باب قيس
78 paragraphs · vol. 7, p. 49
Page 2 of 2
- vol. 7, p. 67
[٢٢٢٩] قيسُ بنُ سَلْعٍ الأنصارِيُّ (٦) ، حديثُه قال: ضرَب رسولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرِي، وقال: "أنفِقْ (٧) قيسُ يُنفِقِ اللهُ عليك" (٨) ،
vol. 7, p. 68روَى عنه نافعٌ أو رافعٌ (١) مولَى حَمْنَةَ بنتِ (٢) شُجاعٍ، يُعَدُّ فِي أَهلِ المدينةِ، حجازِيٌّ، وقال بعضُهم فيه: قيسُ بنُ الأسلعِ (٣) ، وليس بشيءٍ.
-
[٢٢٣٠] قيسٌ الجُذَاميُّ (٤) ، اختُلِف في اسمِ أبيه؛ فقيل: قيسُ بنُ عامرٍ، وقيل: قيسُ بنُ زيدٍ (٥) ، سكَن الشامَ، روَى عنه كثيرُ بنُ مُرَّةَ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عائذٍ، وقد قيل: إِنَّ حديثَه مُرسَلٌ.
-
[٢٢٣١] قيسُ بنُ قَهْدٍ الأنصارِيُّ (٦) ، مِن بني مالكِ بن النَّجَّارِ،
vol. 7, p. 69هو (١) قيسُ بنُ قَهْدِ بن قيسِ بن ثعلبةَ بن عُبَيدِ بن ثعلبةَ بن غَنْمِ بن مالكِ بن النَّجَّارِ، قال مصعبٌ الزُّبَيْرِيُّ (٢) : هو جَدُّ يحيى بن سعيدٍ الأنصارِيِّ، قال: ولم يكنْ قيسُ بنُ قَهْدٍ بالمحمودِ في أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ .
قال ابن أبي خَيْثمةَ (٣) : هذا وهمٌ مِن أبي عبدِ (٤) اللهِ، وإِنَّما جَدُّ يحيى بن سعيدٍ: قيسُ بنُ عمرٍو (٥) ، قال (٦) : وقيسُ بنُ قَهْدٍ هو جَدُّ أَبي مريمَ عبدِ الغفارِ بن القاسمِ الأنصارِيِّ الكوفيِّ.
قال أبو عمرَ: هو كما قال ابن أبي خيثمةَ، وقد أخطأ (٧) فيه مصعبٌ، وكلُّهم خَطَّأه في قولِه هذا.
-
[٢٢٣٢] قيسُ بنُ عائذٍ الأَحْمَسِيُّ أبو كاهلٍ (٨) ، هو مشهورٌ
vol. 7, p. 70بكُنيتِه، ماتَ في زمنِ الحَجَّاجِ، وقيل: اسمُ أبي كاهلٍ عبدُ اللَّهِ بنُ مالكٍ، والأَوَّلُ أكثرُ وأصَحُّ، وقد ذكَرْناه في الكُنَى بأكثرَ مِن هذا (١) .
-
[٢٢٣٣] قيسُ بنُ (٢) قيسٍ (٣) ، شهِد مع عليٍّ صِفِّينَ، ذكَره ابن الكلبيِّ فيمَن شهِد صِفِّينَ مع عليٍّ مِن الصَّحابةِ (٤) .
-
[٢٢٣٤] قيسُ بنُ الخَشْخاشِ العَنْبَريُّ (٥) ، قدِم مع أبيه وأخيه عُبَيْدِ بن الخَشْخاشِ (٦) على النبيِّ ﷺ ، فكتَب لهم كتابَ أمانٍ، وأسلَموا ورجَعوا إلى قومِهم.
-
[٢٢٣٥] قيسٌ الأنصارِيُّ جَدُّ عَدِيِّ بن ثابتٍ (٧) ، حديثُه مرفوعٌ في المُستحاضةِ: "تَنتظِرُ أيامَ أقرائِها وتَغتسِلُ وتَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ" (٨) .
- vol. 7, p. 71
[٢٢٣٦] قيسُ بنُ أبي غَرْزةَ بن عُمَيْرِ بن وهبٍ الغِفاريُّ (١) ، وقيل: الجُهَنِيُّ، سكَن الكوفةَ وماتَ بها، له حديثٌ واحِدٌ ليس له غيرُه، رواه عنه أبو وائلٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ دخَل السوقَ، فقال لهم: "يا معشرَ التُّجَّارِ، إِنَّ بيعَكم هذا (٢) يَحضُرُه الحَلِفُ (٣) ، فشُوبوه بالصَّدقةِ" (٤) ، وقولُه ﷺ : "إِنَّ التُّجَّارَ هم الفُجَّارُ إِلا مَن بَرَّ وصدَق" (٥) ، ومنهم مَن يجعَلُهما
vol. 7, p. 72حديثَيْنِ.
-
روَى عنه الحكمُ بنُ عُتَيبةَ، ولا أدرِي أسمِع منه أم لا؟
-
[٢٢٣٧] قيسُ بنُ طِخْفةَ (١) ، كان مِن أصحابِ الصُّفَّةِ، يُختلَفُ فيه اختلافًا كثيرًا، وقد ذكَرنا ذلك في بابِ طِخْفَةَ (٢) .
-
[٢٢٣٨] قيسُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأَسَديُّ (٣) ، مِن بني أسدِ بن خُزَيمةَ، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ مع امرأتِه بركةَ بنتِ يسارٍ مولاةِ أبي سفيانَ بن حربٍ، [قال ابن عقبةَ] (٤) : كان ظئرًا (٥) لعُبَيدِ اللهِ بن جَحْشٍ ولأمِّ حبيبةَ (٦) .
-
[٢٢٣٩] قيسُ بنُ الحارثِ الأَسَديُّ (٧) ، قال: أسلَمتُ وعندي
vol. 7, p. 73ثَماني نسوةٍ، فذكَرْتُ ذلك لرسولِ اللهِ ﷺ فقال: "اختَرْ منهنَّ أربعًا" ، روَى حديثَه ابن أبي ليلى والكلبيُّ جميعًا عن حُمَيضَةَ بن الشَّمَرْذَلِ عنه (١) .
قال ابن أبي خيثمةَ (٢) : الشَّمَرْذلُ بالذَّالِ هو الرجلُ الطويلُ.
-
[٢٢٤٠] قيسُ بنُ الهيثمِ السَّاميُّ (٣) ، بصريٌّ، هو جَدُّ عبدِ القاهرِ بن السَّرِيِّ، له صحبةٌ، روَى عنه عطيَّةُ الدَّعَّاءُ.
-
[٢٢٤١] قيسُ بنُ الحُصَينِ الحارِثيُّ (٤) ، مِن بني الحارثِ بن كعبٍ، هو قيسُ بنُ يزيدَ (٥) بن شَدَّادٍ، يُقالُ له: ابن ذي الغُصَّةِ، وفَد على النبيِّ ﷺ ، وكتَب له كتابًا إلى قومِه، لم يذكُرْه
vol. 7, p. 74البخارِيُّ، وقال الدَّارقُطنيُّ (١) : له صُحبةٌ، و (٢) ذَكَرَه ابن إسحاقَ في القومِ الذين قدِموا مع خالدِ بن الوليدِ على رسولِ اللهِ ﷺ مِن بَلَّحارِثِ بن كعبٍ، ونسَبه فقال: قيسُ بنُ الحُصَينِ بن يَزِيدَ بن قَنَّانٍ (٣) ذي الغُصَّةِ، وذكَر إسلامَهم، وذلك في سنةِ عشرٍ (٤) .
-
[٢٢٤٢] قيسُ بنُ المُحَسِّرِ (٥) ، كان خرَج مع زيدِ بن حارثةَ في السَّريةِ (٦) إلى أمِّ قِرْفةَ فأخَذها، وهو الذي تَوَلَّى قتلَها وقَتْلَ الفَزاريِّين أيضًا، وذلك في رمضانَ (٧) سنةَ سِتٍّ مِن الهجرةِ.
-
[٢٢٤٣] قيسُ بنُ عبدِ اللهِ بن عمرِو بن عُدَسَ بن ربيعةَ بن جَعْدةَ (٨) ، هو النَّابِغةُ الجَعْديُّ الشاعرُ، وقد تقدَّم ذكرُه في بابِ
vol. 7, p. 75النونِ (١) .
-
[٢٢٤٤] قيسُ بنُ زيدٍ (٢) ، بصريٌّ، روَى عنه أبو عمرانَ الجَونيُّ، يُقالُ: إِنَّ حديثَه مرسلٌ، ليسَتْ له صُحبةٌ.
-
[٢٢٤٥] قيسٌ أبو جَبِيرةَ بنُ الضَّحَّاكِ (٣) ، قال: فينا نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] ، حديثُه كثيرُ الاضطرابِ.
-
[٢٢٤٦] قيسُ بنُ النُّعْمَانِ السَّكُونيُّ (٤) ، كوفيٌّ، يُقالُ: إِنَّه كان قد قرَأ القرآنَ على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وأَحْصَاه على عهدِ عمرَ.
-
مِن حديثِه، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فأَهْدَيتُ إليه، فأبَى، وانطَلَقَ النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ إلى الغارِ (٥) .
-
روَى عنه إيادُ بنُ لَقِيطٍ السَّدُوسِيُّ، وكان جارًا له.
- vol. 7, p. 76
روَى أبو الوليدِ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ (١) اللَّهِ بنُ إيادِ بن لَقِيطٍ، [عن أبيه] (٢) ، عن قيسِ بن النُّعْمانِ، قال: لَمَّا انطلَق النبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ يَسْتَخْفِيانِ (٣) ، مَرَّا بعبدٍ يَرْعَى غنمًا، فاسْتَسْقَياه مِن اللبنِ، فقال: ما عندي شاةٌ تَحْلِبُ، غيرَ أنَّ هاهنا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشَّاءِ، وقد أخْدَجَتْ (٤) ، وما بقِي لها لبنٌ، فقال: "ادْعُ بها عندي (٥) " ، فدعَا بها، فاعْتَقَلها (٦) النبيُّ ﷺ ، ومسَح ضَرْعَها، ودَعا حتَّى أَنْزَلَتْ، قال (٥) : وجاء أبو بكرٍ، فحَلَب فسَقَى أبا بكرٍ، وحلَب فسَقَى الرَّاعِيَ، ثمَّ حلَب فشَرِبَ، فقال الرَّاعِي: باللَّهِ مَن أنتَ؟ فوالله ما رأيتُ مِثْلَكَ قَطُّ، قال: "وتَرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَك؟ " ، قال: نعم، قال: "فإنِّي محمدٌ رسولُ اللَّهِ" ، قال: أنتَ الذي تَزْعُمُ قريشٌ أَنَّكَ صابِئٌ؟ قال: "إنهم ليقولون ذلك" ، قال: فأشهَدُ أنَّك نبيٌّ، وأشهَدُ أنَّ ما جئتَ به حَقٌّ، وأنَّه لا يفعلُ ما فعلْتَه إلا نبيٌّ، وإِنِّي مُتَّبِعُك، قال: "إِنَّكَ لا تستطيعُ ذلك يومَك، فإذا بلَغك أنِّي قد ظهَرْتُ فَأْتِنا" (٧) .
- vol. 7, p. 77
[٢٢٤٧] قيسُ بنُ النُّعْمانِ العَبْدِيُّ (١) أحدُ وفدِ عبدِ القيسِ، حديثُه في البصريِّين، روَى عنه أبو القموصِ زيدُ بنُ عليٍّ، أنَّه أتَى النبيَّ ﷺ ، في حديثٍ ذكره (٢) .
-
[٢٢٤٨] قيسُ بنُ كلابٍ الكِلابيُّ (٣) ، له صحبةٌ، روَى عنه عبدُ اللَّهِ بن حُكَيمٍ (٤) الكِلابيُّ (٥) ، حديثُه عندَ أهلِ مصرَ.
-
[٢٢٤٩] قيسُ بنُ جَحْدَرٍ الطائِيُّ (٦) ، وفَد على النبيِّ ﷺ فأسلم (٧) ، وهو جَدُّ الطِّرِمَّاحِ (٨) الشاعرِ، وهو الطِّرِمَّاحُ بنُ حكيمِ
vol. 7, p. 78ابن نَفْرِ (١) بن قيسِ بن جَحْدَرٍ.
-
[٢٢٥٠] قيسٌ أبو غُنَيمٍ الأَسَديُّ والدُ غُنَيمِ بن قيسٍ (٢) ، كوفيٌّ له صحبةٌ، وقد قيل: إنَّه سكَن البصرةَ، روَى عنه ابنُه غُنَيمُ بنُ قيسٍ.
-
[٢٢٥١] قيسٌ (٣) التَّمِيميُّ (٤) ، روَى عنه المغيرةُ بنُ شُبَيلٍ، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ وعليه ثوبٌ أصفرُ، ورأيتُه يُسَلِّمُ على يسارِه (٥) .
-
وفي خبرٍ آخرَ عنه، قال: بعَثني جريرٌ وافِدًا إلى (٦) النبيِّ ﷺ (٧) .
-
[٢٢٥٢] قيسُ بنُ خَرَشةَ القيسيُّ (٨) ، مِن بني قيسِ بن ثعلبةَ، له
vol. 7, p. 79صحبةٌ، أراد عُبَيْدُ اللهِ بنُ زيادٍ قتله؛ لأنَّه كان شديدًا على الولاةِ، قَوَّالًا بالحقِّ، فلمَّا أَعَدَّ له (١) العذابَ؛ لمُراجعتِه إِيَّاه، فاضَتْ (٢) نفسُه قبلَ أن يُصِيبَه شيْءٌ (٣) ، وخبرُه في ذلك عجيبٌ.
-
[حدَّثَناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثّنا قاسمٌ، حدَّثنا ابن وضّاحٍ، حدَّثَنا أبو الطاهرِ، قال: حدَّثنا ابن وهبٍ، و] (٤) حدَّثناه خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا [عبدُ اللهِ] (٥) بنُ عمرَ، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ محمدِ بن الحَجَّاجِ (٦) ، قال: حدَّثني خالي أبو الرَّبيعِ، وأحمدُ بنُ صالحٍ، وأحمدُ بن عمرِو بن السَّرْحِ (٧) ، ويحيى بنُ سليمانَ، قالوا: حدَّثنا ابن وهبٍ، قال: حدَّثني حَرْملةُ بنُ عمرانَ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، أنَّه سمِعه يُحَدِّثُ محمدَ بنَ يزيدَ بن أبي زيادٍ الثَّقَفِيَّ، قال: اصْطَحَبَ قَيْسُ بن خَرَشةَ وكعبٌ الكِتابِيِّين (٨) حتَّى إذا بلَغا صِفِّينَ وقَف كعبٌ، ثمَّ نظر ساعةً، فقالَ: لا إلهَ إلا اللَّهُ، لَيُهَراقَنَّ (٩) بهذه (١٠) البُقْعةِ مِن دماءِ
vol. 7, p. 80المسلمين شيءٌ لم يُهَرَقُ (١) بِبُقعةٍ مِن الأرضِ، فَغَضِبَ قَيْسٌ، ثمَّ قال: وما يُدْرِيكَ يا أبا إسحاقَ ما هذا، فإنَّ هذا مِن الغَيبِ الذي استأثرَ اللَّهُ به، فقال كعبٌ: ما مِن شِبْرٍ مِن الأَرضِ إِلَّا هو (٢) مكتوبٌ في التَّوْرَاةِ التي أنزَل (٣) اللَّهُ على نَبِيِّه موسى بن عمرانَ ما يكونُ عليه إلى يومِ القيامةِ، فقال محمدُ بنُ يزيدَ: ومَن قيسُ بنُ خَرَشةَ؟ فقال له رجلٌ: تقولُ: ومَن قيسُ بنُ خَرَشةَ؟ أو ما تَعرِفُه؟ وهو رجلٌ مِن أهلِ بلادِك؟ قال: واللهِ ما أعرِفُه، قال: فإِنَّ قَيْسَ بنَ خَرَشَةَ قَدِم على رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقال: أُبايِعُك على ما جاءَك مِن اللهِ، وعلى أن أقولَ بالحقِّ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "يا قيسُ، عسى إِنْ مَرَّ بك الدَّهْرُ أن يَلِيَك بَعْدِي وَلَاةٌ لا تستطيعُ أن تقولَ معهم (٤) الحقَّ" ، قال قيسٌ: لا واللهِ، لا أُبايِعُك على شيءٍ إِلَّا وفَّيتُ به، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "إذَنْ لا يَضُرُّك بَشَرٌ (٥) " ، قال: فكان قيسٌ يَعِيبُ زيادًا وابنَه عُبَيدَ اللهِ بنَ زيادٍ [مِن بعدِه، فبلَغ ذلك عُبَيدَ اللهِ بنَ زيادٍ] (٦) ، فأرسَل إليه، فقال: أنت الذي تَفْترِي على اللهِ وعلى رسولهِ ﷺ ؟ قال (٧) : لا
vol. 7, p. 81واللهِ، ولكن إن شئتَ أخبَرتُك مَن (١) يَفْترِى على اللهِ وعلى رسولهِ ﷺ ، قال: ومَن هو؟ قال: مَن ترَك العملَ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولهِ (٢) ﷺ ، قال: ومَن ذاك (٣) ؟ قال: أنتَ وأبوكَ والذي أمَّركما، قال: وأنتَ الذي تَزْعُمُ أنَّه لا يَضُرُّك بشرٌ؟ قال: نعم، قال: لتَعْلَمَنَّ اليومَ أنَّك كاذبٌ، ائْتوني بصاحبِ العذابِ، فمالَ قيسٌ عندَ ذلك (٤) فماتَ (٥) .
-
[٢٢٥٣] قيسُ بنُ المَكْشوحِ أبو شَدَّادٍ (٦) ، واختُلِف في اسمِ المَكْشوحِ؛ فقيل: هُبَيرةُ بنُ هلالٍ، وهو الأكثرُ، وقيل: عبدُ يغوثَ بنُ هُبَيرةَ بن هلالِ بن الحارثِ بن عمرِو بن عامرِ بن [عليِّ بن] (٧) أسلمَ بن أحمسَ بن الغوثِ بن أنمارِ بن أراشِ بن عمرِو بن الغوثِ بن النَّبِيتِ بن مالكِ بن زيدِ بن كَهْلانَ بن سبأٍ البَجَلِيُّ، حليفُ مُرَادٍ، وعِدادُه فيهم،
vol. 7, p. 82وبَجِيلةُ وخَثْعَمٌ ابنا أنمارِ بن أرَاشٍ (١) ، [وقال الطَّبريُّ (٢) : هو قَيْسُ بنُ المكشوحِ، ومكشوحٌ هو هُبيرةُ بنُ عبد يغوث [بن عمرِو] (٣) بن الغُزَيلِ [ابن سلمةَ] (٣) بن بدَّا بن عامرِ بن عَوْبَثَانَ بن زاهرِ بن مرادٍ، عدادُه في جمَلٍ، هكذا نسبه الطبريُّ، و] (٤) قيل: لا صحبةَ له، وقيل: بل لقيسِ بن مَكْشوحٍ صُحبَةٌ باللِّقاءِ والرُّؤيةِ، ولا أعلَمُ له روايةً، ومَن قال: لا صُحبةَ له، يقولُ: إنَّه لم يُسلِمْ إلَّا في أيامِ أبي بكرٍ، وقيل: في أيامِ عمرَ، وهو أحدُ الصَّحابةِ الذين شهِدوا مع النُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ فتحَ نَهاوندَ، وله ذكرٌ صالحٌ في الفُتوحاتِ بالقادسيَّةِ وغيرِها زمنَ عمرَ وعثمانَ، وهو أحدُ الذينَ قتَلوا الأسودَ العَنْسِيَّ، وهم: قيسُ بنُ مَكْشوحٍ وداذَوَيهِ (٥) ، وفيروزُ الدَّيْلميُّ، وقَتْلُه للأسودِ العَنْسِيِّ يَدُلُّ على أَنَّ إسلامَه كان في مرضِ النبيِّ ﷺ ، ثمَّ قُتِل قيسُ بنُ مَكْشوحٍ بِصِفِّينَ مع عليٍّ، وكان يومَئذٍ صاحبَ رايةِ بَجِيلةَ، وكانَتْ فيه نَجْدةٌ وبَسالةٌ، وكان قيسٌ شجاعًا فارسًا بطلًا شاعرًا، وهو ابن أختِ عمرِو بن مَعْدِيَكْرِبَ، وكان يُناقِضهُ في الجاهليَّةِ، وكانا في الإسلامِ مُتَبَاغِضَيْنِ، وهو القائلُ
- لعمرِو بن مَعْدِيَكُرِبَ (١) :
-
فلو لاقيتَني لاقَيتَ قِرْنًا … ووَدَّعتَ الحَبائِبَ بالسَّلامِ
لعلَّكَ مَوْعِدي ببني زُبَيدٍ … [وما قامَعْتَ] (٢) مِن تلك اللِّئَامِ
ومِثْلُكَ قد قَرَنْتُ له يَدَيهِ … إلى اللَّحْيَينِ يمشِي في الخِطَامِ
ومِن خبرِه بصِفِّينَ (٣) أَنَّ بَجِيلةَ، قالَتْ له: يا أبا شَدَّادٍ، خُذْ رايتَنا اليومَ، فقال: غيري خيرٌ لكم، قالوا: ما نريدُ غيرَك، قال: فواللهِ لئن أعطيتُمونِيها لا أنتهِي بكم دونَ صاحبِ التُّرْسِ المُذَهَّبِ، قال: وعلى رأسِ معاويةَ رجلٌ قائمٌ معه تُرْسٌ مُذَهَّبٌ يَسْتُرُ به معاويةَ مِن الشَّمْس، فقالوا له: اصنَعْ ما شئتَ، فأخَذ الرَّايةَ ثُمَّ زحَف، فجعَل يُطَاعِنُهم حتَّى انتهَى إلى صاحبِ التُّرْسِ، وكان في خيلٍ عظيمةٍ، فاقتَتَلَ الناسُ هنالك قتالًا شديدًا، وكان على خيلِ معاويةَ عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بن الوليدِ، فَشَدَّ أبو شَدَّادٍ بسيفِه نحوَ صاحبِ التُّرْسِ، فعارَضه دونَه روميٌّ لمعاويةَ، فضرَب قدَمَ أبي شَدَّادٍ فَقَطَعها، وضرَبه قيسٌ فقتَله، وأشرَعَتْ (٤) إليه السيوفُ (٥) ، فقُتِل رحمه الله (٦) .
- vol. 7, p. 84
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- vol. 7, p. 85
[٢٢٥٤] قيسُ بنُ أبي حازمٍ الأَحْمَسِيُّ (١) ، مِن ولدِ أَحْمَسَ بن الغَوْثِ بن أَنْمَارِ بن أَرَاشٍ، يُكنى أبا عبدِ اللَّهِ، جَاهِليٌّ إسلاميٌّ، لم يَرَ النبيَّ ﷺ ، وأسْلَم في عهدِه، وصَدَّقَ إلى مصَدِّقِه، وهو مِن كبارِ
vol. 7, p. 86التَّابِعين، شهِد أبا بكرٍ، وسمِع منه، وروَى عنه، وعن جميعِ العشرةِ إلا عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ، فإنَّه لم يُحفَظْ له عنه شيءٌ، واسمُ أبيه أبي حازمٍ عوفُ بنُ الحارثِ، وقيل: عبدُ عوفِ بن الحارثِ.
-
رَوَيْنا عن قيسِ بن أبي حازمٍ أنَّه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ لأبايِعَه، فوَجَدْتُّه قد قُبِض، وأبو بكرٍ قائمٌ (١) في (٢) مَقامِهِ، فأطالَ (٣) الثَّناء، وأطالَ البكاءَ (٤) .
-
ورَوَيْنا عنه أنَّه قال: دخَلْنا على أبي بكرٍ في مرضِه، وأسماءُ بنتُ عُمَيسٍ عندَ رأسِه تُروِّحُ عنه (٥) .
-
وماتَ قيسُ بنُ أبي حازمٍ سنةَ ثمانٍ أو سبعٍ (٦) وتسعينَ، وكان يَخْضِبُ بالصُّفْرةِ، وربَّما ليس الخَزَّ، وكان عُثمانيًّا.