخر مجلس أملاه المحامليّ.
-
١١٧٣٨- ليلى بنت حابس التميميّة:
- أخت الأقرع بن حابس الصّحابيّ المشهور، هي:
-
أم غالب بن صعصعة بن معاوية، والد الفرزدق الشاعر المشهور.
-
لها إدراك، وقد ذكرها الفرزدق في مرثية أبيه حيث يقول:
أبى الصّبر أن لا أرى البدر طالعا ... ولا الشّمس إلّا أذكرتني بغالب
شبيهين كانا لابن ليلى ومن يكن ... شبيه ابن ليلى يلج ضوء الكواكب
[الطويل]