حبط

4 paragraphs · vol. 1, p. 216

  1. قال الله تعالى: حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ

    [المائدة/ ٥٣] ، وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [الأنعام/ ٨٨] ، وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ [محمد/ ٣٢] ، لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [الزمر/ ٦٥] ، وقال تعالى: فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ [الأحزاب/ ١٩] ، وحَبْط العمل على أضرب:

    أحدها: أن تكون الأعمال دنيوية فلا تغني في القيامة غناء، كما أشار إليه بقوله: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [الفرقان/ ٢٣] .

    vol. 1, p. 216
  2. والثاني: أن تكون أعمالا أخروية، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه الله تعالى، كما روي:

    «أنه يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له: بم كان اشتغالك؟ قال: بقراءة القرآن، فيقال له: قد كنت تقرأ ليقال: هو قارئ، وقد قيل ذلك، فيؤمر به إلى النار» «١» .

  3. والثالث: أن تكون أعمالا صالحة، ولكن بإزائها سيئات توفي عليها، وذلك هو المشار إليه بخفّة الميزان.

  4. وأصل الحبط من الحَبَطِ، وهو أن تكثر الدابة أكلا حتى ينتفخ بطنها، وقال عليه السلام: «إنّ ممّا ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلمّ» «٢» . وسمّي الحارث الحَبَطَ «٣» ، لأنه أصاب ذلك، ثم سمي أولاده حَبَطَات.