باب من لا يعرف من النساء إلا بكنيتها ممن لا يوقف لها على اسم
234 paragraphs · vol. 9, p. 299
Page 2 of 6
- vol. 9, p. 320
[٣٤٤١] أمُّ حَرْمَلَةَ بنتُ الأسودِ (١) بن حُذَافَة (٢) ، هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جهيم (٣) بن قيسٍ (٤) .
-
[٣٤٤٢] أُمُّ الحُصينِ بنتُ إسحاق الأَحْمَسيَّةُ (٥) ، روى عنها العَيْزارُ بنُ حُرَيْثٍ، ويحيى بنُ حُصَيْنٍ، شهدتْ حَجَّةَ الوداع.
-
[٣٤٤٣] أمُّ الحارثِ ابنةُ عَيَّاش بن أبي ربيعةَ المَخْزومِيَّةُ (٦) ، روى عنها محمدُ بن يحيى بن حَبَّانَ، أَنَّها رَأَتْ بُدَيلَ بنَ ورقاء يطوفُ على جملٍ على أهل المنازل بمنًى، يقولُ: إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ينهاكم أن
vol. 9, p. 321تصوموا هذه الأيامَ؛ فإنَّها أيامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ (١) .
-
[٣٤٤٤] أمُّ الحارث الأنصاريَّةُ (٢) ، شهدتْ حُنَينًا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ولم تنهزم يومَئِذٍ فيمَن انهزم، روى عنها عُمارةُ بنُ غَزِيَّةَ، وهي جدَّتُه.
-
[٣٤٤٥] أمُّ حُميدٍ الأنصاريَّةُ (٣) ، امرأةُ أبي حُمَيدٍ السَّاعِديِّ.
-
حدَّثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا هارونُ بنُ معروفٍ، قال: حدَّثنا ابن وهبٍ (٤) ، قال: حدَّثنا داودُ بن قيسٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن سُوَيْدٍ الأنصاريِّ، عن عَمَّتِه أم حُمَيْدٍ امرأة أبى حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهَا جَاءَتِ النبيَّ ﷺ ، فقالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ معك، قال: فقال لها: "قد علِمتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ معي، وصلاتُك في بَيْتِك خيرٌ مِن صلاتِك في حُجْرَتِك، وصلاتُك في حُجْرَتِك خيرٌ مِن صلاتك في دارِك،
vol. 9, p. 322وصلاتُك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومِكِ، وصلاتُك في مسجدِ قومِك خيرٌ مِن صلاتك في مسجدِي"، قال: فأَمَرَتْ فبُني لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ من بيتِها وأظلمِه، فكانَتْ تُصَلِّي فيه حتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ تَعَالى (١) .
-
[٣٤٤٦] أمُّ حُفَيدٍ الهلاليَّةُ بنتُ الحارثِ (٢) ، اسمُها هُزَيلةُ الأعرابيَّةُ، أختُ ميمونة وأمِّ الفضل، هي خالةُ ابن عباسٍ التي أهدتِ الأَقِطَ والسَّمنَ والأَضُبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فأكل مِن السَّمنِ والأَقِطِ، ولم يأْكُلْ مِن الأَضُبِّ، وأُكِلَ (٣) على مائدة رسولِ اللهِ ﷺ (٤) .
- vol. 9, p. 323
[بابُ الخاءِ] (١)
-
[٣٤٤٧] أمُّ خالدٍ بنتُ خالدِ بن سعيدِ بن العاصِي بن أُمَيَّةَ (٢) ، اسمُها أَمَةُ بنتُ خالدٍ، قد تقدَّم ذِكْرُها بما ينبغي في أول الكتابِ (٣) .
-
[٣٤٤٨] أمُّ الخيرِ بنتُ صخرِ بن عامر بن كعب بن سعدِ بن تَيْمِ بن مُرَّةَ (٤) ، أمُّ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، قال الزُّبَيْرُ: كَانَتْ مِن المُبايعات؛ بايَعتُ رسولَ اللهِ ﷺ (٥) ، وقال ابن دَأْبٍ: أمُّ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ أُمُّ الخيرِ عند (٦) اسمِها (٧) .
-
[٣٤٤٩] أمُّ خولة بنتُ حَكيمٍ الأنصاريَّة (٨) ، ذكَر ابن بُكَيْرٍ، عن ابن لَهِيعَةَ، عن بُكَيْرِ بن الأَشَجِّ، عَن خَوْلةَ بنتِ حَكِيمٍ، عن أُمِّهَا، أَنَّ
vol. 9, p. 324رسول الله ﷺ قال لأُمِّ سَلَمةَ: "لا تَطَيَّبِي وَأَنْتِ مُحِدٌّ، وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ؛ فَإِنَّهُ طِيبٌ" (١) .
- vol. 9, p. 325
[بابُ الدَّال] (١)
-
[٣٤٥٠] أمُّ الدَّرداء (٢) ، زوجةُ أبي الدَّرداء، يُقالُ: اسمُها خَيْرةُ بنتُ أبي حَدْرَدٍ الأسلميِّ، قال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (٣) : سمعتُ أحمد بن حنبلٍ، يقولُ: خَيْرةُ بنتُ أبي حَدْردٍ الأسلميِّ هي أمُّ الدَّرْداءِ الكبرى.
قال (٤) : وسألتُ يحيى بن معينٍ عن أمِّ الدَّرداء الكبرى، فقال: خَيْرةُ بنتُ أبي حَدْرَدٍ.
قال (٥) : وسمعتُ يحيى بن معينٍ وأحمدَ بن حنبلٍ، يقولان: أبو حدردٍ اسمُه عبدٌ (٦) .
قال (٧) : وقال لي أحمدُ بنُ حنبلٍ ويحيى بنُ معينٍ: أمُّ الدَّرداءِ الصُّغرى اسمُها هُجَيمةُ، وقال غيرُهما: جُهَيمةُ بنتُ فلانٍ الوَصَّابيَّةُ.
vol. 9, p. 326قال أبو عمر: اسمُ أمِّ الدَّرداءِ الصُّغرَى هُجَيمةُ بنتُ حُيَيٍّ الوَصَّابيَّةُ، والصُّحبةُ لأمِّ الدَّرداءِ الكُبرى، وكانَتْ مِن فضلاءِ النِّساءِ وعُقلائِهنَّ وذواتِ الرَّأْيِ منهنَّ مع العبادةِ والنُّسُكِ، تُوفِّيت قبل أبي الدَّرداء بسَنتَيْنِ، وكانَتْ وفاتُها بالشامِ في خلافة عثمانَ، وكانَتْ قد (١) حَفِظت عن النبيِّ ﷺ ، عن زوجها أبي الدَّرداء عُويمرٍ الأنصارِيِّ، روى عن أمِّ الدَّرداء جماعةٌ مِن التَّابِعين؛ منهم صفوانُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن صفوان، وميمونُ بنُ مِهْرانَ، وزيدُ بنُ أسلم، وأمُّ الدَّرداء الصُّغْرَى.
قال أبو عمر: أمُّ الدَّرداءِ الصُّغْرَى هي أيضًا زوجُ أبي الدَّرداء، لا أعلمُ لها خبرًا يَدُلُّ على صحبة أو روايةٍ، ومن خبرها أنَّ معاويةَ خطَبها بعد أبي الدَّرْداءِ، فَأَبَتْ أن تَزَوَّجَه (٢) .
- vol. 9, p. 327
[بابُ الراءِ] (١)
-
[٣٤٥١] أمُّ رُومانَ (٢) ، يُقالُ بفتحِ الراءِ وبضَمِّها، هي بنتُ عامرِ بن عُوَيمرِ بن عبدِ شمسِ بن عَتَّابِ بن أُذَينةَ بن سُبَيعِ بن دُهْمان بن الحارث بن غَنْمِ بن مالك بن كنانة؛ هكذا نسبها مصعبٌ (٣) ، وخالَفه غيرُه، والخلافُ من أبيها إلى كنانة كثيرٌ جدًّا، وأجمعوا أنَّها من بني غَنْمِ بن مالك بن كنانة، امرأةُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وأمُّ عائشةَ وعبدِ الرحمنِ ابْنَيْ أبي بكرٍ، تُوَفِّيَتْ في حياةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وذلك في سنةِ سِتٍّ مِن الهجرة، فنزل رسولُ اللهِ ﷺ قبرها، واستغْفَرَ لها، وقال: "اللَّهمَّ لم يَخْفَ عليك ما لَقِيتُ أُمُّ رومان فيك وفي رسولِك" (٤) ، ورُوي عنه ﷺ أنَّه قال: "مَن سَرَّه أَن يَنظُرَ إلى امرأةٍ من الحورِ العينِ فليَنظُرْ إلى أمِّ رومانَ" (٥) .
- vol. 9, p. 328
وكانَتْ وفاتُها، فيما زعَموا، في ذي الحِجَّةِ سنةَ أربعٍ، أو خمسٍ، عامَ الخندقِ، وقال الزُّبَيْرُ: سنةَ سِتٍّ في ذي الحِجَّةِ (١) ، كذا (٢) قال الواقدِيُّ: في سنةِ سِتٍّ في ذي الحِجَّةِ (٣) ، قال الواقدِيُّ: كانَتْ أُمُّ رومانَ الكِنانيَّةُ تحتَ عبدِ اللهِ بن الحارثِ بن سَخْبرةَ بنِ جُرْثومةَ الخيرِ ابنِ عاديةَ (٤) بنِ مُرَّةَ الأَزْدِيِّ، وكان قدِم بها مكةَ، فحالَف أبا بكرٍ قبلَ الإسلامِ، وتُوفِّيَ عن أمِّ رومانَ، فوَلَدتْ لعبدِ اللهِ الطُّفَيلَ، ثم خَلَفَ عليها أبو بكرٍ، فالطُّفَيلُ أخو عائشةَ وعبدِ الرحمنِ لأُمِّهما (٥) .
-
حدَّثنا عبدُ اللهِ، حدَّثنا أحمدُ، حدَّثنا محمدٌ، حدَّثنا الزُّبَيْرُ، حدَّثنا محمد بنُ حَسنٍ (٦) المَخْزُوميُّ، عن ابنِ (٧) أبي الزِّنادِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالَتْ: لمَّا هَاجَرَ رسولُ اللهِ ﷺ خَلَّفَنا وخَلَّفَ بناتِه، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بعَث زيدَ بنَ حارثةَ، وبعَث معه أبا رافعٍ مَوْلاه، وأَعْطَاهما بعيرَيْنِ وخمسَمائةِ درهمٍ أخَذها مِن أبي بكرٍ، يَشْتَرِيانِ بها ما يَحْتاجانِ إليه مِن الظُّهْرِ، وبعَث أبو بكرٍ معهما عبدَ اللهِ ابنَ أُرَيْقِطٍ ببعيرَيْنِ أو ثلاثةٍ، وكتَب إلى عبدِ اللهِ بنِ أَبي بكرٍ أَنْ يَحْمِلَ
vol. 9, p. 329أُمِّي أمَّ رُومانَ وأنا وأُخْتِي أسماءَ امرأةَ الزُّبَيْرِ، فخرَجوا مُصْطَحِبِينَ، فلمَّا انْتَهَوْا إِلى قُدَيدٍ اشْتَرَى زيدُ بنُ حارثةَ بتلك الخمسِمائةِ درهمٍ ثلاثةَ أبعرةٍ، ثمَّ دخَلوا مَكَّةَ جميعًا، فصَادَفوا طلحةَ بن عُبَيدِ اللهِ يُريدُ الهجرةَ، فخرَجوا جميعًا، وخرَج زيدٌ وأبو رافعٍ بفاطمةَ وأمِّ كُلْثُومٍ وسَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ، وحمَل زيدٌ أمَّ أيمنَ وأسامةَ، حتَّى إذا كنَّا بالبيداءِ نَفَر بَعِيرِي وأنا في مِحَفَّةٍ معي فيها أُمِّي، فَجَعَلتْ أُمِّي تقولُ: وابِنْتاه! واعَروساه! حتَّى أُدرِك بعيرُنا وقد هبَطَ الثَّنِيَّةَ؛ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، فسَلَّمَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنا المدينةَ، فَنَزَلْتُ مع آلِ أبي بكرٍ، ونزَل آلُ النبيِّ ﷺ (١) ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يَبْنِي مسجدَه وأبياتًا حولَ المسجدِ، فأنزَل فيها أهلَه، فمَكَثْنا أيَّامًا، ثمَّ قال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، ما يَمْنَعُك أنْ تَبْنِي (٢) بأهلِك؟ قال: "الصَّداقُ" ، فأَعْطاه أبو بكرٍ اثْنَتَيْ عَشْرةَ أُوقِيَّةً ونَشًّا (٣) ، فبعَث بها إلينا، وبنَى بِي رسولُ اللهِ ﷺ في بيتِي هذا الذي أنا فيه، وهو الذي تُوُفِّي فيه ودُفِن فيه، ﷺ ، وأدخَل رسولُ اللهِ ﷺ سَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ أحدَ تلك البُيُوتِ، فكان يكونُ عندَها، وكان تَزْوِيجُ رسولِ اللهِ ﷺ إِيَّايَ وأنا أَلْعَبُ مع الجَوَارِي، فما دَرَيْتُ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَنِي حَتَّى أخبَرتْنِي أُمِّي، فَحَبَسَتْنِي في البيتِ، فوقَع في نَفْسي أَنِّي تَزَوَّجْتُ، فما سأَلْتُها حتَّى كانَتْ هي التي
vol. 9, p. 330أخبَرتْني (١) .
قال أبو عمرَ: روايةُ مسروقٍ عن أمِّ رُومانَ مُرْسَلَةٌ، ولعلَّه سمِع ذلك مِن عائشةَ (٢) .
-
[٣٤٥٢] أُمُّ رِمْثَةَ (٣) ، شهِدتْ فتحَ خيبرَ، ولا أعرِفُ لها فوقَ ذلك الخبرِ.
- vol. 9, p. 331
[بابُ الزَّايِ] (١)
-
[٣٤٥٣] أُمُّ زُفَرَ (٢) ، التي كانَتْ بها مَسٌّ مِن الجِنِّ؛ ذكَر حَجَّاجٌ وغيرُه، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن الحسنِ بنِ مسلمٍ، أنَّه أخبَره، أنَّه سمِع طاوسًا يقولُ: كان النبيُّ ﷺ يُؤْتَى بالمَجَانِينِ، فَيَضْرِبُ صدرَ أحدِهم ويَبْرَأُ، فأُتِي بمجنونةٍ يُقالُ لها: أُمُّ زُفَرَ، فَضَرَب صَدْرَها، فَلَمْ تَبْرَأْ؛ لم (٣) يَخْرُجُ شيطانُها، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "هو يَعِيبُها في الدُّنْيَا، ولها في الآخرةِ خيرٌ" (٤) .
قال ابنُ جُرَيْجٍ: وأخبَرني عطاءٌ، أنَّه رأَى أُمَّ زُفَرَ تلك المرأةَ سوداءَ طويلةً على سُلَّمِ الكعبةِ (٥) .
قال ابنُ جُرَيْجٍ: وأخبَرني عبدُ الكريمِ، عن الحسنِ أنَّه سمِعه يقولُ: كانَتِ امرأةٌ تُخْنَقُ في المسجدِ، فجاء إخوتُها إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، فَشَكَوْا ذلك إليه، فقال: "إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَبَرَأَتْ، وإِنْ شِئْتُم كانَتْ كما هي ولا حسابَ عليها في الآخرةِ" ، فَخَيَّرَها إخْوَتُها، فقالَتْ: دَعُونِي كما أنا، فتَرَكُوها (٦) .
- vol. 9, p. 332
[بابُ الطاءِ] (١)
-
[٣٤٥٤] أُمُّ الطُّفَيلِ امرأةُ أُبَيّ بنِ كعبٍ (٢) ، لها صحبةٌ وروايةٌ، كانت تُكنَى بابنِها الطُّفَيلِ بنِ أُبَيِّ بنِ كعبٍ، روَى عنها عُمارةُ بنُ عامرٍ (٣) ، وروَى عنها محمدُ بنُ أُبَيِّ بن كعبٍ.
-
[٣٤٥٥] أمُّ طَلِيقٍ (٤) ، لها صُحْبةٌ، حديثُها مرفوعٌ: "عُمْرَةٌ في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً" (٥) ، فيها نظرٌ.
-
[٣٤٥٦] [أمُّ طارقٍ] (٦) مَوْلاةُ سعدِ بنِ عُبادةَ الأنصارِيِّ (٧) ، روَى
vol. 9, p. 333عنها جعفرُ بنُ يزيدَ (١) ، حديثُها عندَ أهلِ الكوفةِ، لا يَصِحُّ حديثُها في أمِّ مِلْدَمٍ (٢) .
-
[ليس في الظاءِ شيءٌ] (٣)
- vol. 9, p. 334
[بابُ الكافِ] (١)
-
[٣٤٥٧] أمُّ كلثومٍ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ - (٢) ، أُمُّها خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، ولَدتْها قبلَ فاطمةَ وقبلَ رُقَيَّةَ، فيما ذكَر مصعبٌ (٣) ، وخالَفه أكثرُ أهلِ العلمِ بالأنسابِ والأخبارِ في ذلك، وقد تابَعه قومٌ، والاختِلافُ فى الصُّغرَى مِن بناتِ رسولِ اللهِ ﷺ كثيرٌ، والاختلافُ في أكبرِهنَّ شُذُوذٌ، والصَّحيحُ أنَّ أكبرَهنَّ زينبُ، وقد تقدَّم في أبوابِهنَّ ما يُغنِي عن إعادتِه هنا (٤) ، وباللهِ توفيقُنا.
-
ولم يختلِفوا أنَّ عثمانَ إنَّما تزوّج أمَّ كلثومٍ بعدَ رُقَيَّةَ، وفي ذلك دليلٌ على ما قاله الذين خالَفوا مصعبًا في ذلك؛ لأنَّ المُتعارَفَ تزويجُ الكُبرى قبلَ (٥) الصُّغرى، واللهُ أعلمُ.
-
كانَتْ أمُّ كلثومٍ تحتَ عتبةَ بنِ أبي لهبٍ، فلم يَبْنِ بها حتَّى بُعِث النبيُّ ﷺ ، فلمَّا بُعِث فارَقها بأمرِ أبيه إيَّاه بذلك، ثم تزوَّجها عثمانُ بعدَ موتِ أختِها رُقَيَّةَ، وكان نكاحُه إيَّاها في سنةِ ثلاثٍ مِن الهجرةِ بعدَ
vol. 9, p. 335موتِ رُقَيَّةَ، وكان عثمانُ إذ تُوفِّيَتْ رُقَيَّةُ قد عرَض عليه عمرُ حفصةَ ابنتَه ليَتزوَّجَها، فسكَت عثمانُ عنه؛ لأنه قد كان سمِع رسولَ اللهِ ﷺ يذكُرُها، فلمَّا بلَغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أَلَا أَدُلُّ عثمانَ على مَن هو خيرٌ له منها، وأدُلُّها على مَن هو خيرٌ (١) مِن عثمانَ؟ " ، فتزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ حفصةَ، وزَوَّجَ عثمانَ أمَّ كلثومٍ (٢) ، فتُوفِّيَتْ عندَه ولم تَلِدْ منه، وكان نكاحُه لها في ربيعٍ الأَوَّلِ، وبنَى عليها في جُمادى الآخرةِ (٣) مِن السَّنةِ الثالثةِ مِن الهجرةِ، وتُوفِّيَتْ في سنةِ تسعٍ (٤) ، وصَلَّى عليها أبوها رسولُ اللهِ ﷺ ، ونزَل في حفرتِها عليٌّ، والفضلُ، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وقد رُوِي أنَّ أبا طلحةَ الأنصاريَّ استأذَن رسولَ اللهِ ﷺ أن ينزلَ معهم في قبرِها، فأذِن له (٥) ، وغَسَلتْها أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ، وصَفِيَّةُ بنتُ عبدِ المطلبِ، وهي التي شَهِدتْ أمُّ عطيةَ غَسْلَها (٦) ، وحَكَتْ قولَ رسولِ اللهِ ﷺ : "اغْسِلْنَها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثرَ مِن ذلك" ،
vol. 9, p. 336الحديث (١) .
-
[٣٤٥٨] أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيط (٢) ، واسمُ أبي مُعَيطٍ أبانٌ، بن أبي عمرو، واسمُ أبي عمرٍو ذكوانُ، بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ ابنِ عبدِ منافٍ، أمُّها أَرْوَى بنتُ كُرَيزِ بن ربيعةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شمسِ ابنِ عبدِ منافٍ، أسلَمتْ أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبى مُعيطٍ بمكةَ قبلَ أن يأخذَ النساءُ في الهجرةِ إلى المدينةِ، ثم هاجَرتْ وبايَعتْ، فهي مِن المُهاجِراتِ المُبايِعاتِ، وقيل: هي أَوَّلُ مَن هاجَر مِن النساءِ، كانَتْ هجرتُها في سنةِ سبعٍ في الهُدْنةِ التي كانت بينَ رسولِ اللهِ ﷺ وبينَ المشركين مِن قريشٍ، وكانوا صالَحوا رسولَ اللهِ ﷺ على أن يَرُدَّ إليهم (٣) مَن جاءَ مؤمنًا، وفيها نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية [الممتحنة: ١٠] ؛ وذلك أنَّها لما هاجَرتْ
vol. 9, p. 337لَحِقَها أَخَواها؛ الوليدُ وعُمارةُ ابنا عقبةَ ليَرُدَّاها، فمنَعها اللهُ منهما بالإسلامِ.
قال ابنُ إسحاقَ (١) : وهاجَرتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ أُمُّ كلثومٍ ابنةُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ في مُدَّةِ (٢) الحديبيةِ، فخرَج أَخَواها عُمارةُ والوليدُ ابنا عقبةَ حتّى قدِما على رسولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلانِه (٣) أَن يَرُدَّها عليهما بالعهدِ الذي كان بينَه وبينَ قريشٍ في الحديبيةِ، فلم يفعلْ، [وقال] (٤) : أبَى اللهُ ذلك".
قال أبو عمرَ: يقولون: إنَّها مَشَتْ على قَدَمَيْها مِن مكةَ إلى المدينةِ، فلمَّا قَدِمتِ المدينةَ تزوَّجها زيد بن حارثةَ، فقُتِل عنها يومَ مُؤْتةَ، فتزوَّجها الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ، فوَلَدتْ له زينبَ، ثم طَلَّقَها، فتزوَّجها عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فوَلَدتْ له إبراهيمَ وحُمَيدًا، ومنهم مَن يقولُ: إِنَّها وَلَدتْ لعبدِ الرحمنِ إبراهيمَ، وحُمَيدًا، ومحمدًا، وإسماعيلَ، وماتَ عنها، فتزوَّجها عمرُو بنُ العاصي، فمَكَثَتْ عندَه شهرًا وماتَتْ، وهي أختُ عثمانَ لأُمِّه.
-
روَى عنها ابنُها حُمَيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، وروَى عنها حُمَيدُ بنُ نافعٍ وغيرُه.
- vol. 9, p. 338
أخبرنا قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعدٍ (١) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرِو بنِ منصورٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سنجرَ، قال: حدَّثنا الحكمُ بنُ نافعٍ، قال: حدَّثنا شعيبٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أخبَرني حُمَيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أنَّ أمَّه أمَّ كلثومٍ بنتَ عقبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، وكانَتْ مِن المُهاجِراتِ اللَّاتي (٢) بايَعْنَ النبيَّ ﷺ ، أَنَّها (٣) أخبَرتْه، أنَّها سمِعتْ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "ليس بالكاذبِ (٤) الذي يقولُ خيرًا ويَنْمِي خيرًا لِيُصْلِحَ بينَ الناسِ" (٥) .
-
[٣٤٥٩] أمُّ كلثومٍ بنتُ أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الأَسدِ المَخْزُوميِّ (٦) ،
vol. 9, p. 339رَبِيبةُ رسولِ اللهِ ﷺ ، حديثُها عندَ موسى بنِ عقبةَ، عن أُمِّه، عن أمِّ كلثومٍ بنتِ أبي سلمةَ، قالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النبيُّ ﷺ أَمَّ سلمةَ، قال لها: "إنّي قد أَهْدَيْتُ لِلنَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَّ مِن مِسْكٍ وحُلَّةً، وإِنِّي [لا أُرَاه إلَّا] (١) قد (٢) ماتَ، ولا أرَى الهَدِيَّةَ إِلا سَتُرَدُّ إِليَّ، فإذا رُدَّتْ إِليَّ فهي لكِ" ، فكان كما قال النبيُّ ﷺ ؛ مات النَّجَاشِيُّ، ورُدَّتْ إلى النبيِّ ﷺ هَدِيَّتُه، فأعطَى كلَّ امرأةٍ مِن نسائِه أُوقِيَّةً مِن ذلك المِسْكِ، وأعطَى سائرَه أمَّ سلمةَ، وأَعْطاها الحُلَّةَ (٣) .
-
[٣٤٦٠] أمُّ كلثومٍ بنتُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ (٤) ، وُلِدتْ قبلَ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ ، أمُّها فاطمةُ (٥) بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ ، خطَبها عمرُ بنُ الخَطَّابِ إلى عليٍّ، فقال له (٦) : إنَّها صغيرةٌ، فقال له عمرُ: زَوِّجْنِيها
vol. 9, p. 340يا أبا حَسَنٍ؛ فإِنِّي أُرْصِدُ (١) مِن كرامتِها ما لا يُرْصِدُه أحدٌ، فقال له عليٌّ: أنا أبعثُها إليك؛ فإن رَضِيتَها فقد زَوَّجتُكها، فبعَثها إليه بِبُرْدٍ، وقال لها: قُولي له: هذا البُرْدُ الذي قلتُ لك، فقالت ذلك لعمرَ، فقال: قُولي له (٢) : قد رَضِيتُ رضِي اللهُ عنك، ووضَع يدَه على ساقِها، فكَشَفها، فقالت: أتفعلُ هذا؟ لولا أنَّك أميرُ المؤمنين لكسَرتُ أنفَك، ثم خرَجتْ حَتَّى جاءَتْ أباها، فأخبَرتْه الخبرَ، وقالت: بعَثتَنِي إلى شيخِ سَوْءٍ، فقال: يا بُنَيَّةُ، فإنَّه (٣) زوجُك، فجاء عمرُ إلى مجلسِ المُهاجِرين في الرَّوضةِ، وكان يجلسُ فيها المُهاجِرون الأَوَّلون، فجلَس إليهم، فقال لهم: رَفِّئُوني، فقالوا: بماذا يا أميرَ المؤمنين؟ قال: تَزَوَّجتُ أمَّ كلثومٍ بنتَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "كلُّ نَسَبٍ وسَبَبٍ وصِهْرٍ مُنقطِعٌ يومَ القيامةِ إِلَّا نَسَبِي وَسَبَبي وصِهْرِي" ، فكان لي به عليه السلام النَّسَبُ والسَّبَبُ، وأردتُ أنْ أجمع إليه الصِّهْرَ، فَرَفَّئُوه (٤) .
-
حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا قاسم، حدَّثنا الخُشَنِيُّ، حدَّثنا ابن أبي
vol. 9, p. 341عمر، حدَّثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمدِ بنِ عليٍّ أَنَّ عمر ابن الخَطَّابِ خطب إلى عليٍ ابنته أم كلثوم، فذكر له صِغَرَها، فقيل له: إنَّه رَدَّكَ، فعاوَدَه، فقال (١) عليٌّ: أَبْعَثُ بها إليك، فإن رَضِيتَ فهي امْرَأَتُك، فأرسل بها إليه، فكشف (٢) عن (٣) ساقها، فقالَتْ: مَه (٤) ، لولا أنَّك أمير المؤمنين لَطَمْتُ (٥) عينك (٦) .
-
وذكر ابن وهب، عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، أَنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ تَزَوَّجَ أَمَّ كلثوم بنت عليٍّ على مهرٍ أربعين ألفًا (٧) .
قال أبو عمر: وَلَدَتْ أمُّ كلثوم بنت عليٍ لعمر زيد بن عمر الأكبر، ورقيَّةَ بنت عمر، وتُوُفِّيَتْ أمُّ كلثوم وابنُها زيد في وقتٍ واحدٍ، وكان زيد قد أُصِيبَ في حرب كانَتْ بين بني عَدِيٍ ليلا؛ كان قد خرج ليُصْلِحَ بينهم، فضربه رجلٌ منهم في الظلمةِ فَشَجَّهُ وصرعه، فعاش
vol. 9, p. 342أيَّامًا، ثمَّ مات هو وأمه في وقتٍ واحدٍ، وصلى عليهما ابن عمر، قَدَّمَه حسنُ بنُ عليٍّ، وكانَتْ (١) فيهما سُنَّتَانِ، فيما ذكروا؛ لم يُوَرَّثْ واحد منهما من صاحبه؛ لأنَّه لم يُعْرَفُ أَوَّلُهما موتًا، وقُدِّمَ زيدٌ قِبلَ أُمِّه ممَّا يَلِي الإمام (٢) .
-
[٣٤٦١] أمُّ كبشةَ العُذريَّةُ (٣) ، مِن قُضاعة، روى عنها سعيدُ بنُ عمرو القُرشي، حديثها عند أهل الكوفة.
-
[٣٤٦٢] أمُّ كُرْزٍ الخُزَاعِيَّةُ الكعبيَّة (٤) ، مكيةٌ، رَوَتْ عن النبي ﷺ أحاديث؛ منها قوله في العقيقة: "عن الغلامِ شاتانِ مُكَافَأَتَانِ (٥) ، وعن
vol. 9, p. 343الجارية شاةٌ" (١) ، روى عنها عطاء، ومجاهد، وسِبَاعُ بن ثابتٍ، وحبيبة بنتُ مَيْسَرَةَ.
-
[٣٤٦٣] أمُّ الكِرَامِ (٢) السُّلَميَّةُ (٣) ، رَوَتْ عن النبي ﷺ في كراهة التَّحَلِّي بالذَّهَبِ للنِّساءِ (٤) ، روى عنها الحكم بن جَحْلٍ (٥) ، ليس إسناد حديثها بالقويّ، وقد ثَبَتتِ الرُّخصةُ فى ذلك للنِّساءِ (٦) .
- vol. 9, p. 344
[بابُ اللامِ] (١)