الخاء بعدها الألف
320 paragraphs · vol. 2, p. 188
Page 3 of 8
- vol. 2, p. 196
ذكر البلاذريّ وابن مندة من طريق المنذر بن عبد اللَّه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة فنهشته حيّة فمات في الطريق، فنزل فيه:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... [النساء ١٠٠] الآية.
قال البلاذريّ: ليس بمتفق عليه، ولم يذكره ابن إسحاق- يعني في مهاجرة الحبشة.
-
وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه موصولا، ولفظه: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوّام، فذكره. وزاد: قال الزّبير: وكنت أتوقع خروجه، وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء كما أحزنني لوفاته حين بلغتني: لأنه كان من بني أسد بن عبد العزى، ولم يكن بقي معي أحد منهم بأرض الحبشة.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب: حدثني عمّي مصعب، عن غير واحد من آل حزام، عن الواقديّ، وعن المغيرة بن عبد اللَّه الحزامي، أنّ خالد بن حزام خرج من مكّة مهاجرا، وبلغ الزبير خبره، فسرّ بذلك، فمات خالد في الطريق، فنزلت فيه الآية.
قلت: المشهور أن الّذي نزلت فيه هذه الآية جندب بن ضمرة كما تقدم.
-
[وقال الطّبريّ: انفرد الواقدي بقوله: إنه هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فنهش في الطريق فمات قبل أن يدخل الحبشة. كذا قال وفيه نظر لرواية الزبير عن مصعب بموافقة الواقديّ.]
-
«٣»
-
[٢١٦٠- خالد: ]
-
بن حكيم بن حزام «٤» بن خويلد ابن أخي الّذي قبله.
vol. 2, p. 197قال هشام بن الكلبيّ: أسلم يوم الفتح، وذكره ابن السّكن في ترجمة أبيه، قال: كان له من الولد خالد وهشام ويحيى أسلموا.
وقال الطّبرانيّ: كان لحكيم من الولد: عبد اللَّه، وخالد، ويحيى، وهشام، أدركوا كلّهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأسلموا يوم الفتح.
-
وذكره أبو عمر فقال: حديثه عند بكير بن الأشج، عن الضحاك بن عثمان عنه.
قلت: وحديثه بهذا الإسناد إنما هو عن أبيه عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبذلك ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه، ولهذا ذكره ابن حبّان وغيره في التابعين، لكن
ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثا معلولا مداره على ابن عيينة عن عمرو بن دينار، أخبرني أبو نجيح، عن خالد بن حكيم بن حزام قال: كان أبو عبيدة أميرا بالشام. فتناول بعض أهل الأرض، فقام إليه خالد فكلّمه، فقالوا: أغضبت الأمير، فقال: أما إني لم أرد أن أغضبه، ولكني سمعت رسول اللَّه يقول: «إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة أشدّهم عذابا للنّاس في الدّنيا»
-
- لفظ البغوي.
قلت: توهّم من أورد له هذا الحديث أن المراد بقوله: فقام إليه خالد فكلمه أنه خالد بن حكيم صاحب الترجمة، وبذلك صرّح الطّبراني في روايته، وهو وهم، وإنما هو خالد بن الوليد، وهو الّذي قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال، بيّن ذلك أحمد في مسندة، عن ابن عيينة. والبخاري في تاريخه، والطّبرانيّ من طريق أخرى في ترجمة خالد بن الوليد.
-
وأخرج هذا الحديث ابن شاهين من طريق حمّاد بن سلمة، فوقع فيه وهم أيضا- قال فيه: عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح- أن خالد بن حكيم بن حزام مرّ بأبي عبيدة وهو يعذّب ناسا، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول ... فذكر الحديث بعينه.
وهذا وقع فيه حذف اقتضى هذا الوهم، وذلك أن الباوردي أخرجه من وجه آخر عن حماد بن سلمة، فزاد فيه: وهو يعذّب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول ... فذكر الحديث.
-
وقد وقع لأخيه هشام بن حكيم شيء من هذا كما سيذكر في ترجمته.
-
٢١٦١ ز- خالد بن الحواري الحبشي «١»
- : قال ابن أبي خيثمة والبغويّ ومطين جميعا:
-
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدّثنا إسحاق بن الحارث، قال: رأيت خالد بن
vol. 2, p. 198الحواريّ رجلا من الحبشة من أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أتى أهله فحضرته الوفاة، فقال: اغسلوني غسلين: غسل للجنابة، وغسل للموت. وأخرجه الطّبراني من هذا الوجه.
-
٢١٦٢- خالد بن أبي خالد الأنصاريّ «١»
-
: ذكره ضرار بن صرد يسنده عن عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفين مع عليّ من الصّحابة.
-
وأخرجه الطّبرانيّ وغيره من طريقه.
-
[٢١٦٣ ز- خالد: ]
-
بن خلّاد الأنصاريّ له حديث.
-
قال المحامليّ في «الجزء الخامس من الأمالي» رواية الأصبهانيين عنه: حدثنا عبد اللَّه ابن شبيب، حدثنا إسماعيل، حدثني أخي، عن سليمان- هو ابن بلال- عن موسى بن عبيد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن خالد بن خلّاد، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه وعليه لعنة اللَّه وغضبه إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف ولا عدل» .
-
هكذا وقع، والمعروف برواية هذا المتن السائب بن خلّاد الأنصاريّ، وموسى بن عبيدة ضعيف.
-
٢١٦٤- خالد بن أبي دجانة «٢»
-
: الأنصاريّ. ذكره ضرار أيضا فيمن شهد صفّين من الصحابة.
-
٢١٦٥- خالد بن رافع «٣»
-
: ذكره البخاريّ، فقال: يروي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وعنه مالك بن عبد.
-
وذكره ابن حبّان في التّابعين، فقال: يروي المراسيل.
-
وأخرج حديثه ابن مندة من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد المصري. عن عيّاش بن عبّاس، عن عبد بن مالك المعافريّ- أنّ جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم حدّثه عن خالد بن رافع أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لابن مسعود: «لا تكثر همّك، ما يقدّر يكن، وما ترزق يأتك.»
-
«٤» قال سعيد: وحدثنا يحيى بن أيّوب وابن لهيعة عن عباس، عن مالك عن عبد. قال
vol. 2, p. 199ابن مندة: وقال غيره عن عباس عن جعفر عن مالك مثله.
-
ورواه البغويّ من رواية سعيد عن نافع، وقال: لا أدري له صحبة أم لا.
-
وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق سعيد بن أيوب، عن عيّاش بن عباس، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن مالك بن عبد اللَّه المعافريّ- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لعبد اللَّه بن مسعود ... فذكر الحديث، ولم يذكر خالد بن رافع، والاضطراب فيه من عياش بن عباس فإنّه ضعيف.
-
٢١٦٦- خالد بن رباح الحبشي «١»
-
: أخو بلال المؤذن، يكنى أبا رويحة.
قال ابن سعد: أخبرنا عارم، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، وحدثنا عمرو بن ميمون، حدّثني أبي أنّ أخا لبلال خطب امرأة من العرب، فقالوا: إن حضر بلال زوّجناك، فذكر الحديث.
-
وأخرجه من طريق الشّعبي، قال: خطب بلال وأخوه إلى أهل بيت باليمن.
-
وروى ابن مندة من طريق سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء، عن أم الدّرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال بلال لعمر: أقر أخي أبا رويحة الّذي آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بيني وبينه بالشام، فنزلا داريا في خولان.
قلت: وهذا يدلّ على أن أبا رويحة أخو بلال في الإسلام لا في النسب، فينظر في اسم جدّه.
وقال أبو عبيد في «المواعظ» : حدثنا أبو النضر، حدّثنا شيبان، عن آدم بن علي، سمعت أخا بلال المؤذّن يقول: النّاس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب.
-
٢١٦٧- خالد بن ربعي النهشلي «٢»
-
: ويقال خالد بن مالك بن ربعي، وسيأتي.
-
[٢١٦٨- خالد بن زيد: ]
-
بن كليب «٣» بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن
vol. 2, p. 200النجار، أبو أيوب الأنصاريّ، معروف باسمه وكنيته. وأمّه هند بنت سعيد بن عمرو، من بني الحارث بن الخزرج. من السابقين.
-
روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وعن أبيّ بن كعب.
-
روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن خالد، والمقدام بن معديكرب، وابن عباس، وجابر بن سمرة، وأنس، وغيرهم من الصّحابة، وجماعة من التابعين.
-
شهد العقبة وبدرا وما بعدها، ونزل عليه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم لمّا قدم المدينة، فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير.