بلد
3 paragraphs · vol. 1, p. 142
- vol. 1, p. 142
البَلَد: المكان المحيط المحدود المتأثر باجتماع قطّانه وإقامتهم فيه، وجمعه: بِلَاد وبُلْدَان، قال عزّ وجلّ: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [البلد/ ١] ، قيل: يعني به مكة «١» . قال تعالى:
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ [سبأ/ ١٥] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [الزخرف/ ١١] ، وقال عزّ وجلّ:
فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ [الأعراف/ ٥٧] ، رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً [البقرة/ ١٢٦] ، يعني: مكة وتخصيص ذلك في أحد الموضعين وتنكيره في الموضع الآخر له موضع غير هذا الكتاب «٢» .
- vol. 1, p. 143
وسميت المفازة بلدا لكونها موطن الوحشيات، والمقبرة بلدا لكونها موطنا للأموات، والبَلْدَة منزل من منازل القمر، والبُلْدَة: البلجة ما بين الحاجبين تشبيها بالبلد لتمدّدها، وسميت الكركرة بلدة لذلك، وربما استعير ذلك لصدر الإنسان «١» ، ولاعتبار الأثر قيل: بجلده بَلَدٌ، أي: أثر، وجمعه: أَبْلَاد، قال الشاعر:
٦٦-
وفي النّحور كلوم ذات أبلاد
«٢» وأَبْلَدَ الرجل: صار ذا بلد، نحو: أنجد وأتهم «٣» . وبَلِدَ: لزم البلد.
-
ولمّا كان اللازم لموطنه كثيرا ما يتحيّر إذا حصل في غير موطنه قيل للمتحيّر: بَلُدَ في أمره وأَبْلَدَ وتَبَلَّدَ، قال الشاعر:
٦٧-
لا بدّ للمحزون أن يتبلّدا
«٤» ولكثرة وجود البلادة فيمن كان جلف البدن قيل: رجل أبلد، عبارة عن عظيم الخلق، وقوله تعالى: وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف/ ٥٨] ، كنايتان عن النفوس الطاهرة والنجسة فيما قيل «٥» .