ولد نافع
9 paragraphs · vol. 1, p. 94
- vol. 1, p. 94
عبد الله الأكبر بن نافع وأمه: فاختة بنت عامر بن حمزة ابن عبد الله بن الزبير.
- vol. 1, p. 95
وكان يلي أيتام آل الزبير بالكفاية والأمانة، وكان من أهل الفضل والدين وإصلاح المال.
-
وخرج مرة على مسعاة بني كلاب فأحسن فيهم السيرة، ورجع ولم يصب شيئاً، وقد غرم من ماله خمسين ديناراً، فلم يعد يدخل للسلطان بعد ذلك في ولاية.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني عبد الله بن نافع الأصغر قال: كان أخي عبد الله بن نافع الأكبر متوكلاً لبعد الله بن مصعب بولده إذ كانوا صغاراً، وبماله. فكتب إليه عبد الله بن مصعب: أن أقبض من مالي عندك ألف دينار صلة لك، فأبى أن يأخذها، وكتب إليه: " إني والله ما توكلت لغرض دنيا، ولا توكلت لك إلا صلة لرحمك، وبرا بك، وكفاية لك " .
-
وتوفى عبد الله بن نافع الأكبر، وأوصى إلى عبد الله بن مصعب ابن ثابت بولده وماله وأيتامه، وهو أبن أربع وسبعين سنة.
-
وعبد الله بن نافع الأصغر، وكان يسميه " بقية " ، ويحبه.
قال عمي مصعب بن عبد الله: وكان يأتيه، فما بلغني، كثيراً وهو
vol. 1, p. 96في مصلاه، فيدعو له. فيرى أن بركة دعائه قد أدركته. فتوفى حين توفى وهو المنظور إليه من قريش بالمدينة في هدية وفقهه وعفافه. وكان قد سرد الدهر صياماً. وحمل عنه الحديث.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال: كان في آل الزبير رجل يشتم عبد الله بن مصعب بن ثابت لا يضعه من فيه. فكان عبد الله بن مصعب يدفع إلي في كل شهر دينارين، ويأمرني أن أعطيه إياهما ويقول: لا أحب أن يعلم أني وصلته. فلما مات عبد الله بن مصعب، أنقطع ذلك عنه مني، فاستبطأني، فأخبرته الخبر، فعاد يدعو له ويقرصني أنا، فقلت:
شَتَمتَ أمرَءًا لم يَطْبَع الذمُّ عِرْضَهُ ... زماناً، ولا تدري بما كان يَفْعَل
فلمّا تَيَقَّنْتَ الذي كان صانعاً ... عَدَوْتَ علىَّ اليومَ بالجَهْل تُخْطِل
فما كان لي ذنْبٌ ولا لأِبن مُصْعَبٍ ... سِوَى أنّنَا جئنا التي هي أجْمَلُ
وتوفي عبد الله بن نافع الأصغر في المحرم سنة ست عشرة ومئتين، وهو ابن سبعين سنة.
- vol. 1, p. 97
وخبيب بن ثابت، وكان شديد العارضة، منيع الحوزة، جدلاً.
-
حدثنا الزبير قال، حدثني عبد الله بن محمد بن المنذر قال: قال ريحان الخضري في زوجة له:
أعيِّرُها لتغضَبَ هُلْكَ فِيها ... وقد سقطتْ رَبَاعِيَتي ونابِي
وأبصَرُ بالخصومَةِ من خُبَيبٍ ... وأجرأ من عُمَير بن الحُبَاب
وأمسَتْ قُلِّدَتْ خَرَزاً وكانتْ ... لعَمْرُ الله طَيِّبَةَ السِّخابِ
حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن عبد الله بن عمرو البياضي، فلم يقره، وقراه خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، فقال أبو معدان:
أتيناَ ابنَ عمرٍو على باَبِهِ ... فخيَّم كالناَزح البارِقِ
كفاك الزُّبَيْريُّ حَقَّ الطُّرُوقِ ... فَنْم، لا هَبَبْتَ عن الطارِقِ
vol. 1, p. 98وقال التيمي يذكر خبيباً وشدة عارضته، ويذكر أخويه مصعباً ونافعاً أبني ثابت:
إن تَكُ غُمْرَ الرأي ذَا عُنْجُهِيَّةٍ ... تَبيَّنُ ما يأتي به اليومُ في غدِ
فلعلَّك أن تلقَى خُبَيْبَ بن ثابتٍ ... فيخبرَكَ الأخبارَ من لم تُزَوّدِ
تُلاقِي امرءًا لا يملأُ الهَوْلُ صدرَهُ ... إذا همَّ أمراً كان كالأخْذِ باليدِ
له أخَوَا صِدْقٍ أبيَّانِ للخناَ ... طبيبانِ بالأمرِ الذي لمْ تُعَوّدِ
إذا قال فيهم مصعبٌ قال نافعٌ ... فأبصَرَ غِبَّ الرأي مَنْ كان ذَا دَدِ
حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله، عن يوسف ابن عباس قال: كان خبيب بن ثابت شديداً أيداً. قال: كنت معه يوماً فسمعنا نذكر الشدة، فقال: وما هذا؟ تعال! ورفع رجله وقال لي: قم على ساقي. ففعلت، وإنه لمقيم رجله ما تقع الأرض. وكان يوسف بن عباس جسيماً.