ولد مصعب بن عروة
13 paragraphs · vol. 1, p. 298
- vol. 1, p. 298
مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة، كان عالماً بأخبار قريش، وولى السعاية لأبي بكر بن عبد الله.
-
وعثمان بن المنذر بن مصعب بن عروة بن الزبير، ولي شرط المدينة لداود بن عيسى بن موسى، وكان من رجال أهله. وولى السعاية لأبي بكر بن عبد الله.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني عبد الله بن محمد بن المنذر، عن خالة أبيه
vol. 1, p. 299صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة....
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب بن عثمان قال: كانت المقتربة ضيعة عروة بن الزبير بجيزة بطحان، تعجب هشام بن عروة وزوجته فاطمة بنت المنذر، وينزلانها في حياة عروة بن الزبير. فلما مات عروة، قال يحيى بن عروة لهشام: إن شئت خذ ميراثي من أبي وأعطني حقك من المقتربة، وإن شئت فأعطني ميراثك من أبيك وخذ حقي من المقتربة. وجعل إليه الخيار في
vol. 1, p. 300ذلك. فقال له: أنظر في ذلك. ثم ذكر لفاطمة بنت المنذر ما خيره فيه يحيى أبن عروة، فقالت له: قد علم يحيى بن عروة هوانا في المقتربة، وظن أنا نختارها، فيحر بك ميراثك من أبيك، فخذ ميراثه من أبيه وأسلم إليه حقك من المقتربة. ففعل هشام بن عروة. ونزل بفاطمة بنت المنذر شرقي عبد الله بن الزبير، ثم شخص هو وهي إلى ضيعتهم بالسراة، فسمعته ليلة فاطمة بنت المنذر وهو يقول:
ألاَ لَيْتَ شِعْري هل أبِيتَنَّ ليلةً ... بوادٍ من الجَثْجَاث والسَّلَمِ النَّضْرِ
وهلْ أسمَعَنْ يوماً بُكَاءَ حَمَامةٍ ... يُجَاوبُهَا قُمْرِيُّ غَابَةِ ذِي الجَدْرِ
فمالَكَ في الحَيَّينِ من ذِي قَرَابِةٍ ... ومالكَ فيهمْ مِنْ صَدِيقٍ ولا صِهْرِ
فقالت فاطمة: غرض والله أبو المنذر، لا تصبحوا إلا على ظهر. فما أصبحوا إلا يسيرون.
-
و " ذو الجدر " ، قريب من شرقي عبد الله بن الزبير.
- vol. 1, p. 301
حدثنا الزبير قال، وحدثني يحيى بن الزبير، ومصعب بن عثمان، وعبد الله بن محمد بن المنذر ذكر ذلك يحيى بن الزبير، عن هشام بن عروة ويأثره عبد الله بن محمد بن المنذر، عن صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة: أن هشام بن عروة ذكر بعض من خالفه من إخوته وصبر هشام له، في حديث استغنى عن ذكره ههنا قالوا: فقال هشام: فأصبحت والله لمنازلهم رباً، ولأبنائهم أباً.
-
حدثنا الزبير قال، حدثني عبد الله بن محمد بن المنذر، عن صفية بنت الزبير بن هشام، عن جدها بن عروة: أنه كان يقاتل مع عمه عبد الله ابن الزبير في حربه بمكة، قالت: وقام يوماً مولاه دبيس يصب على يديه ماء يغسلهما، فنظر إلى ظربة في يده ضربها مع عبد الله بن الزبير، فقال له: هذه الضربة أصابتك مع عبد الله بن الزبير؟ فقال ما سؤالك عن هذا؟ أقبل على صبك.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني عيسى بن سعيد بن زاذان، عن المنذر ابن عبد الله قال: رويت الشعر ثلاث عشرة سنة أن أروي الحديث، فلقي أبي هشام بن عروة، فقال له هشام: بلغني أن ابنك يروي الشعر! قال: نعم. قال: فأرسله إليّ. قال المنذر: فانصرف إلى أبي مسروراً قد استعار لي حماراً، وقال: اغد إلى هشام بن عروة بالعقيق فإنه استزارك. قال: فغدوت عليه، فوجدته جاساً في مجلس بئر عروة، فسلمت عليه وجلست معه، فقال لي: بلغني أنك تروي الشعر، فلاي العرب أنت أروي؟ قلت: لبني سليم. قال: فتروي لفلان
vol. 1, p. 302كذا، وتروي لفلان كذا؟ فجعل ينشدني لشعراء من شعراء بني سليم ما لم أكن سمعت، ثم قال لي: يا ابن أخي اطلب الحديث. فمن ذلك اليوم رويت الحديث.
قال: ثم قام بي إلى قصر عروة، فأصغى إلى بنوه فقالوا لي: لا تكثر من الأكل عند الشيخ، فقد عملنا لك طعاماً أرق من طعامه، وإنه إذا رآنا نعمل مثل هذا، عابه علينا وقال: هذا إسراف. قال: فلما صرت معه إلى القصر، أتى بصفحة فيها خبز صحاح قد صب عليه المرق واللحم، فجعلت آكل، وجعل هشام يستنهضني على الأكل، ولا أجد بداً من الأكل إذا استنهضني. فلما فرغنا، دخل هشام إلى أهله، وقام بي بنوه وقد ذبحوا شاة وعملوا ألواناً، فقربوا ذلك إليّ وقالوا: تقدمنا إليك أن لا تكثر عند الشيخ! فقلت: كان يستنهضني فأكره خلافه. فقلت لهم: فكيف تطيبون أنفساً أن تأكلوا هذا ولا يأكل منه؟ فقالوا: ما مما ترى إلا سيؤتى به، يبعث إليه كل إنسان من بنيه أو بناته بلون على حدة، حتى يصل ذلك إليه من مواضع شتى، فلا يستنكره.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب بن عثمان، عن المنذر بن عبد الله قال: ما سمعت من هشام بن عروة رفثاً قط إلا يوماً واحداً، فإن رجلاً من أهل البصرة كان يلزمه قال: يا أبا المنذر، نافع مولى ابن عمر كان يفضل أباك عروة على أخيه عبد الله. فقال: كذب والله نافع، وما يدري نافعاً عاض بظر
vol. 1, p. 303أمه؟ عبد الله والله خير وأفضل من عروة.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة ابن الزبير، وعبد الله بن محمد بن المنذر، عن صفية بنت الزبير بن هشام: أن هشام ابن عروة بن الزبير دخل على زوجته فلطمة بنت لمنذر بن الزبير، وبنوها بنو هشام يفاخرون بعروة إلى المنذر، فقال: في أي شيء أنتم؟ فقالت فاطمة: زعم بنوك أن أباك أفضل من أبي! فقال لبنيه: يا بني، كان والله أبوكم أخس الثلاثة يريد بني أسماء: عبد الله، والمنذر، وعروة.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني يحيى بن محمد قال: حدثني أبو منصور عبد الرحمن بن صالح بن دينار مولى الخزاعيين، وولده اليوم بالسيالة، قال: حج أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور، وأعطى أشراف القرسيين ألف دينار لكل واحد منهم، ولم يترك أحداً من أهل المدينة إلا اعطاه، إلا أنه لم يبلغ بأحد ما بلغ بالأشراف. فكان ممن أعطاه الألف الدينار: هشام بن عروة، وأعطى قواعد قريش صحاف الذهب والفضة وكساهن، وأعطى بالمدينة عطايا لم يعطها أحد كان قبله.
-
وتوفي هشام بن عروة بمدينة السلام عند أمير المؤمنين أبي جعفر
vol. 1, p. 304في صحابته، سنة ست وأربعين ومئة.
-
حدثنا الزبير قال، وحدثني شيخ من بني هاشم قال: توفي هشام ابن عروة، ومولى لأمير المؤمنين المنصور، له عنده قدر، فخرج بهما في وقت واحد، فبدأ أمير المؤمنين المنصور بهشام بن عروة، فصلى عليه، وكبر عليه أبرع تكبيرات، ثم صلى على مولاه وكبر عليه خمس تكبيرات.
قال الزبير: كبر عليه أربع تكبيرات بالقرشية، وكبر على هذا خمس تكبيرات بالهامشية.