وهذه نبذ من نسب بنى إسرائيل

28 paragraphs · vol. 1, p. 503

  1. ولد إسرائيل، وهو يعقوب رسول الله-صلى الله عليه وسلم-بن إسحاق رسول الله بن إبراهيم رسول الله وخليله-صلى الله عليه وسلم-: رؤبان؛ ولاوى؛

    vol. 1, p. 503
  2. وشمعون؛ ويهوذا؛ ويساخار، وزابلون: أشقاء؛ أمهم؛ لياء بنت لابان بن بثوال بن ناحور بن آزر (وهو تارح؛ وناحور هذا أخو إبراهيم؛ وهارون والد لوط-عليهما السلام-؛ ويوسف رسول الله-صلى الله عليه وسلم؛ وبنيامين: أمهما راحيل بنت لابان المذكور؛ وغاد؛ وأشار: أمهما أمة لياء؛ ودان؛ ونفثالى: أمهما زلفى أمة راحيل. فعظمت أنسابهم كلهم جدّا.

    vol. 1, p. 504
  3. وكان أكثرها عددا إذ خرجوا من مصر إلى أن دخلوا الشام: بنو يوسف، ثمّ بنو يهوذا. ثمّ زاد عدد بنى يهوذا جدّا، حتّى صاروا أكثر من بنى يوسف بأعداد عظيمة؛ فقد ذكروا أنّ عدد بنى يهوذا، المقاتلين منهم خاصّة، بلغ في زمن داود -عليه السلام-خمسمائة ألف مقاتل؛ وبلغوا في زمن أسا بن أبيّام بن رحبعام ابن سليمان بن داود-عليهما السلام-ثلثمائة ألف مقاتل من بنى يهوذا خاصّة.

  4. هكذا في كتبهم، وهى كثيرة الكذب جدّا.

  5. وكان أقلهم عددا سبط لاوى؛ وكان سبط بنيامين أيضا قليلا، إلاّ أنّ سبط لاوى كان أقلّ عددا. فمن سبط لاوى كان موسى، وهارون، رسولا الله-صلى الله عليهما-ابنا عمران بن قاهاث بن لاوى؛ وقارون (وهو قورح ابن يصاهر بن قاهات؛ وعلى الكاهن، الذى دبّر أمر بنى إسرائيل؛ وأنبياء كثيرة، منهم: … ؛ وبنو العزار بن هارون، نبىّ ومدبّر لأمر

    vol. 1, p. 505بنى إسرائيل: وابنه فينحاس بن العزار، كذلك أيضا؛ ويحيى بن زكريّاء -عليهما السلام.

  6. ومن سبط يهوذا كان داود النبىّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؛ وهو ابن ايشاى بن عوبيذ بن بوعز بن سلمن بن نخشون بن عمينا ذاب بن إرام بن حصرون بن فارص بن يهوذا بن يعقوب-عليه السلام-. فأمّ عوبيد المذكور كانت روث العمّونيّة؛ ونخشون كان سيد يهوذا أيّام يوشع بن نون؛ وأمّ بوعز كانت رحاب (وليست المذكورة في التوراة) من أهل مدينة أريحا.

  7. تلك تزوّجها يوشع بن نون.

  8. هكذا نسبه في كتب اليهود والنصارى، وهو باطل، لأنّ نخشون بن عمينا ذاب كان مقدّم بنى يهوذا، فى نصّ التوراة، إذ خرجوا من مصر مع موسى- عليه السلام: -ومات بالتيه؛ لأنّه لم يدخل أرض القدس من كل من كان له إذ خرج من مصر عشرون سنة فصاعدا، أحد، إلاّ رجلين فقط: كالب بن يوفنا اليهوذائى، ويوشع بن نون (الأفرايمى] من ولد يوسف-عليه السلام-فقط؛ وكان مقدّم بنى يهوذا إذ دخلوا أرض القدس رجل آخر؛ فعلى قولهم إنّ الداخل فى أرض القدس هو سلمن بن نخشون النازل في بيت لحم بقرب بيت المقدس على أربعة أميال منها؛ ولا يختلفون في أنّ بين خروجهم من مصر وبين أوّل ملك داود -عليه السلام-ستمائة سنة وستّ سنين؛ ولا يختلفون في أنّه لم يعش منهم

    vol. 1, p. 506أحد بعد موسى-عليه السلام-مائة عام وثلاثين عاما إلاّ يهوياذاع الهارونى؛ ولا يختلفون في أنّ داود ولى وله ثلاث وثلاثون سنة، فلم يبق لتلك الستمائة سنة وست سنين إلاّ ولادة بوعز بن سلمن، وعوبيذ بن بوعز، وإيشاى بن عوبيذ، وداود-عليه السلام-ابن إيشاى. وكلّ ما ذكرنا يكذب هذا بيقين، لأنّه لا يمكن أن يكون لكل واحد منهم إذ ولد له ابنه إلا أزيد من مائة وثلاثين سنة، ونقلهم يكذب هذا بيقين.

  9. وفي ولد داود-عليه السلام-كان ملك بنى إسرائيل؛ ورياستهم فيهم إلى اليوم. وآخر من ملك منهم بيت المقدس متّنيا الملقّب صدقيا بن يوشيا؛ هذا كان خير ملوكهم.

  10. وكان يوشيا بن آمون بن منشّا بن حزقيا بن آحاز بن يوثام بن عزّيا هو ابن أمصيا هو بن يؤاش بن أحزياهو بن يهورام [بن يهوشافاط] ابن آسا بن أبيّا بن رحبعم بن رسول الله سليمان بن داود.

  11. وكلّ هؤلاء ملوك، لم ينتقل الملك عنهم إلاّ ابنا بعد أب، لا إلى أخ، ولا إلى عم، ولا إلى ابن عم، ولا إلى ابن أخ، ولا إلى ابن ابن. إلاّ أنّ صدقيا المذكور ملك قبله أخوان له: أحدهما يسمّى يهوحاز، بشر أسماء الله تعالى من التوراة،

    vol. 1, p. 507والثانى اسمه إلياقيم، أحرق التوراة بالجملة. وابن أحد ذينك الأخوين وهو يهويا المسمّى يخنيا بن الياقيم المذكور، ملك أيضا.

  12. ودبّر الرياسة قبل أن ينعقد الملك في بنى إسرائيل من بنى يهوذا: كالب بن يوفنا وابن أخيه عثنيال بن كناز بن يوفنا.

  13. وذكر بنو إسرائيل أن كان من بنى يهوذا من الأنبياء: ذبوراء، امرأة لها زوج؛ وعاموص الداودىّ؛ وأخوه إشعياء الداودىّ؛ وزكرياء بن يهوياذاع؛ ويؤاب ابن صرويا (وهى أمه، واسم أبيه: يثرا؛ ومريم بنت عمران، أمّ عيسى رسول الله-صلى الله عليه وسلّم-. ومن كل سبط ذكروا أنّه كانت فيه نبوة، إلاّ سبط غاد وأشار؛ فلم نجد فيهم نبوة بعد الذين نبّئوا من كل سبط أيّام موسى -عليه السلام-وليس على ظهر الأرض يهودىّ إلاّ من ولد يهوذا وبنيامين ولاوى؛ وباد سائر الأسباط. فقبل انقطاع دولتهم ببيت المقدس، نقلهم سنحاريب ملك الموصل إلى بلاد الجزيرة؛ فدخلوا في الأمم، إلاّ أنه لا يحفظ منهم أحد نسبه موصولا، إلاّ بعض بنى داود فقط، على ما ذكرنا من فساد وصلهم لذلك النسب.

  14. ويعرف اللاّويون أنّهم من بنى لاوى فقط، والهارونيون أنّهم من ولد هارون -عليه السلام-فقط، بلا شكّ، لأنّ التوقيف عليهم يتكرّر كلّ يوم سبت.

  15. وتقول النصارى، على اختلاف أناجيلهم في ذلك: إنّ يوسف النجّار هو ابن يعقوب بن متان بن ألعزار بن أليوث بن أخيم بن صدوق بن أزور بن الياقيم بن أبيوث بن زربّابيل (الذى ولى أمورهم في رجوعهم إلى بيت المقدس) بن

    vol. 1, p. 508سلتيا بن يخنيا، واسمه يهويا، وهو آخر ملوكهم الذين ذكرنا آنفا.

  16. وأمّا سبط يساخار، فكان فيهم من الرؤساء الذين دبّروا أمر بنى إسرائيل قبل الملك: تولع بن فوا بن برحالات. وكان فيهم من الملوك القائمين على سليمان ابن داود-عليه السلام-: بعشا بن أخيا، وابنه أيلا بن بعشا، ومناحيم بن قارا، وابنه بقحيا بن مناحيم.

  17. وكان في سبط زبالون من الرؤساء المدبّرين لأمور بنى إسرائيل: ايلون؛ ومن الأنبياء: باروخيا.

  18. وكان في سبط يوسف-عليه السلام- من الأنبياء: يوشع بن نون، خليفة موسى-عليه السلام-وهو من ولد أفراييم بن يوسف؛ و .... أفراييمىّ أيضا؛ وثمؤال، أفراييمىّ أيضا. وكان فيهم من الرؤساء المدبرين لأمور بنى إسرائيل: هود بن ثارا، وقيل إنّه من بنى بنيامين؛ وعبدون بن هلاّل، من بنى أفراييم بن يوسف؛ وجدعون بن يوآش، من بنى منشّا بن يوسف؛ وابنه أبو ملك بن جدعون؛ ويائير بن جلعاد، من بنى منشّا بن يوسف؛ ويفتاح ابن جلعاد، من بنى منشّا بن يوسف. وكان فيهم من الملوك القائمين على

    vol. 1, p. 509بنى سليمان بن داود- عليهما السلام: يا ربعام بن ناباط بن ياربعام، من بنى أفراييم بن يوسف؛ وزكريّاء بن ياربعام بن يوآش بن يهوياحاز بن يا هو بن نمشى كلّ هؤلاء ملك، ابن ملك، حاشا نمشى، فلم يملك، وهم من ولد منشّا بن يوسف.

  19. ومن بنى بنيامين من الملوك؛ طالوت بن قيس الدباغ بن أبيال؛ ثمّ ابنه يشبوشت.

  20. وكان قائدهما أبنير بن نار بن أبيال، من بنى بنيامين، وهو ابن عمّ طالوت لحّا.

  21. ومن بنى دان، من الرؤساء: شمسون بن ماناح القوىّ؛ ومن الملوك:

    فاقح -ابن رمليا.

  22. وكان في سبط نفثالى من الملوك: شلّوم بن يابيش.

  23. ومن بنى غاد من الملوك؛ هوشيع بن إيلا، آخر الملوك القائمين على ولد سليمان -عليه السلام-. ومن بنى غاد من الرؤساء: شمقار بن عناث.

  24. فجملة حكّامهم، سوى أربعين سنة دبّر كلّ قرية أهلها قبل أن يكون فيهم ملك: ثلاثة من بنى لاوى، من جملتهم موسى-عليه السلام-؛ وثلاثة من يهوذا، منهم ذبوراء؛ وثمانية من يوسف-عليه السلام-، منهم ثلاثة من أفراييم، منهم يوشع، اختلف في واحد منهم، فقيل: هو من بنيامين، دبّرهم؛

  25. وأربعة من منشّا؛ وواحد من زابولون. وواحد من دان؛ وواحد من يسّاخار. فلم يكن في حكامهم أحد من رؤبان، ولا من شمعون، ولا من بنيامين، إلاّ باختلاف، ولا من غاد، ولا من نفثالى. وكان منهم من الملوك [سرب ودادمى يهوا] من يهوذا، اثنان؛ ومن بنيامين، سبعا وعشرين سنة؛ واثنان من أفراييم، وأربعة أيضا باستدلال، ستّا وعشرين سنة؛ وخمسة من منشا، مائة عام وعامين؛ وأربعة من يسّاخار، ثمانيا وأربعين سنة؛ ووالد من دان؛ وواحد من غاد؛ وواحد من نفثالى، شهرا واحدا، سوى ملوك الهارونيّين من … بعد الرجعة، وإلى هرودوس. [سوى رعوس سبعة أيام وسوى هى سبعة أعوام … أخآب.

    vol. 1, p. 510
  26. وابنا أخآب: أخزيا ويورام، ثمانيا وثلاثين سنة … كان هؤلاء] فقد قيل إنهم من يهوذا. ولم نجد أنّه ملكهم أحد من رؤبان، ولا من شمعون، ولا من زابولون، ولا من أشار؛ فلم يكن في غاد حاكم ولا نبىّ، ولم يكن في أشار ملك ولا نبىّ، ولم يكن في رؤبان ولا شمعون ملك ولا حاكم، ولم يكن في غاد ولا نفثالى حاكم، ولم يكن في زابولون ولا أشار ملك، ولم نجد في غاد، ولا في أشار نبيّا أصلا.

  27. وكان لإبراهيم عليه السلام-ابن اسمه مدين، باد نسله، قيل: منهم كان شعيب النبىّ-صلى الله عليه وسلم-وبنون جماعة من امرأة تسمّى قطورا، سكنوا مكّة مع إسماعيل؛ ثمّ بادوا كلهم. وذكر في الكتب القديمة أنه كان للوط -عليه السلام- ابنان: أحدهما عمون، والثانى مؤاب؛ فكان سكنى بنى عمون فى البلد المعروف بمعان وهى بلاد البلقاء بأرض الشأم؛ وكان سكنى بنى مؤاب البلد المعروف بمآب، وهى أيضا من بلاد البلقاء بأرض الشام. ولا يعرف

    vol. 1, p. 511لهاتين الأمّتين في الدنيا أحد ينتمى إليهم بصحّة.

  28. وكان لإسحاق-عليه السلام-ابن آخر غير يعقوب، واسمه عيصاب؛ كان بنوه يسكنون جبال الشّراة التى بين الشأم والحجاز؛ وقد بادوا جملة إلاّ أنّ قوما يذكرون أنّ الرّوم من ولده؛ وهذا خطأ؛ وإنّما وقع لهم هذا الغلط لأن موضعهم كان يقال له أروم؛ فظنوا أنّ الرّوم من ذلك الموضع؛ وليس كذلك، لأنّ الرّوم إنّما نسبوا إلى روملس بانى رومة. فإن ظنّ ظانّ أنّ قول النبى-صلى الله عليه وسلم- للجدّ بن قيس: «هل [لك] فى جلاد بنى الأصفر العام؟» ، وذلك في غزوة تبوك، فيه أنّ الرّوم من بنى الأصفر، وهو عيصاب المذكور، فليس كما ظنّ، وقول رسول الله-صلى الله عليه وسلّم-حقّ، وإنّما عنى-عليه السلام-بنى عيصاب على الحقيقة، لا الرّوم، لأنّ مغزاه-عليه السلام-فى تلك الغزوة كان إلى ناحية الشّراة، مسكن القوم المذكورين. وبالله التوفيق.