حرف الفاء

39 paragraphs · vol. 8, p. 448

  1. [القسم الأول]

    vol. 8, p. 448
  2. [١٢٢٠١- أم فروة]

  3. بنت أبي قحافة التيمية «١» ، أخت أبي بكر الصديق.

  4. ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» وقال: زوجها أخوها. الأشعث بن قيس، وكذا، ذكر ابن السّكن، وقال: ولدت للأشعث محمدا وإسحاق وغيرهما.

    قلت: وقصة تزويجها مشهورة في كتب الأخباريين، قال ابن سعد: أمها هند بنت نفيل بن بجير بن عبد بن قصيّ، ولها ذكر في فتح مكة حين فقدت طوقها، فقال لها أخوها:

    إن الأمانة في الناس اليوم قليلة.

  5. ذكر ذلك ابن إسحاق، لكنه لم يسمها، وأظنها غير أم فروة، فإن في هذه القصة أنها كانت الصغيرة، وتزويج أبي بكر للأشعث بعد الفتح بثلاث سنين أو أربع.

  6. وقد مضى ذكر قريبة بنت أبي قحافة.

  7. وقيل: هي التي روت الحديث في فضل الصلاة أول الوقت، وهو ظاهر صنيع بن السكن، ورجحه ابن عبد البرّ. وفيه نظر، والراجح أنها غيرها، فقد جزم ابن مندة بأن بنت أبي قحافة لها ذكر، وليس لها حديث، وراوية حديث الصلاة أنصارية فإن مدار حديثها على القاسم بن غنام، وهي جدته أو عمته أو إحدى أمهاته أو من أهله على اختلاف الرواة عنه في ذلك، فهي على كل حال ليست أخت أبي بكر الصديق، قاله ابن الأثير.

    قلت: وفي البخاريّ: وأخرج عمر أخت أبي بكر حين ناحت، ذكره هكذا تعليقا في كتاب «الحدود» ، ووصله إسحاق بن راهويه في مسندة، من طريق سعيد بن المسيب، قال:

    لما مات أبو بكر بكى عليه، فقال عمر لهشام بن الوليد: قم فأخرج النساء ... الحديث، وفيه: «فجعل يخرجهنّ امرأة امرأة حتّى خرجت أم فروة» . وقد تقدمت بقية طرقه في ترجمة هشام بن الوليد.

  8. ١٢٢٠٢- أم فروة الأنصارية «١»

    vol. 8, p. 449
  9. : عمة قاسم بن غنام، بالمعجمة والنون الثقيلة. وقال ابن سعد: أخرج حديثها أبو داود، والترمذي «٢» ، من طريق عبد اللَّه العمري المكبر الضعيف، عن القاسم عن بعض أمهاته، عن أم فروة، هذه رواية لأبي داود، وله في رواية أخرى عن عمة له يقال لها أم فروة. وفي رواية الترمذي: عن عمته أم فروة، وكانت بايعت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال الترمذي: لا يروي إلا من حديث العمري، واضطربوا في هذا الحديث.

  10. انتهى.

  11. وقد وقع في مسند أحمد، عن القاسم، عن عماته، عن أم فروة، قالت: سئل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أيّ العمل أفضل؟ قال: «الصّلاة لأوّل وقتها» .

  12. وأخرجه ابن السّكن، من طريق عبيد اللَّه بن عمر بالتصغير، الثقة، عن القاسم، فقال:

    عن بعض أهله، عن أم فروة، وكانت ممن بايع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم تحت الشجرة، قالت: سألت ... فذكره.

    قال ابن السّكن: اختلف عنهما في الإسناد. انتهى.

  13. وهذا يرد على إطلاق الترمذي، وقد أخرجه الدار الدّارقطنيّ، والحاكم من طريق عبيد اللَّه المصغر أيضا، وقال في القاسم: عن جدته الدنيا عن جدته أم فروة. وكلام ابن السكن يوهم تفرد العمريين به، عن القاسم. ويرد عليه رواية ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان، عن القاسم، لكن قال: عن امرأة من المبايعات، ولم يسمّها. أخرجه الطبرانيّ.

  14. [١٢٢٠٣- أم فزر: ]

  15. بعد الفاء زاي منقوطة ساكنة ثم راء بلا نقطة.

  16. ذكرها الذهبي في تجريده، وقال: أسرها زيد بن حارثة فيمن أسر من جذام.

  17. ١٢٢٠٤- أم الفضل «٣»

  18. : امرأة العباس بن عبد المطلب، اسمها لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي لبابة الكبرى.

  19. تقدم نسبها في لبابة الصغرى أختها، أسلمت قبل الهجرة فيما قيل، وقيل بعدها.

    وقال ابن سعد: أم الفضل أول امرأة آمنت بعد خديجة، وروت عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. روى عنها ابناها: عبد اللَّه، وتمام، وعمير بن الحارث مولاها، وكريب مولى ابنها، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وآخرون.

    vol. 8, p. 450
  20. وأخرج الزّبير بن بكّار وغيره من طريق إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «الأخوات الأربع مؤمنات: أمّ الفضل، وميمونة، وأسماء وسلمى انتهى.

  21. فأما ميمونة فهي أم المؤمنين، وهي شقيقة أم الفضل، وأما أسماء وسلمى فأختاهما من أبيهما، وهما بنتا عميس الخثعمية.

  22. وذكره الواقديّ بسند عن كريب: ذكرت ميمونة وأم الفضل وإخوتها لبابة، وهي بكر، وعزة، وأسماء، وسلمى، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ الأخوات المؤمنات» «١» .

  23. وأخرج ابن سعد بسند جيد، عن سماك بن حرب، أن أم الفضل قالت: يا رسول اللَّه، رأيت أن عضوا من أعضائك في بيتي. قال: «تلد فاطمة غلاما وترضعينه بلبن قثم» ، فولدت حسينا، فأخذته، فبينا هو يقبّله إذ بال عليه فقصرته فبكى. فقال: «آذيتني في ابني» ، ثم دعا بماء فحدره، حدرا.

    ومن طريق قابوس بن المخارق نحوه، وفيه: فأرضعته حتى تحرك، فجاءت به النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فأجلسه في حجره فبال فضربته بين كتفيه، فقال: «أوجعت ابني رحمك اللَّه ... » الحديث.

  24. وكان يقال لوالدة أم الفضل العجوز الحرشية أكرم الناس أصهارا: ميمونة زوج النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، والعباس تزوج أختها شقيقتها لبابة، وحمزة تزوج أختها سلمى، وجعفر بن أبي طالب تزوج شقيقتها أسماء، ثم تزوجها بعده أبو بكر الصديق، ثم تزوجها بعده علي. قال أبو عمر: كانت من المنجبات، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يزورها.

  25. وفي «الصحيح» أن الناس شكوا في صيام النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يوم عرفة،

    vol. 8, p. 451فأرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن فشرب وهو بالموقف، فعرفوا أنه لم يكن صائما.

    وقال ابن حبّان: ماتت في خلافة عثمان قبل زوجها العباس.

  26. [١٢٢٠٥- أم الفضل بنت حمزة]

  27. بن عبد المطلب بن هاشم «١» . قال أبو عمر: روى عنها عبد اللَّه بن شداد أنها قالت: توفي مولى لنا وترك ابنة وأختا، فأتيا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف، كذا قال.

  28. وقد أورد الحديث ابن مندة من طريقين: عن حارثة بن يزيد الجعفي- أحد الضعفاء، عن الحكم بن عيينة، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أم الفضل بنت حمزة: قالت: مات مولى لها أعتقته وترك ابنته، وأن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قسم ميراثه بين أم الفضل وابنته نصفين.

  29. [١٢٢٠٦- أم الفضل]

  30. بنت العباس بن عبد المطلب الهاشمية «٢» .

  31. ذكر المستغفريّ عن البخاريّ- أنه ذكرها فيمن روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من نساء بني هاشم. وجوّز أبو موسى أن تكون هي أم الفضل زوج العباس الماضية.

  32. [القسم الثاني والثالث]

  33. خاليان.

  34. [القسم الرابع]

  35. [١٢٢٠٧- أم فروة: ]

  36. ظئر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم «٣» .

  37. ذكرها المستغفريّ،

    وأخرج من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان- هو الثوري، عن أبي إسحاق، عن أم فروة، عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، قالت: قال لي النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إذا أويت إلى فراشك فاقرئي:

    قل يا أيّها الكافرون، فإنّها براءة من الشّرك» .

    قال أبو موسى: اختلف في راوي هذا الحديث، فقيل: فروة وقيل: أبو فروة، وقيل: نوفل. وهذا- يعني أم فروة- أغرب الأقوال.

    vol. 8, p. 452قلت: بل عن غلط محض، وإنما هو أبو فروة، وكأن بعض رواته لما رأى عن أبي فروة ظئر النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ظنه خطأ، والصواب أم فروة، فرواه على ما ظن، فأخطأ هو، واسم الظئر لا يختص بالمرأة المرضعة، بل يطلق على زوجها أيضا.

  38. وقد أخرجه أصحاب السّنن الثلاثة من طرق، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه، ومنهم من لم يقل عن أبيه، ومنهم من قال: عن أبي إسحاق، عن أبي فروة.

  39. والصواب عن فروة عن أبيه، وهكذا أخرجه أبو داود، والنسائي، من رواية زهير بن معاوية، والترمذي، والنسائي أيضا من رواية إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق مجودا، وفيه على أبي إسحاق اختلاف. وهذا هو المعتمد.