النوع الثلاثون: في الإمالة والفتح وما بينهما
48 paragraphs · vol. 1, p. 313
Page 2 of 2
- vol. 1, p. 320
وَأَمَالَ الْيَاءَ مِنْ أَوَّلِ مَرْيَمَ مَنْ أَمَالَ الر إِلَّا أَبَا عَمْرٍو عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْهُ.
-
وَمِنْ أَوَّلِ يس الثَّلَاثَةُ الْأَوَّلُونَ وَأَبُو بَكْرٍ.
-
وَأَمَالَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ الطَّاءَ من طه وطسم وطس وَالْحَاءَ مَنْ حم فِي السُّوَرِ السَّبْعِ وَوَافَقَهُمْ فِي الْحَاءِ ابْنُ ذَكْوَانَ.
- vol. 1, p. 321
خَاتِمَةٌ
كَرِهَ قَوْمٌ الْإِمَالَةَ لِحَدِيثِ: "نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ " ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ نَزَلَ بِذَلِكَ ثُمَّ رُخِّصَ فِي الْإِمَالَةِ.
-
ثَانِيهَا: أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ الرِّجَالِ لَا يَخْضَعُ الصَّوْتُ فِيهِ كَكَلَامِ النِّسَاءِ.
-
ثَالِثُهَا: أَنَّ مَعْنَاهُ أُنْزِلَ بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ وَهُوَ بَعِيدٌ فِي تَفْسِيرِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا بِالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ.
-
رَابِعُهَا: أن معناه بالتعظيم والتبجيل أَيْ عَظِّمُوهُ وَبَجِّلُوهُ فَحَضَّ بِذَلِكَ عَلَى تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ وَتَبْجِيلِهِ.
-
خَامِسُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّفْخِيمِ تَحْرِيكُ أَوْسَاطِ الْكَلِمِ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا دُونَ إِسْكَانِهَا لِأَنَّهُ أَشْبَعُ لَهَا وَأَفْخَمُ.
قَالَ الدَّانِيُّ: وَكَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ خَاقَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ سَمِعْتُ الْكِسَائِيَّ يُخْبِرُ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّفْخِيمِ نَحْوُ قَوْلِهُ: "الْجُمُعَةَ " وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِنَ التَّثْقِيلِ ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ الْحَاكِمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا: "نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ " .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَحَدُ رُوَاتِهِ: سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: {عُذْراً أَوْ نُذْراً} و: {الصَّدَفَيْنِ} يَعْنِي بِتَحْرِيكِ الْأَوْسَطِ فِي ذَلِكَ.
vol. 1, p. 322قَالَ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ أَبَى عُبَيْدَةَ: أَهْلُ الْحِجَازِ يُفَخِّمُونَ الْكَلَامَ كُلَّهُ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا: "عَشْرَةً " فَإِنَّهُمْ يَجْزِمُونَهُ وَأَهْلُ نَجْدٍ يَتْرُكُونَ التَّفْخِيمَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا هَذَا الْحَرْفَ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ عَشِرَةَ بِالْكَسْرِ.
قَالَ الدَّانِيُّ: فَهَذَا الْوَجْهُ أَوْلَى فِي تَفْسِيرِ الْخَبَرِ.