[الجيم بعدها الفاء]
16 paragraphs · vol. 1, p. 597
- vol. 1, p. 597
١١٧٧- جفشيش [ (٢) ] بن النّعمان الكندي
- كذا سمى ابن مندة أباه، وقال: يقال اسمه معدان، يكنى أبا الخير، ويقال جرير بن معدان، ووقع في بعض الروايات خفشيش- بالخاء المعجمة، وكذا قال أبو عمر: إنه قيل فيه بالجيم والمعجمة، وزاد أنه قيل فيه بالمهملة أيضا، وذكر بكسر أوله وضمه.
وقال ابن الكلبيّ وابن سعد: اسمه معدان بن الأسود بن معديكرب بن ثمامة بن الأسود. [وذكر أبو عمر بن عبد البرّ من طريق مجالد عن الشعبي، قال: قال الأشعث بن قيس: كان بين رجل منّا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش- خصومة في أرض.
-
الحديث. وأصل الخبر في سنن أبي داود من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، لكن لم يسم الجفشيش.
-
وأخرج أبو عمر من طريق ابن عون عن الشعبيّ عن جرير بن معدان- وكان يلقب الجفشيش- أنه خاصم رجلا إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم، فذكر الحديث.
قلت: وهذا ظاهره أنّ اسم الجفشيش جرير وأنه الصّحابي، وهو غريب.
-
ويمكن أن يكون الضمير في قوله: «وكان يلقب» لمعدان والد جرير، ويكون الخبر من رواية جرير عن أبيه، وأرسله جرير، وهذا أقرب عندي إلى الصواب.
-
وذكر أبو سعد النّيسابوريّ من طريق مسلمة بن محارب عن السّدّيّ عن أبي مالك عن ابن عباس، قال: قدم ملوك حضر موت] ، فقدم وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس فذكر القصّة، قال: وفي ذلك يقول الجفشيش، واسمه معدان بن الأسود الكنديّ:
جادت بنا العيس من أعراب ذي يمن ... تغور غورا بنا من بعد إنجاد
vol. 1, p. 598حتّى أنخنا بجنب الهضب من ملأ ... إلى الرّسول الأمين الصّادق الهادي
[البسيط]
-
وروى الطّبرانيّ من طريق صالح بن حيّ، عن الجفشيش الكنديّ، قال: جاء قوم من كندة إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقالوا: أنت منا، وادّعوه. فقال: «لا تنتفوا منّا ولا ننتفي من أبينا» .
-
وله من طريق أخرى عن صالح، حدثنا الجفشيش- وهو خطأ، فإنه لم يدركه.
-
وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، قال: أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في رهط من كندة ولم يذكر الجفشيش، وذكر أبو عمر عن عمران بن موسى بن طلحة عن الجفشيش مثله، وهو مرسل أيضا.
-
[وذكره ابن الكلبيّ بغير سند، وقال: إنه أعاد ذلك ثلاثا فأجابه في الثالثة، فقال له الأشعث: فضّ اللَّه فاك، ألا سكتّ عليّ مرتين، قال: والجفشيش هو القائل في الردة:
أطعنا رسول اللَّه إذ كان صادقا ... فيا عجبا ما نال ملك أبي بكر
[الطويل] قلت: وأنشد المبرّد هذا البيت في الكامل للحطيئة، ولفظه حاضرا بدل صادقا، ولهفا بدل عجبا] [ (١) ] .
-
وذكر عمر بن شبّة أن الجفشيش ارتدّ [ (٢) ] من كندة، وأنه أخذ أسيرا، وأنه قتل صبرا، فإن صحّ ذلك فلا صحبة له، ورواية كل من روى عنه مرسلة، لأنهم لم يدركوا ذلك الزّمان.
-
واللَّه أعلم.
-
١١٧٨- جفينة الجهنيّ [ (٣) ]
-
- وقيل النهدي، ويقال الغسانيّ.
-
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
-
وروى البغويّ والطّبرانيّ من طريق أبي بكر الزاهريّ، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عرينة، عن جفينة أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كتب إليه كتابا فرقع به دلوه، فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك؟ فهرب وأخذ كلّ قليل وكثير هو له ثم جاء بعد مسلما، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السّهام فخذه» .
قال البغويّ: منكر من حديث الثّوريّ، وأبو بكر الزاهريّ ضعيف الحديث.
vol. 1, p. 599قلت: وقد وقع لنا الحديث بعلوّ من طريقه في الثاني من فوائد العيسويّ، ورواه إسرائيل- وهو من أثبت الناس في أبي إسحاق، عن أبي إسحاق عن الشعبيّ- أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كتب إلى رعية السّحيمي ... فذكره مطولا.
-
وشاهده رواية حماد بن سلمة عن حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق، إلا أنه قال: عن رعية الجهنيّ، ولم يذكر الشعبي، وسيأتي على الصّواب في حرف الراء إن شاء اللَّه تعالى.