باب عمر

53 paragraphs · vol. 6, p. 77

Page 2 of 2

  1. ورُوِّينا عن عمر رحمه الله أنَّه قال في (١) حينَ احْتُضِرَ ورأسه في حَجْرِ ابنه عبدِ اللهِ:

    ظَلُومٌ لنفسي غيرَ أَنِّي مُسْلِمٌ … أُصَلِّي الصلاةَ كُلَّها وأصومُ (٢)

    vol. 6, p. 102
  2. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا (٣) جعفر بن محمدٍ الصَّائِغُ، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعدٍ

    vol. 6, p. 103الزُّهْرِيُّ، عن إبراهيمَ بن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ الله بن أبي ربيعة، عن أمِّ كُلثومٍ بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، أنَّ عائشةَ حدثتها، أنَّ عمر رحمه الله أذِنَ لأزواج النبي ﷺ أَنْ يَحْجُجْنَ في آخرِ حَجَّةٍ حَجَّها عمرُ، قَالَتْ: فلمَّا ارْتَحَلَ مِن الحَصْبَةِ (١) أقبل رجلٌ مُتَلَكِّم (٢) ، فقال وأنا أسمعُ: أينَ كَان مَنْزِلُ أمير المؤمنينَ؟ فقال قائل وأنا أسْمَعُ: هذا كان منزله، فأَناخَ في منزل عمر، ثمَّ رَفَع عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى:

    عليك سَلامٌ مِن أميرٍ وبَارَكَتْ … يَدُ اللَّهِ فِي ذاكَ الأَدِيمِ المُمَزَّقِ

    فمَنْ يَجْرِ أو يَرْكَبْ جَناحَيْ نَعَامِةٍ … ليُدرك ما قَدَّمت بالأمس يُسْبَقِ

    قَضَيْتَ أُمُورًا ثم غَادَرتَ بعدَها … بوائج (٣) في أَكْمَامِها لم تُفَتَّقِ

    قالت عائشةُ: فقلتُ لبعض أَهْلِي: [اعلموا لي] (٤) من هذا الرجل؟ فذهبوا فلَمْ يَجِدوا في مناخه أحدًا، قالت عائشة: فوالله إنِّي لأَحْسَبُه من الجِنِّ، فلمَّا قُتِل عمر نحل (٥) الناس هذه الأبياتُ لِلشَّمَّاخ بن ضرار، أو (٦) لأخيه مُزَرد (٧) .

    vol. 6, p. 104قال أبو عمر: كانوا إخوةً ثلاثةً كلُّهم شاعرٌ.

  3. وروى مسعرٌ، عن عبد الملك بن عُمَيرٍ، [عن رجلٍ] (١) ، عن عروة، عن عائشةَ، قالَتْ: ناحتِ الجِنُّ على عمر قبل أن يُقتَلَ بثلاث، فقالت:

    أبعد قَتِيلٍ بالمدينةِ أظْلَمَتْ … له الأرضُ تَهْتَزُّ العِضاه (٢) بأسوقِ (٣)

    جَزَى الله خيرًا مِن إمامٍ وبارَكَتْ … يدُ اللهِ في ذاكَ الأَدِيمِ المُمَزَّقِ

    فمَن يَسْعَ أَو يَرْكَبُ جَنَاحَيْ نَعَامِةٍ … ليُدرِكَ ما قَدَّمتَ بالأمس يُسْبَقِ

    قَضَيْتَ أُمُورًا ثم غادَرْتَ بعدَها … بَوَائِقَ (٤) مِن (٥) أكمامها لم تُفَتَّقِ

    وما كنتُ أخشَى أن تكونَ وَفاتُه … بِكَفَّيْ سَبَتى (٦) أزرق العين مُطْرِقٍ (٧)

  4. ويُروى: بِكَفَّيْ سَبَنْتٍ، والسبنتُ والسَّبنتى: [النَّمِرُ الجريء] (١) ، وقد يُمَدُّ (٢) : السَّبَنْتاءُ (٣) ، والمُطْرِقُ: الحَنِقُ، قال المُتلمِّس (٤) :

    فأطرق إطراقَ الشُّجاعِ ولو يَرَى … مَسَاغًا (٥) لِنَابَاهِ (٦) الشُّجَاعُ لَصَمَّما (٧)

    vol. 6, p. 105
  5. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    vol. 6, p. 106
  6. [١٨٢٤] عمرُ بنُ عُمَيْرِ بن عَدِيٍّ بن نابي الأنصارِيُّ السَّلَمِيُّ (١) ، هو ابن عمِّ ثعلبةَ بن عَنَمَةَ (٢) بن عَدِيٍّ بن نابِي (٣) ، وابنُ عَمِّ عَبْسٍ (٤) بن عامر بن عَدِيٍّ، شهد مشاهد (٥) مع النبي ﷺ .

    vol. 6, p. 107
  7. [١٨٢٥] عمرُ بنُ أَبي سَلَمَةَ بن عبدِ الأسد (٦) بن هلالِ بن عبدِ اللهِ بن عمر بن مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْرُومِيُّ (٧) ، رَبِيبُ رسولِ اللَّهِ، ﷺ

    vol. 6, p. 108أنه أُمُّ سَلَمةَ المَخْرُومِيَّةُ أُمُّ المؤمنينَ، يُكنى أبا حفص، وُلِد في السَّنَةِ الثانية (١) من الهجرة بأرض الحبشة، وقيل: إنَّه كان يومَ قُبض رسولُ اللهِ ﷺ ابن تسع سنين، وشهد مع عليٍّ رحمه الله يوم (٢) الجمل، واستعمله (٣) على فارس والبحرين.

  8. وتُوفِّي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان سنةَ ثلاث وثمانين، حفظ عن رسول الله ﷺ ، [وروى عنه أحاديث] (٤) ، روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو أمامة [بن سهل] (٥) بن حُنَيْفٍ، وعروةُ بنُ الزبير (٦) .

  9. [١٨٢٦] عمرُ بنُ سعدٍ أبو كَبْشةَ الأَنْمَارِيُّ (١) ، هو مشهورٌ بكنيته، وقد قيل: إِنَّ اسم أبي كَبْشَةَ سعدُ بنُ عمرو، والأَوَّلُ أَصَحُّ، يُعَدُّ في أهل الشام، وأكثر حديثه عندهم، وقد روى عنه الكوفيون.

    vol. 6, p. 109
  10. [١٨٢٧] عمرُ بنُ سفيانَ بن عبدِ الأسد بن هلال بن عبدِ اللهِ بن عمر بن مخزومٍ (٢) ، أخو الأسودِ بن سفيانَ، وهَبَّار (٣) بن سفيان، كان

    vol. 6, p. 110ممن هاجر إلى أرض الحبشة.

  11. [١٨٢٨] عمرُ بنُ سُراقةَ بن المُعْتَمِرِ بن أَنسٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ (١) ، شهد بدرًا هو وأخوه عبدُ اللَّهِ بنُ سُراقةَ، وقال مصعب فيه (٢) : عمرو بن سُرَاقة (٣) .

  12. [١٨٢٩] عمرُ بنُ يزيدَ الكعبيُّ الخُزاعِيُّ (٤) ، قال: كنتُ جالسًا مع النبي ﷺ ، فكان مما حفظتُ مِن كلامه أنْ (٥) قال: "أسلَمُ سلَّمهمُ (٦) اللهُ مِن كلّ آفَةٍ إلا الموتَ، فَإِنَّه لا يَسْلَمُ عليه (٧) مُعترف به ولا غيرُه، وغِفَارٌ غفَر الله لهم (٨) ، ولا حَيَّ أَفضلُ مِن الأنصارِ" (٩) .

  13. [١٨٣٠] عمرُ بنُ عوفٍ النَّخَعِيُّ (١٠) ، مذكورٌ في حديث ابن السَّعْديِّ، وذلك أنَّ مالك بنَ يَخامِرَ روَى عن ابن السَّعْديِّ، أنَّ

    vol. 6, p. 111النبي ﷺ قال: "لا تَنْقطِعُ الهجرةُ ما دامَ الكفارُ يُقاتِلونَ" ، فقال معاوية، وعمر (١) بن عوفٍ النَّخَعِيُّ، وعبد الله بن عمرو بن العاصي، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ الهِجْرةَ هِجْرتان؛ إحداهما أن تَهْجُرَ السَّيِّئاتِ، والأُخرَى أن تُهاجر إلى الله ورسوله" (٢) .