باب خالد
73 paragraphs · vol. 3, p. 487
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 507
[٦١٤] خالدُ بنُ العاصِي بنِ هشامِ بنِ المُغيرَةِ المخزوميُّ (٧) ، قُتِلَ أَبُوهُ يومَ بدرٍ كافرًا، قتَلَه عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضي الله عنه ، وكانَ خالَ عُمرَ، وولَّى عُمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه خالدَ بنَ العاصِي هذا مكَّةَ، إذ عزَلَ عنها نافعَ بنَ عبدِ الحارثِ الخُزاعيَّ، وولَّاه عليها أيضًا عثمانُ بنُ عفَّانَ رضي الله عنه .
-
له رِوايةٌ عنِ النَّبيِّ ﷺ ، ويقولونَ: إنه (٨) لم يسمَعْ منه، روَى عنه
vol. 3, p. 508ابنُه عِكرمةُ بنُ خالدٍ.
-
[٦١٥] خالدُ بنُ حزامِ بن خُويلدِ بنِ أسَدٍ (١) ، أخو حكيمِ بن حزامٍ، القُرشيُّ الأسديُّ (٢) ، كانَ ممَّن هاجَرَ إلى أرضِ الحبشةِ، فمات بالطريق، وكانَت هجرتُه إليها في المرَّةِ الثَّانيةِ فنهَشَته حيَّةٌ فماتَ بالطريقِ قبلَ أن يدخُلَ (٣) أرضَ الحبشةِ (٤) .
-
وقد رُوِيَ أنَّ فيه نَزَلَت: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٥) [النساء: ١٠٠] .
-
[٦١٦] خالدُ بنُ عُقبةَ بنِ أبي مُعيطِ بنِ أبي عمرِو بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنافٍ القُرشيُّ الأُمويُّ (٦) ، واسمُ أبي مُعيطٍ أبانٌ، واسمُ أبي عمرٍو ذَكوانُ بنُ أُميَّةَ، كانَ هو وأخواه (٧) الوليدُ وعُمارةُ مِن
vol. 3, p. 509مُسلِمةِ الفتحِ، ليسَت له رِوايةٌ فيما عَلِمْتُ، ولا خبَرٌ نادرٌ، إلَّا أنَّ له أخبارًا في يومِ الدَّارِ، منها قولُ أزهَرَ بنِ سَيحانَ في خالدٍ هذا مُعارِضًا له في أبياتٍ قالَها مِنها (١) :
يلُومُونَنِي أَنْ جُلْتُ في الدَّارِ حاسِرًا … وقَد فَرَّ مِنها خالدٌ وهْو دارِعُ
وفي "المُوطَّإِ" (٢) لعبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ أَنَّه كَانَ مَعَه عندَ دارِ خالدِ بنِ عُقبةَ (٣) التي في السُّوقِ حديثُ: "لا يتناجَى اثنانِ دونَ واحدٍ" (٤) .
-
[٦١٧] خالدُ بنُ هوذةَ بنِ ربيعةَ العامريُّ ثمَّ القُشيرِيُّ (٥) ، وفَدَ هو وأخوه حرملَةُ بنُ هوذةَ علَى النَّبيِّ ﷺ ، فكتَبَ النَّبيُّ ﷺ إلى خُزاعةَ يُبشِّرُهم بإسلامِهما، ذكَرَه ابنُ الكلبيِّ (٦) ، هما مِن المُؤلَّفةِ قُلوبُهم.
- vol. 3, p. 510
وخالدُ بنُ هوذةَ هذا هو والدُ العداءِ بنِ خالدِ بنِ هوذةَ الذي ابتاعَ مِنه رسولُ اللهِ ﷺ العبدَ أو (١) الأمةَ، وكتَبَ له العُهدةَ (٢) .
قالَ الأصمعيُّ: أسلَمَ العداءُ وأبوه خالدٌ، وكانا سيِّدَي قومِهما.
-
وليسَ خالدُ (٣) بنُ هوذةَ هذا مِن بني أنفِ النَّاقةِ الذين مدَحَهم الحُطيئةُ، أولئك في بني تميمٍ، ولكن (٤) يُقالُ لجَدِّ خالدٍ هذا: أنفُ النَّاقةِ أيضًا.
-
[٦١٨] خالدُ بنُ هشامٍ (٥) ، ذكَرَه بعضُهم في المؤلَّفةِ قُلوبُهم، فيه (٦) نظَرٌ.
-
[٦١٩] خالدُ بنُ عُقبةَ (٧) ، جاءَ إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقالَ (٨) : اقرَأْ
vol. 3, p. 511عليَّ القُرآنَ، فقرَأَ عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ [النحل: ٩٠] ، فقالَ له: أعِدْ، فأعادَ، فقالَ: واللهِ إنَّ له لحلاوةً، وإنَّ عليه لطُلاوةً، وإِنَّ أسفَلَه لمُغدِقٌ (١) ، وإنَّ أعلاه لمُثمِرٌ، وما يقولُ هذا بشَرٌ.
قالَ أبو عمرَ رضي الله عنه : لا أدرِي [إن كانَ (٢) ] (٣) خالدَ بنَ عقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ أو غيرَه، وظنِّي أنَّه غيرُه، واللهُ أعلَمُ (٤) .
- vol. 3, p. 512
[٦٢٠] خالدُ بنُ قيسِ بنِ مالكِ بنِ العجلانِ (١) بنِ عامرِ بنِ بياضةَ بنِ عامرٍ الأنصاريُّ البياضيُّ (٢) ، شهِدَ العَقبةَ في قولِ ابنِ إسحاقَ والواقديِّ (٣) ، ولم يذكُرْ ذلك موسَى بنُ عُقبةَ ولا أبو مَعشَرٍ، وَشَهِدَ بدرًا وأُحُدًا.
-
[٦٢١] خالدٌ (٤) الأشعَرُ (٥) الخُزاعيُّ الكعبيُّ (٦) ، اختُلِفَ
vol. 3, p. 513في اسمِ أبيهِ.
قالَ الواقديُّ: قُتِلَ مع كُرزِ بن جابرٍ بطريقِ مكَّةَ عامَ الفتحِ (١) .
-
[٦٢٢] خالدُ بنُ عُبادةَ الغِفاريُّ (٢) ، هو الذي دلَّاه رسولُ اللهِ ﷺ بعِمامتِه في البئرِ يومَ الحُديبيةِ، فماحَ (٣) في البئرِ فكثُرَ الماءُ حتَّى روِيَ الناسُ، وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ قد أخرَجَ (٤) سهمًا مِن كِنانتِه فأَمَرَ به فوُضِعَ في قَعرِها، وليسَ فيها ماءٌ، فنبَعَ الماءُ فيها وكثُرَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَن رجُلٌ ينزِلُ في البئرِ؟ " فنزَلَ فيها خالدُ بنُ عُبادةَ الغِفاريُّ (٥) ، وقيلَ: بل نزَلَ فيها ناجيةُ بن جُندُبٍ الأسلَميُّ (٦) .
-
[٦٢٣] خالدُ بنُ عبدِ اللهِ الخُزاعيُّ (٧) ، ويُقالُ: السُّلَمِيُّ، حديثُه عنِ النَّبيِّ ﷺ أنَّه رجَعَ يومَ حُنينٍ بالسَّبيِ حتَّى قسَمَه بالجِعرَانةِ (٨) ،
vol. 3, p. 514إسنادُ حديثِه هذا لا تقومُ به حُجَّةٌ؛ لأنَّهم مجهولونَ (١) .
-
[٦٢٤] خالدٌ الخُزاعيُّ (٢) ، روَى عنه ابنُه نافعٌ - لم يروِ عنه غيرُه -
vol. 3, p. 515عنِ النَّبيِّ ﷺ : "سألْتُ ربِّي ثلاثًا فأعطانِي اثنتينِ ومنَعَني الثَّالثةَ" الحديث (١) .
-
[٦٢٥] خالدُ بنُ عُرْفُطةَ بنِ أبْرَهَةَ (٢) بنِ سِنانٍ اللَّيثيُّ (٣) ، ويُقالُ: البكريُّ، مِن بني (٤) ليثِ بنِ بكرِ بنِ عبدِ مناةَ، ويُقالُ: بل هو مِن قُضاعةَ مِن بني عُذرَةَ، ومَن قالَ هذا قالَ: هو خالدُ بنُ عُرفُطَةَ بنِ صُعيرٍ، ابنُ أخِي (٥) ثعلَبةَ بنِ صُعيرٍ (٦) ، عُذريٌّ مِن بني حرَّازِ (٧) بنِ كاهلِ بن عُذْرَةَ، [حليفٌ لبنِي زُهرَةَ، يُقالُ له: العُذرِيُّ، ويُقالُ: الحرَّازِيُّ (٨) ، ويُقالُ: البكريُّ] (٩) .
-
ومَن جعَلَه عُذريًّا، قالَ: هو خالدُ بنُ عُرفُطَةَ بنِ أبْرَهَةَ بنِ سِنانِ بنِ
vol. 3, p. 516صيفيِّ (١) بنِ الهائلةِ (٢) بنِ عبدِ اللهِ بنِ غيلانَ (٣) بنِ أسلَمَ بنِ حرَّازِ (٤) بنِ كاهلِ بنِ عُذرَةَ بنِ سعدِ بن (٥) هُذيمٍ.
-
وهذا هو الصَّوابُ [في نسَبِه] (٦) والحقُّ [إن شاءَ اللهُ] (٧) ، واللهُ أعلَمُ (٨) .
وقالَ خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٩) : لمَّا سلَّمَ الأمرَ الحسنُ بنُ عليٍّ إلى مُعاويةَ خرَجَ عليه عبدُ اللهِ بنُ أبي الحوساءِ بالنُّخيلَةِ (١٠) ، فبعَثَ إليه مُعاويةُ (١١) خالدَ بنَ عُرفُطةَ العُذريَّ حليفَ بنِي زُهْرَةَ في جمعٍ مِن أهلِ الكوفةِ، فقُتِلَ ابنُ أبي الحَوساءِ، ويُقالُ: ابنُ أبي الحمساءِ، وذلك في [جمادَى الأولَى] (١٢) سنَةَ إحدَى وأربعينَ فيما ذكَرَ أبو عُبيدةَ والمدائنيُّ، وفى ذلك الشَّهرِ كانَ الاجتماعُ على مُعاويةَ.
vol. 3, p. 517قالَ أبو عمرَ رضي الله عنه : سكَنَ خالدُ بنُ عُرفُطَةَ الكُوفةَ، وماتَ فيها (١) سنَةَ ستينَ، وقيلَ: سنةَ إحدَى وستينَ عامَ قُتِلَ الحُسينُ رضي الله عنه ، وفيها وُلِدَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ.
-
روَى عنه أبو عثمانَ النَّهديُّ، ومُسلِمٌ مولاه، وعبدُ اللهِ بنُ يسارٍ.
-
[٦٢٦] خالدُ بنُ حكيمِ بنِ حِزامٍ (٢) ، له ولاخوتِه هشامٍ، وعبدِ اللهِ، ويحيَى، صُحبةٌ، أسلَمُوا عامَ الفتحِ، وكانَ أبوهم مِن ساداتِ قُريشٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، وبه كانَ يُكنَى حكيمٌ أبا خالدٍ.
-
حديثُه عندَ بُكيرِ بنِ الأشجِّ، عنِ الضَّحاكِ (٣) ، عنه (٤) .
-
[٦٢٧] خالدُ بنُ أبي جبَلٍ (٥) - ويُقالُ: ابنُ أبي جِيلٍ (٦) -
vol. 3, p. 518العَدْوانيُّ (١) ، مِن (٢) عَدْوانَ بنِ قيسِ بنِ عَيلانَ (٣) ، معدودٌ في أهلِ الحِجازِ، سكَنَ الطَّائفَ، له حديثٌ واحدٌ، روَى عنه ابنُه عبدُ الرحمنِ (٤) ، كانَ ممَّن بايعَ تحتَ الشَّجرةِ.
-
[٦٢٨] خالدُ بنُ رباحٍ الحبَشيُّ (٥) ، أخو بلالِ بنِ رباحٍ المُؤذِّنِ، له صُحبةٌ، ولا أعلَمُ له رِوايةً.
-
[٦٢٩] خالدُ بنُ عديٍّ (٦) الجُهَنِيُّ (٧) ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، وكانَ
vol. 3, p. 519ينزِلُ الأشعَرَ، روَى عنه بُسرُ بنُ سعيدٍ (١) .
-
[٦٣٠] خالدُ بنُ نافعٍ أبو نافعٍ الخُزاعيُّ (٢) ، كانَ مِن أصحابِ الشَّجرةِ، حديثُه عند أبي مالكٍ (٣) الأشجعيِّ، عن ابنه (٤) نافعِ بنِ خالدٍ، عَن أبيهِ خالدٍ (٥) .
-
[٦٣١] خالدُ بنُ اللَّجلاجِ (٦) ، في صُحبَتِه نظَرٌ.
- vol. 3, p. 520
له حديثٌ حسَنٌ، رواه ابنُ عجلانَ، عن زُرعةَ بنِ (١) إبراهيمَ، عنه (٢) ، ولا أعرِفُه في الصَّحابةِ (٣) .
-
[٦٣٢] خالدُ بنُ الحُوَّارَى الحَبشيُّ (٤) ، مِن أصحابِ النَّبيِّ ﷺ ، له حكايةٌ تُروَى (٥) عنه، أنَّه قالَ عند الموتِ: اغْسِلونِي غَسلتينِ؛ غَسلةً للجَنابةِ، وغَسلةً للموتِ (٦) .
- vol. 3, p. 521
[٦٣٣] خالدُ بنُ أيمنَ المَعافريُّ (١) ، روَى أنَّ أهلَ العَوالي كانوا يُصلُّونَ مع النَّبيِّ ﷺ ، فنهاهم أن يُصلُّوا صلاةً في يومٍ مرَّتينِ، ذكَرَه هكذا ابنُ أبي حاتمٍ (٢) ، وقالَ: روَى عنه عمرُو بنُ شُعيبٍ.
قالَ أبو عمرَ رضي الله عنه : هذا خطأٌ، ولا يُعرَفُ خالدُ بنُ أيمنَ هذا في الصَّحابةِ، ولا ذكَرَه فيهم غيرُه، واللهُ أعلَمُ.
-
وهذا الحديثُ إنَّما يرويه عمرُو بنُ شُعيبٍ، عن سُليمانَ بنِ يسارَ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النَّبيِّ ﷺ (٣) .
- vol. 3, p. 522
[٦٣٤] خالدُ بنُ رِبعيٍّ النَّهشليُّ التَّميمي (١) ، ويُقالُ: [خالدُ بنُ مالكِ بنِ رِبعيٍّ، أحَدُ الوفودِ الوجوهِ (٢) مِن بنِي تميمٍ علَى رسولِ الله ﷺ ، كانَ] (٣) خالدُ بنُ رِبعيٍّ هذا مُقدَّمًا في رَهطِه، وكانَ قد تنافَرَ هو والقَعقاعُ بنُ مَعبدٍ إلى ربيعةَ بنِ جِدارٍ (٤) أخي أسدِ بنِ خُزيمةَ في الجاهليَّةِ، فقالَ لهما رسولُ اللهِ ﷺ : "قد عرَفْتُكما" ، وأرادَ أن يستعمِلَ أحدَهُما على بني تميمٍ، فقالَ أبو بكرٍ رضي الله عنه : يا رسولَ اللهِ، استعمِلْ فلانًا، وقالَ عمرُ رضي الله عنه : استعمِلْ فلانًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "أمَا إِنَّكما لو اجتمعْتُما أخذْتُ (٥) برأيِكما، ولكنَّكما تختلفانِ عليَّ أحيانًا" ، فأنزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] ، هكذا في روايةِ محمدِ بنِ المُنكَدِرِ.
- vol. 3, p. 523
وأمَّا حديثُ ابنِ (١) الزُّبيرِ ففيه أَنَّ الرَّجلينِ اللذينِ جَرَت هذه القصَّةُ (٢) فيهما بينَ أبي بكرٍ وعمرَ، القَعْقاعُ بْنُ مَعبدٍ والأقرَعُ بنُ حابِسٍ (٣) .
-
وسيأتي ذِكرُ ذلك في بابِ القَعْقاعِ إن شاءَ اللهُ تعالى (٤) .