[باب الحاء بعدها الألف]
640 paragraphs · vol. 1, p. 654
Page 11 of 16
- vol. 1, p. 686
[١٤٧٩- الحارث [ (٤) ]]
-
بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار الأنصاريّ النجاريّ ثم المازنيّ.
قال ابن الكلبيّ: له صحبة، واستشهد باليمامة، وكذا قال العدويّ. وهو يرد قول «التجريد» ، ذكره الكلبيّ فقط.
- vol. 1, p. 687
[١٤٨٠- الحارث بن كلدة [ (١) ]]
-
بن عمرو بن أبي علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن قصيّ الثقفي طبيب العرب.
قال ابن إسحاق في المغازي: حدثني من لا أتهم، عن عبد اللَّه بن مكرم، عن رجل من ثقيف، قال: لما أسلم أهل الطّائف تكلّم نفر منهم في أولئك العبيد- يعني الذين نزلوا إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأعتقهم، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «أولئك عتقاء اللَّه [ (٢) ] » .
-
وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.
قال غيره: وكان فيهم الأزرق مولى الحارث.
-
وروى أبو داود من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: مرضت فأتانا النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: «إنّك مفئود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف، فإنّه يتطبّب فمره فليأخذ سبع تمرات فليلدك بهنّ» .
-
وروى ابن مندة من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه، قال: مرض سعد، فعاده النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: «إنّي لأرجو أن يشفيك اللَّه» . ثم قال للحارث بن كلدة: «عالج سعدا ممّا به» . فذكر الخبر.
قال ابن أبي حاتم: لا يصح إسلامه، وهذا الحديث يدلّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ.
قلت: وجدت له رواية: روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية. وفي التصحيف للعسكريّ، من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير، عن الحارث بن كلدة، وكان أطبّ العرب، وكان يجلس في مقنأة له، فقيل له في ذلك، فقال: الشمس تثفل الريح، وتبلي الثوب، وتخرج الداء الدّفين.
vol. 1, p. 688قال العسكريّ: المقنأة- بالقاف والنون: الموضع الّذي لا تصيبه الشمس. وقوله:
تثفل- بالمثلثة والفاء المكسورة: أي تغيّره.
-
وأخبار الحارث في الطّب كثيرة، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح: أن عمر سأل الحارث بن كلدة، وكان طبيب العرب: ما الدواء؟ قال: الأزم- يعني الحمية، ثم وجدته مرويّا في غريب الحديث لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نجيح، قال: سأل عمر ...
-
فذكره.
-
وفي كتاب الطّبّ النّبويّ لعبد الملك بن حبيب من مرسل عروة بن الزبير عن عمر.
-
وروى داود بن رشيد عن عمرو بن معروف، قال: لما احتضر الحارث اجتمع الناس إليه فقالوا: أوصنا، فقال: لا تتزوّجوا إلا شابّة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا نضيجة، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بالنّورة في كل شهر فإنّها مذهبة للبلغم، ومن تغدّى فلينم بعده، ومن تعشّى فليمش أربعين خطوة. وقصته مع كسرى مشهورة فلا نطيل بها.
-
ويقال: إن سبب موته أنه نظر إلى حيّة فقال: إن العالم ربما قام علمه له مقام الدواء، وأجزأت حكمته موضع الترياق، فقيل له: يا أبا وائل، ألا تأخذ هذه بيدك؟ فحملته النخوة أن مد يده إليها فنهشته، فوقع سريعا [ (١) ] ، فما برحوا حتى مات.
-
[١٤٨١- الحارث بن مالك [ (٢) ] ،]
-
أبو واقد الليثيّ. يأتي في الكنى. هكذا سماه أباه الواقديّ.
-
[١٤٨٢- الحارث [ (٣) ]]
-
بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناف بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر الكنانيّ الليثي المعروف بابن البرصاء، وهي أمّه وقيل أمّ أبيه.
-
سكن مكّة ثم المدينة.
-
روى حديثه التّرمذيّ وابن حبّان، وصحّحاه، والدّار الدّارقطنيّ من طريق الشّعبيّ عنه، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم الفتح يقول: «لا تغزى مكّة بعد اليوم إلى يوم القيامة [ (٤) ] » .
-
وروى الزّبير بن بكّار من طريق مسور بن عبد الملك اليربوعي، عن أبيه، عن سعيد بن
vol. 1, p. 689المسيّب، قال: كان ابن البرصاء الليثيّ من جلساء مروان بن الحكم، وكان يسمر معه، فذكروا الفيء عند مروان، فقالوا: الفيء مال اللَّه، وقد وضعه عمر في موضعه فقال مروان:
إن الفيء مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء، فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره.
قال سعيد: فلقيني سعد وأنا أريد المسجد، فقال: الحقني، فتبعته حتى دخلنا على مروان، فأغلظ له.... فذكر القصّة.
قال: فقال مروان: من ترون قال هذا لهذا الشّيخ؟ قالوا: ابن البرصاء، فأتى به فأمر بتجريده ليضرب، فدخل البواب يستأذنه لحكيم بن حزام، فقال: ردّوا عليه ثيابه، وأخرجوه لا يهج علينا هذا الشّيخ الآخر، فذكر القصّة بطولها.
-
وهي دالّة على أنّ الحارث بقي إلى خلافة معاوية. [وهذا هو المشهور في نسبة الحارث.
-
ونقل أحمد في «مسندة» لما أخرج حديثه المرفوع عن سفيان أنه قال: إنه خزاعيّ] [ (١) ] .
-
[١٤٨٣- الحارث بن مالك الأنصاري [ (٢) ] .]
-
روى حديثه ابن المبارك في الزهد عن معمر عن صالح بن مسمار أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «يا حارث بن مالك، كيف أصبحت؟» قال:
أصبحت مؤمنا حقا. قال: «إنّ لكلّ قول حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني انظر إلى عرش ربّي، وكأنّي انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أسمع عواء أهل النار. فقال: «مؤمن نوّر اللَّه قلبه»
-
[ (٣) ] . وهو معضل.
-
وكذا أخرجه عبد الرّزّاق عن معمر، عن صالح بن مسمار، وجعفر بن برقان- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال للحارث ...
-
وأخرجه في التّفسير عن الثّوريّ عن عمرو بن قيس الملائي عن يزيد السلمي. قال:
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم للحارث: «كيف أصبحت يا حارث؟ [ (٤) ] قال: من المؤمنين، قال: «اعلم
vol. 1, p. 690ما تقول» . فذكره نحوه. وزاد في آخره: فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي بالشهادة، فدعا له، فأغير على سرح المدينة فخرج فقاتل فقتل.
-
وجاء موصولا من طرق أخرى.
-
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، وابن مندة، من طريق سليمان بن سعيد، عن الربيع بن لوط، كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاريّ أنه جاء إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، أنا من المؤمنين حقا، فقال: «انظر ما تقول» ... الحديث. وفي آخره: «من سرّه أن ينظر إلى من نوّر اللَّه قلبه فلينظر إلى الحارث ابن مالك» [ (١) ] .
قال ابن مندة: ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الكريم بن الحارث، عن الحارث بن مالك. ورواه جرير بن عتبة بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أنس بن مالك
- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك، فحرّكه برجله ... فذكر الحديث.
-
وروى البيهقيّ في الشّعب، من طريق يوسف بن عطية الصفّار- وهو ضعيف جدا، عن أنس. أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لقي الحارث يوما، فقال: «كيف أصبحت يا حارث؟» قال: أصبحت مؤمنا حقا ... الحديث بطوله وفي آخره: قال: «يا حارث، عرفت فالزم» .
قال البيهقيّ: هذا منكر وقد خبط فيه يوسف، فقال مرّة: الحارث ... وقال مرة:
حارثة.
-
وقال أبو عاصم خشيش بن أصرم في كتاب «الاستقامة» له: حدثنا عبد العزيز بن أبان، أخبرنا مالك بن مغول، عن فضيل بن غزوان، قال: أغير على سرح المدينة، فخرج
الحارث بن مالك فقتل منهم ثمانية، ثم قتل، وهو الّذي قال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «كيف أصبحت يا حارثة؟» .
-
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن نمير، عن مالك بن مغول- بالمرفوع- ولم يذكر فضيل بن غزوان.
-
[قال ابن صاعد- بعد أن أخرجه عن الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك: لا
vol. 1, p. 691أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثا واحدا، وهذا الحديث لا يثبت موصولا] [ (١) ] .
-
[١٤٨٤- الحارث بن مخاشن [ (٢) ]]
-
- قال أبو عمر: ذكره إسماعيل القاضي، عن علي بن المدينيّ في «المهاجرين» ، وقبره بالبصرة.
-
١٤٨٥ ز- الحارث بن مرّة الجهنيّ.
-
ذكره سيف في الفتوح، وقال: أمّره خالد بن الوليد على قضاعة أيام أبي بكر الصّدّيق حين توجّه هو إلى العراق. وكان من كماة الصّحابة.
-
وذكر له رواية عن أرطاة بن أبي أرطاة النّخعي عنه عن ابن مسعود.
-
[١٤٨٦- الحارث بن مسعود [ (٣) ]]
-
بن عبدة بن مظهّر- بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الهاء الثقيلة- ابن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
-
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن استشهد يوم الجسر.