باب حرف الميم
84 paragraphs · vol. 8, p. 196
Page 2 of 3
- vol. 8, p. 215
[٢٩٦٢] أبو منصورٍ الفارسيُّ (٢) ، له صحبةٌ عندَ مَن ذكَره في الصَّحابةِ، يُعَدُّ في أهلِ مصرَ، كانَتْ فيه حِدَّةٌ، فذُكِر ذلك له، فقال: ما أُحِبُّ أنها أخطَأتْني، إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ، قال: "الحِدَّةُ تَعْتَرِي خِيارَ أُمَّتِي" . حديثُه هذا عندَ الليثِ بن سعدٍ، عن ذُوَيدِ (٣) بن نافعٍ، عنه (٤) ، وقد قِيل في حديثِه: إنه مرسلٌ، وإنَّه ليسَتْ له صحبةٌ، فاللهُ أعلمُ.
-
[٢٩٦٣] أبو مَرْحَبٍ (٥) ، اسمُه سُوَيدُ بنُ قيسٍ.
-
[٢٩٦٤] أبو المُعَلَّى بنُ لَوذانَ الأنصارِيُّ (٦) ، [له صحبةٌ] (٧) ، لا يُوقَفُ له على اسمٍ عندَ أكثرِهم، وقد قيل: اسمُه زيدُ بنُ المُعَلَّى.
- vol. 8, p. 216
حديثُه عندَ عبدِ الملِك بن عُمَيرٍ، عن بعضِ بني أبي المُعَلَّى، رجلٍ مِن الأنصارِ، عن أبيه، عن النَّبِيِّ ﷺ ، هكذا رواه عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عَمرٍو (١) الرَّقِّيُّ، عن عبدِ الملك بن عُمَيرٍ (٢) ، وقد حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ سيِّدٍ (٣) ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ قاسمٍ، حَدَّثَنَا أبو صالحٍ القاسمُ بنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عبدِ الملِك بن أبي الشَّوَارِبِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن عبدِ الملِك بن عُمَيْرٍ، عن ابن (٤) أبي المُعَلَّى، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خطَب يومًا، فقال: "إنَّ رجلًا خَيَّرَه رَبُّه بينَ أنْ يعيشَ في الدُّنيا" (٥) ، فذكَر الحديثَ بنحوِ حديثِ مالكٍ عن أبي النَّضرِ (٦) .
-
[٢٩٦٥] أبو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ (٧) ، اختُلِف في اسمِه؛ فقيل (٨) :
vol. 8, p. 217مالكُ بنُ حبيبٍ، وقيل: عبدُ اللَّهِ بنُ حبيبِ بن عمرِو بن عُمَيرِ بن عوفِ بن عُقْدةَ بن عَمِيرةَ (١) بن عوفِ بن قَسِيٍّ - وهو ثقيفٌ - الثَّقَفِيُّ، وقيل: اسمُه كنيتُه.
-
أسلَم حينَ أسلَمتْ ثَقِيفٌ، وسمِع مِن النَّبِيِّ ﷺ ، [وروَى عنه، حَدَّث عنه أبو سعدٍ البَقَّالُ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ ] (٢) ، يقولُ: "أخوفُ ما أخافُ على أُمَّتِي مِن بعدِي ثلاثٌ: إيمانٌ بالنُّجومِ، وتكذيبٌ بالقَدَرِ، وحَيفُ الأئمةِ" (٣) .
-
وكان أبو مِحْجَنٍ هذا مِن الشُّجعانِ الأبطالِ في الجاهليةِ والإسلامِ، مِن أُولِي البأسِ والنَّجْدةِ ومِن الفرسانِ البُهَمِ، وكان شاعرًا مطبوعًا كريمًا، إلَّا أنَّه كان مُنهَمِكًا في الشَّرابِ، لا يكادُ يُقلِعُ عنه، ولا يَرْدَعُه حَدٌّ ولا لَومُ لائمٍ، وكان أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ يَستعِينُ به، وجلَده عمرُ بنُ الخطابِ في الخمرِ مِرَارًا، ونَفاه إلى جزيرةٍ في البحرِ، وبعَث معه رجلًا، فهرَب منه ولحِق بسعدِ بن أبي وَقَّاصٍ بالقادسيَّةِ، وهو مُحارِبٌ للفُرسِ، وكان قد هَمَّ بقتلِ الرجلِ الذي بعَثه معه عمرُ، فأَحَسَّ الرجلُ بذلك، فخرَج فارًّا فلَحِقَ بعمرَ وأخبَره خبرَه، فكتَب
vol. 8, p. 218عمرُ إلى سعدٍ بحبس أبي مِحْجَنٍ، فحبَسه، فلمَّا كان يومُ النَّاطِفِ بالقادسيةِ، والتحَم القتالُ، سألَ أبو مِحْجَنٍ امرأةَ سعدٍ أن تُحِلَّ قَيْدَه وتُعطِيَه فرسَ سعدٍ، وعاهَدها أنَّه إن سلِم عاد إلى حالِه مِن القيدِ والسِّجنِ، وإنِ استُشهِد فلا تَبِعةَ عليه، فَخَلَّتْ سبيلَه، وأعطَتْه الفرسَ، فقاتَل (١) وأبلَى بلاءً حسنًا، ثم عاد إلى محبسِه، وكانَتْ بالقادسيَّةِ أيامٌ مشهورةٌ (٢) ، منها (٣) النَّاطفُ، ومنها يومُ أَرْمَاثٍ (٤) ، ويومُ أغواثٍ، ويومُ الكتائبِ، [وغيرُها] (٥) ، وكانَتْ قِصَّةُ أبي مِحْجَنٍ في يومٍ منها، ويومَئذٍ قال (٦) :
كَفَى حَزَنًا أَن تَرْدِيَ (٧) الخيلُ بالقَنَا .. وأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا
إذا قُمْتُ غَنَّانِي (٨) الحَدِيدُ وأُغْلِقَتْ (٩) … مَصَارعُ مِن (١٠) دُوني (١١) تُصِمُّ المُنَادِيَا
وقد كنتُ ذا مالٍ كثيرٍ وإخوةٍ … وقد ترَكوني واحدًا لا أَخا لِيَا
vol. 8, p. 219وقد شَفَّ جِسْمِي أَنَّني كلَّ شارقٍ … أُعَالِجُ كَبْلًا مُصْمَتًا قَد بَرَانِيَا
فللَّهِ دَرِّي يومَ أُتْرَكُ مُوثَقًا … وتَذْهَلُ عَنِّي أُسْرَتي وعِيَالِيَا (١)
حُبِسْنا عن الحربِ العَوَانِ وقد بَدَتْ … وإعمالُ غَيْرِي يومَ ذاكَ العَوَالِيَا
وللهِ عهدٌ لا أَخِيسُ بعهدِه … لئنْ فُرِجَتْ أَلَّا أزورَ الخوابيا (٢)
-
حَدَّثَنَا خلفُ بنُ سعيدٍ (٣) ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن خالدٍ، حَدَّثَنَا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، عن ابن جُرَيْجٍ، قال: بلَغني أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ حَدَّ أَبا مِحْجَنِ بنَ حَبيبِ بن عمرِو بن عُمَيْرٍ الثَّقَفِيَّ في الخَمْرِ سبعَ مَرَّاتٍ، وقال قَبِيصةُ بنُ ذُؤَيْبٍ: ضرَب عمرُ بنُ الخطابِ أبا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ في الخَمرِ ثَمَانِي مَرَّاتٍ، ذكَر ذلك عبدُ الرزاقِ في بابِ مَن حُدَّ مِن الصَّحابةِ في الخمرِ (٤) .
قال (٥) : وأخبَرنا مَعْمَرٌ، عن أيوبَ، عن ابن سيرينَ، قال: كان أبو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ لا يزالُ يُجلَدُ في الخمرِ، فلمَّا أكثَر عليهم سجَنوه وأوثَقوه، فلمَّا كان يومُ القادسيَّةِ رآهم يَقْتَتِلُون فكأَنَّه رَأَى أَنَّ المُشْرِكِينَ قد أصابوا من المسلمين، فأرسَل إلى أمِّ ولدِ سعدٍ - أو إلى امرأةِ
vol. 8, p. 220سعدٍ - يقولُ لها: [إِنَّ أبا مِحْجَنٍ يقولُ] (١) لكِ: إن خَلَّيتِ سبيلَه وحمَلتِه على هذا الفرسِ، ودفَعتِ إليه سلاحًا لِيَكُونَنَّ أُولَ مَن يَرجِعُ إِليكَ إِلَّا أنْ يُقتلَ، وأنشَأ يقولُ:
كَفَى حَزَنًا أن تلتقى الخيلُ بالقَنَا … وأُترَك مشدودًا عليَّ وَثَاقِيَا
إذا شِئْتُ (٢) غَنَّاني الحديدُ وغُلِّقَتْ … مَصارعُ [مِن دُونِي] (٣) تُصِمُّ المُنَادِيَا
فذهَبتِ الأُخرَى، فقالَتْ ذلك لامرأةِ سعدٍ، فَحَلَّتْ عنه قُيُودَه، وحُمِل على فرسٍ كان في الدارِ، وأُعطِيَ سلاحًا، ثم خرَج يَرْكُضُ حتَّى لحقِ بالقومِ، فجعَل لا يزالُ يَحمِلُ على رجلٍ فيَقتُلُه ويَدُقُّ صُلْبَه، فنظَر إليه سعدٌ فجعَل يَتَعَجَّبُ، ويقولُ: مَن ذلك الفارسُ؟ قال (٤) : فلم يَلْبَثوا إلا يسيرًا حتَّى هزَمهمُ اللهُ تعالى، ورجَع أبو مِحْجَنٍ ورَدَّ السلاحَ، وجعَل رِجْلَيهِ في القُيُودِ كما كان، فجاء سعدٌ، فقالَتْ له امرأتُه - أو أمُّ ولدِه: كيف كان قِتالُكم؟ فجعَل يُخبِرُها، ويقولُ: لَقِينا ولَقِينا، حتّى بعَث اللهُ رجلًا على فرسٍ أبلقَ، لولا أنِّي تَرَكتُ أبا مِحْجَنٍ في القُيُودِ لَظَنَنتُ أنَّها بعضُ شَمَائلِ أبي مِحْجَنٍ، فقالَتْ: واللهِ إنَّه لأبو مِحْجَنٍ، كان مِن أمرِه كذا وكذا، فَقَصَّتْ عليه قِصَّته، فدَعا
vol. 8, p. 221به، وحَلَّ قُيُودَه، وقال: لا (١) نَجْلِدُك على الخمرِ أبدًا، قال أبو مِحْجَنٍ: وأنا واللهِ لا أشرَبُها أبدًا، كنتُ آنَفُ أَن أَدَعَها مِن أجلِ جَلْدِكم، قال: فلم يَشرَبْها بعدَ ذلك.
-
وروَى ابن الأعرابيِّ، عن المُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ، قال: قال أبو مِحْجَنٍ في تركِه (٢) الخمرَ:
رأيتُ الخمرَ صالحةً وفيها … مثالبُ (٣) تُهلِكُ الرجلَ الحَلِيمَا
فلا واللهِ أشربُها حَياتي … ولا أَشْفِي (٤) بها أبدًا سَقِيمَا (٥)
-
وأنشَد غيرُه هذه الأبياتَ لقيسِ بن عاصمٍ (٦) .
-
ومِن روايةِ أهلِ الأخبار أنَّ ابنًا لأبي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ دخَل على معاويةَ، فقال له معاويةُ: أبوك الذي يقولُ:
إذا مِتُّ فَادْفِنِّي إِلى جَنْبِ كَرْمِةٍ … تُرَوِّي عِظَامِي بعدَ مَوْتِي عُرُوقُها
ولا تَدْفِنَنِّي بالفَلاةِ فَإِنَّني … أخافُ إذا ما مِتُّ أن لا أَذُوقُها (٧)
vol. 8, p. 222فقال ابن أبي مِحْجَنٍ: لو شئتَ ذكرتَ أحسنَ مِن هذا مِن شعرِه، فقال: وما ذاك؟ قال: قولُه:
لا تَسْأَلِ النَّاسَ عن مالِي وكَثْرتِه … وَسائِلِ النَّاسَ عن حَزْمِي وعن خُلُقِي
القومُ أعلمُ أَنِّي مِن سَرَاتِهُمُ … إذا تَطِيشُ يَدُ الرِّعْديدةِ الفَرِقِ
قد أركبُ الهولَ مَسْدُولًا عساكرُه … وأَكْتُمُ السِّرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِ
أُعطِي السِّنَانَ غَدَاةَ الرَّوْعِ حِصَّتَه … وعَامِلُ الرُّمْحِ أُرْوِيهِ مِنَ العَلَقِ
- وزاد بعضُهم في هذه الأبياتِ (١) :
-
وأَطْعُنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءَ قد (٢) عَلِمُوا … وأحفَظُ السِّرَّ فيه ضربةُ العُنُقِ (٣)
عَفُّ المطالبِ عمَّا لستُ نائِلَه … وإن ظُلِمتُ شديدُ الحقدِ والحَنَقِ
وقد أجودُ وما مالي بِذِي فَنَعٍ (٤) … وقد أَكِرُّ وراءَ المُجْحَرِ (٥) الفَرِقِ
والقومُ أعلمُ أَنِّي مِن سَرَاتِهُمُ … إذا سَما بَصَرُ الرِّعْديدةِ الشَّفِقِ
قد يُعْسِرُ المرءُ حينًا وهُو ذو كَرَمٍ … وقد تَثوبُ (٦) سَوامُ العاجزِ الحَمِقِ
سَيَكْثُرُ المالُ يومًا بعدَ قِلَّتِه … ويَكْتَسِي العودُ بعدَ اليُبْسِ بِالوَرَقِ
vol. 8, p. 223فقال له معاويةُ: لئنْ أَسَأْنا القولَ لنُحسِنَنَّ لك الصَّفَدَ (١) ، ثمَّ أَجزَل جائزتَه، ثمَّ قال: إذا وَلَدتِ النِّساءُ فَلْتَلِدْ (٢) مثلَك.
-
وزعَم الهيثمُ بنُ عَدِيٍّ أنَّه أخبَره مَن رأَى قبرَ أبي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ بأذْربيجانَ، أو قال في نواحِي جُرْجَانَ، وقد نَبَتَتْ عليه ثلاثةُ أُصُولِ كَرْمٍ، وقد طالَتْ وأَثْمَرتْ، وهي مُعَرَّشةٌ (٣) على قبرِه، ومكتوبٌ على القبرِ: هذا قبرُ أبي مِحْجَنٍ (٤) ، [قال: فجَعَلتُ أَتَعَجَّبُ، وأذكرُ قولَه:
* إذا مِتُّ فَادْفِنِّي إلى جَنْبِ كَرْمةٍ *
وذكَر البيتَ (٥) .
-
حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا (٦) عبدُ اللهِ بنُ يونسَ، قال: حَدَّثَنَا بَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ] (٧) ، قال: حَدَّثَنَا أبو بكرِ بن أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن (٨) عمرِو بن مُهَاجِرٍ، عن إبراهيمَ بن محمدِ بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ، عن أبيه، قال: لَمَّا كان يومُ
vol. 8, p. 224القادسيَّةِ أُتِيَ سعدٌ بأبي مِحْجَنٍ وهو سكرانُ مِن الخمرِ، فأمَر به إلى القَيْدِ، وكان سعدٌ به جراحةٌ فَلَمْ يَخْرُجُ إلى الناسِ يومَئذٍ، واستَعْملَ على الخيلِ خالدَ بن عُرْفُطةَ، ورُفِع سعدٌ فوقَ العُذَيْبِ لِيَنْظُرَ إلى الناسِ، فَلَمَّا الْتَقَى الناسُ، قال أبو مِحْجَنٍ:
كَفَى حَزَنًا أَن تَرْدِيَ (١) الخيلُ بالقَنَا … وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلَيَّ وَثَاقِيَا
فقال لابنةِ خَصَفةَ امرأةِ سعدٍ: وَيْحَكِ! حُلِّيني ولكِ عهدُ (٢) اللَّهِ عليَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللهُ أَنْ أَجِيءَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلِي فِي القَيْدِ، وإِنْ قُتِلْتُ اسْتَرَحْتُمْ مِنِّي، فَحَلَّتْه، فوثَب على فرسٍ لسعدٍ يُقالُ لها: البَلْقاءُ، ثمَّ أخَذَ الرُّمْحَ، ثمَّ انطلَق حتَّى أتَى الناسَ، فجعَل لا يَحْمِلُ في ناحيةٍ إِلَّا هزَمهم، فجعَل الناسُ يقولون: هذا مَلَكٌ، وسعدٌ يَنْظُرُ، فجعَل سعدٌ يقولُ: الضَّبْرُ (٣) ضَبُرُ (٤) البَلْقاءِ، والطَّعْنُ طَعْنُ أبي مِحْجَنٍ، وأبو مِحْجَنٍ في القَيْدِ، فَلَمَّا هُزِمَ العَدُوُّ رجَع أبو مِحْجَنٍ حَتَّى وضَع رِجْلَه في القَيْدِ، فَأَخْبَرَتِ ابنةُ خَصَفةَ سعدًا بالذي كان مِن أمرِه، فقال: لا (٥) واللَّهِ ما أَبْلَى أحدٌ مِن المسلمينَ ما أبلَى في هذا اليومِ، لا أضرِبُ رجلًا أبلَى في المسلمين ما أبلَى، قال: فخَلَّى سبيلَه، قال أبو مِحْجَنٍ: قد
vol. 8, p. 225كنتُ أَشْرَبُها إذْ يُقامُ عليَّ الحدُّ وأَطَّهَّرُ منها، فأَمَّا إِذْ بَهْرَجتَنِي (١) ، فواللهِ لا أشربُها أبدًا (٢) .
-
[٢٩٦٦] أبو مالكٍ (٣) الدَّمَشْقِيُّ (٤) ، قيل: إنَّ له صحبةً، حديثُه عندَ معاويةَ بن صالحٍ، عن عبدِ اللهِ بن دينارٍ البَهْرَانِيِّ الحِمْصِيِّ، عن أبي مالكٍ النَّخَعِيِّ، عن النَّبِيِّ ﷺ في المُسْخِطِ لأَبَوَيْهِ، والمرأةِ تُصَلِّي بغيرِ خمارٍ، والذي يَؤُمُّ قومًا وهم له كارِهون، لا تُقْبَلُ لواحدٍ منهم صلاةٌ (٥) ، والصَّحِيحُ أنَّ حديثَه مرسلٌ، ولا صُحبةَ له.
-
[٢٩٦٧] أبو مَعْبَدٍ الخُزَاعِيُّ، زوجُ أمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ (٦) ، له روايةٌ عن النَّبِيِّ ﷺ ، ويقولون: إنَّ حديثَه إنَّما سمِعه مِن أُمِّ مَعْبَدٍ فِي قِصَّتِها
vol. 8, p. 226حينَ مَرَّ رسولُ اللهِ ﷺ بخيمتِها ونزَل عليها، وعرَض لها معه في شاتِها ما هو مذكورٌ في ذلك الحديثِ.
-
تُوفِّيَ أبو مَعْبَدٍ قبلَ موتِ النَّبِيِّ ﷺ ، وكان يَسْكُنُ قُدَيدًا، قاله البخاريُّ وغيرُه (١) .
-
وقد رُوي حديثُ أمِّ مَعْبَدٍ (٢) بتمامِه وكمالِه عن أمِّ مَعْبَدٍ، وعن أبي مَعْبَدٍ زوجِها (٣) ، وعن حُبَيشِ (٤) بن خالدٍ أخيها (٥) ، كلُّهم يَرْوِيه بمعنًى واحدٍ، وفيه ألفاظٌ مختلفةٌ قليلةٌ بمعنًى مُتقارِبٍ (٦) .
-
أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ الملِك، قال: أخبرَنا أبو سعيدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بن زيادٍ، هو ابن الأعرابيِّ، قال: أخبرَنا الحسنُ بنُ محمدِ الزَّعفرانيُّ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ محمدٍ، هو ابن أبانِ بن مسلمٍ البصريُّ السُّكريُّ، سكَن بغدادَ، قال: حدَّثنا عَبدُ المَلِك بنُ وهبٍ المَذْحِجِيُّ، عَن الحُرِّ بن الضَّيَّاحِ (٧) النَّخَعِيِّ، عَن أَبِي مَعِبَدٍ الخُزَاعِيِّ؛
- vol. 8, p. 227
أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ هَاجَرَ مِن مَكَّةَ إِلَى المَدينَةِ هِوَ وأَبو بَكرٍ [وعامِرُ بنُ فُهَيرَةَ مَولَى أَبي بَكرٍ] (١) ودَليلُهُم عَبدُ اللهِ بن أُرَيقِطٍ اللَّيثيُّ، فَمَرُّوا بِخَيمَتَي أُمِّ مَعبَدٍ الخُزاعيَّةِ، وَكانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً (٢) تَحتَبي (٣) وتَجلِسُ بفِناء الخَيمَةِ، ثُمَّ تَسقي وتُطعِمُ، فَسَأَلُوها تَمرًا أَو لَحمًا لِيشْتَروه، فَلَم يُصيبوا عِندَها شَيْئًا مِن ذَلِكَ، وإذا القومُ مُرمِلونَ مُسنِتونَ (٤) ، فَنَظَرَ رَسولُ الله ﷺ إِلَى شاةٍ في كَسْرِ خَيْمَتِها، فَقالَ: "ما هَذِهِ الشَّاةُ يا أُمّ مَعِبَدٍ (١) ؟ " قالَت: شاةٌ خَلَّفَهَا الجَهْدُ عَن الغَنَمِ، قَالَ: "فهَل فيها مِن لَبَنٍ؟ " قالَت: هيَ أَجهَدُ مِن ذَلِكَ، قَالَ: "أَتَأْذَنِينَ لِي أَن أَحلُبَها؟ " قالَت: نَعَم، بِأَبي أَنتَ وأُمّي إِن رَأَيتَ بِها حَلبًا فاحْلُبْها (٥) ، فَدَعا رَسولُ الله ﷺ بِالشّاةِ، فَمَسَحَ ضَرْعَها، وذَكَرَ اسمَ اللهِ، وقالَ: "اللهمَّ بارِكْ لَها في شاتِها" ، فَتَفاجَّت (٦) ودَرَّتْ واجْتَرَّتْ، فَدَعَا بِإِناءٍ
vol. 8, p. 228لَها يُربِضُ الرَّهْطَ (١) ، فَحَلَبَ فيه ثَجًّا حَتى غلَبه الثُّمالُ (٢) ، وسَقاها فَشَرِبَت حَتى رَوِيَت، وسَقَى أَصحابَه فشرِبوا حَتى رَوُوا، وشَرِبَ آخِرَهُم، [وقالَ: "ساقي القَومِ آخِرُهُم] (٣) " ، فَشَرِبوا جَمِيعًا عَلَلًا بَعدَ نَهْلٍ (٤) حَتى أَراضُوا، ثُمَّ حَلَبَ فيه ثانيًا عَودًا عَلَى بَدْءٍ وغادَرَهُ عِندَها، ثُمَّ ارتَحُلوا عَنها، فَقَلَّ ما لَبَثَت أن جاءَ زَوجُها أَبو مَعْبَدٍ يَسوقُ أَعنُزًا حُيّلًا عِجافًا تساوَكُ (٥) هَزلَى، مُخُّهُنَّ قَليلٌ، لَا نِقْيَ بِهِنَّ (٦) ، فَلَمّا رَأَى اللَّبَنَ عَجِبْ، وقالَ: مِن أَينَ لَكُم هَذا والشَّاءُ عَازِبٌ ولا حَلُوبَةَ في البَيتِ؟ قالَت: لا واللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنا رَجُلٌ مُبارَكٌ؛ مِن حَديثِهِ كَيْتَ وكَيْتَ، قال: والله إِنِّي لأراهُ صاحِبَ قُرَيشٍ الَّذِي تَطلُبُه، صِفيه لي يا أُمّ مَعبَدٍ، قالَت: رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الوَضاءَةِ، مُتَبَلِّجَ الوَجهِ (٧) ، حَسَنَ الخَلْقِ، لَم يُعِبْهُ نُحْلَةٌ (٨) ، ولَم يُزرِ بِه صُقْلَةٌ (٩) ،
vol. 8, p. 229وسيمٌ جَسيمٌ قَسيمٌ، في عَينَيهِ دَعَجٌ (١) ، وفي أَشفارِه وَطَفٌ (٢) ، وفي صَوتِه صَحَلٌ (٣) ، أَحوَرُ أَكحَلُ أَزَجُّ أَقرَنُ، رجِلٌ (٤) شَديدُ سَوَادِ الشَّعرِ، في عُنُقِه سَطَعٌ (٥) ، وفي لِحيَتِه كَثاثَةٌ (٦) ، إِذا صَمَتَ فَعَلَيه الوَقارُ، وإذا تَكَلَّمَ سَما وعَلاهُ البَهاءُ، كَأَنَّ مَنطِقَه خَرَزاتُ نَظْمٍ يَنْحَدرِنَ، حُلوُ المَنطِقِ، فَصْلٌ لا نَزْرٌ ولا هَذرٌ، أَجهَرُ النّاسِ وأَجمَلُه مِن بَعيدٍ، وأَحلاهُ وأَحسَنُه مِن قَريبٍ، رَبْعَةٌ (٧) ، لا تَشنَؤُه مِن طُولٍ، ولا تَقتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ (٨) ، غُصْنٌ بَينَ غُصْنَينِ، فَهوَ أَنضَرُ (٩) الثَّلَاثَةِ مَنظَرًا، وأَحسَنُهُم قَدْرًا، لَهُ رُفَقاءُ يَحُفُّونَ بِهِ، إِنْ قالَ اسْتَمَعُوا لِقَولِه، وإِنْ أَمَرَ تنازَعوا إِلَى أَمرِه، مَحفودٌ (١٠) مَحشودٌ، لا عابِسٌ (١١)
- vol. 8, p. 230
ولَا مُفَنِّدٌ (١) ، قالَ: هَذا واللهِ صاحِبُ قُرَيشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنا مِن أَمرِه ما ذُكِرَ، لَو كُنتُ وافَقتُه لا لتَمَستُ أَن أَصحَبَه، ولأَفعَلَنَّ إن وجَدتُ إِلَى ذَلِكَ سَبيلًا، وأَصْبَحَ صَوتٌ بِمَكَّةَ عاليًا يَسْمَعُونَهُ ولا يَرُونَ مَن يَقولُ، وهوَ يَقولُ:
جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرٌ جَزَائِهِ … رَفيقَينِ حَلَّا خَيْمَتَيْ أمِّ مَعَبَدِ
هُما نَزَلَا بِالبِرِّ وارتَحَلا بِه … فقد فاز مَن أَمْسَى رَفيقَ مُحَمدِ
فَيالَ قُصَيٍّ ما زَوَى الله عَنكُمُ .. بِه مِن فِعالٍ لا تُجازَى (٢) وسؤْدَدِ
سلُوا أُختَكُم عَن شاتِها وإِنائِها … فَإِنَّكُمُ إِن تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ
دَعاها بِشاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ … لَهُ بِصَريحٍ ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدِ
فغادَرَهُ رَهْنًا لَدَيها بحالِبٍ … يَدرُّ بِها في مَصدَرٍ ثُمَّ مَورِدِ
- فأجابه حسّان بنُ ثابِتٍ (٣) :
-
لقد خاب قومٌ زال عَنهُم نَبَيُّهُم … وقُدِّس مَن يَسري إليهم (٤) ويَغتَدي
تَرَحَّلَ عن قوم فزالَت عُقولُهُم … وحَلَّ على قَوم بنورٍ مُجَدَّدٍ
وهل يَستَوِي ضُلَّالُ قَومٍ تَسكَّعوا (٥) … عَمًى وَهُداةٌ يَقْتَدُونَ بِمُهْتَدِ؟
نَبيٌّ يَرَى ما لا يَرَى النَّاسُ حَولَه … ويَتلو كتابَ اللهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
vol. 8, p. 231وإِنْ قالَ في يِومٍ مَقالَةَ غائِبٍ … فَتَصديقُها في ضَحوَةِ اليَومِ أَو غَدِ
لِيَهنَ أَبا بَكرٍ سَعادَةُ جَدِّه … بِصُحبَتِه مَن يُسعِدُ الله يَسْعَدِ
ويَهنَ بَني كَعبٍ مَقامُ فَتاتِهم … ومَقعَدُها للمؤمنينَ بِمَرصَدِ (١)
-
وروَى البخاريُّ هذا الخبرَ في "تاريخِه" ، قال (٢) : حَدَّثَنَا عمرُو (٣) بنُ زُرارةَ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ محمدِ بن أبانٍ، فذكَره بإسنادِه.
-
[٢٩٦٨] أبو مُلَيكةَ القُرَشيُّ التَّيْمِيُّ (٤) ، اسمُه زُهَيْرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن جُدْعانَ بن عمرِو بن كعبِ بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ، جَدُّ ابن أبي (٥) مُلَيكةَ المُحَدِّثِ، له صحبةٌ، يُعَدُّ في أهلِ الحجازِ، مِن حديثِه ما ذكَر (٦) عمرُو بنُ عليٍّ، عن أبي عاصمٍ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن ابن أبي
vol. 8, p. 232مُلَيْكةَ، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّ رجلًا عَضَّ يدَ رجلٍ، فسقَطتْ سِنُّه، فأَبْطَلَها أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه (١) .
-
[٢٩٦٩] أبو مُلَيكةَ الذِّمَارِيُّ (٢) ، قيل: له صحبةٌ، عِدادُه في الشاميِّين، روَى عنه راشدُ بنُ سعدٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ : "لا يَسْتكمِلُ العبدُ الإيمانَ حتَّى يُحِبَّ لأخيه (٣) ما يُحِبُّ لنفسِه" (٤) .
-
[٢٩٧٠] أبو مُليكةَ الكِنْديُّ (٥) ، مصريٌّ، له صحبةٌ، فيه وفي الذي قبلَه نظرٌ.
-
[٢٩٧١] أبو مسلمٍ (٦) ، ذكَروه في الصَّحابةِ، لا أعرِفُ له نَسَبًا، روَى عن النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ سمِعه يقولُ لرجلٍ قال له: دُلَّني على عملٍ يُدخِلُني الجَنَّةَ، قال (٧) : "بَرَّ والدتَك، وكُنْ قريبًا منها، فإن لم تَكُنْ حَيَّةً
vol. 8, p. 233فأطعمِ الطَّعامَ وأَطِبِ الكلامَ " (١) .
-
[٢٩٧٢] أبو مُنِيبٍ (٢) ، رجلٌ مِن الصَّحابةِ، روَى عنه مسلمُ بنُ زيادٍ، قال: رأيتُ جماعةً مِن الصَّحابةِ يَلْبَسون العمامَةَ (٣) ويُرْخُونها خلفَهم، وثيابُهم إلى الكعبَيْنِ؛ منهم أبو مُنيبٍ، وفَضالةُ بنُ عُبَيدٍ، وأنسُ بنُ مالكٍ (٤) .
-
[٢٩٧٣] أبو المنذرِ الجُهَنِيُّ (٥) ، روَى عنه زيدُ بنُ وهبٍ (٦) ، قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أفضلُ الكلامِ؟ قال: "يا أبا المنذرِ قلْ (٧) : لا إلهَ إلَّا اللهُ"، فذكَر حديثًا حسنًا في فضلِ الذكرِ (٨) .
-
[٢٩٧٤] أبو معقلٍ الأنصارِيُّ (٩) ، روَى عنه أبو بكرِ بنُ
vol. 8, p. 234عبدِ الرحمنِ بن الحارثِ بن هشامٍ، واختُلِف عليه في حديثِه عن النَّبِيِّ ﷺ : "الحَجُّ مِن سبيلِ اللهِ، وعمرةٌ في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً" (١) ، ومِن حديثِ أبي معقلٍ أيضًا عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه نهَى أن تُسْتقبلَ القِبْلَتانِ لغائطٍ (٢) أو بولٍ (٣) .
-
[٢٩٧٥] أبو معقلِ بنُ نَهِيك بن إسافِ بن عَدِيِّ بن زِيدِ بْنِ جُشَمَ بن حارثةَ (٤) ، وابنُه عبدُ اللَّهِ بنُ أبي معقلٍ شهِدا جميعًا أُحُدًا، أظنُّه الذي روَى عنه أبو بكرِ بنُ عبدِ الرحمنِ.
-
[٢٩٧٦] أبو معْنٍ (٥) ، ذكَره بعضُهم في الصَّحابةِ، وهو غلطٌ، إنَّما هو معْنُ بنُ يزيدَ أبو يزيدَ، والصَّوابُ في حديثِه أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ،
vol. 8, p. 235قال له: "لك ما نَوَيْتَ يا مَعْنُ" (١) .
-
[٢٩٧٧] أبو منفعةَ (٢) ، مذكورٌ في الصَّحابةِ، حديثُه في برِّ الوالدينِ، وصِلَةِ الرَّحِم: "حقٌّ واجبٌ، ورَحِمٌ موصولةٌ" (٣) .
-
[٢٩٧٨ - ٢٩٨٠] أبو مُحْرزِ بنُ زاهرٍ، وأبو مُجيبةَ الباهِليُّ، وأبو المُنْتفِقِ، وأبو مَرْحَبٍ (٤) ، مذكورون في الصَّحابةِ، لا أعرِفُ لهم خبرًا ولم أَرْوِ لهم أَثَرًا.
- vol. 8, p. 236
[٢٩٨١] أبو مُرَاوحٍ الغِفَارِيُّ (١) ، مدنيٌّ، يُعَدُّ فيمَن وُلِد في حياةِ النَّبِيِّ ﷺ ، ومَن سَمَّاهم وبارَك عليهم، روايتُه عن أبي ذَرٍّ وحمزةَ بن عمرٍو الأسلميِّ، وهو مِن كبارِ التابعين، روَى عنه عروةُ بنُ الزُّبَيْرِ.
-
[٢٩٨٢] أبو مُلَيلٍ (٢) ، سُليكُ بنُ الأغَرِّ، مذكورٌ في الصحابةِ.
-
[٢٩٨٣] أبو مُسلِمٍ الخَوْلَانِيُّ (٣) ، العابدُ، أدرَك الجاهليَّةَ وأسلَم قبلَ وفاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، [ولم يَرَ رسول اللهِ ﷺ ] (٤) ، وقدِم المدينةَ حينَ قُبِض رسولُ اللهِ ﷺ ، واستُخلِف أبو بكرٍ، فهو معدودٌ في كبارِ التابِعينَ، عِدادُه في الشاميِّين، اسمُه عبدُ اللهِ بنُ ثُوَبٍ، وقيل: عبدُ اللهِ بنُ عوفٍ، والأَوَّلُ أكثرُ وأشهرُ، كان فاضلًا ناسكًا عابدًا، وله
vol. 8, p. 237كراماتٌ وفضائلُ.
-
روَى عنه أبو إدريسَ الخولانيُّ وجماعةٌ مِن تابِعِي أهلِ الشامِ.