النوع الأول: في معرفة المكي والمدني
132 paragraphs · vol. 1, p. 36
Page 2 of 4
- vol. 1, p. 51
سُورَةُ الْإِنْسَانِ: قِيلَ: مَدَنِيَّةٌ وَقِيلَ: مَكِّيَّةٌ إِلَّا آيَةً وَاحِدَةً: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} .
-
سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ: قَالَ ابْنُ الْفَرَسِ: قِيلَ: إِنَّهَا مَكِّيَّةٌ لِذِكْرِ الْأَسَاطِيرِ فِيهَا، وَقِيلَ: مَدَنِيَّةٌ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا أَشَدَّ النَّاسِ فَسَادًا فِي الْكَيْلِ:
vol. 1, p. 52وَقِيلَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ إِلَّا قِصَّةُ التَّطْفِيفِ وَقَالَ قَوْمٌ: نَزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. انْتَهَى.
قُلْتُ: أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ" .
-
سُورَةُ الْأَعْلَى: الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ. قَالَ ابْنُ الْفَرَسِ: وَقِيلَ: إِنَّهَا مَدَنِيَّةٌ لِذِكْرِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ فِيهَا.
قُلْتُ: وَيَرُدُّهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أم مكتوم فجعلا يقرآننا الْقُرْآنَ ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ثُمَّ جَاءَ النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} فِي سور مِثْلِهَا.
-
سُورَةُ الْفَجْرِ: فِيهَا قَوْلَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ الْفَرَسِ قَالَ أَبُو حَيَّانَ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ.
-
سُورَةُ الْبَلَدِ: حَكَى ابْنُ الْفَرَسِ فِيهَا أَيْضًا قَوْلَيْنِ، وَقَوْلُهُ: {بِهَذَا الْبَلَدِ} يَرُدُّ الْقَوْلَ بِأَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ.
-
سُورَةُ اللَّيْلِ: الْأَشْهُرُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَقِيلَ: مَدَنِيَّةٌ لِمَا وَرَدَ فِي سَبَبِ
vol. 1, p. 53نُزُولِهَا مِنْ قِصَّةِ النَّخْلَةِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فِي أسباب النُّزُولِ وَقِيلَ فِيهَا مَكِّيٌّ وَمَدَنِيٌّ.
-
سُورَةُ الْقَدْرِ: فِيهَا قَوْلَانِ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَيُسْتَدَلُّ لِكَوْنِهَا مَدَنِيَّةً بِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَنَزَلَت: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} وَنَزَلَتْ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} الْحَدِيثَ قَالَ الْمِزِّيُّ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
- vol. 1, p. 54
سُورَةُ لَمْ يَكُنْ: قَالَ ابْنُ الْفَرَسِ: الْأَشْهُرُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ.
قُلْتُ: وَيَدُلُّ لِمُقَابِلِهِ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} إِلَى آخِرِهَا: قَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا " . الْحَدِيثَ. وَقَدْ جَزَمَ ابن كثير بأنها مَدَنِيَّةٌ وَاسْتَدَلَّ بِهِ.
-
سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ: فِيهَا قَوْلَانِ وَيُسْتَدَلُّ لِكَوْنِهَا مَدَنِيَّةً بِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} الْآيَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَرَاءٍ عَمَلِي." الْحَدِيثَ. وَأَبُو سَعِيدٍ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ وَلَمْ يَبْلُغْ إِلَّا بَعْدَ أُحُدٍ.
-
سُورَةُ الْعَادِيَاتِ: فِيهَا قَوْلَانِ.
وَيُسْتَدَلُّ لِكَوْنِهَا مَدَنِيَّةً بِمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا فَلَبِثَتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا خَبَرٌ فَنَزَلَتْ: {وَالْعَادِيَاتِ ... } . " الْحَدِيثَ.
سُورَةُ أَلْهَاكُمْ: الْأَشْهَرُ أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ وَيَدُلُّ لِكَوْنِهَا مَدَنِيَّةً - وَهُوَ الْمُخْتَارُ - مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ تَفَاخَرُوا ... الْحَدِيثَ.
-
وَأُخْرِجَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ.
-
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: "كُنَّا نَرَى هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ - يَعْنِي " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مَنْ ذَهَبٍ "- حَتَّى نَزَلَتْ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} .
- vol. 1, p. 55
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا زِلْنَا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ وَعَذَابُ الْقَبْرِ لَمْ يُذْكَرْ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ فِي قِصَّةِ الْيَهُودِيَّةِ.
-
سُورَةُ أَرَأَيْتَ: فِيهَا قَوْلَانِ حَكَاهُمَا ابْنُ الْفَرَسِ.
-
سُورَةُ الْكَوْثَرِ: الصَّوَابُ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عن أنس قال: "بيننا رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إغفاءة فرفع رأسه متبسما فَقَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} حَتَّى خَتَمَهَا ... الْحَدِيثَ.
-
سُورَةُ الْإِخْلَاصِ: فِيهَا قَوْلَانِ لِحَدِيثَيْنِ في سبب نزولها مُتَعَارِضَيْنِ.
-
وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا بِتَكَرُّرِ نُزُولِهَا ثُمَّ ظَهَرَ لِي بَعْدَ تَرْجِيحٍ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ.
-
الْمُعَوِّذَتَانِ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُمَا مَدَنِيَّتَانِ لِأَنَّهُمَا نَزَلَتَا فِي قِصَّةِ سِحْرِ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ.
- vol. 1, p. 56
فَصْلٌ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ: فِي بَعْضِ السُّوَرِ الَّتِي نَزَلَتْ بِمَكَّةَ آيَاتٌ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فَأُلْحِقَتْ بِهَا وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ وكل نَوْعٍ مِنَ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ مِنْهُ آيَاتٌ مُسْتَثْنَاةٌ قَالَ إِلَّا أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنِ اعْتَمَدَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى الِاجْتِهَادِ دُونَ النَّقْلِ.
-
فَصْلٌ: فِي ذِكْرِ مَا اسْتُثْنِيَ مِنَ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ
وَقَالَ ابْنُ حجر في شرح البخاري: قد اعْتَنَى بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِبَيَانِ مَا نَزَلَ مِنَ الْآيَاتِ بِالْمَدِينَةِ فِي السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ. قَالَ: وَأَمَّا عَكْسُ ذلك وهو نُزُولُ شَيْءٍ مِنْ سُورَةٍ بِمَكَّةَ تَأَخُّرُ نُزُولِ تِلْكَ السُّورَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَرَهُ إِلَّا نَادِرًا. قلت: وها أنا أَذْكُرُ مَا وَقَفْتُ عَلَى اسْتِثْنَائِهِ مِنَ النَّوْعَيْنِ مُسْتَوْعِبًا مَا رَأَيْتُهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَأُشِيرَ إِلَى أَدِلَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَجْلِ قَوْلِ ابْنِ الْحَصَّارِ السَّابِقِ وَلَا أَذْكُرُ الْأَدِلَّةَ بِلَفْظِهَا اخْتِصَارًا وَإِحَالَةً عَلَى كِتَابِنَا أَسْبَابُ النُّزُولِ.
-
الْفَاتِحَةُ: تَقَدَّمَ قَوْلٌ أَنَّ نِصْفَهَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ النِّصْفُ الثَّانِي وَلَا دَلِيلَ لِهَذَا الْقَوْلِ.
-
الْبَقَرَةُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا آيَتَانِ: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} وَ: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ} .
- vol. 1, p. 57
الْأَنْعَامُ: قَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا تِسْعُ آيَاتٍ وَلَا يَصِحُّ بِهِ نَقْلٌ خُصُوصًا قَدْ وَرَدَ أَنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً.
قُلْتُ: قَدْ صَحَّ النَّقْلُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ استثناء: {قُلْ تَعَالَوْا} الْآيَاتِ الثَّلَاثَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَوَاقِي: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} .
-
لِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَالِكِ بن الصيف وقوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً} الْآيَتَيْنِ نَزَلَتَا فِي مُسَيْلِمَةَ. وَقَوْلُهُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ} وَقَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} .
-
وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: نَزَلَتِ الْأَنْعَامُ كُلُّهَا بِمَكَّةَ إِلَّا آيَتَيْنِ نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ فِي رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} .
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ بِشْرٍ قَالَ: الْأَنْعَامُ مَكِّيَّةٌ إِلَّا: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ} وَالْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا.
-
الْأَعْرَافِ: أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْأَعْرَافُ مَكِّيَّةٌ إِلَّا آيَةَ: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} . وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ هُنَا إِلَى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ} مَدَنِيٌّ.
- vol. 1, p. 58
الْأَنْفَالُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.
قُلْتُ: يَرُدُّهُ مَا صَحَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ بِعَيْنِهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} الْآيَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُ.
قُلْتُ: يُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ.
-
بَرَاءَةٌ: قَالَ ابْنُ الْفَرَسِ: مَدَنِيَّةٌ إِلَّا آيَتَيْنِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ} إِلَى آخِرِهَا.
قُلْتُ: غَرِيبٌ كَيْفَ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهَا آخِرُ مَا نَزَلَ! وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ} الآية لِمَا وَرَدَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِأَبِي طالب: "لأستغفرن لك مالم أُنْهَ عَنْكَ " .
-
يُونُسُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ} الآيتين وَقَوْلُهُ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} الآية. قِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ.
-
وَقِيلَ: مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ مكي والباقي مدني حكاه ابْنُ الْفَرَسِ وَالسَّخَاوِيُّ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ.
-
هُودٌ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ} {أَفَمَنْ
vol. 1, p. 59كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ} {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} .
قُلْتُ: دَلِيلُ الثَّالِثَةِ مَا صَحَّ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي حَقِّ أَبِي الْيُسْرِ.
-
يُوسُفُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا حَكَاهُ أَبُو حَيَّانَ وَهُوَ وَاهٍ جِدًّا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
-
الرَّعْدُ: أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُورَةُ الرَّعْدِ مَدَنِيَّةٌ إِلَّا آيَةً قَوْلُهُ: {وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ} وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ يُسْتَثْنَى قَوْلُهُ: {اللَّهُ يَعْلَمُ} إِلَى قَوْلِهِ: {شَدِيدُ الْمِحَالِ} كَمَا تَقَدَّمَ وَالْآيَةُ آخِرُهَا فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ حَتَّى أَخَذَ بِعِضَادَتَيْ بَابَ الْمَسْجِدِ قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيْ قوم أتعلمون أَنِّي الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
-
. إِبْرَاهِيمُ: أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ مَكِّيَّةٌ غَيْرَ آيَتَيْنِ مَدَنِيَّتَيْنِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً} إِلَى: {وَبِئْسَ الْقَرَارُ} .
-
الْحِجْرُ: اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْهَا: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً} الْآيَةَ.
vol. 1, p. 60قُلْتُ: وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ} الآية. لِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا وَأَنَّهَا فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ.
-
النَّحْلُ: تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ اسْتَثْنَى آخِرَهَا وَسَيَأْتِي فِي السَّفَرِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ نَزَلَتِ النَّحْلُ كُلُّهَا بِمَكَّةَ إِلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ} إِلَى آخِرِهَا.
-
وَأُخْرِجَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُورَةُ النَّحْلِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} إِلَى آخِرِهَا مَدَنِيٌّ، وَمَا قَبْلَهَا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ مَكِّيٌّ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّحْلَ نَزَلَ مِنْهَا بِمَكَّةَ أَرْبَعُونَ وَبَاقِيهَا بِالْمَدِينَةِ. وَيَرُدُّ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فِي نُزُولِ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ} وَسَيَأْتِي فِي نَوْعِ التَّرْتِيبِ.
-
الْإِسْرَاءُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ} الْآيَةَ لِمَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي جَوَابِ سُؤَالِ الْيَهُودِ عَنِ الرُّوحِ. وَاسْتُثْنِيَ مِنْهَا أَيْضًا: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} إلى قوله: {نَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً} وَقَوْلُهُ: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ} الْآيَةَ وَقَوْلُهُ: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا} الآية و: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} لِمَا أَخْرَجْنَاهُ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ.
- vol. 1, p. 61
الْكَهْفُ اسْتُثْنِيَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى: {جُرُزاً} وَقَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} الْآيَةَ وَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
-
مَرْيَمُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا آيَةُ السَّجْدَةِ وَقَوْلُهُ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} .