حرف الكاف
93 paragraphs · vol. 8, p. 455
Page 1 of 3
- vol. 8, p. 455
[القسم الأول]
-
١٢٢١٩- أم كبشة القضاعية «٢» :
ذكرها ابن أبي عاصم في «الوحدان» ،
وأخرج حديثها أبو بكر بن أبي شيبة، ومطين والطبراني وغيرهم، من طريق الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو القرشي- أن أم كبشة امرأة من قضاعة- قالت: يا رسول اللَّه، ائذن لي أن أخرج في حبيش كذا وكذا. قال: لا.
قالت: يا رسول اللَّه، إني لست أريد أن أقاتل، إنما أريد أن أداوي الجرحى والمرضى وأسقي الماء. قال: «لولا أن تكون سنة، ويقال: فلانة خرجت لأذنت لك، ولكن اجلسي» .
-
وأخرجه ابن سعد، عن ابن أبي شيبة، وفي آخره: «اجلسي لا يتحدّث النّاس أنّ محمّدا يغزو بامرأة» .
-
ويمكن الجمع بين هذا وبين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمي- أن هذا ناسخ لذاك، لأن ذلك كان بخيبر، وقد وقع قبله بأحد كما في الصحيح من حديث البراء بن عازب، وكان هذا بعد الفتح.
-
١٢٢٢٠
- أم كثير بنت يزيد «٣» الأنصارية «٤» :
ذكرها أبو نعيم،
وأخرج من طريق أحمد بن سهيل الوراق، عن إسحاق بن قيس عن
vol. 8, p. 456أبي الصباح، عن أم كثير بنت يزيد الأنصارية، قالت: دخلت أنا وأختي على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فقلت له: إن أختي تريد أن تسألك عن شيء، وهي تستحي، قال:
«فلتسأل، فإنّ طلب العلم فريضة» . قال: فقلت له، أو قالت له أختي: إن لي ابنا يلعب بالحمام. قال: «أما إنّه لعبة المنافقين» .
- ١٢٢٢١- أم كجّة الأنصاريّة «١» :
-
ذكر الواقديّ عن الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس- أن أوس بن ثابت الأنصاري توفّي وترك ثلاث بنات وامرأة يقال لها أم كجّة، فقام رجلان من بني عمه يقال لهما: سويد، وعرفجة، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئا، فجاءت أم كجّة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فذكرت ذلك له، فنزلت آية المواريث، فساقه مطولا، وهذا ملخصه.
-
وتقدم بيان الاختلاف في اسمي ابني عمه في ترجمة أوس بن ثابت.
-
وأخرج أبو نعيم، وأبو موسى، من طريقه ثم من رواية سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: جاءت أم كجة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول اللَّه، إن لي ابنتين قد مات أبوهما وليس لهما شيء، فأنزل اللَّه عز وجل:
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ [النساء: ٧] . ثم أنزل اللَّه عز وجل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: ١١] .
قال أبو موسى: كذا قال: ليس لهما شيء، وأراد ليس يعطيان شيئا من ميراث أبيهما.
قلت: راوية عن سفيان هو إبراهيم بن هراسة ضعيف، وقد خالفه بشر بن المفضل، عن عبد اللَّه بن محمد، عن جابر،
أخرجه أبو داود من طريقه، قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق، فجاءت المرأة بابنتين، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد، وقد أخذ عمهما مالهما كله، فلم يدع لهما مالا إلا أخذه، فما ترى يا رسول اللَّه؟ فو اللَّه لا ينكحان أبدا إلا ولهما مال، فقال: «يقضي اللَّه في ذلك» . قال: ونزلت: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ...
-
[النساء: ١١] ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «ادع لي المرأة وصاحبها» . فقال لعمهما: «أعطهما الثّلثين، وأعط أمهما الثّمن، وما بقي فهو لك» .
vol. 8, p. 457قال أبو داود: هذا خطأ، وإنما هما ابنتا سعد بن الرّبيع، وأما ثابت بن قيس فقتل باليمامة.
-
ثم
ساقه عن طريق ابن وهب: أخبرني داود بن قيس وغير من أهل العلم، عند عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر- أن امرأة سعد بن الربيع قالت: يا رسول اللَّه، إن سعدا هلك وترك ابنتين ... فساق نحوه. انتهى.
وأخرجه التّرمذيّ، والحاكم، من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرّقي، عن ابن عقيل، عن جابر، قال: جاءت امرأة سعد بن الرّبيع بابنتيها من سعد ... فذكر نحوه.
-
وهذا الّذي جزم به أبو داود من التخطئة هو الّذي تقتضيه قواعد أهل الحديث مع قيام الاحتمال، فقد اختلف في اسم الميت، فقيل ثابت بن قيس، وقيل أوس بن ثابت كما تقدّم، وقيل أوس بن مالك، واختلف في اسم هذا الّذي حاز المال على أقوال تقدّم بيانها في ترجمة أوس بن ثابت.
-
ومما لم يتقدّم من الاختلاف هناك أن الطّبري أخرج من طريق ابن جريج، عن عكرمة، قال: نزلت في أم كجّة، وبنت أم كجّة، وثعلبة، وأوس بن ثابت، وهم من الأنصار، أحدهما زوجها، والآخر عم ولدها، قالت: يا رسول اللَّه، مات زوجي وتركني، فلم نورث، فقال عمّ ولدها: لا تركب فرسا ولا تحمل كلّا، ولا تنكأ عدوا.
-
وأخرجه ابن أبي حاتم- من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج، قال: قال ابن عبّاس: نزلت في أم كلثوم، وبنت كجّة، وثعلبة بن أوس، وسويد، فذكر نحوه.
-
ومن طريق أسباط، عن السّديّ: كان أهل الجاهليّة لا يورثون الجواري ولا الضّعفاء من الذّكور، فمات عبد الرّحمن أخو حسّان الشّاعر، وترك امرأة يقال لها كجّة، وترك خمس حوار، فجاء العصبة فأخذوا ماله، فشكت أمّ كجّة ذلك للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. فأنزل اللَّه هذه الآية: فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ ... [النساء: ١١] الآية.
-
وأما المرأة فلم يختلف في أنها أم كجّة بضم الكاف وتشديد الجيم، إلا ما حكى أبو موسى عن المستغفريّ أنه قال فيها: أمّ كحلة، بسكون المهملة بعدها لام، وإلا ما تقدّم أنها بنت كجة في روايتي ابن جريج، فيحتمل أن تكون كنيتها وافقت اسم أبيها، وأما ابنتها فيستفاد من رواية ابن جريج أنها أم كلثوم.
-
١٢٢٢٢- أم الكرام السلمية «١» .
vol. 8, p. 458قال أبو عمر: روت عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم في كراهية التّحلّي بالذّهب للنّساء.
-
روى عنها الحكم بن حجل، ليس إسناد حديثها بالقويّ.
-
١٢٢٢٣- أم كرز الخزاعيّة:
ثم الكعبيّة» .
قال ابن سعد: المكية أسلمت يوم الحديبيّة والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقسم لحوم بدنه، فأسلمت «٢» ، ولها حديث في العقيقة أخرجه أصحاب السّنن الأربعة.
-
روى عنها ابن عبّاس، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وسباع بن ثابت، وعروة، وغيرهم.
-
واختلف في حديثها على عطاء، فقيل عن قتادة عنه، عن ابن عباس، وقيل: عن ابن جريج، ومحمد بن إسحاق، وعمرو بن دينار- ثلاثتهم عن عطاء عن حبيبة بنت ميسرة [بن أبي حبيب] ، عنها. وقيل: عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عنها.
-
وقيل: عن حجّاج، عن عطاء، عن ميسرة بن أبي حبيب عنها. وقيل: عن أبي الزّبير، ومنصور بن زادان، وقيس بن سعد، ومطر الوراق- أربعتهم عن عطاء بلا واسطة. وزاد حماد بن سلمة: عن قيس، عن عطاء- طاوسا ومجاهدا، ثلاثتهم عن أم كرز. ولم يذكر الواسطة. وقيل: عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أم عثمان بن خثيم، عن أم كرز. وقيل:
عن يزيد بن أبي زياد، عن عطاء، عن سبيعة بنت الحارث كما تقدم في حرف السين المهملة. وقيل: عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عطاء، عن جابر. وقيل: عن محمد بن أبي حميد، عن عطاء، عن جابر. وأقواها رواية ابن جريج ومن تابعه. وصححها ابن حبّان، ورواية حماد بن سلمة عند النّسائيّ، ورواية عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عنها نحوه.
-
وأخرجه أبو داود والنّسائيّ وابن ماجة.
قلت: ووقع عند إسحاق بن راهويه، عن عبد الرّزاق، عن ابن جريج بسنده، فقال:
عن أم بني كرز الكعبيين. وكذا أخرجه ابن حبّان من طريقه. ويمكن الجمع بأنها كانت تكنى
vol. 8, p. 459أم كرز، وكان زوجها يسمى كرزا، والمراد ببني كرز بنو ولدها كرز، وكانوا ينسبون إلى جدّتهما هذه. فاللَّه أعلم.
-
ولها حديث آخر
من رواية عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز، قالت: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي، فسمعته يقول: «أقرّوا الطّير على مصافها» .
-
أخرجه النّسائيّ بتمامه، وأبو داود مختصرا، وكذا الطّحاويّ. وصحّحه ابن حبّان، وزاد بعضهم في السّند: عن عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه.
-
وأخرج ابن ماجة بهذا السند عنها حديث: ذهبت النّبوّات، وبقيت المبشّرات» «١» .
-
وصححه ابن حبّان أيضا.
-
١٢٢٢٤- أم كعب الأنصاريّة «٢» .
-
نسبها أبو نعيم. ثبت ذكرها في صحيح مسلم من رواية عبد اللَّه بن بريدة، عن سمرة بن جندب، قال: صلّيت خلف النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على أم كعب، ماتت وهي نفساء، فقام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم للصّلاة عليها. وأصل الحديث عند البخاري.
-
[١٢٢٢٥- أم كعب: ]
-
زوج عجرة السّالمي، حليف الأنصار، من بني سالم، وهي والدة كعب بن عجرة [الصحابي المشهور.
-
ثبت ذكرها في مسند كعب بن عجرة] «٣» عند الطّبراني،
فأخرج من طريق فيها ضعف عن كعب بن عجرة، قال: أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ... فذكر قصة فيها أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال: «ما فعل كعب؟» «٤» قالوا: مريض، فخرج النبيّ صلّى اللَّه
vol. 8, p. 460عليه وآله وسلم يمشي حتى دخل عليه، فقال له: «أبشر يا كعب» «١» . فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب! فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «من هذه المتألية «٢» على اللَّه؟ قلت:
هي أمي يا رسول اللَّه. فقال: «ما يدريك يا أمّ كعب! لعلّ كعبا قال ما لا ينفعه ومنع ما لا يغنيه» .
-
[١٢٢٢٦- أم كلثوم]
-
بنت سيد البشر «٣» رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
-
اختلف هل هي أصغر أو فاطمة؟ وتزوّجها عثمان بعد موت أختها رقيّة عنده.
قال أبو عمر: كان عتبة بن أبي لهب تزوّج أم كلثوم قبل البعثة، فلم يدخل عليها حتى بعث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. فأمره أبوه بفراقها، ثم تزوّجها عثمان بعد موت أختها سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت عنده أيضا سنة تسع، ولم تلد له. قال وهي التي شهدت أم عطية غسلها وتكفينها وحدّثت بذلك.
قلت: وحديثها بذلك سقته في فتح الباري. والمحفوظ أن قصّة أم عطية إنما هي في زينب كما ثبت في صحيح مسلم، ويحتمل أن تشهدهما جميعا.
قال ابن سعد: خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مع فاطمة وغيرها من عيال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فتزوّجها عثمان بعد موت أختها رقيّة في ربيع الأول سنة ثلاث، وماتت عنده في شعبان سنة تسع، ولم تلد له.
-
وساق بسند له عن أسماء بنت عميس، قالت: أنا غسلت أم كلثوم وصفيّة بنت عبد المطّلب.
-
ومن طريق عمرة غسلتها نسوة منهن أم عطيّة.
-
وفي صحيح البخاري وطبقات ابن سعد، عن أنس: رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على قبرها، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: «فيكم أحد لم يقارف اللّيلة» . فقال أبو طلحة: أنا. فقال: «انزل في قبرها» .
وقال الواقديّ بسند له: نزل في حفرتها علي، والفضل، وأسامة بن زيد. وقال غيره: كان عتبة
vol. 8, p. 461وعتيبة ابنا أبي لهب تزوّجا رقية وأم كلثوم ابنتي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فلما نزلت: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ قال أبو لهب لابنيه: رأسي بين رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد. وقالت لهما أمهما حمّالة الحطب: إن رقية وأم كلثوم صبّتا فطلقاهما، فطلقاهما قبل الدّخول.
قلت: وهذا أولى مما ذكر أبو عمر تبعا لابن سعد: إن ولدي أبي لهب تزوّجا رقيّة وأم كلثوم قبل البعثة، فإنه فيه نظر، لأن أبا عمر نقل الاتفاق على أن زينب أكبر البنات، وتقدّم في ترجمته أنها ولدت قبل البعثة بعشر سنين، فإذا كانت أكبرهنّ بهذه السنّ، فكيف تزوّج من هو أصغر منها؟ نعم، إن ثبت ذلك يكون عقد نكاح إلى حين يحصل التأهل. فكأنه الفراق وقع قبل ذلك.
وقال ابن مندة: مات عتبة قبل أن يدخل بأم كلثوم. وروى سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن أنس- أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ثوب حرير سيراء. أخرجه ابن مندة. وأصله في الصّحيح.
-
وقد تقدّم في ترجمة أم عياش مولاة
رقية أنها قالت: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «ما زوّجت عثمان أم كلثوم إلّا بوحي من السّماء» «١» .
قال ابن مندة:
غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
-
وأخرج ابن مندة أيضا من حديث أبي هريرة رفعه «أتاني جبرائيل فقال: إنّ اللَّه يأمرك أن تزوّج عثمان أمّ كلثوم على مثل صداق رقيّة وعلى مثل صحبتها» .
وقال: غريب، تفرد به محمد بن عثمان بن خالد العثماني.