وهؤلاء ولد هشام بن عبد الملك أمير المؤمنين

28 paragraphs · vol. 1, p. 92

  1. أمه أمّ هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. فولد هشام، معاوية، لأم ولد، مات في حياته سنة ١١٩، وقاد الصوائف عشرا من السنين متّصلة؛ وقيل؛ بل أمه أمّ حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاصى بن أميّة بن عبد شمس؛ وسليمان، يكنّى أبا الغمر، قتله أبو العباس السفاح؛ ومسلمة؛ ويزيد؛ ومحمّد، أمهم أمّ حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي العاصى؛ ويحيى؛ وعبد الله، أمه عبدة المذبوحة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية؛ ومروان، أمه أم عثمان بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان،

    vol. 1, p. 93ويحيى؛ وعبد الله؛ وسعيد، شقيق معاوية، وعبد الرحمن؛ وعثمان؛ وقريش وخلف؛ والوليد؛ وعبيد الله؛ وعبد الملك؛ وأم هشام، تزوّجها أمير المؤمنين يزيد ابن الوليد، ولم يدخل بها، فتزوّجها بعده عبد الملك بن عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك، ثم خلف عليها عبد الله بن مروان بن محمّد؛ وأمّ سلمة بنت هشام، تزوّجها عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك؛ وعائشة، تزوّجها عبيد الله بن مروان بن محمّد. فولد سليمان، وكان يكنّى أبا الغمر: إبراهيم، قتله مروان بن محمّد؛ ومحمّد، قتل مع أبيه؛ وأيوب؛ وداود، قتلا معه؛ وإسحاق؛ وموسى؛ وزكريّاء؛ ويحيى؛ وعبد العزيز؛ وعبد الحميد؛ وعبيد الله، ومعاوية؛ وسعيد؛ والمنذر؛ ومروان؛ وهشام؛ وبشر؛ وعنبسة. وولد يزيد بن هشام: عبد السلام قتله عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بالأندلس، وله عقب؛ وزيد؛ ومعاوية؛ والفتح؛ والحارث؛ ويحيى؛ وحرب؛ وأميّة؛ وخالد؛ وعبد الله؛ ومنصور؛ وخلف؛ ويزيد، بنو يزيد بن هشام.

    vol. 1, p. 92
  2. وولد معاوية بن هشام ثلاثة عشر ذكرا؛ هشام بن معاوية، ولد بعد موت أبيه، أمه زينب بنت محمّد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان؛ وعبد الرحمن ابن معاوية، الداخل بالأندلس، الوالى عليها هو وولده بعده، لأمّ ولد؛ وعبد الله ابن معاوية؛ أمه بنت عبد الله بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصى، وأمها رملة بنت محمّد بن مروان، آخر من بقى من ولده بالأندلس، محمّد بن معاوية بن عبد الرحمن بن معاوية بن إسحاق بن عبد الله بن معاوية القرشىّ، المعروف بابن الأحمر، راوية النّسائى، وابنه معاوية بن محمّد نقيب قريش بالأندلس، انقرض؛ والوليد بن معاوية، بقى من ولده إخوة ثلاثة يعرفون بالمغيريين، ينتمون إلى المغيرة بن الوليد بن معاوية؛ وعبيد الله. ويحيى، وهو

    vol. 1, p. 94شقيق عبد الرحمن، قتل يوم الزابيين، وهو الذي أجاز الكميت الشاعر؛ والمنذر بن معاوية؛ والمغيرة بن معاوية؛ وأبان بن معاوية، وهو شقيق عبيد الله:

    أمهما تميميّة من بنى زرارة، قتلته المسوّدة هو وابنين له في حد الصبا، وأفلت إلى أرض الأندلس ابن له يسمّى عبيد الله بن أبان، قتله عمه عبد الرحمن بن معاوية؛ وإليه كان ينتمى الوزير المعروف بابن السليم، فكان يقول إنه سعيد بن المنذر ابن معاوية بن أبان بن يحيى بن عبيد الله بن أبان المذكور؛ وقد انقرض ولد سعيد المذكور. وكان للمنذر المذكور ابنان صريحان، وهما: الحكم، وأبان؛ وقد انقرضوا كلّهم. ودخل قرطبة منهم أيضا، أيّام الأمير عبد الله، يزيد بن محمّد بن سليمان بن الحكم بن أبان بن معاوية بن هشام، وهو صاحب «رسالة البين» ، وحظى عند الناصر، ومات بقرطبة، ولم يعقب؛ ودخل الوليد بن معاوية الأندلس؛ فلما قتل ابنه المغيرة، نفى الوليد وبنوه عن الأندلس؛ وأميّة، قتله مروان بن محمّد صبرا؛ وإسماعيل؛ ومعاوية.

  3. فولد عبد الرحمن بن معاوية: سليمان: أمه لخميّة من ولد حاطب بن أبي بلتعة، وهو أكبر ولده، كان أسنّ من هشام بنحو اثنى عشر عاما؛ وهشام الوالى بعده، وكان على طريقة حسنة، يحضر الجنائز، ويعود المرضى، ويفكّ الأسرى، ويتحرّى الحقّ؛ والمنذر؛ ويحيى؛ وسعيد الخير؛ وعبد الله، المعروف بالبلنسى، لتملّكه على بلنسية، وتدمير، وطرطوشة، وبرجلونة، ووشقة؛ وكليب، واسمه مسلمة، وإليه تنسب أرحى كليب؛ انقرض عقب كليب هذا؛ وآخر من بقى منهم: محمّد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن مروان بن عبد الله بن مسلمة، وهو كليب المذكور، الكاتب؛ فورثه بالقعدد محمّد

    vol. 1, p. 95ابن عبد الملك بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن سعيد الخير بن عبد الرحمن بن معاوية؛ ورجل من ولد يحيى بن عبد الرحمن بن معاوية.

  4. ولكلّ من ذكرنا من ولد عبد الرحمن بن معاوية عقب باق في وقتنا هذا؛ فعقب بنى سعيد الخير كثير، وهم بقرطبة وقبرة. وقد بقى من بنى يحيى بن عبد الرحمن رجل مكفوف. ومن بنى المنذر بن عبد الرحمن بن معاوية، كان المعروف بالمذاكرة:

    لقّب بذلك لأنّه كان مغرى بعلم النحو؛ وكان إماما فيه، مقدما في اللغة، وكان متى لقى رجلا من إخوانه، قال له: «هل لك في مذاكرة باب من العربيّة؟» فلقب بالمذاكرة لذلك؛ وهو المنذر بن عبد الرحمن بن معاوية بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن المنذر المذكور بن الأمير عبد الرحمن بن معاوية؛ ومن ولده: المعروف بالمصنوع، لقب بذلك لجماله، وهو محمّد بن إبراهيم بن معاوية بن المنذر المذكور المعروف بالمذاكرة، وكان من كبار أصحاب أبي على البغدادىّ، وأضبط الناس للغة، وأحفظهم لها، وكان شاعرا، مات ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت لشوّال سنة ٣٧٣، وولد سنة ٣١٩؛ ولم يعقب إلاّ أحمد، وقد انقرض. ومنهم كان العجيل، وهو عبد الله بن إسحاق بن عبد الله بن المنذر بن عبد الرحمن بن معاوية، وهو ابن عمّ جدّ المذاكرة لحّا؛ ومنهم: أبو صفوان الساكن ببلنسية، وابناه أحمد ومعاوية. وبقى من ولد عبد الله البلنسىّ رجل يعرف بابن الخدين. ولم يبق من ولد سليمان إلاّ أحمد وإبراهيم ابنا محمّد بن معاوية بن يحيى بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن سليمان بن عبد الرحمن بن معاوية.

  5. فولد هشام بن عبد الرحمن بن معاوية: عبد الملك، وهو أسنّ ولده، نكبه.

  6. أبوه في حياته وسجنه، فبقى مسجونا بضع عشرة سنة حتّى مات مسجونا في ولاية أخيه الحكم بن هشام؛ والحكم الوالى من بعد أبيه، وهو الذي أوقع بأهل الرّبض، وقتل الفقهاء والخيار، وخصى عددا من ذوى الجمال من أهل قرطبة؛

  7. منهم: طرفة بن لقيط بن منصور بن هلال بن الحسن بن الأزرق المرادىّ، وكان أبوه وأخوه وبنو عمه من أصحاب السلطان وولاة الثغور وجلّة الناس؛ وإليه ينسب مسجد طرفة، الذي داخل مدينة قرطبة؛ ومنهم: نصر، الذي تنسب إليه منية نصر، وكان أبوه من نصارى قرمونة، أسلم قبل الحادث على ولده؛ ومنهم: شريح، الذي ينسب إليه مسجد شريح بغربى قرطبة؛ فقام الناس عليه منكرين لما أبدى؛ فاوقع بهم الوقعة المشهورة سنة ٢٠٢، وهدم الديار والمساجد، وولّى ذلك رجلا نصرانيّا كان أثيرا عنده، اسمه ربيع؛ فلما أفضى الأمر إلى ابنه عبد الرحمن أمر بصلب ربيع هذا، وغيّر كثيرا من آثار أبيه؛ والوليد؛ ومعاوية. لم يبق لعبد الملك عقب إلاّ أحمد بن عبد الملك بن مروان بن أبان بن محمّد بن مروان بن عبد المذكور، وهو في جملة العامّة. كان منهم أميّة بن أحمد بن حمزة بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الملك المذكور؛ ولى أحكام الشرطة، وكان في جملة المشاورين، لم يعقب؛ وكان له ابن أخ اسمه أحمد بن لؤىّ بن أحمد، نهض إلى بنى قرّة، وهموا بتقديمه؛ فدسّ عليه المعزّ بن باديس، صاحب القيروان، من سقاه؛ وكان له ابن بقرطبة، لا أدرى ما فعل.

    vol. 1, p. 96
  8. وبقى للوليد عقب غامر، وكان لهم قدر في قريش؛ منهم كان معاوية، وهشام، ابنا محمّد بن الوليد المذكور؛ وكانت لهما سلاطة ومنزلة في الناس؛ ومنهم كان المعروف بابن الشّبانسيّة؛ وكان لهشام منهما ابن اسمه محمّد، ولى شذونة وغيرها للناصر؛ وكان لهم عدد جمّ، وحال في الناس؛ وآخر من بقى منهم:

    الوليد بن عبد العزيز بن محمّد بن هشام بن عبد الله بن الوليد بن الأمير هشام؛ وقد انقرض، ولم يعقب. وكان منهم محمّد، وعبد الرحمن، وهشام، وعبد الملك، انقرضوا، وأخوهم الحكم: بنو القاسم بن محمّد بن إسماعيل بن هشام اللّسن الداهية بن محمّد بن هشام بن الوليد بن هشام الأمير الرضى. للحكم المذكور ابن اسمه عبد الملك، أمه بنت صاحبنا أبى عبد الله محمّد بن عبد الرحمن

    vol. 1, p. 97ابن عقبة-رحمه الله-. لم يبق من جميع ولد هشام الرضى غير من ذكرناه.

  9. وولد معاوية، منهم كان ابن القطّ أحمد بن معاوية بن محمّد الملقب بالقطّ بن هشام بن معاوية بن الأمير هشام، الذي غزا سمّورة بالحشود، فقتل هناك-رحمه الله.

  10. فولد الحكم الرّبضىّ ثمانية عشر ذكرا، لم يبق منهم في وقتنا هذا إلاّ عقب الأمير عبد الرحمن الوالى بعده، ورجل واحد من ولد أميّة بن الحكم، اسمه عبد العزيز بن محمّد بن محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن عبد الله بن أميّة المذكور فقط؛ ورجلان من ولد عبد العزيز بن الحكم، وهما عبد العزيز بن الزّبير ابن عمر بن عمر بن عبد العزيز بن المنذر بن عبد العزيز بن الحكم المذكور؛ وابن له اسمه عبيد الله: أمه بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبان بن عبد الرحمن بن أبان بن الأمير عبد الله؛ وعبد الرحمن، وأحمد، وهشام، بنو جعفر بن جعفر ابن سعيد الخير بن الحكم، وهم بدانية، وكان لهم عدد، انقرضوا، كان منهم سليمان بن العبّاس بن سعيد المذكور، وكان زاهدا، متبتلا، صوفيّا، ملازما ضيعته بترجالة من قبرة؛ وكان أخوه العاصى بن العاصى شاعرا، وكان للعاصى بن العاصى ابن اسمه سليمان؛ وسبعة رجال من ولد الأصبغ بن الحكم، منهم: المتفقه عبد الملك بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن عبد الملك بن الأصبغ بن الحكم، وهشام أخوه، وابن أخ لهما آخر، والشاعر يحيى بن هشام ابن أحمد، وأخوه مسلمة بن هشام، وأخ لهما يسمى عبد العزيز بن هشام بن أحمد، ظهر في بعض نواحى البربر، ثمّ اضمحلّ أمره. وقد باد هؤلاء كلهم حاشا عبد المهيمن بن الفقيه عبد الملك بن أحمد، وله ابنان: محمّد وعبد الملك؛ وصبى صغير، وهو يحيى بن مسلمة بن هشام المذكور؛ وجدّه هشام حتّى الآن حىّ، وهو شيخ كبير، قد جاوز التسعين سنة.

  11. ومن ولد الحكم، كان المغيرة بن الحكم، الذي تنسب إليه منية المغيرة بشرقىّ قرطبة؛ وكان أبوه ولاّه العهد بعد عبد الرحمن؛ فخلعه أخوه. ومنهم:

    يعقوب بن الحكم، وكان شاعرا: وكذلك أخواه أبان، وبشر؛ وقد انقرضوا.

    vol. 1, p. 98
  12. ومنهم: هشام بن الحكم، بلغ أباه أنّه يتمنّى موته ليلى الأمر بعده مكانه؛ وكان أكبر ولده؛ فحلف ألاّ يليه أبدا، وقدّم عليه أخويه، ومن ولد أمية بن الحكم، كان الشاعر المكنى بأبى عوف؛ والوزير عبد الله بن عبد العزيز، الممتحن مع ابن أبى عامر، الملقب بالبطرة شقّة؛ معناه الحجر اليابس: كان الشاعر هو أحمد بن عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز بن أميّة بن الأمير الحكم؛ والوزير هو عبد الله بن عبد العزيز بن محمّد بن عبد العزيز بن أميّة بن الحكم؛ هما:

    ابنا عمّ لحّا، انقرضوا، إلاّ رجلا واحدا اسمه عبد العزيز بن محمّد بن محمّد بن محمّد ابن عبد العزيز بن محمّد بن عبد الله بن أميّة المذكور؛ وله ابن اسمه محمّد فقط.

  13. فولد عبد الرحمن بن الحكم (وكان مأمون الجانب، وادعا، مائلا إلى الراحات وولى الأمر وأخوه هشام حىّ؛ وكان هشام أسنّ منه) مائة ولد، منهم خمسون ذكرا وخمسون أنثى، لم يبق في وقتنا هذا منهم إلا عقب الأمير محمّد الوالى بعده، ورجل واحد له أربعة بنين ذكور من ولد المطرّف بن عبد الرحمن، الذي ينسب إليه فحص مطرّف، بين دور الربض الشرقى بقرطبة، وهو المعروف أيضا بفحص ابن بسيل؛ وهم: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمّد، والمطرّف، والأصبغ، بنو أحمد بن الأصبغ بن أحمد بن عبد الله بن المطرّف، ونحو خمسة رجال من ولد المنذر بن عبد الرحمن؛ وقد انقرضوا كلهم؛ فلم يبق منهم إلاّ رجل من ولد عبد الملك بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن المنذر المذكور (وكانت لهم ثررة، وحال ظاهرة، وآداب، وخير) . ونفر يسير من ولد هشام بن عبد الرحمن، وهم:

    عبيد الله وأحمد ابنا زياد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن هشام المذكور، ولأحمد منهما ابن اسمه هشام، ولهشام ابن اسمه أحمد، وانقرض سائر وكان من ولد المنذر بن عبد الرحمن المذكور آنفا: أبو الحكم المنذر بن سعيد بن المنذر بن

    vol. 1, p. 99مروان بن المنذر بن عبد الرحمن الأمير، الشاعر، انقرض فولد محمّد بن عبد الرحمن بن الحكم نيفا وثلاثين ذكرا، لم يبق منهم فى وقتنا إلاّ صبىّ واحد من ولد الأصبغ بن الأمير المنذر بن محمّد، إن كان بقى، وأراه قد انقرض؛ ورجل واحد من ولد القاسم بن محمّد، إن كان بقى؛ وثلاثة إخوة فى غمار الناس من ولد عبيد الله بن محمّد؛ ورجل من شيوخ الكتّاب، يعرف بالفروطة؛ وثلاثة بنين ذكور له، من ولد العاصى بن محمّد؛ واسم هذا الباقى:

    الحكم بن عبد الجبّار بن أحمد بن العاصى بن الأمير محمّد؛ وبنوه محمّد، وأحمد، وعبد الله؛ وقد انقرضوا كلهم، إلاّ محمّد بن الحكم المذكور، وله ابنان: الحكم، وعبد الجبار ورجلان من ولد إبراهيم بن محمّد؛ ثم صحّ عندنا موت هذا الشيخ؛ ورجل من ولد أحمد، إن كان حيّا، وهو محمّد بن سعيد بن محمّد بن عبد الله بن أحمد المذكور؛ وعمر بن أحمد بن هشام بن أحمد ابن الأمير، وبنوه: محمّد، وأحمد، وهشام، وهم من سكّان ميورقة؛ وقد انقرض محمّد وهشام؛ وبقى أحمد وأخوه؛ ونفير من ولد هشام بن محمّد، منهم: شيخ كبير بجهة قلعة رباح، اسمه هشام بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن هشام المذكور؛ ومنهم: عبد الله بن محمّد بن هشام بن أحمد بن محمّد بن هشام المذكور، مات، وله بنون: عبد الرحمن، وعبد الجبّار، وعبد العزيز، وهشام؛ ولهشام منهم ابن اسمه عبد العزيز؛ وكان محمّد بن هشام هو المعروف بالقط؛ وعقب الأمير عبد الله بن الأمير محمّد؛ وانقرض سائرهم.

  14. وكان المطرّف بن الأمير محمّد شاعرا مفلقا، عالما بالغناء؛ وكان له عقب قد انقرض؛ كان منهم أحمد بن القاسم بن المطرّف المذكور، من أهل الطلب للحديث والفقه والعناية؛ ومحمّد والحسين ابنا المطرف. وكان عثمان وإبراهيم ابنا محمّد أيضا عارفين بالغناء جدّا. وأمّ سلمة التي تنسب إليها المقبرة بشمالى قرطبة خارج سورها الشمالى، هى أمّ سلمة بنت محمّد بن الحكم الرّبضىّ،

    vol. 1, p. 100تزوّجها ابن عمها لحّا الأمير محمّد بن عبد الرحمن. وانقرض سائرهم.

  15. فولد الأمير عبد الله بن محمّد أحد عشر ذكرا، لم يبق منهم في وقتنا هذا عقب لأحد، حاشا ولد الناصر عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله الأمير، وحاشا عبد الرحمن وجعفر ابنى عبد الله بن أبان بن عبد الرحمن بن أبان بن الأمير عبد الله، وابنتين لجعفر بن عبد الله المذكور. وقد مات عبد الرحمن-رحمه الله-ولم يعقب.

  16. فولد عبد الرحمن بن محمّد بن الأمير عبد الله (وهو المسمّى بالخلافة وإمرة المؤمنين دون جميع من تقدّم من أسلافه، وتلقّب بالناصر لدين الله، واتّصلت ولايته خمسين سنة وستّة أشهر، واستولى على الأندلس وكثير من بلاد البربر استيلاء لم يستوله أحد من سلفه بالأندلس) [فولد] أحد عشر ذكرا، وهم:

    الحكم، الذي ولى بعد، وتسمّى بالخلافة، وتلقّب بالمستنصر (واتّصلت ولايته خمسة عشر عاما في هدوء وعلوّ، وكان رفيقا بالرعيّة، محبّا في العلم؛ ملأ الأندلس بجميع كتب العلوم. وأخبرنى تليد الفتى، وكان على خزانة العلوم بقصر بنى مروان بالأندلس، أنّ عدد الفهارس التي كانت فيها تسمية الكتب أربع وأربعون فهرسة، فى كلّ فهرسة خمسون ورقة ليس فيها إلاّ ذكر أسماء الدواوين فقط) ؛ وعبد العزيز، انقرض؛ والأصبغ، انقرض؛ وعبيد الله؛ وعبد الجبّار؛ وعبد الملك؛ وسليمان؛ وعبد الله؛ ومروان؛ والمنذر؛ والمغيرة. فأمّا الحكم المستنصر، فلم يعقب الاّ هشاما الوالى بعده، ولى الأمر وهو ابن أحد عشر عاما؛ وكان متغلّبا عليه، لا أمر ولا نهى، تلقّب بالمؤيّد، وخلع مرّة بعد المرّة؛ وقد انقرض، ولا عقب له ولا لأبيه.

  17. وأمّا عبيد الله، فمن ولده: المسمّى بالخلافة، المتلقّب بالمستكفى، ولى سبعة عشر شهرا؛ وهو أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر، وقتل أبوه أيّام هشام المؤيّد في طلب هذا الأمر؛ وابن عمه لحّا، ولىّ عهده، سليمان بن هشام بن عبيد الله بن الناصر، انقرضا جميعا عن غير عقب،

    vol. 1, p. 101حاشا ابنتين نكحهما مسلمة ويحيى ابنا هشام، من ولد الأصبغ بن الحكم الرّبضىّ.

  18. وكان محمّد بن عبد الرحمن هذا المستكفى، وولىّ عهده المذكور، فى نهاية الضعة والسقوط والضعف والتأخّر؛ وأخبارهما في ذلك عظيمة. ولم يبق لعبيد الله بن الناصر عقب إلاّ من أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر.

  19. وأمّا عبد الجبّار، فمن ولده: المسمّى بالخلافة، المتلقّب بالمهدىّ، وهو آخر من ولى الأمر من بنى مروان بالأندلس ولاية تامّة، يعزل فيها ويولى من آخر شرقها إلى آخر غربها، وكذلك فى كثير من بلاد البربر؛ وفي أيّامه ابتدأ فساد [بلاد] الأندلس؛ ولم يعقب إلاّ ابنة تزوّجها محمّد بن عبد الجبّار بن عبد العزيز بن عبد الجبّار بن الناصر، وابنا قتل بقرطبة، اسمه عبيد الله، قتل عن غير عقب؛ وأخو المهدىّ المذكور: عبد الرحمن، المتسمّى بالخلافة، المتلقب بالمستظهر بالله، كان أديبا شاعرا، قتل وله اثنتان وعشرون سنة، ولم يعقب:

    قام عليه السّفلة بالمتلقب بالمستكفى؛ فقتل-رحمه الله؛ وهما ابنا هشام ابن عبد الجبّار بن الناصر. وقتل أبوهما هشام على طلب هذا الأمر أيّام هشام المؤيّد.

  20. ولم يبق لعبد الجبّار بن الناصر عقب حاشا فتى واحدا، وهو محمّد بن عبد الجبّار ابن عبد العزيز بن عبد الجبّار بن الناصر، وله ابن اسمه عبد الرحمن، وحجّ محمّد هذا مغرّرا بنفسه، ولم يحجّ من قومه أحد غيره.

  21. ومن ولد عبد الملك بن الناصر: عبد الرحمن، المتسمّى بالخلافة، المتلقب بالمرتضى؛ وهشام، المتسمّى بالخلافة، المتلقب بالمعتدّ بالله، ابنا محمّد بن عبد الملك بن الناصر؛ كان عبد الرحمن هذا رجلا صالحا، مائلا إلى الفقه، لم يلبس في ولايته خزّا إلى أن قتل-رحمه الله؛ وله عقب: غلام واحد اسمه عبد الرحمن بن سليمان بن المرتضى، وقد مات عن غير عقب؛ ولا عقب لهشام المعتد

    vol. 1, p. 102وهو آخر من تسمّى منهم بقرطبة بالخلافة، وقام عليه جهور بن محمّد، رجل من وزرائه؛ فخلعه، وتملّك البلد، واستحكم فساد الأندلس، ويئس من اجتماع كلمة أهلها. ولأخويهما الحكم المكفوف وعبد الله ابنى محمّد عقب كثير.

  22. وأمّا سليمان بن الناصر، فعقبه كثير جدّا، قد دخلوا في غمار العامّة؛ ومنهم كان هشام بن سليمان بن الناصر، القائم على المهدىّ سنة ٣٩٩. فمن ذلك اليوم.

  23. سلّ سيف الفتنة، ولم يغمد إلى يومنا هذا! نسأل الله كفاية المسلمين، ودفع البلاء عنهم! ومنهم كان سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر المسمّى بالخلافة، المتلقب بالمستعين، وكان شاعرا، يضرب بالطّنبور في حداثته؛ وهو الذي كان شؤم الأندلس وشؤم قومه؛ وهو الذي سلّط جنده من البرابرة، فأخلوا مدينة الزّهرآء وجمهور قرطبة حاشا المدينة، وطرفا من الجانب الشرقىّ، وأخلوا ما حوالى قرطبة من القرى والمنازل والمدن، وأفنوا أهلها بالقتل والسبى، وهو لا ينكر ولا يغيّر [عليهم شيئا] . وعليه قام علىّ بن حمود الحسنى؛ فأسلم إليه برمّته؛ فضرب عنقه صبرا. وانقطع أمر بنى مروان بالأندلس حاشا من قام منهم بعد ذلك ممّن لم يفش لهم أمر، وقد ذكرناهم. وكان لسليمان المستعين ابن قد ولاّه عهده، اسمه محمّد، نظير أبيه في الإهمال، والرضا بفساد البلاد، فرّ بعد قتل أبيه إلى منذر بن يحيى التجيبى صاحب سرقسطة والثّغر، طامعا في أن ينصره لميل أبيه إليه وامت حجابه إيّاه؛ فغدر به التجيبىّ المذكور وقتله صبرا. وكان لمحمّد هذا ابن اسمه على. وقد انقرض عقب محمّد بن سليمان. وبقى لابنه سليمان المستعين ثلاثة ذكور: معاوية، ومسلمة، والوليد، بنو سليمان المستعين. ومن بنى سليمان بن الناصر: يزيد بن محمّد بن هشام بن سليمان بن الناصر، لحق بأرض النصارى وارتدّ-ونعوذ بالله تعالى من درك البلاء ونسأله الهداية لنا وله! ثمّ رجع وأسلم، ثمّ رجع إلى أرض الإسلام.

  24. وأمّا عبد الله بن الناصر، فكان شاعرا، فقيها على مذهب الشافعىّ، اتّصل بأبيه عنه أنه ينكر عليه سوء سيرته وجوره؛ فقتله لذلك. وكان لعبد الله هذا ابن اسمه الزّبير، له عقب باق.

  25. وأمّا مروان بن الناصر، فمن ولده: مروان الطّليق، وأخوه عبد الملك، ابنا عبد الرحمن بن الناصر؛ كان مروان هذا من الشعراء المفلقين المحسنين، وأعقب أربعة: يزيد أبو خالد، ولبيد أبو ليلى، وعبيد الله أبو أمامة، وأربد أبو زبيد. وأخوه عبد الملك ساكن الآن بدروقة؛ وكان له من الولد:

    عبد الرحمن، ومسلمة، الذي قتله يحيى بن على الحسنىّ؛ ولا عقب لمسلمة هذا.

    vol. 1, p. 103
  26. وأمّا المنذر بن الناصر، فكانت أمه فاطمة بنت الأمير المنذر؛ وللمنذر هذا عقب.

  27. وأمّا المغيرة بن الناصر، فإنه قتل صبيحة الليلة التي مات فيها أخوه الحكم المتنصر خنقا، وله عقب من قبل عبيد الله بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الناصر.

  28. انقضى الكلام في ولد أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بن مروان.