النوع التاسع والستون: فيما وقع في القرآن من الأسماء والكنى والألقاب

73 paragraphs · vol. 5, p. 67

Page 1 of 2

  1. فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ هُمْ مشا هيرهم

    vol. 5, p. 67
  2. أسماء الأنبياء والمرسلين في القرآن:
  3. ١- آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ، ذَكَرَ قَوْمٌ أَنَّهُ "أَفْعَلُ" وَصْفٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْأُدْمَةِ وَلِذَا مُنِعَ الصَّرْفَ

    قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ كُلُّهَا أَعْجَمِيَّةٌ إِلَّا أَرْبَعَةً آدَمُ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَمُحَمَّدٌ

    وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ وَقَالَ: قَوْمٌ هُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ أَصْلُهُ "آدَامٌ" بِوَزْنِ خَاتَامٍ عُرِّبَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ الثَّانِيَةِ

    وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: التُّرَابُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ "آدَامٌ" فَسُمِّيَ آدم به

    وقال ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: عَاشَ تِسْعَمِائَةِ سَنَةٍ وَسِتِّينَ سَنَةً

    وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ: اشْتُهِرَ فِي كُتُبِ التَّوَارِيخِ أَنَّهُ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ.

  4. ٢- نُوحٌ قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ زَادَ الْكِرْمَانِيُّ وَمَعْنَاهُ بالسريانية "الساكن" وفي نسخة الشَّاكِرُ

    vol. 5, p. 68وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحًا لِكَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْغَفَّارِ قَالَ وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ إِدْرِيسَ

    وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ نُوحُ بْنُ لَمْكٍ- بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الميم بعدها كاف- بن متوشلح- بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْمَضْمُومَةِ بعدها وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ بَعْدَهَا معجمة بن أَخَنُوخَ- بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُعْجَمَةٌ وَهُوَ إِدْرِيسُ فِيمَا يُقَالُ

    وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: آدَمُ؛ قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: نُوحٌ وَبَيْنَهُمَا عِشْرُونَ قَرْنًا

    وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشْرَةُ قُرُونٍ وَفِيهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا "بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا لِأَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ وَفَشَوْا"

  5. وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ أَنَّ مَوْلِدَ نُوحٍ كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ آدَمَ بِمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ عَامًا. وَفِي التَّهْذِيبِ لِلنَّوَوِيِّ أَنَّهُ أَطْوَلُ الْأَنْبِيَاءِ عُمُرًا

    ٣- إِدْرِيسُ قِيلَ إِنَّهُ قَبْلَ نُوحٍ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ إِدْرِيسُ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ وَهُوَ أَخَنُوخُ بْنُ يَرْدِ بْنِ مَهْلَائِيلَ بْنِ أَنْوَشَ بن قينان بن شيث ابن آدَمَ

    وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِدْرِيسُ جَدُّ نُوحٍ الَّذِي يُقَالُ لَهُ خَنُوخُ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ وَقِيلَ: عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الدِّرَاسَةِ لِكَثْرَةِ دَرْسِهِ الصُّحُفَ

    وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ وَاهٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ إِدْرِيسُ أَبْيَضَ طَوِيلًا ضَخْمَ الْبَطْنِ عَرِيضَ الصَّدْرِ قَلِيلَ شَعْرِ الْجَسَدِ كَثِيرَ

    vol. 5, p. 69شَعْرِ الرَّأْسِ وَكَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَعْظَمَ مِنَ الْأُخْرَى وَفِي صَدْرِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ مِنْ غَيْرِ بَرَصٍ فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا رَأَى مِنْ جَوْرِهِمْ وَاعْتِدَائِهِمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَهُوَ حَيْثُ يقول: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً}

  6. وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّهُ رُفِعَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً

    وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا رَسُولًا وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ خَطَّ بِالْقَلَمِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِدْرِيسَ أَلْفُ سَنَةٍ

    ٤- إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: هُوَ اسْمٌ قَدِيمٌ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى وُجُوهٍ أشهرها إبراهيم وقالوا إبرا هام وقرئ به في السبع وإبراهيم بِحَذْفِ الْيَاءِ وَإِبَرَهْمُ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ مَعْنَاهُ أب رحيم وقيل: مُشْتَقٌّ مِنَ الْبُرْهُمَةِ وَهِيَ شِدَّةُ النَّظَرِ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ وَهُوَ ابْنُ آزَرَ وَاسْمُهُ تَارَحُ- بِمُثَنَّاةٍ وَرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَآخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ- بن ناحور- بنون ومهملة مضمومة- بن شَارُوخَ- بِمُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَآخِرُهُ خَاءٌ مُعْجَمَةٌ- بن راغو- بغين معجمة- بن فَالَخَ بِفَاءٍ وَلَامٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُعْجَمَةٍ- ابْنُ عَابِرٍ- بمهملة وموحدة- بن شالخ- بمعجمتين بن أَرْفَخْشَدَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ

    قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى رَأْسِ أَلْفَيْ سَنَةٍ مِنْ خَلْقِ آدَمَ

    وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ عِشْرِينَ ومائة سنة وَمَاتَ ابْنُ مِائِتَيْ سَنَةٍ

    وَحَكَى النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلًا أَنَّهُ عَاشَ مِائَةً وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ

    vol. 5, p. 70٥- إِسْمَاعِيلُ قَالَ الْجَوَالِيقِيُّ: وَيُقَالُ بِالنُّونِ آخِرُهُ

    قَالَ النووي وغيره هو أَكْبَرُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ.

  7. ٦- إِسْحَاقُ وُلِدَ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ بِأَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً وَعَاشَ مِائَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً وَذَكَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَسْكَوَيْهِ فِي كِتَابِ نَدِيمِ الْفَرِيدِ أَنَّ مَعْنَى إِسْحَاقَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ الضَّحَّاكُ.

  8. ٧- يَعْقُوبُ عَاشَ مِائَةً وَسَبْعًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.

  9. ٨- يُوسُفُ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "أَنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ"

  10. وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ يُوسُفَ أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَقِيَ أَبَاهُ بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَتُوُفِّيَ وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ

    وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ مُرْسَلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ} وَقِيلَ: لَيْسَ هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بَلْ يوسف بن إبراهيم بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ وَيُشْبِهُ هَذَا مَا فِي الْعَجَائِبِ لِلْكِرْمَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: {وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ يَعْقُوبُ بْنُ مَاثَانَ وَأَنَّ امْرَأَةَ زَكَرِيَّا كَانَتْ أُخْتَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ بْنِ مَاثَانَ قَالَ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَعْقُوبُ بن إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ غَرِيبٌ انْتَهَى.

  11. وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ غَرِيبٌ هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْغَرِيبُ الْأَوَّلُ وَنَظِيرُهُ فِي الْغَرَابَةِ قَوْلُ نوف البكاكي: إِنَّ مُوسَى الْمَذْكُورَ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ فِي قِصَّةِ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى

    vol. 5, p. 71بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلْ مُوسَى بْنُ مَنْشَى بْنِ يُوسُفَ وَقِيلَ ابْنُ إِفْرَائِيمَ بْنِ يُوسُفَ وَقَدْ كَذَّبَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ غَرَابَةً مَا حَكَاهُ النَّقَّاشُ وَالْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ يُوسُفَ الْمَذْكُورَ فِي سُورَةِ غَافِرٍ مِنَ الْجِنِّ بَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إِلَيْهِمْ وَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَسْكَرٍ أَنَّ عِمْرَانَ الْمَذْكُورَ فِي آلِ عِمْرَانَ هُوَ وَالِدُ مُوسَى لَا وَالِدُ مَرْيَمَ

    وَفِي يُوسُفَ سِتُّ لُغَاتٍ بِتَثْلِيثِ السين مع الياء والهمزة وبتركه وَالصَّوَابُ أَنَّهُ أَعْجَمِيٌّ لَا اشْتِقَاقَ لَهُ.

  12. ٩- لُوطٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ هُوَ لُوطُ بْنُ هَارَانَ بْنِ آزَرَ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لُوطٌ ابْنُ أَخِي إِبْرَاهِيمَ.

  13. ١٠- هُودٌ قَالَ كَعْبٌ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِآدَمَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ كَانَ رَجُلًا جَلْدًا أَخْرَجَهُمَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: اسْمُهُ عَابِرُ بْنُ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَقَالَ غَيْرُهُ الرَّاجِحُ فِي نَسَبِهِ أَنَّهُ هُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ حَاوِذَ بْنِ عَادِ بْنِ عوص بن إرم بن سام بْنِ نُوحٍ.

  14. ١١- صَالِحٌ قَالَ وَهْبٌ: هُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ حاير بْنِ ثَمُودَ بْنِ حَايِرَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ وَكَانَ رَجُلًا أَحْمَرَ إِلَى الْبَيَاضِ سَبْطَ الشَّعْرِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ عَامًا

    وقال نَوْفٌ الشَّامِيُّ: صَالِحٌ مِنَ الْعَرَبِ لَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعَدَهَا فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا غُلَامًا شَابًّا فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حتى شَمِطَ وَكَبِرَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ إِلَّا هُودٌ وَصَالِحٌ أَخْرَجَهُمَا فِي الْمُسْتَدْرَكِ.

    vol. 5, p. 72وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَغَيْرُهُ: الْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ثَمُودًا كَانَ بَعْدَ عَادٍ كَمَا كَانَ عَادٌ بَعْدَ قَوْمِ نُوحٍ وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ وَنَقَلَهُ عَنِ النَّوَوِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ ومن خَطِّهِ نَقَلْتُ هُوَ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَسَيْفَ بْنِ مَاشِجِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَاذِرِ بْنِ ثَمُودَ بْنِ عَادِ بْنِ عُوصَ بْنِ إِرَمَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ شَابٌّ وَكَانُوا عَرَبًا مَنَازِلُهُمْ بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ فَأَقَامَ فِيهِمْ عِشْرِينَ سَنَةً وَمَاتَ بِمَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.

  15. ١٢- شُعَيْبٌ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هُوَ ابْنُ مِيكَايِيلَ- كَذَا بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ فِي اخْتِصَارِ الْمُسْتَدْرَكِ- وَقَالَ غَيْرُهُ: ابْنُ مَلْكَايِنَ وَقِيلَ ابْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُنَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ وَرَأَيْتُ بِخَطِّ النَّوَوِيِّ فِي تَهْذِيبِهِ ابْنُ مِيكِيلَ بْنِ يَشْجُنَ بْنِ مَدْيَنَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ كَانَ يُقَالُ لَهُ خَطِيبُ الْأَنْبِيَاءِ وَبُعِثَ رَسُولًا إِلَى أُمَّتَيْنِ مَدْيَنَ وَأَصْحَابِ الْأَيْكَةِ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَعَمِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ

    وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ أَنَّ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الْأَيْكَةِ أَمَةٌ وَاحِدَةٌ

    قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وُعِظَ بِوَفَاءِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا واحد واحتج الأول بما أخرجه عن السد ي وَعِكْرِمَةَ قَالَا مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا مَرَّتَيْنِ إِلَّا شُعَيْبًا مَرَّةً إِلَى مَدْيَنَ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالصَّيْحَةِ وَمَرَّةً إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابِ يَوْمِ الظُّلَّةِ.

  16. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا أَنَّ قَوْمَ مَدْيَنَ وَأَصْحَابَ الْأَيْكَةِ أُمَّتَانِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا شُعَيْبًا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ:

    vol. 5, p. 73وَهُوَ غَرِيبٌ وَفِي رَفْعِهِ نَظَرٌ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بُعِثَ إِلَى ثَلَاثِ أُمَمٍ وَالثَّالِثَةُ أَصْحَابُ الرَّسِّ.

  17. ١٣- مُوسَى هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ يَصْهَرَ بْنِ قَاهِثَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ عليه السلام لاخلاف فِي نَسَبِهِ وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ.

  18. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ مُوسَى لِأَنَّهُ أُلْقِيَ بَيْنَ شَجَرٍ وَمَاءٍ فَالْمَاءُ بِالْقِبْطِيَّةِ "مُو" وَالشَّجَرُ "سَا"

  19. وَفِي الصَّحِيحِ وصفه أنه آدَمُ طُوَالٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ

    قَالَ الثَّعْلَبِيُّ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً.

  20. ١٤- هَارُونُ أَخُوهُ شَقِيقُهُ وَقِيلَ لِأُمِّهِ فَقَطْ وَقِيلَ لِأَبِيهِ فَقَطْ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ فَصِيحًا جِدًّا مَاتَ قَبْلَ مُوسَى وَكَانَ وُلِدَ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ

    وَفِي بَعْضِ أَحَادِيثَ الْإِسْرَاءِ صَعِدَتْ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ وَنِصْفُ لِحْيَتِهِ بَيْضَاءُ وَنِصْفُهَا أَسْوَدُ تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَضْرِبُ سُرَّتُهُ مِنْ طُولِهَا فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ وَذَكَرَ ابْنُ مَسْكَوَيْهِ أَنَّ مَعْنَى هَارُونَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ "الْمُحَبَّبُ"

  21. ١٥- دَاوُدُ هُوَ ابْنُ إِيشَى- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ- بن عَوْبَدَ- بِوَزْنِ جَعْفَرٍ بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ- بْنِ بَاعَرَ- بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمِلَةٍ مَفْتُوحَةٍ- بْنِ سَلَمُونَ بْنِ يَخْشَوْنَ بْنِ عمى بن يارب- بتحيته وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ- بْنِ رَامِ بْنِ حَضَرُونَ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ بْنِ فَارِصَ بِفَاءٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ- بْنِ يَهُوذَ بْنِ يَعْقُوبَ

    فِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ قَالَ كَعْبٌ كَانَ أَحْمَرَ الْوَجْهِ سَبْطَ

    vol. 5, p. 74الرَّأْسِ أَبْيَضَ الْجِسْمِ طَوِيلَ اللِّحْيَةِ فِيهَا جُعُودَةٌ حَسَنُ الصَّوْتِ وَالْخَلْقِ وَجُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ

    قَالَ النَّوَوِيُّ

    قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ عَاشَ مِائَةً سَنَةٍ مُدَّةَ مُلْكِهِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً وَكَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْنًا.

  22. ١٦- سُلَيْمَانُ وَلَدُهُ قَالَ كَعْبٌ: كَانَ أَبْيَضَ جَسِيمًا وَسِيمًا وَضِيئًا جَمِيلًا خَاشِعًا مُتَوَاضِعًا وَكَانَ أَبُوهُ يُشَاوِرُهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِهِ مَعَ صِغَرِ سَنِّهِ لِوُفُورِ عَقْلِهِ وَعِلْمِهِ

    وَأَخْرَجَ ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَلَكَ الْأَرْضَ مُؤْمِنَانِ: سُلَيْمَانُ وَذُو الْقَرْنَيْنِ وكافران نمروذ وبخت نصر

    قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: مَلَكَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَابْتَدَأَ بِنَاءَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ مُلْكِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَمَاتَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً

    ١٧- أَيُّوبُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَصِحَّ فِي نَسَبِهِ شَيْءٌ إِلَّا أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ أَبْيَضُ

    وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هُوَ أَيُّوبُ بْنُ مُوصِ بْنِ رَوْحِ بْنِ عِيصِ بْنِ إِسْحَاقَ وَحَكَى ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّ أُمَّهُ بِنْتُ لُوطٍ وَأَنَّ أَبَاهُ مِمَّنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ وَعَلَى هَذَا فَكَانَ قَبْلَ مُوسَى

    وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: كَانَ بَعْدَ شُعَيْبٍ

    وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: كَانَ بَعْدَ سُلَيْمَانَ ابْتُلِيَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ وَكَانَتْ مُدَّةُ بَلَائِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَقِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ.

  23. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ مُدَّةَ عُمُرِهِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً.

  24. ١٨- ذُو الْكِفْلِ قِيلَ هُوَ ابْنُ أَيُّوبَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ وَهْبٍ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ بَعْدَ أَيُّوبَ ابْنَهُ بِشْرَ بْنَ أَيُّوبَ نَبِيًّا وَسَمَّاهُ ذَا الْكِفْلِ وَأَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَكَانَ مُقِيمًا بِالشَّامِ عُمُرَهُ حَتَّى مَاتَ وَعُمُرُهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً

    وَفِي الْعَجَائِبِ لِلْكِرْمَانِيِّ: قِيلَ هُوَ إِلْيَاسُ وَقِيلَ هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَقِيلَ هُوَ نَبِيٌّ اسْمُهُ ذُو الْكِفْلِ وَقِيلَ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا تَكَفَّلَ بِأُمُورٍ فَوَفَّى بِهَا وَقِيلَ هُوَ زَكَرِيَّا من قوله: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} انتهى.

    وقال ابن عسكر: قِيلَ هُوَ نَبِيٌّ تَكَفَّلَ اللَّهُ لَهُ فِي عَمَلِهِ بِضِعْفِ عَمَلِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَأَنَّ الْيَسَعَ اسْتَخْلَفَهُ فَتَكَفَّلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ النَّهَارَ وَيَقُومَ اللَّيْلَ وَقِيلَ: أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَقِيلَ: هُوَ الْيَسَعُ وَإِنَّ لَهُ اسْمَيْنِ

    ١٩- يُونُسُ: هُوَ ابْنُ مَتَّى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ مَقْصُورٌ ووقع في تفسير عبد الرازق أَنَّهُ اسْمُ أُمِّهِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الصَّحِيحِ وَنَسَبُهُ إِلَى أَبِيهِ قَالَ فَهَذَا أَصَحُّ قَالَ: وَلَمْ أَقِفْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى اتِّصَالِ نسبه وقد قيل إنه كان فِي زَمَنِ مُلُوكِ الطَّوَائِفِ مِنَ الْفُرْسِ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ لَبِثَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَعَنْ قَتَادَةَ ثَلَاثَةً وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْتَقَمَهُ "ضُحًى" وَلَفِظَهُ "عَشِيَّةً"

    vol. 5, p. 75
  25. وَفِي يُونُسَ سِتُّ لُغَاتٍ: تَثْلِيثُ النُّونِ مَعَ الْوَاوِ وَالْهَمْزَةِ وَالْقِرَاءَةُ الْمَشْهُورَةُ بِضَمِّ النُّونِ مَعَ الياء قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَقَرَأَ طَلْحَةُ ابن مُصَرِّفٍ بِكَسْرِ يُونُسَ

    vol. 5, p. 76وَيُوسُفَ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُمَا عَرَبِيَّيْنِ مُشْتَقَّيْنِ مِنْ أنس وأسف وَهُوَ شَاذٌّ

    ٢٠- إِلْيَاسُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمُبْتَدَأِ هُوَ ابْنُ يَاسِينَ بْنِ فَنْحَاصَ بْنِ الْعَيْزَارِ بْنِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ

    وَقَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ: حَكَى القتبي أَنَّهُ مِنْ سِبْطِ يُوشَعَ

    وَقَالَ وَهْبٌ: إِنَّهُ عُمِّرَ كَمَا عُمِّرَ الْخَضِرُ وَإِنَّهُ يَبْقَى إِلَى آخَرِ الدنيا

    وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا وَإِلْيَاسُ بهزة قَطْعٍ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ وَقَدْ زِيدَ فِي آخِرِهِ يَاءٌ وَنُونٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} كَمَا قَالُوا فِي إِدْرِيسَ: "إِدْرَاسِينَ" وَمَنْ قَرَأَ آلِ يس فَقِيلَ: الْمُرَادُ آلُ مُحَمَّدٍ

    ٢١- الْيَسَعَ قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ ابْنُ أَخْطُوبِ بْنِ الْعَجُوزِ قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقْرَؤُهُ بِلَامٍ وَاحِدَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ {وَاللَّيْسَعُ} بِلَامَيْنِ وَبِالتَّشْدِيدِ فَعَلَى هَذَا هو عجمي وَكَذَا عَلَى الْأَوْلَى وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مَنْقُولٌ مِنَ الْفِعْلِ مِنْ وَسِعَ يَسَعُ

    ٢٢- زَكَرِيَّا كَانَ مِنْ ذُرِّيَّةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَقُتِلَ بَعْدَ قتل وَلَدِهِ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ بُشِّرَ بِوَلَدِهِ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً وَقِيلَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَقِيلَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ وَزَكَرِيَّا اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ أَشْهَرُهَا الْمَدُّ وَالثَّانِيَةُ الْقَصْرُ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعِ وَزَكَرِيَّا بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَزَكَرَ كَقَلَمٍ

    vol. 5, p. 77٢٣- يَحْيَى وَلَدُهُ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ يَحْيَى بِنَصِّ الْقُرْآنِ وُلِدَ قَبْلَ عِيسَى بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنُبِّئَ صَغِيرًا وَقُتِلَ ظُلْمًا وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَى قَاتِلِيهِ بخت نصر وجيوشه ويحيى اسم عجمي وَقِيلَ عَرَبِيٌّ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَا يَنْصَرِفُ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَعَلَى الثَّانِي إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ أَحْيَاهُ اللَّهُ بِالْإِيمَانِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ حي بِهِ رَحِمُ أُمِّهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ وَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ "يَمُوتُ" كَالْمَفَازَةِ لِلْمُهْلِكَةِ وَالسَّلِيمِ لِلَّدِيغِ

    ٢٤- عيس بن مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِلَا أَبٍ وَكَانَتْ مُدَّةُ حَمْلِهِ سَاعَةً وَقِيلَ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ وَقِيلَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَقِيلَ تسعة وَلَهَا عَشْرُ سِنِينَ وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ وَرُفِعَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً وَفِي أَحَادِيثَ أَنَّهُ يَنْزِلُ وَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ وَيَتَزَوَّجُ وَيُولَدُ لَهُ وَيَحُجُّ وَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ سَبْعَ سِنِينَ وَيُدْفَنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ- يَعْنِي حَمَّامًا

    وَعِيسَى اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ أَوْ سُرْيَانِيٌّ.

  26. فَائِدَةٌ

    أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ لَهُ اسْمَانِ إِلَّا عِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ٢٥- مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمى بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ

    vol. 5, p. 78فَائِدَةٌ

    أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَمْسَةٌ سُمُّوا قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا: مُحَمَّدٌ {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} وَيَحْيَى {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى مصدقا} وَعِيسَى {إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى} الله وَإِسْحَاقُ وَيَعْقُوبُ {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ.}

    قَالَ الرَّاغِبُ: وَخَصُّ لَفْظَ "أَحْمَدَ" فِيمَا بَشَّرَ بِهِ عِيسَى، تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ أَحْمَدُ مِنْهُ وَمِنَ الذين قبله

  27. أسماء الملائكة
  28. وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ:
  29. ١، ٢- جِبْرِيلُ ومكيائيل وَفِيهِمَا لُغَاتٌ: جِبْرِيلُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ بِلَا هَمْزٍ وَجَبْرِيلُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بِلَا هَمْزٍ وَجِبْرَائِيلُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلْفِ وَجِبْرَايِيلُ بِيَاءَيْنِ بلا همز وجبرئيل بهمزة وَيَاءٍ بِلَا أَلْفٍ وَجِبْرَئِلُّ مُشَدَّدَةُ اللَّامِ وَقُرِئَ بِهَا.

    قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَأَصْلُهُ "كُورْيَالُ" فَغُيِّرَ بِالتَّعْرِيبِ وَطُولِ الِاسْتِعْمَالِ إِلَى مَا تَرَى وَقُرِئَ "ميكاييل" بلا همز وميكئل وَمِيكَالَ

    أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جِبْرِيلُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِيكَايِيلُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَكُلُّ اسْمٍ فِيهِ "إِيلُ" فَهُوَ مُعَبَّدٌ لِلَّهِ

    وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِيلُ: اللَّهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ

    وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ اسْمُ جِبْرِيلَ فِي الْمَلَائِكَةِ خَادِمُ اللَّهِ.

  30. فَائِدَةٌ

    قَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} بِالتَّشْدِيدِ وَفَسَّرَهُ ابْنُ مِهْرَانَ بِأَنَّهُ اسْمٌ لِجِبْرِيلَ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ

    ٣، ٤ -وَهَارُوتُ وَمَارُوتُ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مَلَكَانِ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ وَقَدْ أَفْرَدْتُ فِي قِصَّتِهِمَا جزءا.

    vol. 5, p. 79
  31. ٥- الرعد فَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَلٌ بِالسَّحَابِ.

  32. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الرعد ملك يسبح

    وأخرج عن مُجَاهِدٌ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّعْدِ فَقَالَ هُوَ مَلِكٌ يُسَمَّى الرَّعْدَ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ}

  33. ٦- وَالْبَرْقُ فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْبَرْقَ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةُ وُجُوهٍ: وَجْهُ إِنْسَانٍ وَوَجْهُ ثَوْرٍ وَوَجْهُ نَسْرٍ وَوَجْهُ أَسَدٍ فَإِذَا مَصَعَ بِذَنَبِهِ فَذَلِكَ الْبَرْقُ

    ٧- وَمَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ

    ٨- وَالسِّجِلُّ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ السِّجِلُّ مَلَكٌ وَكَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مِنْ أَعْوَانِهِ

    وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: السِّجِلُّ مَلَكٌ وَأَخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالصُّحُفِ

    vol. 5, p. 80٩- وَقَعِيدٌ فَقَدْ ذَكَرَ مُجَاهِدٌ أَنَّهُ اسْمُ كَاتِبِ السَّيِّئَاتِ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فَهَؤُلَاءِ تِسْعَةٌ

    ١٠- وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ مَرْفُوعَةٍ وَمَوْقُوفَةٍ وَمَقْطُوعَةٍ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَإِنْ صَحَّ أَكْمَلَ الْعَشَرَةَ

    ١١- وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} قَالَ مَلَكٌ مِنْ أَعْظَمِ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا فَصَارُوا أَحَدَ عَشَرَ

    ١٢- ثُمَّ رَأَيْتُ الرَّاغِبَ قَالَ فِي مُفْرَدَاتِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} قِيلَ: إِنَّهُ مَلَكٌ يُسْكِنُ قَلْبَ الْمُؤْمِنِ وَيُؤَمِّنُهُ كَمَا رُوِيَ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ.

  34. أسماء الصحابة

    وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ.

  35. وَالسِّجِلُّ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ كَاتِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

    أسماء المتقدمين من غير الأنبياء والرسل

    وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ

    عِمْرَانُ أَبُو مَرْيَمَ وَقِيلَ أَبُو مُوسَى أَيْضًا وَأَخُوهَا هَارُونُ وَلَيْسَ بِأَخِي مُوسَى كَمَا فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَسَيَأْتِي آخر الكتاب.

  36. وعزيز وَتُبَّعٌ- وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا- كَمَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَقِيلَ نَبِيٌّ حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ

    وَلُقْمَانُ وَقَدْ قيل إنه كان نبيا والأكثر على خلافه وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لُقْمَانُ عَبْدًا حَبَشِيًّا نَجَّارًا

    وَيُوسُفُ الَّذِي فِي سُورَةِ غَافِرٍ.

    vol. 5, p. 81
  37. وَيَعْقُوبُ فِي أَوَّلِ سُورَةِ مَرْيَمَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

  38. وَتَقِيٌّ فِي قَوْلِهِ فِيهَا: {إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً}

  39. قِيلَ: إِنَّهُ اسْمُ رَجُلٍ كَانَ مِنْ أَمْثَلِ النَّاسِ أَيْ إِنْ كُنْتَ فِي الصَّلَاحِ مِثْلَ تَقِيٍّ حَكَاهُ الثَّعْلَبِيُّ

    وَقِيلَ: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ يَتَعَرَّضُ لِلنِّسَاءِ وَقِيلَ إِنَّهُ ابْنُ عَمِّهَا أَتَاهَا جِبْرِيلُ فِي صُورَتِهِ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ فِي عَجَائِبِهِ.

  40. أسماء النساء

    وَفِيهِ مِنْ أَسْمَاءِ النِّسَاءِ

    مَرْيَمُ لَا غَيْرَ لِنُكْتَةٍ تَقَدَّمَتْ فِي نوع الكناية وَمَعْنَى مَرْيَمَ بِالْعِبْرِيَّةِ الْخَادِمُ وَقِيلَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تُغَازِلُ الْفِتْيَانَ حَكَاهُمَا الْكِرْمَانِيُّ

    وَقِيلَ: إِنَّ بَعْلًا فِي قوله: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً} اسْمُ امْرَأَةٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا حَكَاهُ ابْنُ عَسْكَرٍ.