حر

6 paragraphs · vol. 1, p. 224

  1. الحرارة ضدّ البرودة، وذلك ضربان:
  2. - حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحميّة، كحرارة الشمس والنار.

  3. - وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة، كحرارة المحموم. يقال: حَرَّ يومُنا والريح يَحِرُّ حرّاً وحرارة «١» ، وحُرَّ يومنا فهو محرور، وكذا:

    حرّ الرّجل، قال تعالى: لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا

    [التوبة/ ٨١] ، والحَرور: الريح الحارّة، قال تعالى: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [فاطر/ ٢١] ، واستحرّ القيظ: اشتدّ حرّه، والحَرَر: يبس عارض في الكبد من العطش. والحَرَّة: الواحدة من الحرّ، يقال: حرّة تحت قرّة «٢» ، والحَرَّة أيضا: حجارة تسودّ من حرارة تعرض فيها، وعن ذلك استعير: استحرّ القتل: اشتد، وحَرُّ العمل: شدته، وقيل: إنما يتولّى حارَّها من تولّى قارّها «٣» ، والحُرُّ: خلاف العبد، يقال: حرّ بيّن الحُرُورِيَّة والحُرُورَة.

  4. والحريّة ضربان:
  5. - الأول: من لم يجر عليه حكم الشيء، نحو: الْحُرُّ بِالْحُرِّ [البقرة/ ١٧٨] .

  6. - والثاني: من لم تتملّكه الصفات الذميمة من الحرص والشّره على المقتنيات الدنيوية، وإلى العبودية التي تضادّ ذلك أشار النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله:

    «تعس عبد الدّرهم، تعس عبد الدّينار» «٤» ، وقول الشاعر:

    ١٠٦-

    ورقّ ذوي الأطماع رقّ مخلّد

    «٥» وقيل: عبد الشهوة أذلّ من عبد الرّق، والتحريرُ: جعل الإنسان حرّا، فمن الأول:

    فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النساء/ ٩٢] ، ومن الثاني: نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً [آل عمران/ ٣٥] ، قيل: هو أنه جعل ولده بحيث لا

    vol. 1, p. 225ينتفع به الانتفاع الدنيوي المذكور في قوله عزّ وجل: بَنِينَ وَحَفَدَةً [النحل/ ٧٢] ، بل جعله مخلصا للعبادة، ولهذا قال الشعبي: معناه مخلصا، وقال مجاهد: خادما للبيعة «١» ، وقال جعفر: معتقا من أمر الدنيا، وكلّ ذلك إشارة إلى معنى واحد، وحَرَّرْتُ القوم: أطلقتهم وأعتقتهم عن أسر الحبس، وحُرُّ الوجه: ما لم تسترقّه الحاجة، وحُرُّ الدّار: وسطها، وأحرار البقل «٢» معروف، وقول الشاعر:

    ١٠٧-

    جادت عليه كلّ بكر حرّة

    «٣» وباتت المرأة بليلة حرّة «٤» ، كلّ ذلك استعارة، والحَريرُ من الثياب: ما رقّ، قال الله تعالى: وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [فاطر/ ٣٣] .